مبارك الهاجري
10-08-2005, 09:09 PM
ها أنت تأتي في موعدك ، لم تخلفه أبدا ، فأهلا بك ومرحب ، ولكن مهلاً .. هل أنت الضيف أم المضيف ؟
عذرا .. ما دعاني لهذا التساؤل إلا احتواؤك إيّانا ، وإضافتك لنا الكثير ، ففيك الأجر المضاعف ، والليلة التي تساوي ألفا بمثلك ، وغير ذاك مما لم يُزاد به علمي ، ويغرق هذه الصفحة فخرا وسرورا .
أتكون ضيفاً بعد هذا ؟!
وإن أردت الحق .. فنعم .. أنت ضيف ، وضيفٌ كريم محبب ، إن لم يكن بسبب ما يتردد على الألسنة من عُرف ، فبسبب رحيلك ومجيئك ، إذ أنت لست مقيما في هذه الدنيا مثلنا !.
رمضان ..
ها نحن نلتقي بوجه غير الذي افترقنا به ، ولا أعلم أيُّنا الموسوم بذلك ، بَيْدَ أنّ الرائي لا يتهم إلا إيّاك .. فأنت لم تَعُدْ أنت ؟!
أتسألني لماذا ؟
لا أدري .. حقا لا أدري ، كلما حاولتُ أن أجد فيك عيبا أعجز ، غير أني لا أنكر ما وقع من غربة بيني وبينك !
إن كنت غضبانا ، وهذا أقرب سبب لتلك الوحشة ، فهاكَ مني ما لا أعلم إن كان حطباً أو ماءً لنارك ، حين وداعنا .. قبل عام .
لا ريب في أنّك تعلم ذلك السقم الذي بدأيهزل بي قبل بضع من السنين ، بسبب ذلك الوباء الذي قد انتشر في المعمورة إلا قليلا ، وقد كنتُ أحسب نفسي بمنأى عن ذلك ، وقد وصفته لكَ حين ذاك ، بالمرأة تمشي على استحياء ، وعزوتُ مصابي ، برهبة الداء التي هي أشد فتكاً منه ، ونصحتني أنتَ إبّان ذلك ، بالتجاهل وأن لا أهِمْ ، وهذا ما فعلت ، بَيْدَ أنّي لم أخل في ظل تلك الظروف المرضية ، أن تُسقم نفسي ، فتبقى محاصرة من بين جنبات جسدي ، قسرا واستعصاء ً منه، فلا هي بالتي خرجت لتلقى بارئها ، ولا هي بالأرطبون الذي يماطل الجسد بصلحٍ ، فينتصر بالسلام من بعده ، فبقت كما هي ، وبقيتُ أنا رهيناً لجرحها وسكينه ، مقصور النظر بينهما ، فما صنعتُ شيئا حينها إلى الساعة ، إلا ما يتفقان بضرورته ـ ونادر ذلك ـ لمناسبات يصطلحون عليها .. وأنت منها .
أما تراني .. وإن بديا متفقين مختلفاً ؟
رمضان .. هل لي بطلبٍ قبل النزع ؟
إعمد إلى النصر الذي قفّاكَ واسأله .. هل من نظرة فقط ؟!.
عذرا .. ما دعاني لهذا التساؤل إلا احتواؤك إيّانا ، وإضافتك لنا الكثير ، ففيك الأجر المضاعف ، والليلة التي تساوي ألفا بمثلك ، وغير ذاك مما لم يُزاد به علمي ، ويغرق هذه الصفحة فخرا وسرورا .
أتكون ضيفاً بعد هذا ؟!
وإن أردت الحق .. فنعم .. أنت ضيف ، وضيفٌ كريم محبب ، إن لم يكن بسبب ما يتردد على الألسنة من عُرف ، فبسبب رحيلك ومجيئك ، إذ أنت لست مقيما في هذه الدنيا مثلنا !.
رمضان ..
ها نحن نلتقي بوجه غير الذي افترقنا به ، ولا أعلم أيُّنا الموسوم بذلك ، بَيْدَ أنّ الرائي لا يتهم إلا إيّاك .. فأنت لم تَعُدْ أنت ؟!
أتسألني لماذا ؟
لا أدري .. حقا لا أدري ، كلما حاولتُ أن أجد فيك عيبا أعجز ، غير أني لا أنكر ما وقع من غربة بيني وبينك !
إن كنت غضبانا ، وهذا أقرب سبب لتلك الوحشة ، فهاكَ مني ما لا أعلم إن كان حطباً أو ماءً لنارك ، حين وداعنا .. قبل عام .
لا ريب في أنّك تعلم ذلك السقم الذي بدأيهزل بي قبل بضع من السنين ، بسبب ذلك الوباء الذي قد انتشر في المعمورة إلا قليلا ، وقد كنتُ أحسب نفسي بمنأى عن ذلك ، وقد وصفته لكَ حين ذاك ، بالمرأة تمشي على استحياء ، وعزوتُ مصابي ، برهبة الداء التي هي أشد فتكاً منه ، ونصحتني أنتَ إبّان ذلك ، بالتجاهل وأن لا أهِمْ ، وهذا ما فعلت ، بَيْدَ أنّي لم أخل في ظل تلك الظروف المرضية ، أن تُسقم نفسي ، فتبقى محاصرة من بين جنبات جسدي ، قسرا واستعصاء ً منه، فلا هي بالتي خرجت لتلقى بارئها ، ولا هي بالأرطبون الذي يماطل الجسد بصلحٍ ، فينتصر بالسلام من بعده ، فبقت كما هي ، وبقيتُ أنا رهيناً لجرحها وسكينه ، مقصور النظر بينهما ، فما صنعتُ شيئا حينها إلى الساعة ، إلا ما يتفقان بضرورته ـ ونادر ذلك ـ لمناسبات يصطلحون عليها .. وأنت منها .
أما تراني .. وإن بديا متفقين مختلفاً ؟
رمضان .. هل لي بطلبٍ قبل النزع ؟
إعمد إلى النصر الذي قفّاكَ واسأله .. هل من نظرة فقط ؟!.