المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قراءة في قصيدة " الصَّمْتُ رَدِّيْ " للشاعر محمد بن أحمد الزهراني


حلم الطفولة
10-21-2007, 02:30 PM
كنثيث المطر هذا النص السابح في فضاء المحاورة مع النفس ..!
مناغشة تتواءم وأيديولوجية الشاعر .. عبر لغة جمالية رقيقة انبثقت من قيود الصمت.
بمعية هذا الصمت أمسك الشاعر بتلابيب الحكمة ونشد الضـَّالة .. ليخرج كاسبًا ( ألاَّ ندم ).
مطلع القصيدة يحمل رقة ذاتية شعرية معاتبة ومتوجعة رغم الرتم الهادئ .
وبإيقاع حزين.. يستفتح شاعرنا نصه بكلمة ( الصمت) معنونًا قصيدته بـ (الصَّمْتُ رَدِّيْ) !


الصَّمْتُ رَدِّيْ، إذا فَجَّـرْتَ بُرْكانـي = حُزْنـاً صُهَارَتُـهُ سَالـتْ بأجْفَـانـي
والصَّمْـتُ رَدِّيْ، إذا قابَلْتَنِـي نَكِِـدَاً = تَنْهَدُّ مِنْ وَجْهِكَ (الغَضْبَـانِ) أَرْكانـي
والصَّمْتُ رَدِّيْ، إذا بَعْثَـرْتَ أَمْكِنَتِـي = وَالصَّمْتُ ردِّي، إذا أفْزَعَـتَ أزمانـي
والصَّمْتُ رَدِّيْ، إذا جَرَّعتَنِـيْ حُرَقـاً = تَمْحُـو نَضَـارَةَ آمالـي وألـوانـي
والصَّمْتُ رَدِّي، إذا أرْخَيْتَ أشْرِعَتِـي = لِعَصْفِ رِيْحِكَ، والأمْـوَاجُ تَغْشَانـي

تكرار كلمة الصمت لخمس أبيات متتالية أحدها مرتين ( في الشطر الثاني منه ) تأكيدًا والتزاما من الشاعر بعهد قطعه على نفسه لن يحيد عنه فهذا هو رده وهذا جوابه مهما تدفقت عليه حراب التقريع ومشارط الكلمات.

هذا الصمت المتوشح بألم متعاظم في نفس الشاعر الرهيف .. بعثر ظرفي الزمان والمكان فلا ألحان ولا آمال تغذي حنايا الروح .

متن تجلت فيه استكانة بديعة .. هذه الاستكانة لم تكن استكانة ضعف بل قوة متولدة عن تحكم بالنفس وثبات على مبدأ ارتضاه الشاعر لنفسه ترسيخًا لدلالة موحية بسمو الخلق وعلياء البر .
بعد ذلك تبدأ خيام الحيرة تنصب بأوتاد التساؤلات المهيمنة الباحثة عن الإنارة ..


لَمْ أعْهَدِ الجِذْعَ يُسْقي البُغْـضَ أفْرُعَـهِ = وَهْيَ التَّي مِنْـهُ عَبَّـتْ مَـاءَ تَحْنَـانِ
لَمْ أعْهَدِ الشَّوقَ - حِيْنَ الوَصْلِ- مُنْقَلِبَاً = شَوكاً، ولا دِفئَـهُ يَخْبُـو بِأحْضَـانِ
نفسِي ،(وظُلْمُ ذَوي القُرْبَى) أضرَّ بِهـا = أنينُها مِـنْ سِيَـاطِ الظُلْـمِ أبْكانـي
لِـمَ الكَرَاهِيَـةُ اسْتَأنَسْـتَ عاويَهـا = ولِمْ قَتَلْتَ ألِيْفَ الحُبِّ ، يـا جانـي؟!
ماذا اقتَرَفْتُ، لِكَي تَنْهَالَ جَمْـرَ فَـمٍ = عَلَيَّ مُمْتَعضاً مِـنْ زَهْـرِ بُسْتَانـي؟!
ماذا جَنَيْـتُ، لكـي أَلقـى مُنَـاوَأةً = ضِدّي، وضِدَّ عَصَافيري وألْحَانِـي؟!
ماذا تّحُـوزُ، إذا كَسَّـرْتُ مِحْبَرَتـي = شَجْوَاً تَغَلْغَـلَ فِـي أوراقِ دِيوانـي؟!
وكمْ يؤرِّقُنِـي اسْتِكْنَـاهُ عِلَّـةِ مَـا = تَرْميْهِ نَحْوي؛ ألَسْتَ الحَادِبُ الحانـي؟!

تساؤلات تصطخب في دواخل الشاعر إزاء أفعال شخصية مغيبة رُسمت ملامحها بوضوح في برواز إطاره انحناءة الفرع للجذع والبرعم للغصن ..!

هذه الممارسات الغاشمة استنكرها الشاعر المشبعة روحه بالمثل المسافرة في السحاب .. فلم يرعه منها إلا إعمال السوط حتى أدمى وأبكى .

صور درامية مباشرة بشاعرية ممتدة تنسجم مع الدلالة المدعمة لتستبيح دهاليز الصمت ببناء عمودي منسجم تماما والمضمون .


أمّا أنـا ، فابتَسِـمْ، رتَّبْـتُ أمْتِعَتِـي = مُغـادِراً سَاحَـةً ضَاقـتْ بِوُجْدَانـي
لأنَّنِـي وَالأَسَـى المَكْبُـوتُ عَذَّبَنِـي = ما زِلِْتُ أَحْمِـلُ ذَاتِـي رُوْحَ إنْسَـانِ

هنا نجد الشاعر يرسل تحايا الطيور المهاجرة وقد سكن الألم كأسه حتى فاض فامتطى صهوة الرحيل .. رحيل رسم خريطته ابتسامة على صفحات الوجه و الروح تـهمي بالوجع .. لتحلق أنفاسه إلى مرابع أنضر وأبـهى .



.
لكن ! قُبَيْلَ المَغِيـبِ، انْظُـرْ لِقَافِيَتِـي = بِعَينِ عَدْلٍ-إذا جَـاءَتْ- وإحْسَـانِ
فرُبَّما تلتقـي حرفـاً يصـوغُ دمـي = نُثـارَ وُدٍّ نَجَـا مِـنْ لفـحِ نِيْـرَانِ
ما شاقَنِي شَغَفٌ، أوْ ساقَنِـي لَهَـفٌ.. = إلاَّ لَمَحْـتُ الـرُّؤى تَهْفـو لِخِلاَّنـي
ما برحت المناغشة ُتلبس الشاعر مراوحة وغموض فتداعت الذكريات والأماني المبتغية للعدل والإحسان .. من أجل رؤى محفوفة بالأمل رغم ما ادلهم من ألم .


هلْ أستَحِقُّ عُيُونـاً شـرَّدَتْ فَرَحِـي = وأَوْجُهَـاً فأسُهَـا يَقْتَـصُّ أفنانـي؟
نلحظ أن الشاعر عكس الوصفية المفترضة فلم يقل.. هل العيون تستحقني ؟ تستحق رؤاي .. ؟ ولكن ( هو ) هل استحق هذه العيون ؟! ليحرم نفسه لا ليحرمها ..
تواضع واستصغار مذهلين رغم إيذاء الصارم البتـّار..
هذا البيت هو نقطة التقاء بين الصمت ورده وبين العين واكتحالها ..! هذا الالتقاء يفهمه الشاعر والمتلقي صياغة ومعنى .


وفي الفُؤْادِ، تَدَاعَى النَّبْـضُ مُضْطَرِبَـاً = تُدْميـهِ أرْمَـاحُ آلامـي وأشْجَانـي
سفر نابض في فيافي الروح واضطرابات الخفق .. محلقا بالآلام والأشجان و استحضار ذهني للنفس المتعبة الجريحة .


تلكَ اخْتِلَاجاتُ مَجْرُوحٍ تلـوحُ لَـهُ = أضواءُ رِحْلَتِـهِ، فـي أُفـقِ سُلْـوَانِ
مُخَلِّفـاً بَعْـضَ أشــلاءٍ مُعَـبِّـرَة ٍ = عَنْ جانِب ٍ مُظْلِم ٍ فـي عَالَـم ٍ فـانِ

لعل الحروف تُنفّس وتضيء ما أعتم من رحلة السلوان وتقتنص الحرية التي تمخضت عن صبر وصمت فانسكبت إبداعا موشى بالحكمة المزجاة بالتجربة في خضم الحياة الفانية .

أحلام الحميد
10-21-2007, 04:01 PM
مبهرةٌ أنتِ .. يا حلم

فهذه من أروعِ القراءات التي قرأتها لكِ ..

تسجيل حضورٍ فقط ..

صالح سعيد الهنيدي
10-21-2007, 05:48 PM
الأستاذة الكريمة حلم الطفولة
قراءة كشفت إبداع النص
بصورة كبيرة
تجلت فيها أدواتك النقدية
وأسلوبك القرائي المتميز

شكرًا لك
وأرجو لك مزيدًا
من الإبداعات النقدية

صالح سعيد الهنيدي
10-21-2007, 05:50 PM
تم تقييم الموضوع

حلم الطفولة
10-22-2007, 02:41 PM
مبهرةٌ أنتِ .. يا حلم

فهذه من أروعِ القراءات التي قرأتها لكِ ..

تسجيل حضورٍ فقط ..



كما أعرفك أحلام ..

عابق حضورك .. مبهجة أنت

أشكرك على ثناء يخجلني دائمًا

كل الحلى
10-23-2007, 07:04 AM
القصيدة جميلة وزاد جمالها جمالا تلك القراءة التي وهبتيها لها يا حلم

كل التوفيق لك ...

حلم الطفولة
10-24-2007, 05:32 PM
الأستاذة الكريمة حلم الطفولة
قراءة كشفت إبداع النص
بصورة كبيرة
تجلت فيها أدواتك النقدية
وأسلوبك القرائي المتميز

شكرًا لك
وأرجو لك مزيدًا
من الإبداعات النقدية

أشكر لك مرورك الكريم أيها الفاضل ..

دمت بخير ..

د. مصطفى عطية جمعة
10-25-2007, 01:20 AM
الأستاذة المبدعة / حلم الطفولة
أهنئك على اختيار هذا النص الرقيق
وقد اعتمدت في قراءتك على بعدين :
بعد أسلوبي يقف عند تحليل اللفظة ، وحصر بعض الكلمات من جهة الورود ، ومن ثم تحليل الدلالة
وبعد وجداني يشرح آثار القصيدة النفسية .
دمت بخير وألق

حلم الطفولة
10-25-2007, 02:43 PM
تم تقييم الموضوع




امتناني وشكري ..

همدان بن ناصر العليي
10-25-2007, 03:46 PM
رائعة أنتِ يا حلم كالأحلام الجميلة و الفرق أنك في الواقع ..

قرائتك اظهرت أبعاد زادت الابيات جمالاً ..

قراءة أبعاد الاشياء الجميلة يتطلب تركيز واسع ..

تم التقييم ..

جًل التقدير ،

محمد بن أحمد الزهراني
10-26-2007, 01:53 AM
المبدعة حلم الطفولة...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

قبل أن أتلفظ بأي كلمة ؛ فإني أتقدم باعتذاري العميق عن التأخر في الولوج إلى عالم الإنترنت في الفترة الماضية، وأقول كل عام أنت بألف خير وتقبل الله الصيام و القيام و صالح الأعمال...وعيد سعيد وعمر مديد تملؤه الخيرات و تحفه البركات و تزينه الطاعات.

ثم أود أن أرفعَ رايات شكري في ميدان كرمك و أسوق قوافل امتناني في مرابع صفحتك العامرة.

نبهتني إلى هذا الجمال النقدي المنزوع من ندفات اللغة الشيقة و المستخلص من ثمرات الذهن الثر، و المستخرج من لب الفكر المتميز بعمقه و ذكائه.

أما والله لقد آنستني إذهالاً و أمتعتني إفادة ً، هذه القطعة الحريرية الموشاة ، التي خاطتها و زينتها أنامل يحركها الإبداع و تدفعها دقة نظر صاحبتها وإحاطتها بما يستتر خلف الحُجُرات المَبنية من أنين و حنين وزفرات وآهات و همسات و دمعات!

أثلجت قرآءتُك الصدر بما مثلته من شهادة تقدير لنص ٍ ما حسب صاحبه أن تكون له هذه المثابة العالية عندما يتم سبر أغواره والنزول إلى وهاده بواسطة قلم نقدي حاضر الأدوات مستوفي العُدة مسنوداً بذائقة فنية رفيعة و معززاً بخلفية إبداعية ناضجة مكتملة واسعة.

لا يسعُ صاحبُ (الصمت ردي) الآن إلا أن يُسَخِّرَ كل طاقاتهِ ويُجنّدَ ما لديه من صمت ٍ و حديثٍ للتعبير عن الإعجاب بالرؤية النقدية الرائعة، محفوفة ً دائماً بمزيد من الشكر و التقدير و الثناء الحسن..

وإنني أجزمُ أن هذه القرآءة بجمالياتها و بفنيتها تقوم بذاتها كنص ٍ إبداعيّ يستأهل أن يقرأ نقداً و يُتَتبعَ بالتحليل..ففيه الكثير الكثير من الفوائد و الفرائد.

وفقك الله وسددك أستاذة حلم...ولا عدمنا يراعتك النقدية و رؤاك التحليلية

حلم الطفولة
10-26-2007, 08:07 PM
القصيدة جميلة وزاد جمالها جمالا تلك القراءة التي وهبتيها لها يا حلم

كل التوفيق لك ...




ومرورك كل الحلى أكمل البعد الثلاثي للجمال ..
دمت جميلة ..

حلم الطفولة
10-28-2007, 01:37 PM
الأستاذة المبدعة / حلم الطفولة
أهنئك على اختيار هذا النص الرقيق
وقد اعتمدت في قراءتك على بعدين :
بعد أسلوبي يقف عند تحليل اللفظة ، وحصر بعض الكلمات من جهة الورود ، ومن ثم تحليل الدلالة
وبعد وجداني يشرح آثار القصيدة النفسية .
دمت بخير وألق
مرور كريم وتحليل فني أصاب كبد الحقيقة ..
دمت مبـدعًا أيها الفاضل ..

حلم الطفولة
11-04-2007, 09:31 PM
رائعة أنتِ يا حلم كالأحلام الجميلة و الفرق أنك في الواقع ..

قراءتك أظهرت أبعادًا زادت الأبيات جمالاً ..

قراءة أبعاد الأشياء الجميلة تتطلب تركيز واسع ..

تم التقييم ..

جًل التقدير ،


شكرًا لتحليلك الرائع .. وتقييمك الجميل
ممتنة لك سيد همدان .

أحلام الحميد
11-05-2007, 05:49 PM
..

كنثيثِ المطر ..

هذه القراءة الجميلة لنصٍّ جميل للشاعر / محمد أحمد الزهراني ..

قرأتها متلذّذة برونقها .. ومتعمّقة في جماليّات النصّ ..

الصمتُ .. غالبًا ما يجذبك أيتها الحلم إلى ردهاته ؛ لذلك قرأنا إبداعًا .. لا يخرج إلا من روحٍ موهوبة .. تتلمّس الإبداع وتدري أين مكامنه ..


دمتِ حرفًا مورقًا .. شجيًّا ..

حلم الطفولة
11-09-2007, 04:17 PM
المبدعة حلم الطفولة...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

قبل أن أتلفظ بأي كلمة ؛ فإني أتقدم باعتذاري العميق عن التأخر في الولوج إلى عالم الإنترنت في الفترة الماضية، وأقول كل عام أنت بألف خير وتقبل الله الصيام و القيام و صالح الأعمال...وعيد سعيد وعمر مديد تملؤه الخيرات و تحفه البركات و تزينه الطاعات.

ثم أود أن أرفعَ رايات شكري في ميدان كرمك و أسوق قوافل امتناني في مرابع صفحتك العامرة.

نبهتني إلى هذا الجمال النقدي المنزوع من ندفات اللغة الشيقة و المستخلص من ثمرات الذهن الثر، و المستخرج من لب الفكر المتميز بعمقه و ذكائه.

أما والله لقد آنستني إذهالاً و أمتعتني إفادة ً، هذه القطعة الحريرية الموشاة ، التي خاطتها و زينتها أنامل يحركها الإبداع و تدفعها دقة نظر صاحبتها وإحاطتها بما يستتر خلف الحُجُرات المَبنية من أنين و حنين وزفرات وآهات و همسات و دمعات!

أثلجت قرآءتُك الصدر بما مثلته من شهادة تقدير لنص ٍ ما حسب صاحبه أن تكون له هذه المثابة العالية عندما يتم سبر أغواره والنزول إلى وهاده بواسطة قلم نقدي حاضر الأدوات مستوفي العُدة مسنوداً بذائقة فنية رفيعة و معززاً بخلفية إبداعية ناضجة مكتملة واسعة.

لا يسعُ صاحبُ (الصمت ردي) الآن إلا أن يُسَخِّرَ كل طاقاتهِ ويُجنّدَ ما لديه من صمت ٍ و حديثٍ للتعبير عن الإعجاب بالرؤية النقدية الرائعة، محفوفة ً دائماً بمزيد من الشكر و التقدير و الثناء الحسن..

وإنني أجزمُ أن هذه القرآءة بجمالياتها و بفنيتها تقوم بذاتها كنص ٍ إبداعيّ يستأهل أن يقرأ نقداً و يُتَتبعَ بالتحليل..ففيه الكثير الكثير من الفوائد و الفرائد.

وفقك الله وسددك أستاذة حلم...ولا عدمنا يراعتك النقدية و رؤاك التحليلية

شاكرة لطفك ..

شاكرة كلماتك ..

شاكرة روحك الشاعرة ..

حلم الطفولة
11-09-2007, 06:50 PM
لعدم قدرتي على التعديل لزم التنويه ..

مذهلان بدلا عن مذهلين ..

مع الشكر ..

حلم الطفولة
12-16-2007, 11:48 AM
..

كنثيثِ المطر ..

هذه القراءة الجميلة لنصٍّ جميل للشاعر / محمد أحمد الزهراني ..

قرأتها متلذّذة برونقها .. ومتعمّقة في جماليّات النصّ ..

الصمتُ .. غالبًا ما يجذبك أيتها الحلم إلى ردهاته ؛ لذلك قرأنا إبداعًا .. لا يخرج إلا من روحٍ موهوبة .. تتلمّس الإبداع وتدري أين مكامنه ..


دمتِ حرفًا مورقًا .. شجيًّا ..

هو الصمت الذي يجذبني إلى أعماقه ..
ورغم ذلك ..
أعلم أني كتاب مفتوح أمام الأنقياء أمثالك ..
أحلام يا غالية ..
دمت صديقة صدوقة ..