المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ..أنتَ بينَ الدّنيا والآخرةِ..


صدى الخالدي
01-16-2008, 09:55 PM
( أنتَ بينَ الدنيا والآخرةِ)

[1]
(ماذا تختار؟)
لا أعلم السّر الذي جعلني أقف متأملاً فرضيّة إختيار الأجل،وبتعبيرٍ أوضح لوخُيّرتُ بينَ الخلودِ في الدنيا أو إختيار الآخرة فَماذا سأختار؟فَكانت إجابتي على الفورِ أنّي أختارُ الآخرةَ ،لأنّي علمتُ مَذَمّة الدنيا في الكتابِ والسنّةِ، فَقلتُ في نفسي قَد يكون إختياري هذا قائماً على أمرٍ يتعلّقُ بي وَحدي، فَعَمدتُ إلى إستنطاقِ شَرَيحَةٍ مختلفةٍ من المسلمينَ فوجدتُ أنْ لاأحدَ منهم يختار الخلودَ في الدنيا،أتساءلُ معهم؛أنتَ لاتُريد الخلودَفي الدنيا إذن؟،أتدري ماذا يعني ذلك؟يعني أنّك تُريد الآخرةَ، وذلك لايتحقق إلاّ بالموتِ!لِأنّه البوابةُ الوحيدةُ التي تنفَتحُ على الآخرةِ ،وَهنا يقفُ العقلُ حائِراً أمام صَدمةِ النفسِ بالموتِ،وكأنّها لاتتقبّلَهُ أبداً،وعذرُها أنّ كراهةَ الموتِ مُتأصّلةٌ فيها خَلقاً بَعدَ خَلقٍ،ثمّ نعاودُ وسطَ هذهِ الحيرةِ التساؤلَ مَرّةً أُخرى،هل تَرغب الخلود في الدنيا؟فيأتي الجوابُ دونَ ترددٍ كلاّ..عجيب!ولأنّ العقلَ يطلبُ النتائجَ بِإلحاحٍ شديدٍ ولكي يستخلص بذاتهِ النتيجةَ التي توصّلنا لها،نقول لهُ أنّ مِنْ لطفِ اللهِ بِعبادهِ أن جَعَلَ الآجال بيدهِ لينقذنا من هذا القلق والحيرةِ ويحمل عن كاهلنا العناءَ والتعبَ اللذانِ يسببهُما التفكيرُ بالموتِ

*
[2]
(حالُكَ لحظةَ الموتِ)
ألموتُ يُداهمُنا في أيةِ لحظَةٍ، وكفى بهِ واعظاً ،كما أشاربهِ رسول اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلّم إلى سيدنا عمر أبن الخطّاب رضي الله عنهُ،وَنحنُ بينَ خائفٍ منه وَمُتهاربٍ عنهُ، نَتَحوّل يوماً بعدَ يَومٍ لنختار الركون الى الدنيا بدليل أنّ أرض المسلمين تُحتل وأعراضهم تُنتَهك ومقدّساتهم تُهان ولايُحرّكون ساكناً سوى الشجب والأستنكار!ذلك أننا صرنا نكره القتال لِأنّ أدمغتنا غَسَلها الإعلام المعادي،ودثّرَ الغيرةَ والشجاعةَ بالجُبنِ والضّعف والأستهانةِ بالحقوق،ونحنُ نَعلمُ أنّ القتال في سبيل اللهِ لاتكون نتيجته إلاّ النصر أو الشهادة وهما الأمل، وأنّ الموتَ بالأجلِ وليسَ بسبب القتال، ودليلنا في ذلك حالة الموت للصحابي البطل خالد ابن الوليد رضي الله عنه، فقد سخّرَ هذا الفارس الشجاع حياته للقتالِ،ولم يبقَ موضعٌ في جسدهِ إلاّ وَفيهِ ضربةُ سيفٍ أو طَعنةُ رُمحٍ أوإصابةُ سهمٍ ، لكنّه لم يَمُتْ في المعاركِ بل ماتَ على فراشهِ،حينها قال قولته المشهورةِ [لاقَرَّتْ أعينُ الجبناءِ] وهو يريدُ بذلك أنّ الموتَ بالأجلِ وليسَ بسبب القتال، وأنّه ينبغي للمُسلِمِ أن يكونَ شجاعاًمقداماً على الدوام.
*
[3]
( الجودُ بالنّفسِ غايةُ الجودِ)
يَعتقدُ البعضُ أنَّ مواجهةَ العدوِّ والتضحيةِ بالنّفسِ هو بمثابةِ إلقاءٌ بها إلى التّهلُكَةِ، ودليلهم في ذلك قوله تعالى[وأنفقوا في سبيلِ اللهِ ولا تُلقوا بِأيديكم إلى التهلكة’] وهذا إعتقادٌ باطلٌ بِدليلِ[ عن الحَكَم بن عمران قال: كنّا بالقسطنطينيةِ وعلى أهل مصر عقبة بن عامر الجهني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وعلى أهل الشامِ فضالة بن عبيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلّم،فَخَرَجَ من المدينةِ صَفٌ عَظيمٌ من الرومِ وَصَفَفنا لهم صفّاً عَظيماً من المسلمين، فَحَمَلَ رجلٌ من المسلمين على صفِّ الرومِ حتّى دَخَلَ فيهم، ثمّ خَرَجَ إلينا مُقبِلاً ،فَصاحَ النّاسُ فَقالوأ :سبحان اللهِ ألقى بِيَديِهِ إلى التهلكةِ، فَقامَ أبو أيوب ألأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلّم فَقال: أيها الناس إنّكم تتأوّلونَ هذهِ الآيةَ على غيرِ التأويلِ،وأنما نَزَلَتْ هذهِ الآيةُ فينا معشر الأنصارإنّا لَمّا أعزّ اللهُ تَعالى دينَهُ وَكَثُرَ ناصروهُ_قلنا بعضنا لبعض سرّاًمن رسول الله صلى الله عليه وسلّم إنّ أموالنا قَد ضاعَتْ،فَلو انّا أقمنا فيها،وَأصلَحنا ما ضاعَ منها،فَأنزَلَ الله تَعالى في كتابِهِ يَردُّ علينا ما هممنا بِهِ[وأنفقوا في سبيلِ اللهِ ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكةِ] في الأقامةِ التي أردنا أن نقيم في الأموال فنصلحها.فَأَ مَرَنا بالغزو،فَما زالَ أبو أيوب غازياً حتّى قبضهُ اللهُ عَزَّوَجَلَّ]
انتهى الحديث..وَقَد إعتَمَدَهَ علاوةً على أحاديث أخرى مماثلةً بعض، علماءِنا الأفاضل في مشروعيّة مواجهةِ العدوَّ بالعمليات الأستشهاديّةِ وقد اتضحَ لنا بالأدلّةِ أننا مطالبونَ بمواجهةِ العدوّ ولا حُجّةَ لنا في كونهِ أقوى منّا ونعجَز عن مواجَهَتِهِ.

الخالدي2008

مريم الجابر
01-18-2008, 02:32 PM
" ماذا تختار"
عزيزي من البديهي أن يختار الإنسان الخلود في الأخرة وذلك بسبب وعد الله المؤمنينبأن لا يطالهم لاتعب ولا نصب..
ولكننا نخاف الموت .. ونخاف سكراته .. والحساب والعقاب الذي يلحق به..
ولكن المؤمن الحق هو من يتزود لأخرته من حياته بالأعمال الصالحة وحينها يكون قد تهيئة نفسه لفكرة الموت المؤدية للأخرة ونعيمها الدائم..

(حالُكَ لحظةَ الموتِ)
الموت الذي يداهمنا اليوم يختلف عن موت الأبطال والمقاتلين..قد أنعم الله علينا في عصرنا هذا بالترف والراحة والبلدان الآمنه المطمئنة.. عدا بعض البلدان العربية التي أبتلاها الله بنقص في الأموال والأنفس والقلوب الشجاعة في مواجهة العدو..
ولكن الله سبحانة لم يقسم البلدان بمبتلى وغيرها إلا لحكمة .. والإعلام لاننكر أنه ساهم بشكل كبير في ذلك .. مما جعل منه الأم التي ترضع صغارها الجبن والخنوع..


( الجودُ بالنّفسِ غايةُ الجودِ)
كما قال أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه .. فإن البعض يأولون الأيات القرانية على غير تأويلها الصحيح.. ويحملونها على ظاهرها ذون التمعن والتدبر في خفايا أسرارها..
فالقتال في سبيل الله ليس تهلكة وخاصة لو كان لنصرة الله ورسولة ولمحاربة أعذاء الإسلام..
ولكن التهلكة الحقة فيما نشهده اليوم من فئات الإرهابين عندما يقتلون أخوانهم المسلمين والذمين دون وجه حق .. ويقومون بالتفريق بين الشيعة والسنه في بلد واحد وجميعهم تسجد جباههم للكريم..

هذا نحن بين الدنيا والأخره.. بوجهة نظري..

شكرا لك أخي صدى .. وبالتوفيق..

مودتي

صدى الخالدي
01-18-2008, 08:55 PM
" ماذا تختار"
عزيزي من البديهي أن يختار الإنسان الخلود في الأخرة وذلك بسبب وعد الله المؤمنين بأن لا يطالهم لاتعب ولا نصب..
ولكننا نخاف الموت .. ونخاف سكراته .. والحساب والعقاب الذي يلحق به..
ولكن المؤمن الحق هو من يتزود لأخرته من حياته بالأعمال الصالحة وحينها يكون قد تهيأتْ نفسه لفكرة الموت المؤدية للأخرة ونعيمها الدائم..

(حالُكَ لحظةَ الموتِ)
الموت الذي يداهمنا اليوم يختلف عن موت الأبطال والمقاتلين..قد أنعم الله علينا في عصرنا هذا بالترف والراحة والبلدان الآمنه المطمئنة.. عدا بعض البلدان العربية التي أبتلاها الله بنقص في الأموال والأنفس والقلوب الشجاعة في مواجهة العدو..
ولكن الله سبحانة لم يقسم البلدان بمبتلى وغيرها إلا لحكمة .. والإعلام لاننكر أنه ساهم بشكل كبير في ذلك .. مما جعل منه الأم التي ترضع صغارها الجبن والخنوع..


( الجودُ بالنّفسِ غايةُ الجودِ)
كما قال أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه .. فإن البعض يأولون الأيات القرانية على غير تأويلها الصحيح.. ويحملونها على ظاهرها ذون التمعن والتدبر في خفايا أسرارها..
فالقتال في سبيل الله ليس تهلكة وخاصة لو كان لنصرة الله ورسولة ولمحاربة أعذاء الإسلام..
ولكن التهلكة الحقة فيما نشهده اليوم من فئات الإرهابين عندما يقتلون أخوانهم المسلمين والذمين دون وجه حق .. ويقومون بالتفريق بين الشيعة والسنه في بلد واحد وجميعهم تسجد جباههم للكريم..

هذا نحن بين الدنيا والأخره.. بوجهة نظري..

شكرا لك أخي صدى .. وبالتوفيق..

مودتي

الأخت مريم
تحيتي لك بوسع المدى
مع الأسف إن فريضة الجهاد في سبيل الله صار لها ابعاد متعددة مع أنّ مفهومها واحد.فبلاد المسلمين التي كانت واحدة جزأها المستعمرون الى بلدان.بلدٌ مترف مرتاح آمنٌ مطمئن لأنّه منبطح وآخر مبتلى من الله لأنّه يقاوم المحتل..هذا المنطق يدفعنا أن نقول للفلسطينين استسلموا لليهود وستعيشون بعدها مترفين مرتاحين آمنين مطمئنين.أجعلوا قواعدهم في أراضيكم واطلبوا حماية لكراسيكم.
الاستاذه مريم الجابر
لقد آلمتِ جرحاً
والحمد لله رب العالمين

ابراهيم خليل ابراهيم
01-18-2008, 09:14 PM
أننا مطالبونَ بمواجهةِ العدوّ ولا حُجّةَ لنا في كونهِ أقوى منّا ونعجَز عن مواجَهَتِهِ
________
نعم
نعم
ولنرجع الى كتاب الله تعالى وسنة اشرف خلق الله صلى الله عليه وسلم
اشكرك من قلبى
وجزاك الله الخير والفلاح

مريم الجابر
01-19-2008, 08:28 AM
الاستاذه مريم الجابر
لقد آلمتِ جرحاً
والحمد لله رب العالمين

أخي صدى..
أعتذر أن كان حديثي ألمك لهذا الحد..

صدى الخالدي
01-19-2008, 01:46 PM
أننا مطالبونَ بمواجهةِ العدوّ ولا حُجّةَ لنا في كونهِ أقوى منّا ونعجَز عن مواجَهَتِهِ
________
نعم
نعم
ولنرجع الى كتاب الله تعالى وسنة اشرف خلق الله صلى الله عليه وسلم
اشكرك من قلبى
وجزاك الله الخير والفلاح

الأستاذ الكاتب الكبير
ابراهيم خليل ابراهيم

بارك الله فيك
وجزاك الله خيرا
اسأل الباري عز وجل
أن يتقبلنا في الصالحين
ويحشرنا تحت لواء سيد المرسلين
ودمتم كاتبا ثرياً بقلمه

صدى الخالدي
01-19-2008, 02:00 PM
أخي صدى..
أعتذر أن كان حديثي ألمك لهذا الحد..

*
الأستاذه الكاتبة الرائعة
مريم الجابر
كَما تَنقلُ الفَراشاتُ بِأرجلِها اللقاحَ بينَ المَياسِمِ
وَيَمتصُّ النّحلُ رَحيقَهُ لِيَكونَ شَهداً
كَذلك وَتَضوعُ النَّسائِمُ عِطرَ الآقاحِ في فَضاءِ البرتقال
وَتَحمِلُ بِأنفاسَها غبارَ الطّلعِ بينَ النّخيلِ
وَكذلك شأنُ إعتذارِكِ
أتَقَبّلهُ كَما تتقَبّلُ الأوتارَ أناملَ النّغَمات
وَتُقَبّل ُ النّجماتُ بالنّورِ وَجهَ القَمَرِ
*
تَرَقّبي قليلاً موضوعاً آخَرَ أكتبهُ متصلاً
بهذا الموضوع