المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أشرفيات .. ديناميكية النبض في عرف الموت !


اشرف مجيد حلبي
04-30-2008, 09:15 PM
انكسرَ مشهد الجسر الهشّ

تقطّع كمال الضوء المعكوس على الزجاج

يحكي حكاية الأجزاء المبعثرة ..



ظل الخطوات بات َ تارة في انكماش ٍ

وتارة يقترب لم ّ ُ الشمل لثوان ٍ قبل َ رحلة أخرى نحو الغياب

نزوح ٌ في غربة المشهد المتقطع أوصاله

بين حق العودة وبين عودة الحق ...


في استضافة ِ القدر المُلوّن يعلن الأبيض

والأسود عن شقاء احتضان الحسم !


ناديت ُ على المعنى الهارب فوق السياج

فأجاب َ :-


أكثرْ من الأحلام ِ

بعضها وهم ٌ في عالم النسيان !!


إنما يحتج الفراش يوم احلق ُ في وهج

الإيحاء المكتوبة أحرفه

من اليسار
إلى اليمين



ينعت ُ أوراقي _ عاشقة الصقيع _



انعدام ُ الشرارة ِ في الجمر ِ

لا يستوي مع ْ برودة ِ اشتعال الأحرف

خمدت العاصفة ُ ما بين الكلمات المُتقاطعة

وبين المعنى المتكامل ...


انتفاخ ٌ في شرايين الهواء لا يعني شيئا ً

سوى اعترافه ...

" في قصص العطاء
لا بدّ من بعض قطرات ٍ
تسقط خارج الحيّز.. "


لعب ٌ على الوتر المفقود يجد ُ في البحث ِ

عن المجهول واقعا ً من الحصار ِ


أبجدياته ُ ترفض ُ قبول َ الواضح

وتنشد ُ في عرف ِ الغياب ِ ..

برق الدلالات ِ المُختبئة ِ .. ما بعد الغيوم !










يسأل البرق مداه ُ !

كأنّما في بحّة ِ صوتك َ كلاما ً

يختنق ُ من طفرة ِ سكوته ِ !






يتفكك يقينه ُ من الأعالي



ينتظر فرج َ أحرفه ِ .. متوالية ً من

الانكشاف ِ المُستعصي !





يا ثقل الدهر ِ على الصدر

ِمن يحمل ُ ظلّك َ في صبري ...







ريح ٌ أو ما أشبه بالأصوات ُِيحرّكن ّ َ


أغصان الشجر ...

والحكايات ُ تتناثر ُ نهاياتها


مثل خريف ٍ قرّر السفر ..

بانتظاره ِ قدرٌ يترقّب ُ الأوراق


وهي تندثر ُ بالنظر ..


أعمى لا يرصد خاصرة اللحظات الفريدة ..


تتمايل في العراء,


تمضي عارية تحت المطر



عش لها كالنسر مهما جذبتك َ إلى أرضها

ستتأقلم .. شغفها باصطيادك َ في مقلتيها

فلينعكس اعتيادها على جبروتكَ


في كسر القيود ِ

وصور التحليق ِ الراسخة ِ


في ظلال الانبعاث ...


فلتغش القزحية من شدة الانبهار ..



للسماء ِ لون ٌ يحضن ُ كل الألوان

اخترت ُ الأزرق ..

يموج ُ في صدر الكلمات ِ

لا أعرف أين َ وجهتي !


مشطورٌ بالهم ّ ِ

في يمّي أمواج ٌ بعثرها القدر

وما لملمها مّدي !

في نيسان تبدو الكلمات وكأنها تستلقي

سمار البشرة يحرق ُ الأفعال َ

لتبقى الأسماء المنسيّة ِ في ذاكرتي !!


صاعقة ٌ تجربتي فالرعد والبرق ُ


ُيصاحبان ِ سفري

نحو متاهات الجزيرة الضائعة

والأشرعة ُ ُمصرّة ٌ


لسنا أبطالا ً على الهامش


ِفكفوا عن النحيب

واستدرجوا من طواحين الهواء

أخبارَ الصقيع ِ لتعوا أننا أكبر

من كل المفردات الخالية ِ من دفىء الربيع



من كفني أصرخ ُ

سيأتي زمني

حتّى ولو اضطر الموت أن ينتظر !!






لملمي بعض َ ما كان َ في سيرتي




فالخطوات فوق الرمال لا تجدي ,


تنساق ورائها أحرف الجر

فتعود إلى صفحتي محملة ً


بالحبل المربوط حول عقب النسيان !


البحرُ لا يرحم ُ من لا ُيتقن ُ العوم َ بأسراره ِ

كم من قصص ساذجة ٍ تاهت في أعماقه ِ ..


كلما سقطت واحدة ٌ

ارتفع سعرُ الكلمات ِ السابحة ِ


تحت ضوء القمر ..


عينان ِ يحتويان ِ المحيط َ


لا أقوى على النظر ..!



سنتأقلم ُ .. بالرغم ِ من الغمام

لا مجال أمامنا إلا بطرق ِ دروب ٍ نجهلها

كي نعرف َ ما الذي قد فاتنا ...


يقف اليوم بسطوته ِ ولا يرحم جهلنا !



سنتأقلم ُ ..

لا خيارات أمامنا في لعبة العيش المنفرد

سوى تفردنا


في التعايش المصطنع مع وحدتنا

لعنة الصفحات المبلولة بالدمع ِ

تستنكر الأخبار َ في نزف اليقين ...


ما دام َ

لا يلوذ عنّا سوى بؤس الحال ..

لا يقي ولا يشفع من برودة الشتاء !!



لا تتوقعوا منّا بشرى الصمود !

تتطايرُ مع دخان السجائر ِ والنرجيلة ..


رائحة البطولة في حكايات الماضي

تستفزّنا , نتحمّس لها ,


حتّى ننتهي من رشف كوب الشاي

في مقهى الكلمات المتقاطعة ِ ..

كيف نملأ الخانة الفارغة ..


ونحن لا نعلم حتّى فكّ الخط ّ

هو الجواب الناقص في أحجية الضياع ِ ...










يقتلنا العيش


فما عدنا نهاب الموت في ظلنا !

ينتفض النعش ُ عند منتصف الليل ِ



يوم ندرك معنى العيش ِ

سنصمد حتّى لا ُيقال بأننا متنا !!

ُتبرق ُ بارقة َ المنطق ِ المُعلق بالمقلوب


على غصن الشجرة ...

ثم يطل الفجرعلى أهله ..

يخبر عشاق الأمل كيف تكون القصص القصيرة ..كبيرة في الإيجاز !


فعل ُ مقارعة الشعر ِ بالموت ِ ..

قصيدة ٌ أجازها الشاعر فأقصاها ..
تستريح على الرصيف ,
هناك قطرة ماء تتبخر ..

فيكون الحديث طويلا في الفضاء !




لن نمضي بعد الآن ما دامت ِ الطريق

تدوس ُ على ظلّنا ..

امتعاض ٌ جرّاء لحظة ٍ يستعيد ُ فيها الجذع

حقّ ترتيب حكاية الريح ..

تناثرت الصفحات , تتوسّل من المارة ِ


إعادة ترتيب الفوضى الخلاقة ..




انكسار قصيدة ٍ تحتمل قدرها بالشتات !!


والقادرُ على هذا لا ُيكسر ُ ...

تصرخ ُ الأحرف ُ ...

ُتبصر ُ البشرى القادمة من جلمود نزيفنا !



" للصبر حدود "


تغني سيدة الغناء العربي ..

د. عبدالله حسين كراز
05-01-2008, 01:21 AM
الشاعر الأديب/ أشرف مجيد حلبي

كم كنت أتوق لقراءة تعكس صورة واقعية وتخرج عن المألوف في حبكتها والتعبير عنها بشاعرية توشحت بالرمزية والجماليات التي تعبر عن مهارة فائقة للبوح الشعري الحديث والذي يخرج من وعي بالتجربة ومعرفة دقيقة لشعر الحداثة التي عارضها الكثر من الناس، وها هنا نحن نعيش حالة استثنائية بريشة قلمية تأبطت الشاعرية والفكرة الصدقة والعقل الشاعر والأحاسيس التي ولدتها التجربة. رمزية لا تمنع من ولوج النص والغوص في اعماقه وتذوق مفرداته وصوره وبيانه لتأتينا الفكرة والثيمات على طبق من شاعرية متقدة، ولا غموض فيها ولا إبهام. وهنا أخال نفسي تقول مرددة من يراع النص:

يا ثقل الدهر ِ على الصدر
ِمن يحمل ُ ظلّك َ في صبري

وها هي الصورة منطوقة مستنطقةً وعاصفة بالفكرة والثمية التي تسسيدت فضاء النص، فكأن الحالة تنهض من رحم الواقع وصدق التجربة التي خاضها الشاعر في الحياة التي تغرق بالجديد من اللالام والأوجاع متسدعية صبراً أكثر وأطول من صبر أيوب.. وقد لا يكفي... ولسان حال الذات الشاعرة تقول: سأصبر حتى يعجز الصبر عن صبري!! والنتيجة بحدها الأقصى تكمن في الظل/الدهر الذي ينبغي أن يتم حمله فوق الأعناق وعلى الأكتاف كيفما يشاء ممن اكتنزوا الصبر في الأعماق..

سلم قلمك أخي أشرف

حبي وتقديري

د. عبدالله حسين كراز

عبدالرحيم الحمصي
05-02-2008, 06:47 PM
مبدع
و قصيدة النثر تشق طريقها
على ايقاع التجديد
ملفوظا
و تركيبا ،،

الشاعر الغالي
أشرف مجيد حلبي

تقديري
محبتي ،،


الحمصــــــــــي