حسن الشمراني
11-14-2005, 04:33 PM
تجاعيد بدت تغزو معالم ذلك الوجه الجميل لتحول كل ضحكات الفرح وابتسامات السرور الى مجرد خطوط متعرجة حول الشفتين وتختصر كل المعاناة وكل أنواع العبوس الى مجرد تعرجات حادة على الجبين .
شعيرات متهالكة على الرأس والذقن أبت إلا أن تكتسي بثياب الفرح البيضاء وكأنها تعلن عن احتفالية الرحيل الخالدة ولترقص على نغمات أوراق الخريف المتساقطة .
اهتمام بقبعة الرأس على غير العادة أملاً في أن تخفي ولو شيئاً يسيراً من ذلك اللمعان الساطع وذلك التصحر المخيف .
نظارة سميكة اعتلت منصة ذلك الوجه النحيل لتعلن انتصارها على بريق كان يصدر من تلك العيون الرائعة والتي كانت فيما مضى مهوى لأفئدة كثيرة .
زيارات تكاد أن تكون متكررة وخصوصاً في هزيع الليل الأخير لصيدلية مجاورة ربما لحبه لذلك اللون الأزرق والذي سرعان ما تأخذه يده بخفة متناهية لتحشره في جيب ثوبه الجانبي .
وعلى الرغم من كل هذا الزحف الخريفي الهائل إلا أن البعض لايكاد يعترف به بل تجده يتجاهله تماماً ربما طمعاً في استرجاع تلك الفترة الذهبية الرائعة من عمره .
يسعى جاهداً لكي يتابع كل تقليعات الموضة الجديدة علّه يساير شباب العصر ولكنه يصبح كمهرج السيرك فتراه يبيح لنفسه ممارسة بعض السلوكيات الصبيانية ربما حباً في لفت الإنتباه أو أنه يوهم نفسه بأنه لايزال محط الآنظار ومهوى القلوب .
تنظلق صفارة قطاره معلنة الرحيل والمغادرة وهو لايزال يعبث بشعيرات لحيته منتظراً قهوة الصباح ويبدو أنه سيظل هكذا حتى سقوط آخر ورقة من أوراق خريفه .
دمتم رائعين
شعيرات متهالكة على الرأس والذقن أبت إلا أن تكتسي بثياب الفرح البيضاء وكأنها تعلن عن احتفالية الرحيل الخالدة ولترقص على نغمات أوراق الخريف المتساقطة .
اهتمام بقبعة الرأس على غير العادة أملاً في أن تخفي ولو شيئاً يسيراً من ذلك اللمعان الساطع وذلك التصحر المخيف .
نظارة سميكة اعتلت منصة ذلك الوجه النحيل لتعلن انتصارها على بريق كان يصدر من تلك العيون الرائعة والتي كانت فيما مضى مهوى لأفئدة كثيرة .
زيارات تكاد أن تكون متكررة وخصوصاً في هزيع الليل الأخير لصيدلية مجاورة ربما لحبه لذلك اللون الأزرق والذي سرعان ما تأخذه يده بخفة متناهية لتحشره في جيب ثوبه الجانبي .
وعلى الرغم من كل هذا الزحف الخريفي الهائل إلا أن البعض لايكاد يعترف به بل تجده يتجاهله تماماً ربما طمعاً في استرجاع تلك الفترة الذهبية الرائعة من عمره .
يسعى جاهداً لكي يتابع كل تقليعات الموضة الجديدة علّه يساير شباب العصر ولكنه يصبح كمهرج السيرك فتراه يبيح لنفسه ممارسة بعض السلوكيات الصبيانية ربما حباً في لفت الإنتباه أو أنه يوهم نفسه بأنه لايزال محط الآنظار ومهوى القلوب .
تنظلق صفارة قطاره معلنة الرحيل والمغادرة وهو لايزال يعبث بشعيرات لحيته منتظراً قهوة الصباح ويبدو أنه سيظل هكذا حتى سقوط آخر ورقة من أوراق خريفه .
دمتم رائعين