علي الزهراني
08-02-2005, 06:24 PM
نزلت السبت الماضي في ( الملحق الثقافي ) بجريدة
( البلاد ) الموافق 24 / 6 جمادى الآخرة / 1426هـ الموافق 30 / 7 يوليو / 2005م السنة 75 العدد
{ 17816} الصفحة [ السادسة ( 6 ) ]
تحت عنوان :ــــ
{ ( بالحب لبيك ) اغراق في المثالية وتناقضات صنعتها الأشواق الدفينة }
ينابيع السبيعي لم تكمل دراستها الجامعية لظروف خاصة وتعمل في سلك التعليم أقيمت لها عدة أماسي في الأحساء خلال المراكز الصيفية وفي مدارس ثانوية ولقد أقيمت لها مؤخرا أمسية شعرية في المركز الصيفي الأول وقد تجلت فيها بشهادة الحضور الكثيف الذي حضر الأمسية وحصلت على العديد من الشهادات في هذه المراكز ومن جامعة الملك فيصل ومن سمو الأمير خالد الفيصل أمير منطقة عسير وسمو الأمير نواف بن فيصل بن فهد بن عبد العزيز الشاعر المعروف وسمو الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية والكثير من الشهادات تكتب الشعر بنوعيه الفصيح والشعر الشعبي تميل للقراءة والإطلاع وتطمح في إكمال شهادتها الجامعية 0
نص قصيدة : ((بالحب لبيك ((
نعـم كتبتـك لـلأيـام ذاكــرةً ونبضةٌ من معانٍ فـي "مرابيعـي"
وكل نبضٍ ينـادي أنـت أغنيتي لبيك بالحـب ورداً مـن ينابيعـي
نعم أُحبـك حقـاً.. كـم أرددها الموت يسطو إذا ما كان توديعـي
فأنتَ أنفاسُ أيّامي التـي اشتعلت جمرات حبك زادت فيَّ توجيعـي
سألت قلبي أحقـاً كنـتُ أعشقُـه أم ذاكَ مـدٌّ لإشعالـي وتلويعـي
فلستُ أنساكَ إن طالَ الفراقُ بنا وذاك إثباتُ اسمـي ثـم توقيعـي
فكنتَ روحاً وإحساساً أعيـش بـهِ سقيا من القلب من حبٍ لتطويعـي
وأن آهـاتِ أحـلامـي مشتتة تقتاد بالبعـد سكينـاً لتقطيـعـي
فلا تحاول إلى الهجـران مقتربا فتشرع البابَ مدّاً نحـو تضييعـي
إني ألفتك في قربي مدى عمـري وأنت أسست إحساسي وتطبيعـي
أنت الربيع لعمري أنـت شمعته أنت الحروف ورسمٌ في مواضيعي
ما أروع الوقت حين الحبُ يجمعنا وتحتوي وجهك اللّهفى "أصابيعي"
خذني إلى عنفـوانٍ أنـت تسكنـهُ وانظر لحبك زهواً في تقاطيعـي
وكن حنونـاً بحـبٍ أنـتَ سيده ففيك "للحبِ" دستوري وتشريعي
تأتي هذه القصيدة امتدادا لما تحمله هذه الشاعرة من إحساس مرهف بديع تتأمله وتلامس وجدان من قرأه بعفوية وطبيعية جذابة فربيع الحب الصافي المليء برعشات الهوى العذري في الزمن الغابر الجميل تعيش في سكنات الليل البهي رغم ظلامه الدامس فهو الموقد الذي يضيء ذكريات حالمة ممزوجة بين الواقع والخيال المغنى للحب والعزف على وتر الإلهام وبوح النجوى فهي الأنفاس التي تسحب الزفرات إلى سويداء القلب عبر بوابة الأحزان وتهاوت الأسئلة وفجر الضياء فالحب آهات الأحلام تكون مشتتة وجمالها في ذلك له طعم خاص من شرفة القلب تزهو لتسقيها طائعة لغة الحنان نافذة أريجها لتنمو فكلما حاولت الذبول سقتها جحافل الذكرى مهرولة بكل ما في الربيع من حس وجمال وطبيعة خلابة زاهية فحرفا الحب سهل المنطق ومستحيل التطبيق إلا وفق شريعة التطبيق ومنهاجا لحياة الأبدي التي تجمعهما مودة اللقاء وحنان الالتقاء بين عينين صافيتين عذبتين تبحر بهما عبر كأس الحب الذي نتجرعه هنيئا مريئا ففي الحب دستور كل الناس قائلة هذا ما سطرته بعذوبة الشاعرة : ينابيع السبيعي 0**************************بدأت الشاعرة مقطوعتها المعزوفة فكتبت أشبه ببيان ورقه الأيام وحبره الذاكرة كل حرف ينبض بمعان نبيلة لتنثرها على صفحة الحب كقطرات الندى زاهية ينادي شاديا بأغنية طالما تمنتها بشغف [ لبيك حبا ] وردة يانعة حلوة الملمس شادية الرائحة وكلما شدت بها كلما ردد الصدى حلاها أحبك 0000أحبك 0000000000الشاعرة هنا سمت الموت ( سطو000) لتعبر بطريقة إقحامه بعنفوان وبرضا واستحسان من الطرف الآخر وكأنه يختلس لحظة من العمر خطط لها لتبقى مدى الأيام في ضمير الوجدان وذاكرة الهوى حتى وإن كان صمت التوديع يطبق بالشفاه فأنفاس الأيام تزكم الأنوف بعبيرها وتشعل جمرا وعبرت بكلمة ( جمرات ) لتوهم القارئ بحرقة التوديع وتكرارها وهي قريبة0000 كلما تفارق تلامس الأيادي وإن كانت العينان تبحر فيهما عبر مجاديف الهيام وشكوك الأسئلة التي ** أراها إقحام في غير موضعه ** وربما تقصد من فرط الوله بدأ الخوف ولتطمئن نفسها000000000000 بدليل قولها :ـــ
فلست أنساك وإن طال الفراق بنا
وذاك إثبات اسمي ثم توقيعي
لاحظ / عزيزي القارئ / أن الشاعرة أوردها قلقها ثم صلبت اسمها وكزيادة في التطمين ذيلتها بتوقيعها 00000والنصف الآخر من هذا القرار أين رأيه 00000؟! تركته الشاعرة مبهما إما لتعمدها بذلك فكيفي منها إثبات غرامها أو من شدة ولعها به أو لمعرفتها السابقة برأيه وفوق ذلك لن تنساه وهذه ** مثالية زائدة ** 000؟! ولنثبت ذلك أبحروا معي في البيتين التاليين
فكنت روحا وإحساسا أعيش به
سقيا من القلب من حب لتطويعي
وأن آهات أحلامي مشتتة
تقتاد بالبعد سكينا لتقطيعي
فهي تعيش مشتتة ** بعد الله سبحانه ** بسقيا الحب منه رغم جحوده لها فهي تحلم بأرشيف ذكرى بالية قد تكون لدينا وقد تكون مبهرة جميلة في سويداء غرامها فهي تطوع كل المعاناة والشقاء ببلسم الدواء حتى وإن رام ذلك إن تقتاد بحبل الهوى وإن قطع ذلك بسكين باردة ** الشاعرة هنا تورد المتناقضات ** فهي تحبها حد الثماله وتكره القرب منه حد الفراق بل وتحذره أن يلعب لعبة الهجران موجها له رسالة موجعة على طريقة اللسع 000000 تقول :ــ
فلا تحاول إلى الهجران مقتربا
فتشرع الباب مدا نحو تضييعي
ثم تعاود قائلة :ــ إني ألفتك في قربي مدى عمري
وأنت أسست إحساسي وتطبيعي
ويبدو أنها في هذين البيتين السابقين تراجع نفسها لتثبت لنفسها مرة أخرى هيامها به وهذا ما كنت أقصده في كلامي السابق 000!! أما في الأبيات الأخيرة الخمسة فهي قمة الإحساس المرهف حتى حدت بنفسها إلى التحليق مثلها مثل طائر (( الفينييق )) الذي يشدو من تحت الرماد على الرغم من الصد والهجران وخوفها الدائم الذي أتعبنا والأكيد استمتاعها به فورد الربيع هو الذي يزه قلبها المتعب بشكوك الأسئلة بل هو شمعة الضياء الذي كلما خبا أضيء مرة أخرى عبر بوح الحروف ورسمة النجوى فهي فوق ذلك تتمنى لحظة الميلاد لعمرها في اللقاء بمن قسا عليها وهي تتمنى الوصل عبر لعبة الحروف وعنفوان الغرور والكبرياء فهي تسمي ذلك (( لهفة الأصابع 00, وعنفوان السكن )) عبر انفراج الشفاة بعد أن كانت مطبقة حزينة والعينان تخوص فيهما يمنة ويسرة فالأولى التوديع والأخرى دفن الذكرى 00000وبعد ذلك تطلب منه بثقة المنهزم وانكسار القلب مستعطفه وربما ( هائمة ) 000؟! :ــ
وكن حنونا بحب أنت سيده
ففيك ( الحب ) دستوري وتشريعي
( البلاد ) الموافق 24 / 6 جمادى الآخرة / 1426هـ الموافق 30 / 7 يوليو / 2005م السنة 75 العدد
{ 17816} الصفحة [ السادسة ( 6 ) ]
تحت عنوان :ــــ
{ ( بالحب لبيك ) اغراق في المثالية وتناقضات صنعتها الأشواق الدفينة }
ينابيع السبيعي لم تكمل دراستها الجامعية لظروف خاصة وتعمل في سلك التعليم أقيمت لها عدة أماسي في الأحساء خلال المراكز الصيفية وفي مدارس ثانوية ولقد أقيمت لها مؤخرا أمسية شعرية في المركز الصيفي الأول وقد تجلت فيها بشهادة الحضور الكثيف الذي حضر الأمسية وحصلت على العديد من الشهادات في هذه المراكز ومن جامعة الملك فيصل ومن سمو الأمير خالد الفيصل أمير منطقة عسير وسمو الأمير نواف بن فيصل بن فهد بن عبد العزيز الشاعر المعروف وسمو الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية والكثير من الشهادات تكتب الشعر بنوعيه الفصيح والشعر الشعبي تميل للقراءة والإطلاع وتطمح في إكمال شهادتها الجامعية 0
نص قصيدة : ((بالحب لبيك ((
نعـم كتبتـك لـلأيـام ذاكــرةً ونبضةٌ من معانٍ فـي "مرابيعـي"
وكل نبضٍ ينـادي أنـت أغنيتي لبيك بالحـب ورداً مـن ينابيعـي
نعم أُحبـك حقـاً.. كـم أرددها الموت يسطو إذا ما كان توديعـي
فأنتَ أنفاسُ أيّامي التـي اشتعلت جمرات حبك زادت فيَّ توجيعـي
سألت قلبي أحقـاً كنـتُ أعشقُـه أم ذاكَ مـدٌّ لإشعالـي وتلويعـي
فلستُ أنساكَ إن طالَ الفراقُ بنا وذاك إثباتُ اسمـي ثـم توقيعـي
فكنتَ روحاً وإحساساً أعيـش بـهِ سقيا من القلب من حبٍ لتطويعـي
وأن آهـاتِ أحـلامـي مشتتة تقتاد بالبعـد سكينـاً لتقطيـعـي
فلا تحاول إلى الهجـران مقتربا فتشرع البابَ مدّاً نحـو تضييعـي
إني ألفتك في قربي مدى عمـري وأنت أسست إحساسي وتطبيعـي
أنت الربيع لعمري أنـت شمعته أنت الحروف ورسمٌ في مواضيعي
ما أروع الوقت حين الحبُ يجمعنا وتحتوي وجهك اللّهفى "أصابيعي"
خذني إلى عنفـوانٍ أنـت تسكنـهُ وانظر لحبك زهواً في تقاطيعـي
وكن حنونـاً بحـبٍ أنـتَ سيده ففيك "للحبِ" دستوري وتشريعي
تأتي هذه القصيدة امتدادا لما تحمله هذه الشاعرة من إحساس مرهف بديع تتأمله وتلامس وجدان من قرأه بعفوية وطبيعية جذابة فربيع الحب الصافي المليء برعشات الهوى العذري في الزمن الغابر الجميل تعيش في سكنات الليل البهي رغم ظلامه الدامس فهو الموقد الذي يضيء ذكريات حالمة ممزوجة بين الواقع والخيال المغنى للحب والعزف على وتر الإلهام وبوح النجوى فهي الأنفاس التي تسحب الزفرات إلى سويداء القلب عبر بوابة الأحزان وتهاوت الأسئلة وفجر الضياء فالحب آهات الأحلام تكون مشتتة وجمالها في ذلك له طعم خاص من شرفة القلب تزهو لتسقيها طائعة لغة الحنان نافذة أريجها لتنمو فكلما حاولت الذبول سقتها جحافل الذكرى مهرولة بكل ما في الربيع من حس وجمال وطبيعة خلابة زاهية فحرفا الحب سهل المنطق ومستحيل التطبيق إلا وفق شريعة التطبيق ومنهاجا لحياة الأبدي التي تجمعهما مودة اللقاء وحنان الالتقاء بين عينين صافيتين عذبتين تبحر بهما عبر كأس الحب الذي نتجرعه هنيئا مريئا ففي الحب دستور كل الناس قائلة هذا ما سطرته بعذوبة الشاعرة : ينابيع السبيعي 0**************************بدأت الشاعرة مقطوعتها المعزوفة فكتبت أشبه ببيان ورقه الأيام وحبره الذاكرة كل حرف ينبض بمعان نبيلة لتنثرها على صفحة الحب كقطرات الندى زاهية ينادي شاديا بأغنية طالما تمنتها بشغف [ لبيك حبا ] وردة يانعة حلوة الملمس شادية الرائحة وكلما شدت بها كلما ردد الصدى حلاها أحبك 0000أحبك 0000000000الشاعرة هنا سمت الموت ( سطو000) لتعبر بطريقة إقحامه بعنفوان وبرضا واستحسان من الطرف الآخر وكأنه يختلس لحظة من العمر خطط لها لتبقى مدى الأيام في ضمير الوجدان وذاكرة الهوى حتى وإن كان صمت التوديع يطبق بالشفاه فأنفاس الأيام تزكم الأنوف بعبيرها وتشعل جمرا وعبرت بكلمة ( جمرات ) لتوهم القارئ بحرقة التوديع وتكرارها وهي قريبة0000 كلما تفارق تلامس الأيادي وإن كانت العينان تبحر فيهما عبر مجاديف الهيام وشكوك الأسئلة التي ** أراها إقحام في غير موضعه ** وربما تقصد من فرط الوله بدأ الخوف ولتطمئن نفسها000000000000 بدليل قولها :ـــ
فلست أنساك وإن طال الفراق بنا
وذاك إثبات اسمي ثم توقيعي
لاحظ / عزيزي القارئ / أن الشاعرة أوردها قلقها ثم صلبت اسمها وكزيادة في التطمين ذيلتها بتوقيعها 00000والنصف الآخر من هذا القرار أين رأيه 00000؟! تركته الشاعرة مبهما إما لتعمدها بذلك فكيفي منها إثبات غرامها أو من شدة ولعها به أو لمعرفتها السابقة برأيه وفوق ذلك لن تنساه وهذه ** مثالية زائدة ** 000؟! ولنثبت ذلك أبحروا معي في البيتين التاليين
فكنت روحا وإحساسا أعيش به
سقيا من القلب من حب لتطويعي
وأن آهات أحلامي مشتتة
تقتاد بالبعد سكينا لتقطيعي
فهي تعيش مشتتة ** بعد الله سبحانه ** بسقيا الحب منه رغم جحوده لها فهي تحلم بأرشيف ذكرى بالية قد تكون لدينا وقد تكون مبهرة جميلة في سويداء غرامها فهي تطوع كل المعاناة والشقاء ببلسم الدواء حتى وإن رام ذلك إن تقتاد بحبل الهوى وإن قطع ذلك بسكين باردة ** الشاعرة هنا تورد المتناقضات ** فهي تحبها حد الثماله وتكره القرب منه حد الفراق بل وتحذره أن يلعب لعبة الهجران موجها له رسالة موجعة على طريقة اللسع 000000 تقول :ــ
فلا تحاول إلى الهجران مقتربا
فتشرع الباب مدا نحو تضييعي
ثم تعاود قائلة :ــ إني ألفتك في قربي مدى عمري
وأنت أسست إحساسي وتطبيعي
ويبدو أنها في هذين البيتين السابقين تراجع نفسها لتثبت لنفسها مرة أخرى هيامها به وهذا ما كنت أقصده في كلامي السابق 000!! أما في الأبيات الأخيرة الخمسة فهي قمة الإحساس المرهف حتى حدت بنفسها إلى التحليق مثلها مثل طائر (( الفينييق )) الذي يشدو من تحت الرماد على الرغم من الصد والهجران وخوفها الدائم الذي أتعبنا والأكيد استمتاعها به فورد الربيع هو الذي يزه قلبها المتعب بشكوك الأسئلة بل هو شمعة الضياء الذي كلما خبا أضيء مرة أخرى عبر بوح الحروف ورسمة النجوى فهي فوق ذلك تتمنى لحظة الميلاد لعمرها في اللقاء بمن قسا عليها وهي تتمنى الوصل عبر لعبة الحروف وعنفوان الغرور والكبرياء فهي تسمي ذلك (( لهفة الأصابع 00, وعنفوان السكن )) عبر انفراج الشفاة بعد أن كانت مطبقة حزينة والعينان تخوص فيهما يمنة ويسرة فالأولى التوديع والأخرى دفن الذكرى 00000وبعد ذلك تطلب منه بثقة المنهزم وانكسار القلب مستعطفه وربما ( هائمة ) 000؟! :ــ
وكن حنونا بحب أنت سيده
ففيك ( الحب ) دستوري وتشريعي