المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حماد الراوية هل جنى على الشعر الجاهلي?!!


حسن الشمراني
11-20-2005, 09:17 PM
لمن لا يعرف حماد الرواية هو رجل اشتهر بهذا الإسم في القرن الأول وبعضاً من القرن الثاني الهجري نظراً لروايته الغزيرة للشعر وحفظه له حتى لقد قيل أنه كان يستطيع إنشاد ألف بيت على أية قافية يريدها سامعه .

أخذ عنه الأصمعي كثيراً من القصائد والأبيات ولكن يؤخذ على حماد خلطه بين كثير من القصائد بل لقد قال كثير من النقاد أن حماد قد جنى على الشعر الجاهلي نظراً لعدم أمانته عند النقل والرواية .

الشيء المريب فعلاً هو أن المتتبع لأغلب القصائد الجاهلية يجد أن هذه القصائد لم تتطرق إلى كثير من عادات العرب في الجاهلية اللهم الا شرب الخمر والوقوف على الأطلال أما بقية الأمور الحياتية الأخرى وخصوصاً مايتعلق منها بالنواحي العقدية فإنك لا تجدها الا لماماً في بعض القصائد الجاهلية !!

كذلك مايتعلق بالنواحي الاجتماعية والتي كانت سائدة في شبه الجزيرة العربية اللهم الا أيام العرب تلك التي تتحدث عن الصراعات فهل كانت حياة الجزيرة خالية من أي نشاط اجتماعي أخر واقتصرت على الإقتتال والحب العذري فقط .

هل نفهم من ذلك أن الشعر الجاهلي تعرض لغربلة وتنقيح من قبل حماد الراوية وغيره من الرواة بحيث لم يبقوا الا على النزر اليسير من بعض قصائد لشعراء جاهليين يعدون على الأصابع مع أن الحذف والتنقيح شمل بعضهم ايضاً حتى أنه يقال أن قصيدة عمرو بن كلثوم كانت تبلغ ألف بيت وماوصل الينا لا يتجاوز المائة الا ببضعة أبيات فإن ذهب الباقي ياترى ؟!!

تساؤلات كثيرة تدور حول هذا الأمر أطرحها هنا وعبر هذا المنتدى ليطلع عليها المختصون في مجال الأدب ولعلنا أن نجد عندهم الجواب الشافي لمثل هذه التساؤلات !!

ولعل أهمها هو مادور حماد الراوية في إعادة صياغة الشعر الجاهلي ليكون على الصورة التي نقرأها اليوم ؟!!

ولماذا اقتصر الشعر الجاهلي على مدح الخمور والتغني على الأطلال دون التطرق الى بقية الأمور الحياتية الأخرى!!

أرجو أن يجد هذا الموضوع اهتماماً من قبل أصحاب الإختصاص وأن يحظى بمداخلات متميزة ومثمرة .

ودمتم

صالح سعيد الهنيدي
11-20-2005, 10:42 PM
لمن لا يعرف حماد الرواية هو رجل اشتهر بهذا الإسم في القرن الأول وبعضاً من القرن الثاني الهجري نظراً لروايته الغزيرة للشعر وحفظه له حتى لقد قيل أنه كان يستطيع إنشاد ألف بيت على أية قافية يريدها سامعه .


أخذ عنه الأصمعي كثيراً من القصائد والأبيات ولكن يؤخذ على حماد خلطه بين كثير من القصائد بل لقد قال كثير من النقاد أن حماد قد جنى على الشعر الجاهلي نظراً لعدم أمانته عند النقل والرواية .

الشيء المريب فعلاً هو أن المتتبع لأغلب القصائد الجاهلية يجد أن هذه القصائد لم تتطرق إلى كثير من عادات العرب في الجاهلية اللهم الا شرب الخمر والوقوف على الأطلال أما بقية الأمور الحياتية الأخرى وخصوصاً مايتعلق منها بالنواحي العقدية فإنك لا تجدها الا لماماً في بعض القصائد الجاهلية !!

كذلك مايتعلق بالنواحي الاجتماعية والتي كانت سائدة في شبه الجزيرة العربية اللهم الا أيام العرب تلك التي تتحدث عن الصراعات فهل كانت حياة الجزيرة خالية من أي نشاط اجتماعي أخر واقتصرت على الإقتتال والحب العذري فقط .

هل نفهم من ذلك أن الشعر الجاهلي تعرض لغربلة وتنقيح من قبل حماد الراوية وغيره من الرواة بحيث لم يبقوا الا على النزر اليسير من بعض قصائد لشعراء جاهليين يعدون على الأصابع مع أن الحذف والتنقيح شمل بعضهم ايضاً حتى أنه يقال أن قصيدة عمرو بن كلثوم كانت تبلغ ألف بيت وماوصل الينا لا يتجاوز المائة الا ببضعة أبيات فإن ذهب الباقي ياترى ؟!!

تساؤلات كثيرة تدور حول هذا الأمر أطرحها هنا وعبر هذا المنتدى ليطلع عليها المختصون في مجال الأدب ولعلنا أن نجد عندهم الجواب الشافي لمثل هذه التساؤلات !!

ولعل أهمها هو مادور حماد الراوية في إعادة صياغة الشعر الجاهلي ليكون على الصورة التي نقرأها اليوم ؟!!

ولماذا اقتصر الشعر الجاهلي على مدح الخمور والتغني على الأطلال دون التطرق الى بقية الأمور الحياتية الأخرى!!

أرجو أن يجد هذا الموضوع اهتماماً من قبل أصحاب الإختصاص وأن يحظى بمداخلات متميزة ومثمرة .

ودمتم




الرائع
حسن الشمراني
أولا أحب أن أسجل شكري الخاص لكلِّ
ما تطرحه من موضوعات متميزة
كتميّز روحك الجميلة
ثم إن هذا الموضوع
قد بات في فترة من فترات أدبنا الحديث
حديث مجالس وخاض فيه أغلب الأدباء والنقاد
وأنا أقول
لعلّك أجحفت كثيرًا باتهام حماد الراوية في نقله
للشعر الجاهلي لأن المسافة التي تفصلنا عن ذلك الشعر تزيد على ألف
وخمسمئة سنة وعندها اندثر الكثير من ذلك الشعر
سواءً الذي رواه حماد أو غيره من الرواة
أو تلك الكتب التي أحرقت في نكبة بغداد 656هـ على يد هولاكو
وغيرها من النكبات التي فقدنا فيها الكثير من كتب الأدب
فأعتقد أننا فقدنا بذلك الكثير من الشعر والأدب الجاهلي
وعند ذلك سنتجرأ ونظلم الرواة بتغيير وجه الأدب الجاهلي
وكأنك أخي الحبيب
تعزف على وتر طه حسين
عندما اتهم الشعر والأدب الجاهلي عمومًا
بالانتحال

ولك شكري الخالص

وأترك الفرصة لكل من يحب أن يدلي بدلوه


محبك
صالح الهنيدي
|
|
|

مريم الجابر
11-13-2006, 08:26 AM
الرواة عندما يرون أنهم فرسان بساحة الرواية00
يحاولون أن يخرجوا بشيء يعيد المتلقي للساحة00
فلو نظرنا لفن رواية الشعر أو الأدب نرى أن الموجودين فيه يحصون على أصابع اليد00
لذلك لانلوم حماد ولاغيرة بل نلوم أنفسنا أن علمنا المعلومة وسكتنا عنها ونحن نسمع من يشوهها00
شكرا لك أخي حسن00
موضوع لفت أنتباهي 00

عبد المحسن الحقيل
11-13-2006, 08:49 AM
أنت تشير لقضية الانتحال ولكن لو اطلعت على كتاب " حماد الراوية بين الوهم والحقيقة " للدكتور فضل العماري لربما غيرت قاناعاتك عن حماد فهناك أربعة كلهم " حماد "



موضوع جميل رغم قدم تاريخ طرحه :)