المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حروف على الرّمال


مجيد حسيسي
04-05-2008, 06:39 AM
مجيد حسيسي

حروف على الرّمال

مثل كلّ ِ حروفي
ينامُ كلامي على وسادة الألم
يتسلـّـلُ منَ الأعماق ِ..
يبني جسرا ً من ورقْ
أو يحفرُ خندقا ً..
منهُ احترقْ
وتأتي القصيدة ُ..عارية ً..
جائعة ً..
ترمي أحشاءها على رمال غزّه..
وتنتظــــــر
تضيعُ في صومعة ِ الأرقْ
تتساءل عن انتصار الظـّـلام
وتراجـُـع ِ الأيتام
وتهافتهم..حفاة َ أقدام ٍ..وعراة..
على مائدة ِ اللئامْ..
ببوح ِ الشـّـغاف ِ تسألُ..
عن فجر ٍ ناعس ٍ
يستحي فيه الجبين
ولهفة ِ هيام
تسألُ عن ماض ٍ من ألقْ
تسألُ عن مجد ٍ هوى..فابتلعتهُ أوراق ُ التاريخ..
ليصبحَ في الفضاء ِ..في المرّيخ..
تسألُ عن شعب ٍ
مزّقت ِ الضـّـغينة ُ أوصالَـَـهُ..
وتأكلـُـهُ..نارُ القلق..
مثل كلّ حروفي
سقطت الجملُ هادئة ً..
تبعثرتْ على بساط ِ حلم ٍ ناعم ٍ
هنا: كانَ..
وهناك: مجدٌ..
وفي الزّاوية ِ زورق ٌتحطـّـمت خشباتـُـه
وفي الحديقة ِ قناديلُ الصـّـوت ِ..
تنبعث ُ من مصباح الصـّـراخ
وقصيدتي
تنوءُ بحملـِـها..
تقطـّـعتْ أوصالـُـها
وبكتْ
وبكيتُ..
وسأظلّ أبكي..
حتـّـى..
منَ الأفق ِ تأتي الكلمةُ مزنـّـرة ً..
بظلّ أخواتـِـها..
وجاراتـِـها..
وقريباتـِـها..الزّمنيـّـه..
تتعرّى..
لتسبحَ في بحر ِ العروض
وتنظفَ من ..
شوائب ِ الموانىء..
وسفنـِـها..
وراياتـِـها..
وأناشيدها..الوطنيـّـه!!

فاتن محمود
04-05-2008, 07:40 AM
مجيد حسيسي

حروف على الرّمال

مثل كلّ ِ حروفي
ينامُ كلامي على وسادة الألم
يتسلـّـلُ منَ الأعماق ِ..
يبني جسرا ً من ورقْ
أو يحفرُ خندقا ً..
منهُ احترقْ
وتأتي القصيدة ُ..عارية ً..
جائعة ً..
ترمي أحشاءها على رمال غزّه..
وتنتظــــــر
تضيعُ في صومعة ِ الأرقْ
تتساءل عن انتصار الظـّـلام
وتراجـُـع ِ الأيتام
وتهافتهم..حفاة َ أقدام ٍ..وعراة..
على مائدة ِ اللئامْ..
ببوح ِ الشـّـغاف ِ تسألُ..
عن فجر ٍ ناعس ٍ
يستحي فيه الجبين
ولهفة ِ هيام
تسألُ عن ماض ٍ من ألقْ
تسألُ عن مجد ٍ هوى..فابتلعتهُ أوراق ُ التاريخ..
ليصبحَ في الفضاء ِ..في المرّيخ..
تسألُ عن شعب ٍ
مزّقت ِ الضـّـغينة ُ أوصالَـَـهُ..
وتأكلـُـهُ..نارُ القلق..
مثل كلّ حروفي
سقطت الجملُ هادئة ً..
تبعثرتْ على بساط ِ حلم ٍ ناعم ٍ
هنا: كانَ..
وهناك: مجدٌ..
وفي الزّاوية ِ زورق ٌتحطـّـمت خشباتـُـه
وفي الحديقة ِ قناديلُ الصـّـوت ِ..
تنبعث ُ من مصباح الصـّـراخ
وقصيدتي
تنوءُ بحملـِـها..
تقطـّـعتْ أوصالـُـها
وبكتْ
وبكيتُ..
وسأظلّ أبكي..
حتـّـى..
منَ الأفق ِ تأتي الكلمةُ مزنـّـرة ً..
بظلّ أخواتـِـها..
وجاراتـِـها..
وقريباتـِـها..الزّمنيـّـه..
تتعرّى..
لتسبحَ في بحر ِ العروض
وتنظفَ من ..
شوائب ِ الموانىء..
وسفنـِـها..
وراياتـِـها..
وأناشيدها..الوطنيـّـه!!


غزة .. ذاك الجرح النازف في جسد الأمة
يصرخ .. يستغيث
ولا مجيب
سوى حرف وكلمة تعربد في صدر شاعر
واليوم أقبل علينا وقد ضاق صدره بالكلمات
وضاقت الكلمات بصدره
كسرت قيودها قصيدته وأطلقت للريح ساقيها تركض نحو مرافئنا
تصرخ هاتفة : أفقت من سباتي على وسادة الألم
وعبرت جسري الورقي
وهي الآن تنتظر ترحيبا ً يليق بمبدعها الأستاذ : مجيد حسيسي
فأهلا ً بك أيها الشاعر السامق
وأهلا ً بحروف على الرمال