عبد الستار المرسومي
04-14-2007, 11:46 PM
الإمبراطور
قال كبير البيت الأبيض (بوش ) خلال خطابه في إحدى حفلات التخرج بأكاديمية عسكرية أمريكية (( ليس لدى أمريكا إمبراطورية تعمل على توسيعها ولا عالم مثالي تريد تحقيقه, إنما نريد للآخرين ما نريده لأنفسنا ، ألا وهو أن يسلموا من العنف ويجنوا منافع الحرية, ويأملوا في حياة أفضل )) ياله من كلام جميل ومنمق , ليس له مثيل إلا كمن يدس السم في العسل ,لان كل الدلائل والوقائع تشير الى إن الولايات المتحدة الأمريكية سعت وتسعى لان تكون إمبراطورا أوحدا في العالم فما تصدير الديمقراطية بالقوة والضغط على الأنظمة السياسية لأجراء ما يسمونه إصلاحات والدعوات المتكررة لحقوق المرأة( الموجودة أصلا ) في العالم الإسلامي والتدخل في اقتصاديات العالم من خلال منظمة التجارة الدولية وصندوق النقد الدولي إلا دلائل على ذلك وأما ما يقال عن بزوغ الاتحاد الأوروبي كقوة اقتصادية والتطور الاقتصادي والسياسي الحاصل في الشرق والكلام عن نمور آسيا هو خيال ووهم ما بعده وهم ..
وان كلام (جورج بوش ) الذي يمثل واجهة القوة المتسلطة في العالم ألان إنما هي إشارة للمستقبل الذي يخططون له وتذكرنا هذه الإشارة بإشارات كانت في الماضي ولعلها أهمها ما كتبه الكاتب والروائي البريطاني (جورج أرويل ) الذي عمل مع الشرطة الاستعمارية الهندية حيث نشر روايته المشهورة ( مزرعة الحيوانات ) عام 1945 بعد رفض نشرها في البداية لأسباب سياسية وهي فنتازيا ساخرة ( كان يعتقد إنها خيالية ) وأنت تقرأها كأنك تنظر إلى ما جرى في العراق بين( 1968 – 2003 ) وبشيء من التفصيل وفيها إشارات واضحة إلى الثورة ورجال الثورة وشعاراتها وإعادة الأعمار ولعل من قرأ هذه الرواية يؤيد ذلك وننصح كل من لم يقراها أن يعود ويقرأها, ثم عاد جورج ارويل ونشر روايته الثانية عام 1949 وكانت بعنوان (1984) يشير فيها الكاتب الى الدكتاتور الأوحد والأهوال والرعب الذي نشرته الدكتاتورية كما أشارت الرواية إلى الحرب والحصار والبطاقة التموينية والى زيادة حصة الأرز (بمكرمة ) من الأخ الأكبر ..
إن هذه الإشارات لم تكن في يوم ما مجرد موافقات وتصورات أو لربما تنبؤات وتخيلات لكاتب عمل في الاستخبارات البريطانية لإحداث وقعت بعدها بأكثر من أربعين سنة في عالم بقي الغرب يسميه العالم الثالث أو العالم النامي وإنما هي إشارات حقيقية لمخططات وضعتها أيدي خفية وقوى اقتصادية كبرى هي من تحرك أمريكا وغيرها، وحين نتكلم عن الإشارات لابد من ذكر أشارة مهمة أخرى بل على درجة عالية من الأهمية وهو فلم ( الدفاع الأفضل ) الذي جرى تصويره في (إسرائيل ) عام 1984 والذي يصور دخول القوات العراقية الى الكويت واحتلالها وقد نشرت مجلة العربي الكويتية الشهيرة هذا الموضوع في نيسان 1988 .. ولعل مقاله بوش حول الإمبراطورية في حقيقتها إشارة من تلك الإشارات وان عصر الإمبراطورية الأمريكية قد بدأ على غرار إمبراطورية روما أو بريطانيا وعلى العالم أن يقدم فروض الطاعة والولاء وعلى العالم أن يرزح تحت وطأة الإمبراطور ولهذا بقيت هذه القوى تسمينا ( العالم الثالث ) مرة و (العالم النامي ) مرة أخرى علما إن الإمبراطور قد ذاق الأمرين في بلدان هذا العالم ففي فيتنام والصومال التي أجبرت شعوبها الإمبراطور على إن يلملم أشلاءه ويحزم أشياءه للخلاص من المستنقع الرهيب الذي خاض فيه, أما مستنقع وادي الرافدين فحدث عنه ولا حرج وما يزال الإمبراطور يزداد غرقا فيه يوما بعد يوم وإما ما قيل وما يقال فجوابه قول الله تعالى ((قد نعلم أنه ليحزنك الذي يقولون فأنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون )) وسيأتي اليوم الذي يلملم الإمبراطور أشلاءه ويرحل الى غير رجعة ..
قال كبير البيت الأبيض (بوش ) خلال خطابه في إحدى حفلات التخرج بأكاديمية عسكرية أمريكية (( ليس لدى أمريكا إمبراطورية تعمل على توسيعها ولا عالم مثالي تريد تحقيقه, إنما نريد للآخرين ما نريده لأنفسنا ، ألا وهو أن يسلموا من العنف ويجنوا منافع الحرية, ويأملوا في حياة أفضل )) ياله من كلام جميل ومنمق , ليس له مثيل إلا كمن يدس السم في العسل ,لان كل الدلائل والوقائع تشير الى إن الولايات المتحدة الأمريكية سعت وتسعى لان تكون إمبراطورا أوحدا في العالم فما تصدير الديمقراطية بالقوة والضغط على الأنظمة السياسية لأجراء ما يسمونه إصلاحات والدعوات المتكررة لحقوق المرأة( الموجودة أصلا ) في العالم الإسلامي والتدخل في اقتصاديات العالم من خلال منظمة التجارة الدولية وصندوق النقد الدولي إلا دلائل على ذلك وأما ما يقال عن بزوغ الاتحاد الأوروبي كقوة اقتصادية والتطور الاقتصادي والسياسي الحاصل في الشرق والكلام عن نمور آسيا هو خيال ووهم ما بعده وهم ..
وان كلام (جورج بوش ) الذي يمثل واجهة القوة المتسلطة في العالم ألان إنما هي إشارة للمستقبل الذي يخططون له وتذكرنا هذه الإشارة بإشارات كانت في الماضي ولعلها أهمها ما كتبه الكاتب والروائي البريطاني (جورج أرويل ) الذي عمل مع الشرطة الاستعمارية الهندية حيث نشر روايته المشهورة ( مزرعة الحيوانات ) عام 1945 بعد رفض نشرها في البداية لأسباب سياسية وهي فنتازيا ساخرة ( كان يعتقد إنها خيالية ) وأنت تقرأها كأنك تنظر إلى ما جرى في العراق بين( 1968 – 2003 ) وبشيء من التفصيل وفيها إشارات واضحة إلى الثورة ورجال الثورة وشعاراتها وإعادة الأعمار ولعل من قرأ هذه الرواية يؤيد ذلك وننصح كل من لم يقراها أن يعود ويقرأها, ثم عاد جورج ارويل ونشر روايته الثانية عام 1949 وكانت بعنوان (1984) يشير فيها الكاتب الى الدكتاتور الأوحد والأهوال والرعب الذي نشرته الدكتاتورية كما أشارت الرواية إلى الحرب والحصار والبطاقة التموينية والى زيادة حصة الأرز (بمكرمة ) من الأخ الأكبر ..
إن هذه الإشارات لم تكن في يوم ما مجرد موافقات وتصورات أو لربما تنبؤات وتخيلات لكاتب عمل في الاستخبارات البريطانية لإحداث وقعت بعدها بأكثر من أربعين سنة في عالم بقي الغرب يسميه العالم الثالث أو العالم النامي وإنما هي إشارات حقيقية لمخططات وضعتها أيدي خفية وقوى اقتصادية كبرى هي من تحرك أمريكا وغيرها، وحين نتكلم عن الإشارات لابد من ذكر أشارة مهمة أخرى بل على درجة عالية من الأهمية وهو فلم ( الدفاع الأفضل ) الذي جرى تصويره في (إسرائيل ) عام 1984 والذي يصور دخول القوات العراقية الى الكويت واحتلالها وقد نشرت مجلة العربي الكويتية الشهيرة هذا الموضوع في نيسان 1988 .. ولعل مقاله بوش حول الإمبراطورية في حقيقتها إشارة من تلك الإشارات وان عصر الإمبراطورية الأمريكية قد بدأ على غرار إمبراطورية روما أو بريطانيا وعلى العالم أن يقدم فروض الطاعة والولاء وعلى العالم أن يرزح تحت وطأة الإمبراطور ولهذا بقيت هذه القوى تسمينا ( العالم الثالث ) مرة و (العالم النامي ) مرة أخرى علما إن الإمبراطور قد ذاق الأمرين في بلدان هذا العالم ففي فيتنام والصومال التي أجبرت شعوبها الإمبراطور على إن يلملم أشلاءه ويحزم أشياءه للخلاص من المستنقع الرهيب الذي خاض فيه, أما مستنقع وادي الرافدين فحدث عنه ولا حرج وما يزال الإمبراطور يزداد غرقا فيه يوما بعد يوم وإما ما قيل وما يقال فجوابه قول الله تعالى ((قد نعلم أنه ليحزنك الذي يقولون فأنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون )) وسيأتي اليوم الذي يلملم الإمبراطور أشلاءه ويرحل الى غير رجعة ..