حسن الشمراني
03-04-2007, 04:23 PM
ما إن تدلف إلى فضاء الإنترنت حتى تفاجأ بالمئات بل الآلاف من المواقع الحوارية العربية التي يدعي أصحابها بأنها ساحات للحوار الراقي والمتسم بالمصداقية والحيادية ولكنك تزداد دهشة عندما تتصفح تلك المواضيع التي تعج بها هذه المواقع وتلك المعرفات المجهولة التي تبث سمومها من خلال هذه المواضيع التي يتخذها أصحابها ستارا لكتابة سطور من الشتائم تكال لهذا ويلمز بها ذاك لا لشيء إلا لأنه اختلف مع كاتب المقال في الرأي، والتقليل من شأن الآخرين والاستهزاء بهم واغتياب الناس والطعن في الذمم والنوايا، وكذلك التشهير بالأشخاص والتحريض على إيذائهم بنشر أرقام هواتفهم، بل إن الأمر قد يصل إلى أكثر من ذلك بأن يتم نعتهم بنعوت مخجلة والعمل على تهديدهم لدرجة أن هذه التهديدات تصل أحيانا إلى درجة التهديد بالقتل، ثم إنك تجد أن هناك من نصب نفسه قاضيا يصدر الأحكام على الآخرين ويصنف الناس إلى مجموعات وفرق شتى ونادرا ما تجد الكاتب المحايد الذي يناقش بعقلانية المحاور المتميز واللبق الذي يحاول أن ينصف الآخرين حتى عند الاختلاف معهم لأنه يبحث عن الحقيقة من خلال الطرح الواعي والراقي بعيدا عن الإسفاف وتتبع الهفوات والسقطات.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا، هل تعتقد أن هذه المواقع الحوارية والمنتديات تمثل واقعنا العربي بكل تناقضاته واختلافاته؟، أم إن الأقلام المشاركة في هذه الحوارات تشكل حالة من الازدواجية الصاخبة والتي تستمرئ هذا الصخب تحت أسماء ومعرفات مستعارة ومتخفية.. ولكي نصل إلى نتيجة مرضية فإنني أرى أننا بحاجة إلى دراسة متأنية لفهم هذه الظاهرة ومعرفة مسبباتها ودوافعها وما مدى تأثيرها على المتلقين والمتصفحين وكذلك أثرها المستقبلي على عقول الناشئة وصغار السن وما هي الطرق الكفيلة بالقضاء عليها والحد من نتائجها السلبية على الفرد والمجتمع.
هذا المقال نشر في صحيفة الوطن السعودية على هذا الرابط (http://www.alwatan.com.sa/daily/2007-03-04/readers.htm)
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا، هل تعتقد أن هذه المواقع الحوارية والمنتديات تمثل واقعنا العربي بكل تناقضاته واختلافاته؟، أم إن الأقلام المشاركة في هذه الحوارات تشكل حالة من الازدواجية الصاخبة والتي تستمرئ هذا الصخب تحت أسماء ومعرفات مستعارة ومتخفية.. ولكي نصل إلى نتيجة مرضية فإنني أرى أننا بحاجة إلى دراسة متأنية لفهم هذه الظاهرة ومعرفة مسبباتها ودوافعها وما مدى تأثيرها على المتلقين والمتصفحين وكذلك أثرها المستقبلي على عقول الناشئة وصغار السن وما هي الطرق الكفيلة بالقضاء عليها والحد من نتائجها السلبية على الفرد والمجتمع.
هذا المقال نشر في صحيفة الوطن السعودية على هذا الرابط (http://www.alwatan.com.sa/daily/2007-03-04/readers.htm)