العزّي
11-03-2005, 11:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأعزّاء جميعاً
أسأل الله العظيم أن يمن عليكم بقبول صيام رمضان وقيامه والعتق من نيرانه
وأن يقر أعينكم بأحبابكم في العيد
(( وكل عام وأنتم بخير))
ــــــــــــ
في محيط فرحة أطفالنا بالعيد داخلني شعور دفين تذكرت فيه أحبائي أطفال شعوبنا المغتصبة المقهورة على أمرها
تذكرت حالهم وتخيلت عيدهم وفرحتهم الفطرية بالعيد وسط أمواج الحزن والقهر والذل المحيطة بهم!!
نزف الجرح وتدافع الألم في داخلي ، ومع هذا الإحساس المزمجر تراءت لي قصيدة أخي الشاعر الإسلامي (محمد المقرن) حفظه الله ؛ والتي شاركتني إحساسي هذا ؛ لذا أحببتُ أن أنقلها إليكم
ووالله ليس القصد منها تنغيص فرحتكم بالعيد
ولكني رأيت أنني لا بد أن أسوقها إليكم بوجهها الدامي الحزين حتى لا تغيب صورة إخواننا المستضعفين المقهورين ونهديهم عيديـّةً صادقة تدعو لهم بالنصر على أعدائهم وأعدائنا!!
يقول على لسان طفلٍ شيشاني:
اقضُوا مع الألعاب يوم العيدِ
فلقد قضيتُ مع المدافع عيدي
لا فرق يا أطفال فيما بيننا
لعبٌ تطير كقاذفات حديدِ
الفرق أني لا أنام إذا سجى
ليلي وقُضّيَ ليلكم برقودِ
أنا أعرف القصف الذي لم تعرفوا
عنهُ وأعرف صرخة التهديدِ
عيديّتي عند الصباح رصاصة
وتعيّدون بلعبةٍ ونقودِ
ما ضرّني ثوبٌ عليَّ مرقّعٌ
أو لبسكم في العيد كلّ جديدِ
قاتلت في صغري وأعظم عُدّتي
جلـَدٌ أذيب به جبال جليدِ
لو مسّ طفلاً شوكة لم يسترح
آبائكم إلا بألف ضميِدِ
وأنا أسير على الدماء مضرّجاً
بدمٍ أضمّده بربط وريدي
تبكون لحظات إذا انكسرت لكم
لُعبٌ ودمعي لا يفكّ خدودي
يأيها الأطفال إنّي مثلكم
طفلٌ بأحلامي سقيت ورودي
هل عندكم حلوى ؟ فإني لم أجد
إلا رغيفاً نصفه للدودِ
هل تضحكون وتلعبون ؟ فإنني
أقضي النهار بحيرتي وشرودي
يوماً رأيت أبي يموت وجدتي
تبكي وتحضنه بُنيَّ وحيدي
ورأيت أمي عندما ذهبوا بها
ترنو إليّ بطهرها المؤودِ
الكل من حولي يروّع قلبهُ
في والدٍ وحليلةٍ ووليدِ
هذي هي الشيشان داري لم تعد
داري التي ضمت أبي وجدودي
سحقت بيوت الأبرياء فأينها
من روعة التصميم والتشييدِ
صارت بيوت الآمنين قبورهم
جثثٌ وأنقاضٌ وألف فقيدِ
نادتني الأرض التي أغرقتها
بمدامعي وعمرتها بسجودي
يا بسمة الطفل البرئ جريرة
أن تذبحي جزعاً بعين حقود
ما كنت يا أطفال أحسدكم على
عيش بظلّ المغريات رغيدِ
خلّو لكم في عيدكم ألعابكم
فلديّ ألعابٌ من البارودِ
أنا لم أعد طفلاً فما يروي ظما
قلبي سوى عيشٍ كعيش أسودِ
سأردُّ ثأر أبي وعزّة أمّتي
أجني رؤوس الروس عند مصيدي
لا توقفوا التلفاز من ألعابكم
فلربما تبدو دماء شهيدِ
قد تشمئزّ نفوسكم من جثةٍ
تبدو عُقيب الفاتناتِ الغيد
لا أطلب الإشفاق من أبائكم
فأنا لأعدائي أشدّ عنيدِ
قالوا وحيدٌ قلت ما ضل الهدى
من عاش بالتوحيد غير وحيدِ
قالوا طريدٌ قلت في قاموسكم
أوَ في سبيل الله اسم طريد؟
ما كنت أحتمل الحياة بذِلة
كالصقر يكره عيشه بقيود
لا للشيوعين تلك شعارنا
أوَ يُخضع الآساد حكم قرود؟
طفلاً وما أنا للطفولة أنني
فقت الرجال بهمتي وصمودي
ختاماً:
أعتذر أعتذر أعتذر
إن كنت قد عايدتكم بهذا الإحساس!
لكم أصدق الود وأصفاه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأعزّاء جميعاً
أسأل الله العظيم أن يمن عليكم بقبول صيام رمضان وقيامه والعتق من نيرانه
وأن يقر أعينكم بأحبابكم في العيد
(( وكل عام وأنتم بخير))
ــــــــــــ
في محيط فرحة أطفالنا بالعيد داخلني شعور دفين تذكرت فيه أحبائي أطفال شعوبنا المغتصبة المقهورة على أمرها
تذكرت حالهم وتخيلت عيدهم وفرحتهم الفطرية بالعيد وسط أمواج الحزن والقهر والذل المحيطة بهم!!
نزف الجرح وتدافع الألم في داخلي ، ومع هذا الإحساس المزمجر تراءت لي قصيدة أخي الشاعر الإسلامي (محمد المقرن) حفظه الله ؛ والتي شاركتني إحساسي هذا ؛ لذا أحببتُ أن أنقلها إليكم
ووالله ليس القصد منها تنغيص فرحتكم بالعيد
ولكني رأيت أنني لا بد أن أسوقها إليكم بوجهها الدامي الحزين حتى لا تغيب صورة إخواننا المستضعفين المقهورين ونهديهم عيديـّةً صادقة تدعو لهم بالنصر على أعدائهم وأعدائنا!!
يقول على لسان طفلٍ شيشاني:
اقضُوا مع الألعاب يوم العيدِ
فلقد قضيتُ مع المدافع عيدي
لا فرق يا أطفال فيما بيننا
لعبٌ تطير كقاذفات حديدِ
الفرق أني لا أنام إذا سجى
ليلي وقُضّيَ ليلكم برقودِ
أنا أعرف القصف الذي لم تعرفوا
عنهُ وأعرف صرخة التهديدِ
عيديّتي عند الصباح رصاصة
وتعيّدون بلعبةٍ ونقودِ
ما ضرّني ثوبٌ عليَّ مرقّعٌ
أو لبسكم في العيد كلّ جديدِ
قاتلت في صغري وأعظم عُدّتي
جلـَدٌ أذيب به جبال جليدِ
لو مسّ طفلاً شوكة لم يسترح
آبائكم إلا بألف ضميِدِ
وأنا أسير على الدماء مضرّجاً
بدمٍ أضمّده بربط وريدي
تبكون لحظات إذا انكسرت لكم
لُعبٌ ودمعي لا يفكّ خدودي
يأيها الأطفال إنّي مثلكم
طفلٌ بأحلامي سقيت ورودي
هل عندكم حلوى ؟ فإني لم أجد
إلا رغيفاً نصفه للدودِ
هل تضحكون وتلعبون ؟ فإنني
أقضي النهار بحيرتي وشرودي
يوماً رأيت أبي يموت وجدتي
تبكي وتحضنه بُنيَّ وحيدي
ورأيت أمي عندما ذهبوا بها
ترنو إليّ بطهرها المؤودِ
الكل من حولي يروّع قلبهُ
في والدٍ وحليلةٍ ووليدِ
هذي هي الشيشان داري لم تعد
داري التي ضمت أبي وجدودي
سحقت بيوت الأبرياء فأينها
من روعة التصميم والتشييدِ
صارت بيوت الآمنين قبورهم
جثثٌ وأنقاضٌ وألف فقيدِ
نادتني الأرض التي أغرقتها
بمدامعي وعمرتها بسجودي
يا بسمة الطفل البرئ جريرة
أن تذبحي جزعاً بعين حقود
ما كنت يا أطفال أحسدكم على
عيش بظلّ المغريات رغيدِ
خلّو لكم في عيدكم ألعابكم
فلديّ ألعابٌ من البارودِ
أنا لم أعد طفلاً فما يروي ظما
قلبي سوى عيشٍ كعيش أسودِ
سأردُّ ثأر أبي وعزّة أمّتي
أجني رؤوس الروس عند مصيدي
لا توقفوا التلفاز من ألعابكم
فلربما تبدو دماء شهيدِ
قد تشمئزّ نفوسكم من جثةٍ
تبدو عُقيب الفاتناتِ الغيد
لا أطلب الإشفاق من أبائكم
فأنا لأعدائي أشدّ عنيدِ
قالوا وحيدٌ قلت ما ضل الهدى
من عاش بالتوحيد غير وحيدِ
قالوا طريدٌ قلت في قاموسكم
أوَ في سبيل الله اسم طريد؟
ما كنت أحتمل الحياة بذِلة
كالصقر يكره عيشه بقيود
لا للشيوعين تلك شعارنا
أوَ يُخضع الآساد حكم قرود؟
طفلاً وما أنا للطفولة أنني
فقت الرجال بهمتي وصمودي
ختاماً:
أعتذر أعتذر أعتذر
إن كنت قد عايدتكم بهذا الإحساس!
لكم أصدق الود وأصفاه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.