مهتدي مصطفى غالب
03-09-2008, 12:06 PM
أنموت الآن ... ؟
!
قصائد نثرية للشاعر: مهتدي مصطفى غالب
مهداة إلى رائد قصيدة النثر و أميرها الشاعر(سليمان عواد)
بمناسبة مرور ذكرى وفاته (18/1/1984) التي مرت كجنازته منسية لم يسر بها إلا أشلاء أصدقاء و بقايا من شعراء
انطفاء
ماذا نسمي انطفاء القلب
و انحسار المدى على الأفق المنظور
و ليس في هذا الجسد مفاوز تأخذني إلا للقلق
و المساحات المتراكمة على جلدي كالهلام
مسطح أنا .... و هذا الفراغ واسع
لجسدينا حين ينامان
و تكون النار طاغية
هي الهواجس مراكب أشعار عابقة
كبقايا هذا القلب المعبأ بالسكين و الرماد
ضميني إلى جسمك
و لا بقايا في هذه الدروب المفتوحة للشجر الذابل
و للطيور المنتعشة في سمائها
تستبيح الرحيل و الهجرة
و الوطن مسجيٌ في هذا القلب
طاغية
لمن نمضي هذه الأيام
و ما من عين ترف على خطاك ؟!
يا هذا القلب المدمى بالطيبة و العشق
هي لحظة و تتجه إليك كلُّ الحراب
يا واثق الموت ...... و الانتحار
قنبلة موقوتة في الصدر أنت تفتتنا معاً
و وجهٌ لا ينام
تتكسر الأضواء على كفينا
و تغيب السماء
هي الحياة تافهة
و العشق تافه
و المرآة ... والشعر تافه
والصمت ....
آخر ريق في شمس أيامنا القاهرة
هي لحظة ...
و كل هذه الأغاني القديمة
تذبل و تموت
في وديان الضباب و الأنياب المتخلفة عن لقماتها
هي البلد امرأة ....
و القلب طاغية لا ينام
أنموت ... ؟!
أبداً ...
كما يذهب الجسد صوب الحلم
أيها القلب الطيب ، البريء..المسكون بالقراءة
..و عيون الحبيبة..
تذهب .... و تذهب
أيُّها الصباح المضمخ بالعرق الدامي و الحلم
أيُّها القلب الوردة التي تذهب صوب العطر
لماذا تموت الآن ؟!
القبلة لم تأت إلى شفتيك
و الشجرة لا زالت على أصابعك
طلقة أو طلقتان
كلمة أو كلمتان
و تذوي كما الرائحة الطيبة خلف رائحة الدماء
ما الذي ستشربه الأوردة ؟!..و تأكله الشرايين ؟!
حين تموت الآن ؟!
أيُّها القلب ..
للحبيبة أشياء لا نعرفها
قد تكون القبلة لها
قد تكون الطلقة لها
قد تكون السكين لها
للحبيبة أشياء لا نعرفها ..
أيها القلب ....... لماذا تموت الآن ؟!
** * **
أيها القلب المعبأ بوجهها و كلامها و لون مرورها فيك
يا ذاكرة لا تنطفئ
و وقتاً لا يغيب
هل تحتويك هذه الدروب الضيقة
و أنت باتساع المجرات أو أكبر؟؟!!
هذا الصباح ... كنا متوعكين
ننام و نبقى ... عليلين
أستند عليك
تستند عليها
و نمضي صوب أفولنا .. بخطى واثقة
و أنت .... لماذا تموت الآن ؟!
لماذا تموت الآن ؟!
لماذا تموت الآن ؟!
والطعنة إن لم تكن من الخلف لا توقظك ؟!
لماذا تموت الآن ؟!
و كل الأحبة قد شجوك ملايين المرات
أيها القلب الوليد ...
العريق في الوقفات الرائعة ؟!
هل نموت معاً الآن ؟
** ** **
!
قصائد نثرية للشاعر: مهتدي مصطفى غالب
مهداة إلى رائد قصيدة النثر و أميرها الشاعر(سليمان عواد)
بمناسبة مرور ذكرى وفاته (18/1/1984) التي مرت كجنازته منسية لم يسر بها إلا أشلاء أصدقاء و بقايا من شعراء
انطفاء
ماذا نسمي انطفاء القلب
و انحسار المدى على الأفق المنظور
و ليس في هذا الجسد مفاوز تأخذني إلا للقلق
و المساحات المتراكمة على جلدي كالهلام
مسطح أنا .... و هذا الفراغ واسع
لجسدينا حين ينامان
و تكون النار طاغية
هي الهواجس مراكب أشعار عابقة
كبقايا هذا القلب المعبأ بالسكين و الرماد
ضميني إلى جسمك
و لا بقايا في هذه الدروب المفتوحة للشجر الذابل
و للطيور المنتعشة في سمائها
تستبيح الرحيل و الهجرة
و الوطن مسجيٌ في هذا القلب
طاغية
لمن نمضي هذه الأيام
و ما من عين ترف على خطاك ؟!
يا هذا القلب المدمى بالطيبة و العشق
هي لحظة و تتجه إليك كلُّ الحراب
يا واثق الموت ...... و الانتحار
قنبلة موقوتة في الصدر أنت تفتتنا معاً
و وجهٌ لا ينام
تتكسر الأضواء على كفينا
و تغيب السماء
هي الحياة تافهة
و العشق تافه
و المرآة ... والشعر تافه
والصمت ....
آخر ريق في شمس أيامنا القاهرة
هي لحظة ...
و كل هذه الأغاني القديمة
تذبل و تموت
في وديان الضباب و الأنياب المتخلفة عن لقماتها
هي البلد امرأة ....
و القلب طاغية لا ينام
أنموت ... ؟!
أبداً ...
كما يذهب الجسد صوب الحلم
أيها القلب الطيب ، البريء..المسكون بالقراءة
..و عيون الحبيبة..
تذهب .... و تذهب
أيُّها الصباح المضمخ بالعرق الدامي و الحلم
أيُّها القلب الوردة التي تذهب صوب العطر
لماذا تموت الآن ؟!
القبلة لم تأت إلى شفتيك
و الشجرة لا زالت على أصابعك
طلقة أو طلقتان
كلمة أو كلمتان
و تذوي كما الرائحة الطيبة خلف رائحة الدماء
ما الذي ستشربه الأوردة ؟!..و تأكله الشرايين ؟!
حين تموت الآن ؟!
أيُّها القلب ..
للحبيبة أشياء لا نعرفها
قد تكون القبلة لها
قد تكون الطلقة لها
قد تكون السكين لها
للحبيبة أشياء لا نعرفها ..
أيها القلب ....... لماذا تموت الآن ؟!
** * **
أيها القلب المعبأ بوجهها و كلامها و لون مرورها فيك
يا ذاكرة لا تنطفئ
و وقتاً لا يغيب
هل تحتويك هذه الدروب الضيقة
و أنت باتساع المجرات أو أكبر؟؟!!
هذا الصباح ... كنا متوعكين
ننام و نبقى ... عليلين
أستند عليك
تستند عليها
و نمضي صوب أفولنا .. بخطى واثقة
و أنت .... لماذا تموت الآن ؟!
لماذا تموت الآن ؟!
لماذا تموت الآن ؟!
والطعنة إن لم تكن من الخلف لا توقظك ؟!
لماذا تموت الآن ؟!
و كل الأحبة قد شجوك ملايين المرات
أيها القلب الوليد ...
العريق في الوقفات الرائعة ؟!
هل نموت معاً الآن ؟
** ** **