مشاهدة النسخة كاملة : الصبر عند البلاء
ناعمة كريم
01-16-2008, 12:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول أنس بن مالك رضي الله عنه : كان ابن أبي طلحة يشتكي ، فخرج أبو طلحة فقبض ( مات ) فقالت أم سليم وهي أم الصبي لأهلها : لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى اكون أنا محدثته . فجاء أبو طلحة فقربت إليه عشاء فأكل وشرب ، ثم تزينت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك فوقع بها، فما إن رأت أنه قد شبع وأصابها ، قالت يا أبا طلحة ، أرأيت لو أن قوما أعاروا عاريتهم أهل بيت فطلبوا عاريتهم ، ألهم أن يمنعوها ؟ قال : لا. قالت فاحتسب ابنك عند الله . فغضب أبو طلحة رضي الله عنه ثم قال : تركتني حتى تلطخت ( تقذرت بالجماع ) ثم أخبرتني بابني . فانطلق حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال له : بارك الله لكما في ليلتكما . فحملت أم سليم رضي الله عنها ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وهي معه ، وكان إذا أتى المدينة من سفر ، لا يدخلها ليلا ، فدنوا من المدينة فضربها المخاض ، فاحتسب عليها أبو طلحة وانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو طلحة : إنك لتعلم يا رب أنه يعجبني أن أدخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل ، وقد احتسبت بما ترى . تقول أم سليم : يا أبا طلحة ، إني لأجد ما كنت أجد فانطلق . قال فانطلقنا وضربها المخاض حين قدما فولدت غلاما . يقول أنس بن مالك : فقال لي أبي يا أنس ، لا يرضعه أحد حتى تغدو به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما أصبح ، احتملته فانطلقت به ، قال رجل من الأنصار : رأيت تسعة أولاد كلهم قد قرأوا القرآن على شيخ واحد ، يعني من أولاد عبد الله الولود .
همدان بن ناصر العليي
01-16-2008, 01:41 PM
الصبر عند البلاء نعمة ..
لنتخيل إن لم يقل الله عز وجل هذه الآية ( إن الله مع الصابرين ) فيحثنا عن طريقها على الصبر ، كيف كان حالنا ..؟
من مات عليه عزيز و حبيب ولم يحتسب و يصبر لنتحر مثلاُ
من ناله خطب في رزقه لمد يده و سرق
و الأمثلة كثيرة ..
و بشكل عام من أصابته مصيبةً ولم يأخذ بكلام الله و صبر لمات كمداً و إن عاش .. عاش خائفاً ذليلاً ..
دمتِ بخير أختي ،
فاتن محمود
01-16-2008, 10:34 PM
البلاء في ظاهره الألم والحرمان وباطنه يحمل للعبد درجة تقربه من الله سبحانه وتعالى ..
فليحتسب كل من أصابه بلاء
وأجره إن شاء الله على الله
جزاك الله خيرا ً أختي ناعمة
أبو فؤاد
01-17-2008, 12:37 PM
يقول ابن القيم في كتاب ( عدة الصابرين ص81) رحمه الله تعالى- ( والمصائب التي تحل بالعبد، وليس له حيلة في دفعها، كموت من يعزُّ عليه، وسرقة ماله، ومرضه، ونحو ذلك، فإن للعبد فيها أربع مقامات:
أحدها: مقام العجز، وهو مقام الجزع والشكوى والسخط، وهذا ما لا يفعله إلا أقل الناس عقلاً وديناً ومروءة.
المقام الثاني: مقام الصبر إما لله، وإما للمروءة الإنسانية.
المقام الثالث: مقام الرضى وهو أعلى من مقام الصبر، وفي وجوبه نزاع، والصبر متفق على وجوبه.
المقام الرابع: مقام الشكر، وهو أعلى من مقام الرضى؛ فإنه يشهدُ البليةَ نعمة، فيشكر المُبْتَلي عليها)
وقد علق على هذه المقامات الأربع الشيخ محمد بن عثيمين في شرح رياض الصالحين (1/121-122)، ـ رحمه الله تعالى ـ فقال: للإنسان عند حلول المصيبة له أربع حالات:
الحال الأول: أن يتسخط.
الحال الثاني: أن يصبر.
الحال الثالث: أن يرضى.
الحال الرابع : أن يشكر.
هذه أربع حالات للإنسان عندما يصاب بالمصيبة:
أما الحال الأول: أن يتسخط إما بقلبه أو بلسانه أو بجوارحه.
ـ فتسخط القلب أن يكون في قلبه شيء على ربه عز وجل من السُّخط والشره على الله ـ تعالى ـ والعياذ بالله وما أشبهه، ويشعر وكأن الله قد ظلمه بهذه المصيبة.
ـ وأما باللسان فأن يدعو بالويل والثبور، يا ويلاه! يا ثبوراه! وأن يسب الدهر فيؤذي الله عز وجل وما أشبهه.
ـ وأما التسخط بالجوارح مثل: أن يلطم خده، أو يصفع رأسه، أو ينتف شعره، أو يشق ثوبه، وما أشبهه ذلك.
هذا حال السخط حال الهلعين الذين حرموا من الثواب، ولم ينجوا من المصيبة بل الذين اكتسبوا الإثم؛ فصار عندهم مصيبتان: مصيبة في الدين بالسخط، ومصيبة في الدنيا لما أتاهم ممَّا يؤلمهم.
أما الحال الثانية: فالصبر على المصيبة بأن يحبس نفسه؛ هو يكره المصيبة ولا يحبها، ولا يحب إن وقعت، لكن يصبّر نفسه؛ لا يتحدث باللسان بما يسخط الله، ولا يفعل بجوارحه ما يغضب الله تعالى، ولا يكون في قلبه على الله شيءٌ أبداً؛ صابر لكنه كاره لها.
والحال الثالثة: الرِّضى بأن يكون الإنسان منشرحاً صدره بهذه المصيبة ويرضى بها رضاءً تاماً، وكأنه لم يصب بها.
والحال الرابعة: الشُكر فيشكر الله ـ تعالى ـ عليها، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا رأى ما يكره قال:"الحمد لله على كل حال"أخرجه ابن ماجه في كتاب الأدب: باب فضل الحامدين (2/1250رقم3803).
فيشكر الله من أجل أن يُرتب له من الثواب على هذه المصيبة أكثر مما أصابه.
دعواتي لي ولكم بأن نكون من الصابرين لننال رضوانه سبحانه وتعالى.
ايهاب بيبو
04-01-2008, 04:17 AM
ما اجمل الصبر على البلاء وما اجمل ان يرضى الانسان بما قدره الله وما اروع ان يتقبل هذا الابتلاء بحمد الله والثناء عليه ويعلم انه قضاء الله وقدره وفى يقينه يعلم ان الله يحبه وقد ابتلاه ليعلم مدى صدقه وقوة ايمانه وهو اعلم سبحانه وتعالى
وما اجمل هدايا السماء وما اكرم الله الكريم فأن الله يوم القيامة يأمر الملائكة ان تدخل مجموعة كبيرة من الناس الى الجنة بدون حساب فيقولون يارب لم تحاسبنا فيقول لهم الكريم قد حاسبتكم فى الدنيا وعزتى وجلالى لا احاسبكم مرتين ادخلوا الجنة
فهذا جزاء الصبر على الابتلاء
اللهم انا نسألك وانت فى عليائك وكبريائك ونسترجو برحمتك ومنتك وفضلك علينا ان ترزقنا الصبر على البلاء وان تحقر الدنيا فى اعيننا حتى نرجو ما عندك فى الاخرة ويهون علينا كل عسير
اللهم امين اللهم امين
جزاكى الله خيرا اختى الكريمة ودمتى بخير ان شاء الله وسامحينى على اطالة الرد
ناعمة كريم
04-09-2008, 06:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا على مرورك الكريم
محمد العنسي
04-10-2008, 10:19 AM
جزاك الله الف خير اختي على هذا الموضوع الجميل
نعم الصبر وما يصبر إلا مؤمن ولقد جعل الله الصبر حتى يمتحن من كان في قلوبهم مرض
او كانو ضعفاء إيمان
فالصبر على البلاء هو من اعظم الصبر
تسلمي اختي على هذا الموضوع الجميل
ودمتي في خير الله
ناعمة كريم
04-11-2008, 11:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله بك , شكراً أخي الكريم
ما أعظم أجر الصابرين اللهم اجعلنا من التوابين الصابرين والمستغفرين والمسبحين .
واغفر لنا وارحمنا إنك أنت التواب الغفور الرحيم .
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir