المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (( هذا هو القثيل)) كلمات الشاعر: مهتدي مصطفى غالب


مهتدي مصطفى غالب
02-10-2008, 06:59 AM
هذا هو القتيل-


كلمات للشاعر:مهتدي مصطفى غالب



مهداة إلى رائد قصيدة النثر و أميرها


الشاعر (( سليمان عواد))


بمناسبة مرور ذكرى رحيله (18/1/1984) كما مرت جنازته التي لم يسر بها إلا بقايا من أصدقاء و أشلاء من شعراء



((لابد أن أجمل الأيام التي سنعيشها هي تلك القادمة))


ناظم حكمت




(1)
عبئي مسدس الحياة
بطلقات الصبح أو المساء...
القهر أوالقلق
اللحظات الساخنة و المجازر
و ازرعي شفتيك على كفِّي..
و هيا معي للانتحار
(2)
ما بيننا..
ما بين القاتل و القتيل..
من دماء
مابين النار و الهشيم..
من رماد
ما بين القصف و المدن الهادئة..
من دمار
مابيننا..
ما بين العنق والذبح..
من سكاكين
ما بين القبلة و الموت..
من خطوات ضجرة
ما بيننا ..ليس حباً !!..
هو لحظة عشتها وحيداً
و دفعت ثمنها على هذه المقصلة
(3)
نيرون قلبي ..
و قد أحرقتني روما بجمرها
إني أموت و لن أخرج أبداً
هو عالمك القبح والزيف و القتل
و عالمي الوحدة و المحبة
فكيف أعيش هنا .. و أنت هناك ؟؟!!
(4)
تخيلي وجهي المنفي في المراثي
و على ضفاف الوجع ..
يبحث عن مطر الطفولة
وغيوم تنزل عليه بالطوفان و الضجر
تخيلي وجهي ..
يموت على راحتيك كلَّ حين ..
و يذهب للخريف
(5)
لا أحد يمدُّ يده ..
بعد أن قطعت يديَّ
لا أحد يحدثني أبداً ..
بعد أن قتلت لساني
لا أحد يمشي بي أبداً
بعد أن شللت قدميَّ
لا أحد يطعمني أبداً
بعد أن قرحت كبدي
لا أحد ..
لا أحد معي ..بعد أن دفنت قلبي
(6)
جئت خارجاً من موتي
صوب وجهك الطائر في سماء متثاقلة
كأنني أمدُّ جسمي إلى يديك
و قلبك على عرقي
هذه أصابعنا تنام كالنار في الموقد
أنت وجهي .. و عيناك صوتي
تعالي معي ندهش العالم
تعالي معي
نطفة تبرق برحم القيامة
(7)
هلام حول القلب
هلام حول الروح
أردتك كوني شجراً
لايذبل في واحة الدم
ينام الغيم على تلالك
و هاهي يدك
تأخذني رمحا من روح و ضياء
دعي راحتيك معي
أكفكف آخر ما تبقى
في هذا القلب الأثري من حياة
(8)
لعينيك ما لقيتُ..
لعينيك ما ألاقي
هذا هو قلبي
هذاهو احتراقي
صدى لأيام راحت.. و لا باقي
(9)
قررت أن أختم قلبي
بالشمع الأحمر أو الموت
و أبقيه مستودعاً للآلام و الأحقاد
و بقايارائعة من صورة لك كانت حياة
و الآن..
سأطعمه للنيران والموت
(10)
هذا القلب
إمَّا يموت هو .. أو أنا
خيارٌ واحد لاغير
(11)
خائفٌ عليك..
حتى الآن غير قادر على الخلاص
من حبِّي وخوفي
و لا استمرار إلا لهما
(12)
لا الموت قادر على تحريري منك
و لا الجنون
و لا الرحيل الأبدي
إنك دمي
و أين ينجو هاربٌ من دمه؟!
و لا مكان حولي إلا للجثث و الدماء !!
(13)
عاجزٌ.. عاجزٌ..
إنِّي عاجزٌ حتى عن العيش
(14)
في مدى عيشي كله
ولا لحظة كنت فيها سعيداً
دعيني أرتاح بعد موتي.. وأبقىسعيداً
(15)
اعذريني
لأني أحببتك أكثر من الحياة
راحت هي .. وبقيتِ أنتِ
(16)
كم كنت غبياً ..
حين أحببتك..و ذهبت إليك
وصرت أغبى .. حين تركتك
و ابتعدت عنك
(17)
ما من حبٍّ حقيقي إلاويموت
لأن الحقيقة دائماً ميتة
دائماً مخيفة
لذوي القلوب الضعيفة والمواقف الهزيلة
(18)
أنا نظيفٌ و واثقٌ أنَّ العالم مثلي
أتعامل بصدق
أحبُّ بصدق
أعيش بصدق
و كلُّ البثور التي تشوه وجه الكون ..ستنتهي
و مهما كان هدفي نبيل
و مهما كان الثمن..
حتى لو كان أنتِ
لن أتعامل مع الوجود إلا بصدق
(19)
هي ذي ذاكرة مقيتة
تمشي أشجاراًفي الروح
جاءت العمر..مشينا معاًهنا
والحياة كأنَّها جمر
كأنَّ الدمعة أنثى تتعرى من اللهفة..
و تمضي في هذا السحاب المضمحل
هي ذي أفق جديد عقيم
يعدُّ أنفاسي للخمول
و ما حولي روما و قلبي رماد نيرون
والبلاد التي ذبلت على أصابع تسكعها العفوي
إنها أشيائي الجميلة
تفرُّ من عناقيدها
و أنا على مسافة العنب
أمتلك ناصية الشعر
والأشجارخيولي التي تخرِّب الرِّياح...
تفتت العاصفة
فاركضي أيتها الذاكرة
في جسم الخليقة
ليتسع جسدي للغزو و النار
و الجمر مقصلة الرؤيا
وهذه الأماسي دجنَّت بعض قصائدي
فاستيقظت ميتاً..
و العمر يخرج من البيوت
صوب الغبار
و المساءوحشة تتصبب عرقاً على جسمك
ترتدين موتي
ثياباً دافئة
و تتفتح زهرة القتلى في هذه الأرض
(20)
يبحثون عن امرأة......
زوجة اقتصادياً

زوجة اجتماعياً
زوجةجسدياً
و أبحث عن امرأة .. حياةأعيش معها لحظة حبٍّ سرمدية