مبارك الهاجري
09-22-2005, 05:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أيرضيكِ هذا الذي حل بكِ ؟
أم أنّكِ في حالة تقف مابين الرضى والسخط ، أقربُ ماتكون إلى التلذّذ عندما تسعى إلى الأخير ، وأوفى ماتكون إلى الحزن حينما تبتغي الأول ؟!.
مالي أراكِ وقد ركنتي إلى أرضٍ مسقوفة بغير السماء ، فلا مجال فيها لبصركِ أن يُمدّ ، ولا لصورٍ به أن تمتدّ ، فما تجدّد مايقترن في بؤبؤ عينيكِ منذ زمن !
أجيبيني :
هل يقتصر عمل ذراعيكِ على إسناد جبهتك من أن تجذبها الأرض ؟
وهل لرأسك أن ينحني إليهما دائما ؟
ثمّ قولي لي :
هل استعذبتي وأنستي بالعتمة التي صنعتِها ؟!
أخشى ما أخشاه أنّ ذلك قد تجلّى لي !
عزيزتي ..
إنّ ماترينه شاقا أقرب إلى المستحيل ، لهو أسهل من مجرد التفكر بعمله ــ لسوء خلّفه كلل وإجهاد عقلك ـ فما أنتِ إلا بحاجة إلى أن تفتحي نافذة فقط .. نعم ، وهي تلك النافذة التي تتوسط ماتشعرين به ، وتعتلي الانحناء الذي أدمنتيه مرارا .
اقتربي من النافذة وافتحيها ، هلمي افتحيها ، حيث النسيم المعبّق بالبَشَر ، والشمس المفوهة بالطاقة ، وزقزقة الطيور التي توقض ذلكم الأمل المغشى عليه ، ثم انظري إلى ذلك السقف الذي لن تبلغيه ، بيد أنّه أغدق عليكِ ببشرٍ لن تنكريه ، بأديمه أولا ، وبنجومه وسطا ، وبما اجتمع وتراص عليكِ منهما أخيرا ، ثم تحسسي الصخب ، وجدّي في طلبه ، فأنتِ بأمسّ الحاجة إليه ، نعم ، لاتتعجبي .. أنتِ مازلتِ نائمة بذلك الهدوء الذي قيّدك، ولادواء من دائه إلا بالصخب والفوضى ، لتستيقظي ، فأنتِ فقيرة إحساسٍ بالناس ، وما عليكِ فعله أولا إلا أن تريهم وتسمعيهم وتقرئي لهم وتخالطيهم ، لا أن تتحدثي بلسان لاتسمع به إلا أذناكِ ، ولا أن تكتبي أحرفا لاتقرؤها إلا عيناكِ .
عزيزتي ..
لن أفضيَ بالمزيد ، فلعل فيما قلتُه ما أتبلغ به من الاكتفاء ، وما تتبلغي به من الفهم ، وعليه أتمنى أن أجدكِ يوما وقد ولجتي إلى الدنيا !!.
أيرضيكِ هذا الذي حل بكِ ؟
أم أنّكِ في حالة تقف مابين الرضى والسخط ، أقربُ ماتكون إلى التلذّذ عندما تسعى إلى الأخير ، وأوفى ماتكون إلى الحزن حينما تبتغي الأول ؟!.
مالي أراكِ وقد ركنتي إلى أرضٍ مسقوفة بغير السماء ، فلا مجال فيها لبصركِ أن يُمدّ ، ولا لصورٍ به أن تمتدّ ، فما تجدّد مايقترن في بؤبؤ عينيكِ منذ زمن !
أجيبيني :
هل يقتصر عمل ذراعيكِ على إسناد جبهتك من أن تجذبها الأرض ؟
وهل لرأسك أن ينحني إليهما دائما ؟
ثمّ قولي لي :
هل استعذبتي وأنستي بالعتمة التي صنعتِها ؟!
أخشى ما أخشاه أنّ ذلك قد تجلّى لي !
عزيزتي ..
إنّ ماترينه شاقا أقرب إلى المستحيل ، لهو أسهل من مجرد التفكر بعمله ــ لسوء خلّفه كلل وإجهاد عقلك ـ فما أنتِ إلا بحاجة إلى أن تفتحي نافذة فقط .. نعم ، وهي تلك النافذة التي تتوسط ماتشعرين به ، وتعتلي الانحناء الذي أدمنتيه مرارا .
اقتربي من النافذة وافتحيها ، هلمي افتحيها ، حيث النسيم المعبّق بالبَشَر ، والشمس المفوهة بالطاقة ، وزقزقة الطيور التي توقض ذلكم الأمل المغشى عليه ، ثم انظري إلى ذلك السقف الذي لن تبلغيه ، بيد أنّه أغدق عليكِ ببشرٍ لن تنكريه ، بأديمه أولا ، وبنجومه وسطا ، وبما اجتمع وتراص عليكِ منهما أخيرا ، ثم تحسسي الصخب ، وجدّي في طلبه ، فأنتِ بأمسّ الحاجة إليه ، نعم ، لاتتعجبي .. أنتِ مازلتِ نائمة بذلك الهدوء الذي قيّدك، ولادواء من دائه إلا بالصخب والفوضى ، لتستيقظي ، فأنتِ فقيرة إحساسٍ بالناس ، وما عليكِ فعله أولا إلا أن تريهم وتسمعيهم وتقرئي لهم وتخالطيهم ، لا أن تتحدثي بلسان لاتسمع به إلا أذناكِ ، ولا أن تكتبي أحرفا لاتقرؤها إلا عيناكِ .
عزيزتي ..
لن أفضيَ بالمزيد ، فلعل فيما قلتُه ما أتبلغ به من الاكتفاء ، وما تتبلغي به من الفهم ، وعليه أتمنى أن أجدكِ يوما وقد ولجتي إلى الدنيا !!.