المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشخصيات المتوازنة و الانطوائية ..


همدان بن ناصر العليي
01-24-2008, 10:45 PM
الشخصية المتوازنة

شخصية الإنسان متأثرة بأركانها الأساسية ( من الروح ، والنفس ، والعقل ) سلباً وإيجاباً ، فأي خلل في الأركان الثلاثة يؤدي إلى ضعف ملحوظ في جانب من جوانب الشخصية ، وذلك حسب المرحلة العمرية ، ومستوى الإدراك و الاستيعاب والبيئة المحيطة والأصول الفكرية والثقافية . لذا ترى أن الدراسات والعلوم النفسية والاجتماعية والتربوية والإدارية كثيراً ما تتحدث حول هذه الجوانب من الشخصية ويعطيها شيئاً من الأصول العلمية والشرعية . وتدرس الشخصية بكل أنماطها وخصائصها وضعفها وقوتها للوصول إلى بيان شاف حول تأخر الفرد وارتقائه.
والشخصية المتوازنة من تلك الشخصيات الإيجابية والمقبولة عند الله وعند الناس ، فلا بد للمسلم الواعي أن يتحلى بصفاتها ويلتزم بقوالبها ويتقدم نحوها .
خصائص الشخصية المتوازنة:
1) التفاعل المتوازن :
وذلك حسب الشروط والضوابط لأن هناك أوقات أو أحداث أو مواقف يتفاعل المرء بعيداً عن التوازن ، ويقع في شباك التهور والاستعجال ، فتتأصل السلبية في ذاتيته . لذا لابد من تفاعل الشخص المتوازن حسب الظروف والواقع ودرجة الحاجة ونوعية الموضوع، سواءً كان في مجال من مجالات الحياة أو مع الأشخاص والأشياء . وذلك وفق الأمثلة التالية :
· حين اختلاط الأمور وغموض المفاهيم .
· البدء بالتنفيذ.
· الجذب بين أمرين وتفاعل المرء بين واجبين .
· وفي حالات المنافسة والصراع.
· في مواجهة الصعاب والمواقف الحرجة .
هذه الحالات كأمثلة على كثير من المجالات تطلب من الشخص أن يكون متوازناً في تفاعله وتصرفه .
2) الإنتاجية :
وهي الشخصية المنتجة لأنها تتحرك حسب القوانين وسنن الحياة ويستخدم كافة عوامل الخير في ذاتيتها في سبيل الوصول إلى أهدافها السامية . والإنتاج يأتي حسب المطالب والغايات ووفقها يتحرك المرء وينتج ، سواءً كان في ميدان مادي أو اجتماعي أو سياسي .. .. الخ والأحسن أن يتحرك حسب فقه الأولويات والموازنات .
3) المرونة :
إضافةً إلى أن المرونة من الصفات الجذابة وهي أيضاً تأتي بمثابة أرضية للصفات الأخرى ، لأنها تعطي الشخصية مفاتيح التحكم في أنواع من أساليب التعامل والتفاعل ، وبامتلاك هذه الصفة يتمتع الشخصية بالقدرات التالية :
· القدرة على التكيف والتأقلم .
· القدرة على التخطيط الواقعي الناجح .
· القدرة على التعامل في كافة الظروف ومع مختلف النفسيات .
· القدرة على التغيير الإيجابي .
· القدرة على مواجهة الصدمات والمفاجآت .
· القدرة على التحول في مجالات العمل .
· القدرة على التحكم في الوسائل والأساليب .
4) استثمار التجارب الذاتية والاستفادة من تجارب الآخرين :
وهذه مسألة متبعة في حياة الشخصيات الناجحة والمبدعة حيث يستفيدون من كل ما يسمعون ويقرؤون ويرون ، يتجنبون من السلبي السيئ وينبعون الأحسن الإيجابي وكذلك يستثمرون ما عندهم من تجارب وقدرات ناجحة في مجالات مختلفة من الحياة . وتأتي التجارب حسب اهتمامات الشخصية وحسب الواقع والظروف . فالشخصية المتوازنة يستفيد في كافة الميادين حسب ضرورات الحياة :
· من حلول للمشاكل
· إنجاح المشاريع
· تسهيل الأمور
· أساليب التعامل
· نوعية العلاقات
و أيضاً الاستفادة من التجارب مسألة واضحة ومتبعة في المنهج الإسلامي الرباني بمصدريه الكتاب والسنة . حيث يعلمنا القرآن باستمرار أن ندرس ونعتبر ونستفيد من تجارب الرسل عليهم الصلاة والسلام وتجارب الأمم ممن كان قبلنا ( وكلاً نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين ) سورة هود ( لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب ) . وكان الرسول صلى الله عليه وسلم كثيراً ما يضرب الأمثال ويتحدث عن الذين كانوا قبلنا سواء كان للاقتداء أو للعبرة مثل ثلاث الذين دخلوا الغار، أو حتى الرسول نفسه كان يستثمر ويستفيد من تجارب واقعه ومسألة تلقيح الأشجار معروفة في السيرة النبوية . عموماً هذه مسألة مقبولة ومؤيدة من قبل الدين الحنيف وكل عقل سوي ناضج .
والشخصية المتوازنة يستفيد من هذه المسائل بشكل متوازن ويتعامل معهما أيضاً بالتوازن دون إفراط وتفريط أو تعصب لمسألة ما .
5) التفاعل الاجتماعي :
لان الإنسان اجتماعي بالطبع أو أن الطبيعة الاجتماعية تعطي للإنسان صفة العقلانية والروحية وموازين النفسانية وكيفية التعامل مع بني جلدته ، لذا لابد من التعامل حسب الواقع والمطلوب شرعاً وإنسانياً . ونستطيع أن نقول بأن الصفة الاجتماعية صفة جامعة لأكثر ميادين الحياة و في كثير من الأحيان هي الأساس وهي المغناطيس العملاق للتجمع والانسجام والتقارب .ولهذا لابد للشخص الواعي أن يتفاعل مع قوانين هذه الصفة ومع هذا العامل الأساسي للقبول والتأثير . ولتسهيل عملية هضم هذا التوجه نقول أن الأسس المتينة في هذا الميدان :
· الشعور بالانتماء الاجتماعي .
· الاهتمام المتوازن بدائرة العواطف .
· القيام بالواجبات الاجتماعية .
· عدم هضم حقوق الحياة الاجتماعية بحجج المشاكل الجانبية .
· تقسيم الدوائر الاجتماعية من الأقرب إلى الأبعد وفق تخطيط متوازن .
· الصبر على المشاكل الاجتماعية وذلك بروحانية عالية وتفاهم واقعي .
6) التوازن بين مجالات الحياة :
لا شك أن كل منا يرتبط بالحياة بارتباطات عده ومجالات عديدة، فالعاقل المنظم هو الذي يفوز بالتوازن الدقيق والمستمر بين كافة المجالات والاهتمامات، وذلك بنسب متوازنة، أي ليس من المهم أن يتساوى النسب ولكن من المهم الاهتمام الجدي بالنسب المتخصصة في أي مجال من مجالات الحياة. على سبيل المثال: يمكن للتاجر أن يعطي 50% من وقته واهتمامه لمجاله التجاري والاقتصادي ولا يعطي لمجال الثقافة والمعرفة 10% ولكن مثل ما ذكرنا بالتزام الجدي والدقيق على استثمار كل نسبة، ستأتي النتائج موفقة و جيدة. وهكذا بالنسبة لكل المجالات. وأعتقد أن المجالات الرئيسية في الحياة تدور حول البرامج التالية وليس على سبيل الحصر:
· برامج التربية الذاتية الشاملة من التثقيف ـ والتزكية ـ والتربية النفسية .. .. .. الخ .
· برامج ومشاريع المعيشة والكسب الحلال.
· الوعي المطلوب في عالم السياسة والدعوة ومخططات الإعداد.
· البرامج الاجتماعية وذلك بين الحياة الأسرية والعلاقات مع الآخرين.
مع اختلاف للمكانة الاجتماعية والمرحلة العمرية والاهتمامات المرحلية لكل جنس حسب ظروفه.

اعداد / اسماعيل رفندي مع بعض التصرف
يتبع بعض الوقفات في الشخصية الانطوائية ..

أروى المرشدي
01-25-2008, 12:05 AM
قرأت مرة كلام لأحد الفلاسفه يقول فيه

ان شخصية الانسان تحدد في الخمس سنوات الأولى من عمره

حتى انه تحدى الجميع بذلك وقال لهم

اعطوني مجموعة اطفال لمدة خمس سنوات وقولو لي هذا نريده طبيب

وهذا مهندس وهذا كاتب وهذا لص ..و...و

حاول ان يثبت نظريته

ترى مامدى عقلانية نظريته ؟

ماذكرته كلام ممتاز بالفعل لكن مامدى ارتباطه بهذه النظرية

ان كان لتفاعل الشخص ولعمله ولإستلهامه من خبرة الاخرين دور في شخصيته

حقا موضوع مهم ومفيد جدا

جهد موفق

حفظك الله أخي همدان

همدان بن ناصر العليي
01-28-2008, 09:08 PM
قرأت مرة كلام لأحد الفلاسفه يقول فيه





ان شخصية الانسان تحدد في الخمس سنوات الأولى من عمره

حتى انه تحدى الجميع بذلك وقال لهم

اعطوني مجموعة اطفال لمدة خمس سنوات وقولو لي هذا نريده طبيب

وهذا مهندس وهذا كاتب وهذا لص ..و...و

حاول ان يثبت نظريته

ترى مامدى عقلانية نظريته ؟

ماذكرته كلام ممتاز بالفعل لكن مامدى ارتباطه بهذه النظرية

ان كان لتفاعل الشخص ولعمله ولإستلهامه من خبرة الاخرين دور في شخصيته

حقا موضوع مهم ومفيد جدا

جهد موفق


حفظك الله أخي همدان




مرحبا بليون بالأستاذة أروى ..

للعلم بدايةً أني لستُ صاحب تخصص علم النفس لكن أحب أن اتوسع فيه لأن تخصصي إدارة اعمال و الادارة تعني التعامل مع قوى بشرية و لأنه عندما نلم بالجوانب النفسية عامةً حينها نستطيع التعامل مع الناس بدقة ، و لأن لدي في المنزل من يتخصص في هذا النوع من الدراسة ، قد سألتهم عن ما ورد في ردك كي أرد برد علمي بعيداً عن الرد الشخصي أوحسب مفهومي الشخصي فقط ،و هذه بعض التوضيحات حول نقطتك المثمرة :

تفاسير نمط أو طبيعة الشخصيات اتفقت في نوعية الشخصية و اختلفت في سبب تقولب هذه الشخصية بهذا الشكل باختلاف المدارس النفسية .

كانت مدرسة فرويد ( اليهودي الجنسية ) هي التي قالت أن الطفولة هي من تقولب شخصية الإنسان كما أوضحتي في ردك و في رأيي أنا أن الطفولة هي اللبنة الاساسة في تكوين و تحديد ملامح الشخصية لدى الإنسان و قد صدق فرويد وهو من أهل الكفر .

في هذا الرابط توضيحات أعمق جداً حول أنواع الشخصيات قد تستفيدين منه كما أستفدت و يختصر الرد بمعنى أكبر و أدق .

http://www.bhamdaoui.com/cours/cours_resumes/personnalite_rs.html

شرفني وجودك أختي ودمتِ بكل خير ، و تابعينا في الشخصية الإنطوائية .

همدان بن ناصر العليي
01-28-2008, 09:32 PM
تباينت التفسيرات و التعريفات لهذه الشخصية ، فهناك من عرفها بعين إيجابية و هناك من عرفها بعين سلبية ولكني هنا سأورد الأولى لإيماني بها :

الشخصية الإنطوائية :
قد يكون هناك شخص انطوائي وفي مقابله شخص اجتماعي، وتتجه الصفات السلبية للأول أم الإيجابية للثانى ، لكن هذا ليس بالصحيح لأن الأنطوائية تعد إحدى علامات الذكاء لذلك نجد أن معظم الأطفال الذين لديهم قدرات عقلية خاصة انطوائيين. وعلي الجانب الآخر نجد أن الناس تلمس في الشخص الاجتماعي تفهماً أكثر لأنه يستخدم صوته المرتفع لإيضاح ذلك.


صفات الشخص الانطوائي:
- الحصول علي الطاقة الدافعة من داخل نفسه.
- العالم الأصلي له هو عالم الأفكار والمعاني والفهم.
- الصعوبة في فهمه.
- الخجل صفة أساسية له.
- شخصيته مزدوجة فهى خاصة جداً وعامة جداً في نفس الوقت.
- عاطفته جياشة.
- التردد بين التفكير والفعل ثم العودة للتفكير في النهاية.
- التعلم بالمشاهدة، وعيش الحياة عندما يفهمها فقط.
- مراجعة الأفكار قبل ترجمتها شفهياً.
- الاحتياج إلي وقت من التفكير قبل صنع القرار.
- القدرة علي التركيز.
- الهدوء في وجود التجمعات الكبيرة.
- الأصدقاء علي نطاق ضيق ومحدود.
- الشعور بقيادة أشخاص آخرين له.
- الرغبة في الخصوصية.
- الخوف من السخرية في وجود التجمعات الكبيرة.
كما أن البعض وجد بعض الحلول لبعض عيوب هذه الشخصية مثل :

* محاولة ذوبانها وانصهارها في الدوائر الاجتماعية
* عدم الإلحاح في دفعها للاختلاط إلا باقتناعها، لان الشخصية التي لا تُقدّر ذلك تصاب بعقدنفسية
* مساعدتها بروية لاكتساب مهارات تخرجها من عالمها الخاص
* محاولة توضيح إيجابياتها ودعم عوامل النجاح فيها.
* اختيار الوظائف والأعمال والوسائل التي يلائمها لاستثمار جهودها
* محاولة اقتناعها بحكمة ومرونة ممن يعالجها من أصدقائها نحوالاختلاط والإيجابية الاجتماعية.
* المحافظة على الشخصية من الطفولة هذا البند خاص بالوالدين



تم ،

مريم الجابر
01-29-2008, 12:09 AM
أهلا همدان..

التوازن مطلوب فما بالك بالشخصية التي هي عنوان الإنسان وعن طريقها يستطيع إكمال مسيرة حياته..

أما الإنطواء فهي شخصية الإنسان الخائب المنكسر الطموح..

موضوع قيم... موفق دائما..

مودتي

همدان بن ناصر العليي
01-31-2008, 12:21 AM
أهلا همدان..

التوازن مطلوب فما بالك بالشخصية التي هي عنوان الإنسان وعن طريقها يستطيع إكمال مسيرة حياته..

أما الإنطواء فهي شخصية الإنسان الخائب المنكسر الطموح..

موضوع قيم... موفق دائما..

مودتي


مرحيب مرحيب أختي مريم ..

التوازن مطلوب في أي شيء ليس الشخصيات فقط .. حتى أن الإفراط في الايجابية يصنع السلبية


قال البعض أن الشخصية الإنطوائية تحمل نوع من أنواع الأبداع ..


أشكر عبورك أختي الكريمة و دمتِ بخير ،

فاتن محمود
01-31-2008, 02:46 AM
أهلا ً بالأطروحات الرائعة بحر

بالنسبة للشخصية الإنطوائية فهي بالفعل غالبا ً ما يحمل أصحابها فكرا ً إبداعيا ً ويرجع ذلك إلى تميزهم بكثرة التأمل التي تنتج عن تفضيلهم للوحدة والبعد عن الآخرين ..
وكثيرا ً ما تجد الشخص فيهم يصنع لنفسه عالما ً خاصا ً به هو فقط يوجه من خلاله جل تفكيره إلى تحليل العلاقات في محيطه الواقعي وإيجاد علاقات متفردة قد لا يصل إليها أصحاب الشخصيات الإجتماعية ..

شكرا ً ودمت بخير

همدان بن ناصر العليي
02-18-2008, 12:31 AM
أهلا ً بالأطروحات الرائعة بحر

بالنسبة للشخصية الإنطوائية فهي بالفعل غالبا ً ما يحمل أصحابها فكرا ً إبداعيا ً ويرجع ذلك إلى تميزهم بكثرة التأمل التي تنتج عن تفضيلهم للوحدة والبعد عن الآخرين ..
وكثيرا ً ما تجد الشخص فيهم يصنع لنفسه عالما ً خاصا ً به هو فقط يوجه من خلاله جل تفكيره إلى تحليل العلاقات في محيطه الواقعي وإيجاد علاقات متفردة قد لا يصل إليها أصحاب الشخصيات الإجتماعية ..

شكرا ً ودمت بخير


أحياناً يدفن تقوقع البعض ابداعاتهم ، أو على الأقل يتم احتزالها في النفس و عدم ظهورها لأنه لا يشرك غيره فيما يفكر ..! و لكن هناك نماذج انطوائية كانت قد استفادت من انطوائها ..

شكراً أستاذة فاتن ودمتِ بكل ود ،