صالح سعيد الهنيدي
06-23-2007, 12:30 PM
قبل أكثر من شهرين اتصل علي الأخ سعيد الدحية الزهراني محرر ثقافية الجزيرة
وطلب إليَّ أن يجري معي حوارًا فوافقت رغم كثرة انشغالاتي تلك الفترة وافقت لمكانة الأخ سعيد مني
أجري الحوار وكان يتمحور على أربعة أسئلة
ولكن السؤال الذي يتبادر إلى ذهني هو لماذا لم تنشر ثقافية الجزيرة هذا الحوار ؟!!
فعرفت أنه لا يتناسب وسياسة الجزيرة لأنها كانت تريد أن يكون صالح الهنيدي معولاً لهدم
بعض القيم التي يؤمن بها ويتشبث بتعاليمها .
إليكم الحوار ....
ماذا أصدر وسيصدر صالح الهنيدي :
أصدرت ثلاثة كتب :
1) ديوان مرافئ الوجدان ( شعر ) 1422هـ
2) كتاب من وحي القرية ( نثر ) 1426هـ
3) ديوان وطني ومشاعر قلب ( شعر ) 1427هـ
ولي من الكتب المخطوطة :
1) دلائل الاستيقان ( معد للطبع )
2) ديوان قراءة في أبجديات مغتربة ( معد للطبع )
3) دراسة نقدية عن شخصية الدكتور زكي مبارك ( لم تكتمل بعد )
ما مدى اقتناع الشاعر صالح الهنيدي بنظرية الأدب الإسلامي ؟
دعنا نقف في مواجهة مع أنفسنا ولو للحظات بسيطة ؛ ودعنا نسأل عقولنا هذين السؤالين :
متى ظهر مفهوم الأدب الإسلامي ؟! ولماذا ظهر ؟!
إن نظرة فاحصة بعين العدل تثبت أن مفهوم الأدب الإسلامي ظهر نتجة حتمية للانهزامات التي مُنيت بها أمة الإسلام منذ الاستعمار القديم إلى الاستعمار الحديث , ومن مظاهر الانهزامية التي اجتاحت أمتنا الإسلامية الذوبان التام من بعض مثقفينا وأدبائنا ونقادنا في الفكر والأدب الغربي بصورة فجة حتى تلاحظ أن الشخصية الإسلامية بدأت تنهار تبعًا لتلك الانهزامات ؛ فلم تكن الهزيمة خارجية فحسب بل كانت هزيمة من الداخل وهي أخطر أنواع الهزائم على الإطلاق , قد يظن البعض أنني أهوِّل الأمر ولكنها الحقيقة التي كان يجب أن تنجلي وأن نصارح بها أنفسنا وأن نقف وقفة تأمل فيما آلت إليه أمتنا على كافة المستويات .
هذا الذوبان الصارخ في الثقافة الغربية أحدث ردة فعل لدى الغيورين على ثقافة وأدب ولغة هذه الأمة المجيدة فبرز مفهوم الأدب الإسلامي كمفهوم مضاد وكما يقال ( لكل فعل ردة فعل ) .
إذًا مفهوم الأدب الإسلامي من هذا المبدأ مفهوم نزيه وأراد مكتشفوه أن يجعلوا للأمة الإسلامية شخصية صلبة تميزها عن غيرها من الأمم ، ولم يكن المفهوم طارئًا على الثقافة الإسلامية بل هو امتداد لكيان مستقل منذ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه احتاج إلى كشف وصياغة تتناسب والطرح المضاد , ومن هذا المنطلق أستغرب الهجمات غير المبررة لهذا المفهوم منذ بدأ ينتشر ويأخذ حيزه الطبيعي في حياتنا الثقافية بل وكانت تلك الهجمات الصارخة ممن ينتسبون إلى أمتنا وعقيدتنا .
في رأيي الشخصي أن الحداثة العربية لا تنطبق على مسماها بأي حال ؛ فهي إنما هي تقليد للأدب والنقد الغربي وليست لديها أي معنى من معاني التحديث مطلقًا , وحتى من يُنظَر إليهم كمنظِّرين للحداثة العربية لم تكن لديهم أية نزعة من نزعات التحديث وإنما جلبوا نظرياتهم المعلَّبة منذ البنيوية إلى التشريحية إلى الأسلوبية إلى غير ذلك مما أنتجه الفكر الغربي وقام بترجمته منظرو الحداثة في عالمنا العربي وحاولوا تطبيقه على أدبنا المحلي فكان الفشل نتيجة حتمية لاختلاف الجذور التراثية بين الثقافتين .
كيف تنظر إلى التشكيل الجديد لنادي الباحة الأدبي ؟
جاءت فكرة التغييرات التي انتهجتها وزارة الثقافة والإعلام لأعضاء الأندية الأدبية متوافقة مع ما يتطلع إليه المثقف السعودي من تطوير في مؤسساتنا الثقافية بشكل عام وقد حالف النجاح الوزارة في بعض الأندية وأخفقت في الأندية الأخرى , وطالما أن الحديث يتعلق بنادي الباحة الأدبي فأرى أن تأخير التشكيل كان يوجب أن يكون أكثر دقة وشفافية ومصداقية وألا يُختار إلا الممثلون للثقافة والأدب في منطقة الباحة ومن لهم انتشار أوسع عبر القنوات الإعلامية المختلفة وقد تفاجأ الكثيرون من خارج المنطقة بالأسماء المطروحة حيث إنهم لم يسمعوا بها من قبل . أما رأيي الشخصي في تشكيل نادي الباحة الأدبي في نسخته الثانية ورغم علمي اليقيني بالعصا السحرية التي تدخلت فحولت غير الأديب إلى أديب ليكون صالحًا لشغل أحد كراسي النادي ؛ رغم هذا كله فأرى أن هناك مجموعة من الأعضاء الشباب ألمس فيهم روح الإصرار والعزيمة والأفكار الوثابة التي ستغالب الضعف والشيخوخة بإذن الله وستنتقل بالنادي من الركود إلى آفاق أرحب من الإبداع والتجديد وتطوير آليات الأنشطة لتواكب تطلعات مثقفي المنطقة وتنسجم مع عقلية ابن المنطقة المحافظة ؛ لأن أعضاء النادي لا يمثلون أنفسهم بقدر ما يمثلون ثقافة منطقة ضاربة الجذور في تخوم التأريخ , فأملنا ألا يحدثوا شرخًا بين نادي الباحة وابن الباحة وأسأل الله لهم التوفيق والسداد .
ماذا قدمت الشبكة العنكبوتية لصالح الهنيدي وكيف تمخضت فكرة منتديات مرافئ الوجدان ؟
تعد الشبكة العنكبوتية إحدى القنوات التي أصبحت ضرورة ملحَّة في هذا الزمن التقني الرهيب ؛ والمثقف العربي يجب ألا يكون بمنأى عن استخدام هذه الوسيلة لما لها من سرعة انتشار وللعديد من الجسور التي أقامتها بين المثقفين العرب حيث بات المثقفون أكثر قربًا من ذي قبل .
وقد تمخضت فكرة منتدى مرافئ الوجدان عندما أحسست بتصحُّر الكثير من المنتديات الثقافية والتي تُعنى بالأدب في المقام الأول , ولقربي من الكثير من الأدباء السعوديين والعرب الذين يتعاطون الهمَّ الثقافي الإلكتروني وجدت لديهم غربة يعايشونها في تلك المنتديات فآثرت أن أوجد مناخًا ثقافيًّا صحيًّا عبر شبكة الإنترنت فكان مرافئ الوجدان والذي اشتققت اسمه من اسم ديواني الأول , وبحمد الله أصبحت مرافئ الوجدان تزدان بالعديد من الأكاديميين والأطباء والمهندسين والأدباء والشعراء والمبدعين من الجنسين والذين لهم بصمات واضحة على جبين الأدب العربي المعاصر .
ملاحظة :
وضعت هذا الموضوع في القهوة الساخنة لأتعرف على أسباب التوجهات الثقافية للعديد من القنوات الإعلامية لدينا .ومدى تقبل تلك القنوات للآراء المخالفة
وطلب إليَّ أن يجري معي حوارًا فوافقت رغم كثرة انشغالاتي تلك الفترة وافقت لمكانة الأخ سعيد مني
أجري الحوار وكان يتمحور على أربعة أسئلة
ولكن السؤال الذي يتبادر إلى ذهني هو لماذا لم تنشر ثقافية الجزيرة هذا الحوار ؟!!
فعرفت أنه لا يتناسب وسياسة الجزيرة لأنها كانت تريد أن يكون صالح الهنيدي معولاً لهدم
بعض القيم التي يؤمن بها ويتشبث بتعاليمها .
إليكم الحوار ....
ماذا أصدر وسيصدر صالح الهنيدي :
أصدرت ثلاثة كتب :
1) ديوان مرافئ الوجدان ( شعر ) 1422هـ
2) كتاب من وحي القرية ( نثر ) 1426هـ
3) ديوان وطني ومشاعر قلب ( شعر ) 1427هـ
ولي من الكتب المخطوطة :
1) دلائل الاستيقان ( معد للطبع )
2) ديوان قراءة في أبجديات مغتربة ( معد للطبع )
3) دراسة نقدية عن شخصية الدكتور زكي مبارك ( لم تكتمل بعد )
ما مدى اقتناع الشاعر صالح الهنيدي بنظرية الأدب الإسلامي ؟
دعنا نقف في مواجهة مع أنفسنا ولو للحظات بسيطة ؛ ودعنا نسأل عقولنا هذين السؤالين :
متى ظهر مفهوم الأدب الإسلامي ؟! ولماذا ظهر ؟!
إن نظرة فاحصة بعين العدل تثبت أن مفهوم الأدب الإسلامي ظهر نتجة حتمية للانهزامات التي مُنيت بها أمة الإسلام منذ الاستعمار القديم إلى الاستعمار الحديث , ومن مظاهر الانهزامية التي اجتاحت أمتنا الإسلامية الذوبان التام من بعض مثقفينا وأدبائنا ونقادنا في الفكر والأدب الغربي بصورة فجة حتى تلاحظ أن الشخصية الإسلامية بدأت تنهار تبعًا لتلك الانهزامات ؛ فلم تكن الهزيمة خارجية فحسب بل كانت هزيمة من الداخل وهي أخطر أنواع الهزائم على الإطلاق , قد يظن البعض أنني أهوِّل الأمر ولكنها الحقيقة التي كان يجب أن تنجلي وأن نصارح بها أنفسنا وأن نقف وقفة تأمل فيما آلت إليه أمتنا على كافة المستويات .
هذا الذوبان الصارخ في الثقافة الغربية أحدث ردة فعل لدى الغيورين على ثقافة وأدب ولغة هذه الأمة المجيدة فبرز مفهوم الأدب الإسلامي كمفهوم مضاد وكما يقال ( لكل فعل ردة فعل ) .
إذًا مفهوم الأدب الإسلامي من هذا المبدأ مفهوم نزيه وأراد مكتشفوه أن يجعلوا للأمة الإسلامية شخصية صلبة تميزها عن غيرها من الأمم ، ولم يكن المفهوم طارئًا على الثقافة الإسلامية بل هو امتداد لكيان مستقل منذ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه احتاج إلى كشف وصياغة تتناسب والطرح المضاد , ومن هذا المنطلق أستغرب الهجمات غير المبررة لهذا المفهوم منذ بدأ ينتشر ويأخذ حيزه الطبيعي في حياتنا الثقافية بل وكانت تلك الهجمات الصارخة ممن ينتسبون إلى أمتنا وعقيدتنا .
في رأيي الشخصي أن الحداثة العربية لا تنطبق على مسماها بأي حال ؛ فهي إنما هي تقليد للأدب والنقد الغربي وليست لديها أي معنى من معاني التحديث مطلقًا , وحتى من يُنظَر إليهم كمنظِّرين للحداثة العربية لم تكن لديهم أية نزعة من نزعات التحديث وإنما جلبوا نظرياتهم المعلَّبة منذ البنيوية إلى التشريحية إلى الأسلوبية إلى غير ذلك مما أنتجه الفكر الغربي وقام بترجمته منظرو الحداثة في عالمنا العربي وحاولوا تطبيقه على أدبنا المحلي فكان الفشل نتيجة حتمية لاختلاف الجذور التراثية بين الثقافتين .
كيف تنظر إلى التشكيل الجديد لنادي الباحة الأدبي ؟
جاءت فكرة التغييرات التي انتهجتها وزارة الثقافة والإعلام لأعضاء الأندية الأدبية متوافقة مع ما يتطلع إليه المثقف السعودي من تطوير في مؤسساتنا الثقافية بشكل عام وقد حالف النجاح الوزارة في بعض الأندية وأخفقت في الأندية الأخرى , وطالما أن الحديث يتعلق بنادي الباحة الأدبي فأرى أن تأخير التشكيل كان يوجب أن يكون أكثر دقة وشفافية ومصداقية وألا يُختار إلا الممثلون للثقافة والأدب في منطقة الباحة ومن لهم انتشار أوسع عبر القنوات الإعلامية المختلفة وقد تفاجأ الكثيرون من خارج المنطقة بالأسماء المطروحة حيث إنهم لم يسمعوا بها من قبل . أما رأيي الشخصي في تشكيل نادي الباحة الأدبي في نسخته الثانية ورغم علمي اليقيني بالعصا السحرية التي تدخلت فحولت غير الأديب إلى أديب ليكون صالحًا لشغل أحد كراسي النادي ؛ رغم هذا كله فأرى أن هناك مجموعة من الأعضاء الشباب ألمس فيهم روح الإصرار والعزيمة والأفكار الوثابة التي ستغالب الضعف والشيخوخة بإذن الله وستنتقل بالنادي من الركود إلى آفاق أرحب من الإبداع والتجديد وتطوير آليات الأنشطة لتواكب تطلعات مثقفي المنطقة وتنسجم مع عقلية ابن المنطقة المحافظة ؛ لأن أعضاء النادي لا يمثلون أنفسهم بقدر ما يمثلون ثقافة منطقة ضاربة الجذور في تخوم التأريخ , فأملنا ألا يحدثوا شرخًا بين نادي الباحة وابن الباحة وأسأل الله لهم التوفيق والسداد .
ماذا قدمت الشبكة العنكبوتية لصالح الهنيدي وكيف تمخضت فكرة منتديات مرافئ الوجدان ؟
تعد الشبكة العنكبوتية إحدى القنوات التي أصبحت ضرورة ملحَّة في هذا الزمن التقني الرهيب ؛ والمثقف العربي يجب ألا يكون بمنأى عن استخدام هذه الوسيلة لما لها من سرعة انتشار وللعديد من الجسور التي أقامتها بين المثقفين العرب حيث بات المثقفون أكثر قربًا من ذي قبل .
وقد تمخضت فكرة منتدى مرافئ الوجدان عندما أحسست بتصحُّر الكثير من المنتديات الثقافية والتي تُعنى بالأدب في المقام الأول , ولقربي من الكثير من الأدباء السعوديين والعرب الذين يتعاطون الهمَّ الثقافي الإلكتروني وجدت لديهم غربة يعايشونها في تلك المنتديات فآثرت أن أوجد مناخًا ثقافيًّا صحيًّا عبر شبكة الإنترنت فكان مرافئ الوجدان والذي اشتققت اسمه من اسم ديواني الأول , وبحمد الله أصبحت مرافئ الوجدان تزدان بالعديد من الأكاديميين والأطباء والمهندسين والأدباء والشعراء والمبدعين من الجنسين والذين لهم بصمات واضحة على جبين الأدب العربي المعاصر .
ملاحظة :
وضعت هذا الموضوع في القهوة الساخنة لأتعرف على أسباب التوجهات الثقافية للعديد من القنوات الإعلامية لدينا .ومدى تقبل تلك القنوات للآراء المخالفة