المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : .......لاتقرأوا القرآن .... بل تدبروه


خليل حلاوجي
11-09-2005, 09:46 AM
.......لاتقرأوا القرآن .... بل تدبروه

بقلم خليل حلاوجي

مابين صائم لاهث للنوم يتذوق بنهم مشاهد الحلويات المادية والمعنوية ليتضاعف معها وزنه ويزداد كسل قلبه في المسابقات والمسلسلات التي تجود به عليه الفضائيات
ومابين صائم لاهث للقراءة بنهم لصفحات كتاب ربنا العزيز حتى يضاعف ختمته له في الشهر المبارك عدة مرات
اقول بين الاول والثاني خيط رفيع
الاول يريد ان يجعل عينيه وسيلة تبلغه مايهوى فؤاده
والثاني يريد من عينيه ان تلاحق الاسطر من دون ان يعطي لعقله فرصة كافية للابحار في هضم القول الثقيل لرب الثقلين
جاء في حديث الرحيم محمد عن عبادة التفكر انها أجدى العبادات , التدبر في ملكوت الله في ... كونه الفسيح , والتدبر في ملكوت كلمات الله في .... قرآنه المجيد
ومنذ ان ودع الإنسان الكتاب والقراءة وانقلب إلى عالم المشافهة والصورة حصلت نكسة إلى الخلف لعشرة آلاف من السنين، تذكرنا بإنسان الكهوف الذي أعتمد الصورة ولم يكن يعرف الكتابة
الإقبال على برامج المحطات الفضائية وقضاء ساعات طويلة خلف شاشة التلفزيون تحرم الصائم وهو يحدق فلا يحصل منها بناء معرفي وهي أقرب للتسلية وإن كانت هناك برامج تثقيفية ومفيدة ولكن الكتاب يبقى هو المصدر المكثف لبناء العقل فما بالك بأجدى كتاب ؟
القرآن وهو منظومة فكرية متكاملة والتبصر فيه عندي خير هدية يقدمها لي محب بان يتوصل الى رؤية لفكرة كانت غامضة فيكشف عنها الحجب من فيض مشكاة التدبر على انه يجب الإشارة إلى مجموعة من العادات الجيدة التي يعتادها الناس من ارتياد المساجد والعبادة وصلاة التراويح الطويلة التي يحرص عليها الكثيرون على قراءة القرآن فلو طوعنا تلك الاوقات الجليلة ضمن مجهود التدبر الجماعي لشاهدنا بام عيننا الذين قال الله عنهم .... الراسخون في العلم
والذين يصرخون فينا .... لاتقرأوا القرآن ... بل تدبروه
واورد هنا كلمات ذكرها صاحب الظلال يصفهم ويثري المقال :

لم يكونوا يقرؤون القرآن بقصد الثقافة والاطلاع ، ولا بقصد التشوق والمتاع . لم يكن أحدهم يتلقى القرآن ليستكثر به من زاد الثقافة لمجرد الثقافة ، ولا ليضيف إلى حصيلته من القضايا العلمية والفقهية محصولاً يملأ به جعبته . إنما كان يتلقى القرآن ليتلقى أمر الله في خاصة شأنه وشأن الجماعة التي يعيش فيها ، وشأن الحياة التي يحياها هو وجماعته ، يتلقى ذلك الأمر ليعمل به فور سماعه

وأتذكر في هذا الشأن قصة للفيلسوف محمد إقبال ووالده كان يسأله كل يوم نفس السؤال ويتلقى نفس الجواب: ماذا تقرأ يا بني؟
كان جوابه: أقرأ القرآن يا أبت. حتى جاء يوم فسأله محمد إقبال ولكن يا أبت كل يوم تسأل نفس السؤال وأجيبك نفس الجواب فلم أفهم سبب التكرار
قال والده يا بني اقرأ القرآن وكأنه ينزل عليك.
يقول محمد إقبال منذ ذلك اليوم انفتحت لي مغالق المعاني.
وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون.

بنت بجيلة
11-09-2005, 02:19 PM
وأنت اللهم إفتح لك مغالق المعاني ورد بلد الرافدين حرة أبية ......حييت أخي خليل جلاوجي ونسأل الله أن يفقهنا بالدين ويختم لنا بالأعمال الصالحة إنه مجيب الدعوات

فاتن محمود
11-09-2005, 05:48 PM
أخى الفاضل خليل حلاوجى

صدقت و الله يا أخى وعن نفسي عندما كنت أقرأ القرآن بغير تعمق في المعانى لم اكن أتذوق حلاوته كما قرأت فيما بعد بفهم وتدبر لكل حرف .. والغريب أننى في كل مرة أكتشف معانى جديدة كأنى أقرأ للمرة الأولى .. شكرا لك على جمال وروعة موضوعاتك

صالح سعيد الهنيدي
11-09-2005, 07:17 PM
.......لاتقرأوا القرآن .... بل تدبروه

بقلم خليل حلاوجي

مابين صائم لاهث للنوم يتذوق بنهم مشاهد الحلويات المادية والمعنوية ليتضاعف معها وزنه ويزداد كسل قلبه في المسابقات والمسلسلات التي تجود به عليه الفضائيات
ومابين صائم لاهث للقراءة بنهم لصفحات كتاب ربنا العزيز حتى يضاعف ختمته له في الشهر المبارك عدة مرات
اقول بين الاول والثاني خيط رفيع
الاول يريد ان يجعل عينيه وسيلة تبلغه مايهوى فؤاده
والثاني يريد من عينيه ان تلاحق الاسطر من دون ان يعطي لعقله فرصة كافية للابحار في هضم القول الثقيل لرب الثقلين
جاء في حديث الرحيم محمد عن عبادة التفكر انها أجدى العبادات , التدبر في ملكوت الله في ... كونه الفسيح , والتدبر في ملكوت كلمات الله في .... قرآنه المجيد
ومنذ ان ودع الإنسان الكتاب والقراءة وانقلب إلى عالم المشافهة والصورة حصلت نكسة إلى الخلف لعشرة آلاف من السنين، تذكرنا بإنسان الكهوف الذي أعتمد الصورة ولم يكن يعرف الكتابة
الإقبال على برامج المحطات الفضائية وقضاء ساعات طويلة خلف شاشة التلفزيون تحرم الصائم وهو يحدق فلا يحصل منها بناء معرفي وهي أقرب للتسلية وإن كانت هناك برامج تثقيفية ومفيدة ولكن الكتاب يبقى هو المصدر المكثف لبناء العقل فما بالك بأجدى كتاب ؟
القرآن وهو منظومة فكرية متكاملة والتبصر فيه عندي خير هدية يقدمها لي محب بان يتوصل الى رؤية لفكرة كانت غامضة فيكشف عنها الحجب من فيض مشكاة التدبر على انه يجب الإشارة إلى مجموعة من العادات الجيدة التي يعتادها الناس من ارتياد المساجد والعبادة وصلاة التراويح الطويلة التي يحرص عليها الكثيرون على قراءة القرآن فلو طوعنا تلك الاوقات الجليلة ضمن مجهود التدبر الجماعي لشاهدنا بام عيننا الذين قال الله عنهم .... الراسخون في العلم
والذين يصرخون فينا .... لاتقرأوا القرآن ... بل تدبروه
واورد هنا كلمات ذكرها صاحب الظلال يصفهم ويثري المقال :

لم يكونوا يقرؤون القرآن بقصد الثقافة والاطلاع ، ولا بقصد التشوق والمتاع . لم يكن أحدهم يتلقى القرآن ليستكثر به من زاد الثقافة لمجرد الثقافة ، ولا ليضيف إلى حصيلته من القضايا العلمية والفقهية محصولاً يملأ به جعبته . إنما كان يتلقى القرآن ليتلقى أمر الله في خاصة شأنه وشأن الجماعة التي يعيش فيها ، وشأن الحياة التي يحياها هو وجماعته ، يتلقى ذلك الأمر ليعمل به فور سماعه

وأتذكر في هذا الشأن قصة للفيلسوف محمد إقبال ووالده كان يسأله كل يوم نفس السؤال ويتلقى نفس الجواب: ماذا تقرأ يا بني؟
كان جوابه: أقرأ القرآن يا أبت. حتى جاء يوم فسأله محمد إقبال ولكن يا أبت كل يوم تسأل نفس السؤال وأجيبك نفس الجواب فلم أفهم سبب التكرار
قال والده يا بني اقرأ القرآن وكأنه ينزل عليك.
يقول محمد إقبال منذ ذلك اليوم انفتحت لي مغالق المعاني.
وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون.
الرائع
خليل حلاوجي
ما أجمل أن يقرأ الإنسان القرآن وكأنما أُنزل عليه
عندها فقط سنحسُّ روعة القرآن

أشكر لك طلعتك البدرية

صالح الهنيدي
|
|
|