المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حَدِيْثُ الـمَوْت


عيسى جرابا
10-17-2005, 03:17 PM
حَدِيْثُ الـمَوْت

شعر\ عيسى جرابا

11\9\1426هـ



الـمَوْتُ أَهْوَنُ عِنْدِي مِنْ حَيَاةِ صَدِي
لِرَحْمَةِ الزَّوْجِ أَوْ إِشْفَاقَةِ الوَلَدِ



لَمْلَمْتُ أَشْلاءَ عُمْرِي وَارْتَحَلْتُ ضُحَىً
آثَرْتُ أَلاَّ أُرَى عِبْئاً عَلَى أَحَدِ



الـمَوْتُ يَا مَا أُحَيْلَى الـمَوْتَ! صَيِّبُهُ
لِلنَّاسِ صَابٌ وَلِي كَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ



وَاللهِ مَا هِبْتُهُ حُبًّا لِدَارِ بِلَى
لَكِنَّهُ الـخَوْفُ مِمَّا قَدَّمَتْهُ يَدِي



أَيْقَنْتُ بِالـمَوْتِ مِنْ حَيْثُ الـجُحُوْدُ بِهِ
وَا ضَيْعَةَ العُمْرِ فِي وَهْمٍ عَلَى رَشَدِ



آتٍ وَنُدْرِكُ هَذَا غَيْرَ أَنَّ لَهُ
وَقْعاً يُفَتِّتُ فِيْنَا صَخْرَةَ الـجَلَدِ



أَشْكُو إِلَى اللهِ مَا عَانَيْتُ مِنْ مَرَضٍ
أَبْلَى رِدَائِي وَمَا لاقَيْتُ مِنْ كَمَدِ



هَذِي الدُّمُوْعُ ذَرُوْهَا فِي سَنَابِلِهَا
كَمْ رَاحِلٍ غَارِقٍ بِالدَّمْعِ لَمْ يَعُدِ!



سَبْعُوْنَ مَرَّتْ كَحُلْمٍ بَائِسٍ وَعَلَى
بَابِ الرَّدَى يَقْظَةٌ كَالنَّارِ فِي كَبِدِي



سَبْعُوْنَ تَأْكُلُ مِنْ لَحْمِي تَعُبُّ دَمِي
كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ شَيْئاً وَلَمْ أَجُدِ



مَا بَالُهَا جَهْرَةً تَقْسُو؟ وَكَيْفَ بَدَتْ
كَالآلِ مَنْ جَاءَهُ ظَمْآنَ لَمْ يَجِدِ؟



عَيْشٌ بِأَحْضَانِ مَوْتٍ مَا بِهِ رَغَدٌ
فَلا يَغُرَّنْكَ مَا فِي العَيْشِ مِنْ رَغَدِ



كَشَمْعَةٍ هَذِهِ الدُّنْيَا مَتَى احْتَرَقَتْ
ذَابَتْ وَلِلمَوْتِ عَيْنُ السَّاكِنِ الرَّصِدِ



كَأَنَّ عُمْرِي عَلَى كَفَّيْهِ ثَانِيَةٌ
يَلُوْحُ فِي جَفْنِهَا الـمَكْدُوْدِ حَظُّ رَدِي



بِالأَمْسِ رُوْحٌ شَكَا مِنْ عَزْمِهَا جَسَدٌ
وَاليَوْمَ رُوْحٌ شَكَتْ مِنْ وَاهِنِ الـجَسَدِ



أَدْمَى خُطَاهَا صَرِيْرُ القَيْدِ فَانْطَلَقَتْ
تُزْجِي الـخُطَى صُعُداً لِلوَاحِدِ الأَحَدِ



يَقِيْنُهَا ثَابِتٌ أَنْ لا إِلَهَ سِوَى
مَنْ أَوْجَدَ الكَوْنَ لَمْ يُوْلَدْ وَلَمْ يَلِدِ



وَمَا لَهَا مِنْ عَزَاءٍ غَيْرُ رَحْمَتِهِ
فَشَوْقُ رَاوٍ لِسُقْيَاهَا كَشَوْقِ صَدِي



وَمَنْ بَكَى اليَوْمَ يُبْكَى فِي غَدٍ وَلَنَا
وَعْدٌ مِنَ اللهِ وَالعُقْبَى لِمُجْتَهِدِ
لا تنسوا الدعاء له بالرحمة في هذا الشهر الكريم, وكل عام وأنتم بخير.

بنت بجيلة
10-17-2005, 05:08 PM
فَلا يَغُرَّنْكَ مَا فِي العَيْشِ مِنْ رَغَدِ

كَشَمْعَةٍ هَذِهِ الدُّنْيَا مَتَى احْتَرَقَتْ
ذَابَتْ وَلِلمَوْتِ عَيْنُ السَّاكِنِ الرَّصِدِ

كَأَنَّ عُمْرِي عَلَى كَفَّيْهِ ثَانِيَةٌ
يَلُوْحُ فِي جَفْنِهَا الـمَكْدُوْدِ حَظُّ رَدِي

بِالأَمْسِ رُوْحٌ شَكَا مِنْ عَزْمِهَا جَسَدٌ
وَاليَوْمَ رُوْحٌ شَكَتْ مِنْ وَاهِنِ الـجَسَدِ

أَدْمَى خُطَاهَا صَرِيْرُ القَيْدِ فَانْطَلَقَتْ
تُزْجِي الـخُطَى صُعُداً لِلوَاحِدِ الأَحَدِ

؟
مامضى لن يعود الحياة شمعة ذائبة وكلما ازدادت اشتعالا ذهب نورها مع احتراقها واصبحت من الماضي الذي لن يعود وكلما تقدمنا خطوة رصد الزمان عددها وذهبت من حيث لاتعود لانعلم من يبكينا الزمن ام نحن ؟؟ ؟ ....كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذا الجلال والإكرام .....قصيدة مفعمة بجمال الخشوع والقنوط من الواحد الأحد ...أجمل تحية لك أخي عيسى

صالح سعيد الهنيدي
10-17-2005, 07:49 PM
حَدِيْثُ الـمَوْت







شعر\ عيسى جرابا

11\9\1426هـ



الـمَوْتُ أَهْوَنُ عِنْدِي مِنْ حَيَاةِ صَدِي
لِرَحْمَةِ الزَّوْجِ أَوْ إِشْفَاقَةِ الوَلَدِ



لَمْلَمْتُ أَشْلاءَ عُمْرِي وَارْتَحَلْتُ ضُحَىً
آثَرْتُ أَلاَّ أُرَى عِبْئاً عَلَى أَحَدِ



الـمَوْتُ يَا مَا أُحَيْلَى الـمَوْتَ! صَيِّبُهُ
لِلنَّاسِ صَابٌ وَلِي كَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ



وَاللهِ مَا هِبْتُهُ حُبًّا لِدَارِ بِلَى
لَكِنَّهُ الـخَوْفُ مِمَّا قَدَّمَتْهُ يَدِي



أَيْقَنْتُ بِالـمَوْتِ مِنْ حَيْثُ الـجُحُوْدُ بِهِ
وَا ضَيْعَةَ العُمْرِ فِي وَهْمٍ عَلَى رَشَدِ



آتٍ وَنُدْرِكُ هَذَا غَيْرَ أَنَّ لَهُ
وَقْعاً يُفَتِّتُ فِيْنَا صَخْرَةَ الـجَلَدِ



أَشْكُو إِلَى اللهِ مَا عَانَيْتُ مِنْ مَرَضٍ
أَبْلَى رِدَائِي وَمَا لاقَيْتُ مِنْ كَمَدِ



هَذِي الدُّمُوْعُ ذَرُوْهَا فِي سَنَابِلِهَا
كَمْ رَاحِلٍ غَارِقٍ بِالدَّمْعِ لَمْ يَعُدِ!



سَبْعُوْنَ مَرَّتْ كَحُلْمٍ بَائِسٍ وَعَلَى
بَابِ الرَّدَى يَقْظَةٌ كَالنَّارِ فِي كَبِدِي



سَبْعُوْنَ تَأْكُلُ مِنْ لَحْمِي تَعُبُّ دَمِي
كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ شَيْئاً وَلَمْ أَجُدِ



مَا بَالُهَا جَهْرَةً تَقْسُو؟ وَكَيْفَ بَدَتْ
كَالآلِ مَنْ جَاءَهُ ظَمْآنَ لَمْ يَجِدِ؟



عَيْشٌ بِأَحْضَانِ مَوْتٍ مَا بِهِ رَغَدٌ
فَلا يَغُرَّنْكَ مَا فِي العَيْشِ مِنْ رَغَدِ



كَشَمْعَةٍ هَذِهِ الدُّنْيَا مَتَى احْتَرَقَتْ
ذَابَتْ وَلِلمَوْتِ عَيْنُ السَّاكِنِ الرَّصِدِ



كَأَنَّ عُمْرِي عَلَى كَفَّيْهِ ثَانِيَةٌ
يَلُوْحُ فِي جَفْنِهَا الـمَكْدُوْدِ حَظُّ رَدِي



بِالأَمْسِ رُوْحٌ شَكَا مِنْ عَزْمِهَا جَسَدٌ
وَاليَوْمَ رُوْحٌ شَكَتْ مِنْ وَاهِنِ الـجَسَدِ



أَدْمَى خُطَاهَا صَرِيْرُ القَيْدِ فَانْطَلَقَتْ
تُزْجِي الـخُطَى صُعُداً لِلوَاحِدِ الأَحَدِ



يَقِيْنُهَا ثَابِتٌ أَنْ لا إِلَهَ سِوَى
مَنْ أَوْجَدَ الكَوْنَ لَمْ يُوْلَدْ وَلَمْ يَلِدِ



وَمَا لَهَا مِنْ عَزَاءٍ غَيْرُ رَحْمَتِهِ
فَشَوْقُ رَاوٍ لِسُقْيَاهَا كَشَوْقِ صَدِي



وَمَنْ بَكَى اليَوْمَ يُبْكَى فِي غَدٍ وَلَنَا
وَعْدٌ مِنَ اللهِ وَالعُقْبَى لِمُجْتَهِدِ


لا تنسوا الدعاء له بالرحمة في هذا الشهر الكريم, وكل عام وأنتم بخير.


أخي الحبيب
عيسى جرابا
لن أعلِّق
ولن أقول عبارة امتداح واحدة
أعتقد أن النص يخبر عن بهائه
أحببت فقط
أن أسجل حضوري هنا
وألا أحرم الارتواء من هذا المنبع

( وكفى بالموت واعظًا )

أسأل الله يا عيسى أن يجعل مستقبلنا جميعًا خيرًا من حاضرنا
وحاضرنا خيرًا من ماضينا
وأن يغفر لنا جميعًا ويتجاوز عنا
وأن يتقبّل منا ومنكم الصيام والقيام
وسائر الأعمال الصالحة

محبك دومًا
صالح بن سعيد الهنيدي
|
|
|

فاتن محمود
10-18-2005, 12:24 AM
أخى عيسي


حديث الموت .. ما اصدقه من حديث وما أروعها من كلمات

تحمل التذكرة بذلك المهيب الذى نتناساه ونهرب منه ليس جبنا ً

ولكن كما قلت انت الخوف مما قدمت يدانا

الموت الذى نتيقن به من حيث حجدناه

الله عليك

تحية بحجم نهر النيل لروعة ابداعك

فارس
10-18-2005, 02:51 AM
بِالأَمْسِ رُوْحٌ شَكَا مِنْ عَزْمِهَا جَسَدٌ
وَاليَوْمَ رُوْحٌ شَكَتْ مِنْ وَاهِنِ الـجَسَدِ



أَدْمَى خُطَاهَا صَرِيْرُ القَيْدِ فَانْطَلَقَتْ
تُزْجِي الـخُطَى صُعُداً لِلوَاحِدِ الأَحَدِ



يَقِيْنُهَا ثَابِتٌ أَنْ لا إِلَهَ سِوَى
مَنْ أَوْجَدَ الكَوْنَ لَمْ يُوْلَدْ وَلَمْ يَلِدِ






عيسى جرابا

يالروعة شعرك وشعورك
يالجمال الأبيات والكلمات
قصيدتك ثوب قشيب لمشاعر تتدفق بالصدق
سلمت يداك ودمت عملاقاً كما أنت

عيسى جرابا
10-18-2005, 03:28 AM
فَلا يَغُرَّنْكَ مَا فِي العَيْشِ مِنْ رَغَدِ

كَشَمْعَةٍ هَذِهِ الدُّنْيَا مَتَى احْتَرَقَتْ
ذَابَتْ وَلِلمَوْتِ عَيْنُ السَّاكِنِ الرَّصِدِ

كَأَنَّ عُمْرِي عَلَى كَفَّيْهِ ثَانِيَةٌ
يَلُوْحُ فِي جَفْنِهَا الـمَكْدُوْدِ حَظُّ رَدِي

بِالأَمْسِ رُوْحٌ شَكَا مِنْ عَزْمِهَا جَسَدٌ
وَاليَوْمَ رُوْحٌ شَكَتْ مِنْ وَاهِنِ الـجَسَدِ

أَدْمَى خُطَاهَا صَرِيْرُ القَيْدِ فَانْطَلَقَتْ
تُزْجِي الـخُطَى صُعُداً لِلوَاحِدِ الأَحَدِ

؟
مامضى لن يعود الحياة شمعة ذائبة وكلما ازدادت اشتعالا ذهب نورها مع احتراقها واصبحت من الماضي الذي لن يعود وكلما تقدمنا خطوة رصد الزمان عددها وذهبت من حيث لاتعود لانعلم من يبكينا الزمن ام نحن ؟؟ ؟ ....كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذا الجلال والإكرام .....قصيدة مفعمة بجمال الخشوع والقنوط من الواحد الأحد ...أجمل تحية لك أخي عيسى
بنت بجيلة

أيتها الكريمة

ليس قنوطا تلك المشاعر التي انتظمت شعرا

الموت حق قد لا نعي حجم تلك الأحرف

الثلاثة ولا هولها إلا عند المصيبة وما أجلها من مصيبة!

رحمنا الله ورحم من ألهمني هذه الأبيات رحمة واسعة

ولك الشكر على حروفك المفعمة بالصدق

شهر مبارك وكل عام وأنت بخير

تحياتي

عيسى جرابا
10-18-2005, 03:39 AM
أخي الحبيب
عيسى جرابا
لن أعلِّق
ولن أقول عبارة امتداح واحدة
أعتقد أن النص يخبر عن بهائه
أحببت فقط
أن أسجل حضوري هنا
وألا أحرم الارتواء من هذا المنبع

( وكفى بالموت واعظًا )

أسأل الله يا عيسى أن يجعل مستقبلنا جميعًا خيرًا من حاضرنا
وحاضرنا خيرًا من ماضينا
وأن يغفر لنا جميعًا ويتجاوز عنا
وأن يتقبّل منا ومنكم الصيام والقيام
وسائر الأعمال الصالحة

محبك دومًا
صالح بن سعيد الهنيدي
|
|
|
أخي الحبيب

صالح الهنيدي

رأيك يهمني وله في القلب ما لصاحبه

فلا تبخل علي به أيها ....

أشكرك من الأعماق على الحفاوة التي تولينيها دائما ولا أستحقها

جعلنا الله ممن حسن ختامه ورحم الراحل العزيز
شهر مبارك وكل عام وأنت بخير

تحياتي

حسن الشمراني
10-18-2005, 09:35 PM
أخي عيسى جرابا...
دعني أقف احتراماً لنصك الرائع وأبياتك الجميلة ...دمت رائعاً .

احسان مصطفى
10-18-2005, 09:37 PM
الحبيب عيسى جرابا ................ما أروعك ...قذفت في القلب براكين الألم ....وها نحن امامك يملؤنا الشرر ..نرقب المزيد " فالأدمان عم"
محبّك ...إحسان

عيسى جرابا
10-20-2005, 10:35 PM
أخى عيسي


حديث الموت .. ما اصدقه من حديث وما أروعها من كلمات

تحمل التذكرة بذلك المهيب الذى نتناساه ونهرب منه ليس جبنا ً

ولكن كما قلت انت الخوف مما قدمت يدانا

الموت الذى نتيقن به من حيث حجدناه

الله عليك

تحية بحجم نهر النيل لروعة ابداعك


الأخت الكريمة

فاتن محمود

أسعدني مرورك العبق

فلك الشكر والتقدير

شهر مبارك وكل عام وأنت بخير

تحياتي

عبد الله الثبيتي
10-20-2005, 10:47 PM
الحبيب الرائع
عيسى جرابا
دائماً تتحفنا بالجميل
مرافئ الوجدان أشرقت بهذا البهاء