المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حنوي


ابراهيم سعيد الجاف
06-18-2007, 12:19 PM
حنوي



ارتدني
أيها المطر
ارتدني أيها المطر
فمستقري حدق
في انحناء البداية
وهي هنيهة إن لم ترتدني
سأنحل آبها باللانهايات
يقينات تنبجس إثري
وتمد طعانها لدمي القلادة
على نحر الأسماء
وأؤول أتقول صوتي
وأجمعني زهرات رمل
اتشحت بالمطر
وأحنو في الفراغ
مغتالا أحترف الإنتهاء
ولكم أيبسني لهاث البداية
حين خلت اللغة تعدني

وحين خلت اللغة زمنا
وأية حشود من الأسيجة ألوك
حتى أحنو
في الفراغ
وأتمرأى حروفي
وألوح بأخيراتي من مرح الحروف
فتذوقوا صوتي
فتذوقوا صوتي
فثمة ذبائح وهتاف
يطئنه فيجفل
ويؤول طفلا في حلبة السؤال
وتبددني البدايات
غير إني أصغي لقتلي
وأحتال على الصغي
لئلا تبيعني بقاياي
دليلا على جسوم الثلج
فحللني
ذراعاي جمهرات غياب
وحلجنني خطاي

حين بددني المكان
يوم خلعت مرح النفير








إبراهيم سعيد الجاف
Aljaf6@gmail.com
07702704196 tel:
من كرد كردستان العراق

عمر القرينيس
06-18-2007, 01:06 PM
ابراهيم سعيد الجاف

اهلا بك في منتدى مرافئ الوجدان

سعيد بمشاركتك

د. مصطفى عطية جمعة
06-19-2007, 01:56 PM
مرحبا بالشاعر المتألق / إبراهيم الجافي
تحية تقدير
وسعادة بالغة لتشريفه منتدى مرافئ الوجدان
هذا مرور أولي ، لتسجيل الترحيب
ولي عودة مع النص إن شاء الله
حبي للشاعر ، وللمرافئ

د. مصطفى عطية جمعة
07-07-2007, 09:58 PM
الشاعر الحبيب / إبراهيم الجاف
تحياتي وأهلا بك أخا ومبدعا
هذا النص :
يفجر الكثير من القضايا ، وبعيدا عن إشكالية قبول قصيدة النثر من عدم قبولها ، فإنني أتعامل معه كنص أدبي ، خاصة أنني مؤيد لقصيدة النثر في نصوصها الجميلة المميزة . وأرى أن الشاعر إبراهيم يحاول أن يقدم هنا نموذجا للتحاور مع عنصر من عناصر الكونية ، وهذا التحاور يعتمد على أحد مفاهيم النقد الحداثي وهو مفهوم تفجير اللغة ، ويعني توليد دلالات جديدة من تراكيب لغوية وشعرية جديدة ، من خلال طرح جديد . والطرح هنا واضح :
نداء للمطر ( الكوني ) ومن ثم يبدأ التعامل مع هذا الكوني بإطار شعري ، وكما اعتاد إبراهيم في نصوصه السابقة ، هنا يحاول أن يكون قلعة شعرية مطرية ، يقول :
ارتدني
أيها المطر
ارتدني أيها المطر
فمستقري حدق
في انحناء البداية
وهي هنيهة إن لم ترتدني
سأنحل آبها باللانهايات

هذا الحوار المطري لا يمكن التعامل معه بالمستوى المباشر الأولي ، وإنما بالمستوى المجازي ، فالمطر دال على الانفساح والخير ، والشاعر يتمنى أن يتلبسه المطر ، ومن ثم يتعايش معه ، ويكون قطرة فيه ، تتطاير إلى العيون ، وهذا النداء يعبر على ضيق الشاعر بالبشرية المعذبة ، فيتمنى أن يكون قطرة مطر ، ربما يتجول في النفوس والعيون وعلى الرؤوس . ويبقى تعبير " سأنحل آبها باللانهايات " فهو تعبير به غموض ، ولكنه غير ملغز ، ويمكن أن يكون أكثر بساطة ، فالجملة مثبتة ، أي أنه سيمضي مهتما منطلقا إلى اللانهاية ، وهذا حقيقي ، فالمطر ينطلق في كل مكان وحتى إلى أعماق الأرض.
يقينات تنبجس إثري
وتمد طعانها لدمي القلادة
على نحر الأسماء
وأؤول أتقول صوتي
وأجمعني زهرات رمل
اتشحت بالمطر
وأحنو في الفراغ
مغتالا أحترف الإنتهاء
ولكم أيبسني لهاث البداية
حين خلت اللغة تعدني
هذا المقطع يؤكد الفرضية المتقدمة : الشاعر يتمنى أن يكون مطرا منطلقا ، ولتتخيل معي هذا التمني والحوار مع الرمل في زهراته ، والرمل يعطي دلالة الفراغ في الصحراء ، والفراغ هنا ذو معنى إيجابي بمعنى الاتساع اللانهائي ، لذا قال : أحنو في الفراغ ، وعنون النص بحنوي ، أي أنه يحنو في الفراغ ، ويتوسل بقطرات المطر حتى ينطلق في هذا الفراغ .
فتذوقوا صوتي
فتذوقوا صوتي
فثمة ذبائح وهتاف
يطئنه فيجفل
ويؤول طفلا في حلبة السؤال
وتبددني البدايات

تذوق صوت الشاعر الذي تعب من : الهتاف ( دلالة النفاق ) ، الذبائح ( دلالة القتل مع البشر ) ، فهو لا يزال معلقا بالأسئلة منذ طفولته ، وهذه الطفولة تعادل البدايات .
حين بددني المكان
يوم خلعت مرح النفير
المكان يوازي أزمة الشاعر مع البشر كله ، لذا فهو تركه وحلق مع المطر .

ابراهيم سعيد الجاف
06-23-2008, 11:18 PM
الشكر الشكر لكم اخوتي الأعزاء وعذرا مع التقدير.