المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من خصائص اللغة العربية


فاتن محمود
11-07-2005, 01:13 AM
تميزت العربية بخصائص راقية ، فلنتعرف على بعضها
------------------------------ تتميز اللغة العربية بجملة من الخصائص التي تتفوق فيها على غيرها، وتكتسب بها ثراء لغويا، وتكتسي صفات جمالية تضفي عليها طابع الإعجاز



من أهم تلك الخصائص الإيجاز، وقولهم ( البلاغة الإيجاز) مشهور جدا، فكأنهم قصروا البلاغة عليها، والإيجاز المقصود هو بالطبع ليس ما ينشأ عنه الخلل في الفهم، لكنه ما يستغني عن زوائد الكلام، ويحتفظ بالمعنى المراد

وخاصية الإيجاز واضحة في أمور كثيرة، في اللفظ وفي الكتابة، فمن مظاهر ذلك أن الحرف المتحرك تكتب حركته فوقه أو تحته، ولا تكتب منفصلة عنه، فلا تأخذ حيزا في الكتابة، وهذه الحركة لا تكتب إلا في المواضع التي قد يضطرب فيها الفهم، فترسم لمنع اللبس

وفي العربية نحذف الحروف إن لم نحتج إليها، أو ندغمها ببعضها بعضا، من ذلك مثلا ( عم ) وأصلها (عن ما)، أما في الإنغليزية فإنها تكتب هكذا : whatabout?

والألفاظ العربية قليلة الحروف، لأن لغتنا اشتقاقية، لا تعتمد على إضافة مقاطع قبل الكلمة أو بعدها لزيادة المعاني، وأداة التعريف التي نستعملها هي (ال) وتكتب متصلة بالكلمة، والاتصال في الكتابة أسهل وأوفر وقتا، أما التنكير فيكون بعدم وجود (ال) ، وفيه مزيد اختصار، فاللغة العربية تستثمر انعدام الأداة كما تستثمر وجودها

وليس في العربية أفعال مساعدة نتوسل بها لإقامة المعاني، فنقول (أنا سعيد، وهو يكتب) مباشرة، والفعل قد يستتر فاعله فلا يُكتب، وقد يتصل بالفعل نفسه فيكون ضميرا، فالحرف الواحد في بعض الأحيان يشكل جملة واحدة، نفهم منها الفعل والفاعل والمفعول، مثال ذلك قولنا: (فِ) فإن هذا الحرف إنما هو جملة، فيها أمر موجه للمخاطَب وهو الفاعل هنا، ليفعل هذا العمل وهو الوفاء

من الخصائص الأخرى للغتنا ( الإعراب ) ومعناه في الأصل: الإفصاح، يقال: أعرب الرجل عن حاجته إذا أبان عما في نفسه، والإعراب يرتبط بالمعنى، ويوضح المراد لنفهم ما في نفس القائل والكاتب، والإعراب يكون بالحركات ( الفتحة والضمة والكسرة) وبما يقابلها من حروف (الألف والواو والياء)

والحركات في اللغة قسمان: قسم يدخل في بنية الكلمة كحركة الراء في رَسول وقرَن ويقرِن، وقسم يدخل على الكلمة ويتبدل تبعا للوظيفة النحوية

والنوعان لهما معان، فبالنوع الأول تتبين لنا بالحركة صيغة الكلمة فنميز بين الاسم والفعل كـ (فرَح) الاسم، و(فَرِحَ) الفعل، وبين نوعين من أنواع الاسم كـ (فرِح) صيغة المبالغة، و(فَرِح) المصدر، وبين فعل معلوم الفاعل ( كَتَب)، وآخر مجهول الفاعل ( كُتِب)، وبالنوع الثاني نستدل على الوظيفة فنعرف من قام بالفعل، ومن وقع عليه الفعل، ومن نخبر عنه، وما الخبر الذي نخبر به

فحركات الإعراب ليست شيئا زائدا أو ثانويا، لكنها تؤدي وظيفة أساسية في اللغة؛ إذ بها يتضح المعنى ويظهر، وعن طريقها نعرف الصلة النحوية بين الكلمة والأخرى في الجملة الواحدة، وهذه هي وظيفة النحو أن يبين لنا صلات الكلمات في الجملة

وبفضل الإعراب نستطيع التقديم والتأخير في الجملة وفق ما يناسب المعنى ويعطيه دلالات أعمق، مع المحافظة على مراتب الكلمات، فالفاعل يبقى فاعلا وإن أخرناه، والمفعول يبقى مفعولا وإن قدمناه ، لكنا نكون قد حظينا بمعان جديدة

وإن تأملنا فيما تقدم ظهر لنا أن الإعراب نفسه هو ضرب من ضروب الإيجاز في اللغة لأننا بالحركات نكتسب معاني جديدة دون أن نضطر لزيادة حجم الكلمة أو رفدها بمقاطع أخرى أو بأفعال مساعدة


************************************

من كتاب : نحو وعي لغوي للأستاذ الدكتور مازن المبارك

صالح سعيد الهنيدي
11-07-2005, 01:36 AM
تميزت العربية بخصائص راقية ، فلنتعرف على بعضها

------------------------------ تتميز اللغة العربية بجملة من الخصائص التي تتفوق فيها على غيرها، وتكتسب بها ثراء لغويا، وتكتسي صفات جمالية تضفي عليها طابع الإعجاز



من أهم تلك الخصائص الإيجاز، وقولهم ( البلاغة الإيجاز) مشهور جدا، فكأنهم قصروا البلاغة عليها، والإيجاز المقصود هو بالطبع ليس ما ينشأ عنه الخلل في الفهم، لكنه ما يستغني عن زوائد الكلام، ويحتفظ بالمعنى المراد

وخاصية الإيجاز واضحة في أمور كثيرة، في اللفظ وفي الكتابة، فمن مظاهر ذلك أن الحرف المتحرك تكتب حركته فوقه أو تحته، ولا تكتب منفصلة عنه، فلا تأخذ حيزا في الكتابة، وهذه الحركة لا تكتب إلا في المواضع التي قد يضطرب فيها الفهم، فترسم لمنع اللبس

وفي العربية نحذف الحروف إن لم نحتج إليها، أو ندغمها ببعضها بعضا، من ذلك مثلا ( عم ) وأصلها (عن ما)، أما في الإنغليزية فإنها تكتب هكذا : whatabout?

والألفاظ العربية قليلة الحروف، لأن لغتنا اشتقاقية، لا تعتمد على إضافة مقاطع قبل الكلمة أو بعدها لزيادة المعاني، وأداة التعريف التي نستعملها هي (ال) وتكتب متصلة بالكلمة، والاتصال في الكتابة أسهل وأوفر وقتا، أما التنكير فيكون بعدم وجود (ال) ، وفيه مزيد اختصار، فاللغة العربية تستثمر انعدام الأداة كما تستثمر وجودها

وليس في العربية أفعال مساعدة نتوسل بها لإقامة المعاني، فنقول (أنا سعيد، وهو يكتب) مباشرة، والفعل قد يستتر فاعله فلا يُكتب، وقد يتصل بالفعل نفسه فيكون ضميرا، فالحرف الواحد في بعض الأحيان يشكل جملة واحدة، نفهم منها الفعل والفاعل والمفعول، مثال ذلك قولنا: (فِ) فإن هذا الحرف إنما هو جملة، فيها أمر موجه للمخاطَب وهو الفاعل هنا، ليفعل هذا العمل وهو الوفاء

من الخصائص الأخرى للغتنا ( الإعراب ) ومعناه في الأصل: الإفصاح، يقال: أعرب الرجل عن حاجته إذا أبان عما في نفسه، والإعراب يرتبط بالمعنى، ويوضح المراد لنفهم ما في نفس القائل والكاتب، والإعراب يكون بالحركات ( الفتحة والضمة والكسرة) وبما يقابلها من حروف (الألف والواو والياء)

والحركات في اللغة قسمان: قسم يدخل في بنية الكلمة كحركة الراء في رَسول وقرَن ويقرِن، وقسم يدخل على الكلمة ويتبدل تبعا للوظيفة النحوية

والنوعان لهما معان، فبالنوع الأول تتبين لنا بالحركة صيغة الكلمة فنميز بين الاسم والفعل كـ (فرَح) الاسم، و(فَرِحَ) الفعل، وبين نوعين من أنواع الاسم كـ (فرِح) صيغة المبالغة، و(فَرِح) المصدر، وبين فعل معلوم الفاعل ( كَتَب)، وآخر مجهول الفاعل ( كُتِب)، وبالنوع الثاني نستدل على الوظيفة فنعرف من قام بالفعل، ومن وقع عليه الفعل، ومن نخبر عنه، وما الخبر الذي نخبر به

فحركات الإعراب ليست شيئا زائدا أو ثانويا، لكنها تؤدي وظيفة أساسية في اللغة؛ إذ بها يتضح المعنى ويظهر، وعن طريقها نعرف الصلة النحوية بين الكلمة والأخرى في الجملة الواحدة، وهذه هي وظيفة النحو أن يبين لنا صلات الكلمات في الجملة

وبفضل الإعراب نستطيع التقديم والتأخير في الجملة وفق ما يناسب المعنى ويعطيه دلالات أعمق، مع المحافظة على مراتب الكلمات، فالفاعل يبقى فاعلا وإن أخرناه، والمفعول يبقى مفعولا وإن قدمناه ، لكنا نكون قد حظينا بمعان جديدة

وإن تأملنا فيما تقدم ظهر لنا أن الإعراب نفسه هو ضرب من ضروب الإيجاز في اللغة لأننا بالحركات نكتسب معاني جديدة دون أن نضطر لزيادة حجم الكلمة أو رفدها بمقاطع أخرى أو بأفعال مساعدة








************************************

من كتاب : نحو وعي لغوي للأستاذ الدكتور مازن المبارك





ما أجمل هذا الطرح !!!
أتصدقين أختي الكريمة
أنني أحتاج لهذا الموضوع بالذات
في بحث قمتُ بالبدء في إعداده ولم يكتملْ بعد

لكن اين أجد كتاب
نحو وعي لغوي للأستاذ الدكتور مازن المبارك ؟؟!

أشكر لك جودة طرحك
ورصانة موضوعاتك

صالح الهنيدي
|
|
|

فواز عبدان
11-07-2005, 01:53 AM
يا ســـــــــــــــــبحان الله؟؟

كيف لا وهي لغة القران الكريم

فاتن محمود
11-07-2005, 02:17 AM
اخى الفاضل صالح الهنيدى

الأخت دائما تشعر بأخيها

ساحاول جاهدة أن ابحث لك عن موقع

تستطيع تحميل الكتاب منه
أعدك بهذا

صالح سعيد الهنيدي
11-07-2005, 02:23 AM
اخى الفاضل صالح الهنيدى


الأخت دائما تشعر بأخيها

ساحاول جاهدة أن ابحث لك عن موقع

تستطيع تحميل الكتاب منه
أعدك بهذا




أختي الكريمة
ممتنٌّ لكرمك الباذخ


صالح الهنيدي
|
|
|

فاتن محمود
11-07-2005, 02:24 AM
يا ســـــــــــــــــبحان الله؟؟

كيف لا وهي لغة القران الكريم

صدقت يا أخى العزيز فواز

ووالله انى لأعجب ممن يتنكرون لهذه اللغة الجميلة

ويفضلون عليها اللغات الغربية الباردة

وخصوصا مدارس اللغات التى يتباهى فيها التلاميذ وأولياء الأمور

أن اولادهم لا يعرفون التحدث بالعربية وكل محادثاتهم بالانجلش

كارثة والله أعاننا الله عليها

شكرا لمرورك اللطيف يا اخى فواز

حلم الطفولة
09-29-2007, 03:08 PM
مفيد هذا النقل ..

اللغة العربية من أجمل اللغات وأثراها .. إن لم تكن الأجمل والأثرى

دمت بخير وعافية ..

ألق الماضي
09-30-2007, 02:35 AM
جميل ما نقلته هنا أختي فاتن...
وأود أن أضيف خصائص أخرى غير ما ذكرته غاليتي...
من خصائص اللغة العربية أيضا:
الغنى ووسائله :( الاشتقاق - المجاز - التعريب ).
الشمول والدقة.
الموسيقية.
مناسبة الألفاظ للمعاني.
التلازم بين بعض المسميات وأصولها اللغوية.
تفرد العربية بحروف وتعابير ليست لغيرها.
...إلخ.

أملودة
12-12-2007, 02:59 PM
وكثير الذي قِيل في إيجاز اللغة ومنه
: "البلاغة علم كثير في قول يسـير"، و"خير الكلام ما قلّ ودلّ ولم يملّ"، وعمر رضى الله عنه يقـول: "ما رأيت بليغاً قط إلا وله في القول إيجاز، وفي المعاني إطالة"
وقال السكاكي: الإيجاز أداء المقصود بأقل من عبارة المتعارف.

والدليل على الايجاز النحت مثل :
"السمعلة" وهي كلمة نحتت من جملة "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
"البسملة" وهي كلمة نحتت من جملة "بسم الله الرحمن الرحيم".
"الحوقلة" كلمة نحتت من جملة "لا حول ولا قوة إلا بالله".
"الحمدلة" كلمة نحتت من جملة "الحمد لله".
"جلمود" كلمة نحتت من كلمتين هما "جلد وجمد".

وهناك الكثير من الدلائل التي تستحق الوقوف عليها

بورك فيك يا أستاذتنا

فاتن محمود
12-16-2007, 01:35 PM
الرائعات

حلم الطفولة

ألق الماضي

أملودة

أسعدني مروركن البهي

وإضافاتكن البليغة التي أفادتني

تحيتي

ناعمة كريم
12-31-2007, 02:39 PM
هذا مؤكد يا أستاذتنا الفاضلة لأنها لغة القرآن المعجز بلفظه معانيه ؛ فهو يخاطب العقول على اختلاف ادراكاتهم وباختلاف زمانهم ومكانهم ، فكل يفهمه على حسب ادراكه والزمان الذ يعيش فيه .

فاتن محمود
01-01-2008, 04:19 AM
هذا مؤكد يا أستاذتنا الفاضلة لأنها لغة القرآن المعجز بلفظه معانيه ؛ فهو يخاطب العقول على اختلاف ادراكاتهم وباختلاف زمانهم ومكانهم ، فكل يفهمه على حسب ادراكه والزمان الذ يعيش فيه .


نحمد الله على نعمة الإسلام وعلى معجزته العظيمة القرآن الكريم ..
العزيزة ناعمة كريم
أسعدتني متابعتك وإطلالتك البهية
دمت ِ بخير