المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فـَتـَـاة ُ الـحـَـيّ


محمد إسماعيل سلامه
11-12-2005, 04:37 PM
فتاة الحي

شعر : محمد إسماعيل سلامه



العَيْشُ قـُرْبكِ مُنَْتـَهـَى الأفـْراحُ=والفـَرْحُ لِلمَبْعُودِ عَنكِ جـِراحُ

والصًّبحُ دُونكِ ظُلمَة ٌلا تَنْجَلي=إلا بطلّةِ وَجْهكِ الوَضَّاحُ

فإذا مَرَرْتِ فَمَا لغَيْرِكِ يَقْظَة ٌ=وإذا طَلَلْتِ ففي العُيُون ِصَباحُ

تـَثِبُ القـُلوبُ إليْكِ دُونَ تـَعَقـًّل ٍ=فـَلِعِطـْر ِ خـَدُّكِ لـَوْ مَرَرْتِ جـِماحُ

والحُسْنُ في عَـيْنـَيـك ِلـُغـْزٌ غامِضٌ=لـَيَحارُ في تـَفـْسِيرِهِ الشـُّرَّاحُ

لـَكِ يا فـَتـاة ُالحَيِّ لـَحْظ ٌقاتِلٌ=يـَشْجـِي القـُلـُوبَ ويَأسِرُ الأرْواحُ

فإذا أسَرْتِ شُغـَافَ كـُل مُتـَيَّم ٍ=أوْلـَى بـِجـار الحُسْن ِ أنْ يُجْتاحُ

إنـِّي لأحْسُدُ جانِبًا مِنْ شُرفـَتِكْ=فـَرِحٌ بـِقـُربـِكِ دُوْنـَمَا إلحاحُ

أوتجلسين وتـَسْنِدينَ إليه ظـَهْـ=ــرُكِ راحَة ً ، وهُـوَ الذي يَرْتاحُ ؟!

قـَرَّبْتُ سَبْتَ الوَردِ مِنـْكِ بشُرفـَتِي=كي تـَمْلـَئِيهِ بـِعِطـْرِكِ الفَوَّاحُ

وجَلـَسْتُ في الرُّكْن ِ البَعِيدِ مُؤَمِّلا ً=في ناظِرَيكِ مَحَبَّة ٌ وسَمَاحُ

وِدٌ وَلـَو بإشَارَة ٍلا تـَبْخـَلي=مُدِّي يَدًا ، أنـَا عاشِقٌ لـَمَّاحُ

ماذا تـُخـَفـِّي ذي العُيُون ويا تُرى=أهُوَ الذي يَبْدو عـَلـَيَّ صُرَاحُ

فـَلـَكـُل ما تـُبدينَ يَصْعُبُ فـَهْمُهُ=والصَّبْرُ أصْعَبُ والهَوَى بَرَّاحُ

هَذي عُيُونٌ لاتـُفـَكُّ شِفارُها=بَحْرٌ تـَحَدَّى مَوجُهُ المَلاَّحُ

عانـَيْتُ قـُرْبَكِ رُغـْمَ جَمُّ سَعَادَتِي=والقـَلـْبُ بَيْنَ الصَّمْتُ والإفـْصَاحُ

ماالسِّرُّ فِيكِ وأيُّ سَدٍ مَانِعِي=نُخـْفِي المَشَاعِرَ والأمُور مِزَاحُ

وكـَأنَّمَا في القـُربِ بَحْرٌ بيننا=يسقيني من عُنفِ الهوى أقداحُ

أسْلـَمتُ نفسي للظنون ِونارها=قالتْ لئِن مُدَّتْ يَدَاكَ تـُزاحُ

سَلْ كـُلّ حُب ٍ عِشته فيمَ انتهى=سَلْ كـُلّ حُلم ٍ قـَدْ طـَوَتـْه ريَاحُ

سَلْ كل من نافقنَ لحظكَ في الهَوى=ثم انكشفنَ وقد رَمَينَ رِماحُ

قلتُ انتهي يا نَفسُ كيف تشبِّهي=قمرٌ بنجم ٍأوضِيَا مِصْباحُ

قالتْ تـَذكـّر أنَّ حُزنُكَ كامِنٌ=هل تـُجْمَع الأحْزانُ والأفراحُ

قلتُ انتـَهي يا نفس أمْركِ مُتعِبٌ=ولأنتِ عِندي آخرُ النُّصَّاحُ

عشرونَ عامًا بالكآبةِ أصْطلي=مَلَّ الفؤادُ ونبضُهُ الأقـْراحُ

وإذا البلاءُ رَمَى لعيني دَمْعَة ً=ألفَيْتُ صُحْبي في الرَّدَى أشْباحُ

لكنـَّما ها قـَدْ عَشِقتُ ورُبَّما=بالحبَّ تـَصْفـَى هذِهِ الأرْواحُ

أرْسَلتُ شِعْري في فـَضَاءاتِ المَدَى=كالطيرِ مِنْ أشْواقِهِ صَدَّاحُ

تِلكَ العُيُونُ النـَّاعساتُ إذا رَنَتْ=وَدَّ الفؤادُ مِنَ الضُلـوع ِسَراحُ

قـَدْ مَلـَّنِي صَبٌّ أرُوحُ واغـْتـَدي=دَجـِرٌ وأكـْتـُمُ في الضّلوعِ نـُواحُ

ويَدُقُّ صَدري ويكأنّي مانِعٌ=مابَينَ ظمآنٌ وماءُ مُباحُ

ولسانُ حالِهِ يَستغيثُ مِنَ الجَوَى=ويقولُ ياسِجْني أريدُ جَناحُ

أطوي بِهِ الأحزان أرحلُ عِندها=وأقولُ ضِقتُ ، فـَهَل لـَدِيكِ بَرَاحُ

ــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد إسماعيل سلامه

صالح سعيد الهنيدي
11-12-2005, 07:01 PM
فتاة الحي



شعر : محمد إسماعيل سلامه



العَيْشُ قـُرْبكِ مُنَْتـَهـَى الأفـْراحُ=والفـَرْحُ لِلمَبْعُودِ عَنكِ جـِراحُ

والصًّبحُ دُونكِ ظُلمَة ٌلا تَنْجَلي=إلا بطلّةِ وَجْهكِ الوَضَّاحُ

فإذا مَرَرْتِ فَمَا لغَيْرِكِ يَقْظَة ٌ=وإذا طَلَلْتِ ففي العُيُون ِصَباحُ

تـَثِبُ القـُلوبُ إليْكِ دُونَ تـَعَقـًّل ٍ=فـَلِعِطـْر ِ خـَدُّكِ لـَوْ مَرَرْتِ جـِماحُ

والحُسْنُ في عَـيْنـَيـك ِلـُغـْزٌ غامِضٌ=لـَيَحارُ في تـَفـْسِيرِهِ الشـُّرَّاحُ

لـَكِ يا فـَتـاة ُالحَيِّ لـَحْظ ٌقاتِلٌ=يـَشْجـِي القـُلـُوبَ ويَأسِرُ الأرْواحُ

فإذا أسَرْتِ شُغـَافَ كـُل مُتـَيَّم ٍ=أوْلـَى بـِجـار الحُسْن ِ أنْ يُجْتاحُ

إنـِّي لأحْسُدُ جانِبًا مِنْ شُرفـَتِكْ=فـَرِحٌ بـِقـُربـِكِ دُوْنـَمَا إلحاحُ

أوتجلسين وتـَسْنِدينَ إليه ظـَهْـ=ــرُكِ راحَة ً ، وهُـوَ الذي يَرْتاحُ ؟!

قـَرَّبْتُ سَبْتَ الوَردِ مِنـْكِ بشُرفـَتِي=كي تـَمْلـَئِيهِ بـِعِطـْرِكِ الفَوَّاحُ

وجَلـَسْتُ في الرُّكْن ِ البَعِيدِ مُؤَمِّلا ً=في ناظِرَيكِ مَحَبَّة ٌ وسَمَاحُ

وِدٌ وَلـَو بإشَارَة ٍلا تـَبْخـَلي=مُدِّي يَدًا ، أنـَا عاشِقٌ لـَمَّاحُ

ماذا تـُخـَفـِّي ذي العُيُون ويا تُرى=أهُوَ الذي يَبْدو عـَلـَيَّ صُرَاحُ

فـَلـَكـُل ما تـُبدينَ يَصْعُبُ فـَهْمُهُ=والصَّبْرُ أصْعَبُ والهَوَى بَرَّاحُ

هَذي عُيُونٌ لاتـُفـَكُّ شِفارُها=بَحْرٌ تـَحَدَّى مَوجُهُ المَلاَّحُ

عانـَيْتُ قـُرْبَكِ رُغـْمَ جَمُّ سَعَادَتِي=والقـَلـْبُ بَيْنَ الصَّمْتُ والإفـْصَاحُ

ماالسِّرُّ فِيكِ وأيُّ سَدٍ مَانِعِي=نُخـْفِي المَشَاعِرَ والأمُور مِزَاحُ

وكـَأنَّمَا في القـُربِ بَحْرٌ بيننا=يسقيني من عُنفِ الهوى أقداحُ

أسْلـَمتُ نفسي للظنون ِونارها=قالتْ لئِن مُدَّتْ يَدَاكَ تـُزاحُ

سَلْ كـُلّ حُب ٍ عِشته فيمَ انتهى=سَلْ كـُلّ حُلم ٍ قـَدْ طـَوَتـْه ريَاحُ

سَلْ كل من نافقنَ لحظكَ في الهَوى=ثم انكشفنَ وقد رَمَينَ رِماحُ

قلتُ انتهي يا نَفسُ كيف تشبِّهي=قمرٌ بنجم ٍأوضِيَا مِصْباحُ

قالتْ تـَذكـّر أنَّ حُزنُكَ كامِنٌ=هل تـُجْمَع الأحْزانُ والأفراحُ

قلتُ انتـَهي يا نفس أمْركِ مُتعِبٌ=ولأنتِ عِندي آخرُ النُّصَّاحُ

عشرونَ عامًا بالكآبةِ أصْطلي=مَلَّ الفؤادُ ونبضُهُ الأقـْراحُ

وإذا البلاءُ رَمَى لعيني دَمْعَة ً=ألفَيْتُ صُحْبي في الرَّدَى أشْباحُ

لكنـَّما ها قـَدْ عَشِقتُ ورُبَّما=بالحبَّ تـَصْفـَى هذِهِ الأرْواحُ

أرْسَلتُ شِعْري في فـَضَاءاتِ المَدَى=كالطيرِ مِنْ أشْواقِهِ صَدَّاحُ

تِلكَ العُيُونُ النـَّاعساتُ إذا رَنَتْ=وَدَّ الفؤادُ مِنَ الضُلـوع ِسَراحُ

قـَدْ مَلـَّنِي صَبٌّ أرُوحُ واغـْتـَدي=دَجـِرٌ وأكـْتـُمُ في الضّلوعِ نـُواحُ

ويَدُقُّ صَدري ويكأنّي مانِعٌ=مابَينَ ظمآنٌ وماءُ مُباحُ

ولسانُ حالِهِ يَستغيثُ مِنَ الجَوَى=ويقولُ ياسِجْني أريدُ جَناحُ

أطوي بِهِ الأحزان أرحلُ عِندها=وأقولُ ضِقتُ ، فـَهَل لـَدِيكِ بَرَاحُ

ــــــــــــــــــــــــــــــ



محمد إسماعيل سلامه

الشاعر المرهف
محمد إسماعيل سلامة
لنغمات حروفك تألق ساحر
وكأنك تكتب النص ويدك على قلبك
خوفًا من أن يفرَّ من بين جوانحك
شاعريتك سامية أعمق درجات السمو
وإحساسك مرهف أيما إرهاف
لكن يُعاب عليك
إن اتسع صدرك لما سأطرحه
أنه يكثر في شعرك ( الإقواء ) وهو اختلاف حركة حرف الرويّ
فمثلا
يفترض أن تكون حركة حرف الروي لديك وهو ( الحاء ) الضمة
لكن لو جئنا إلى الأبيات التالية :
إلا بطلّةِ وَجْهكِ الوَضَّاحُ
( الوضاحِ ) هنا يجب أن تكسر لأنها صفة لاسم مجرور

يـَشْجـِي القـُلـُوبَ ويَأسِرُ الأرْواحُ
( الأرواحَ ) هنا يجب أن تفتح لأنها مفعول به
وهكذا تلاحظ أنك لو دققت في إعراب بعض الكلمات
لوجب أن تتغير حركتها عن الضمة وهذا يسمى الإقواء في علم العروض والقافية

وطبعًا هذا لا ينفي أنَّ شاعريتك عذبة
بل وبديعة كما ألحظها في هذا النص
لكن حبَّذا أن تسعدنا بإتمام هذا النقص الإعرابي
لأنه من أهمّ ما يميز الشع رالفصيح عن غيره من ضروب الشعر


والفـَرْحُ لِلمَبْعُودِ عَنكِ جـِراحُ
هذا الشطر من البيت الأول لم يصل مراده إلى فهمي !!
فهلا أوضحته

وأشكر لك هذه النفحات الشعرية النفيسة


وتقبل حب أخيك
صالح بن سعيد الهنيدي
|
|
|

محمد الغامدي
11-12-2005, 08:21 PM
الرائع
محمد إسماعيل سلامة
نص بديع شممت عبق الجمال من حروفه
لكنني أؤيد الأستاذ صالح الهنيدي فيما ذهب إليه

لك شكري

محمد إسماعيل سلامه
11-12-2005, 08:42 PM
أخي العزيز : صالح الهنيدي
أسعد الله أوقاتك
إستمتعت بنقدك المتفق مع الكثيرين
بالفعل يكثر الإقواء في شعري
خصوصا الشعر الذي قلته بجوار (فتاة الحي)
فما كنت إلا فتى لايهتم بالنحو أكثر من إهتمامه بالحب !
القصيدة إحتوت على ما قلت واكثر ..لذلك اعتذر عن التعديل الآن
لأن الإمتحانات على الأبواب ..
ولكن .. سوف أصححها قريبا .
وأخيرا شكرا على سلامة مقاصدك وامانة ردك
أخوك
محمد إسماعيل سلامه