صالح سعيد الهنيدي
01-18-2007, 02:31 AM
أجرت صحيفة الرياض حوارًا صحفيًّا مع الكاتبة المبدعة وعضوة مرافئ الوجدان والمشرفة على الجمال الصامت سابقًا الأستاذة هدى المعجل هذا الحوار الجميل , وكانت له أصداء في موقع الصحيفة الإلكتروني ..
هدى المعجل: عدم وجود المرأة في تشكيل مجالس الأندية الأدبية سلب لأحد حقوقها!
استطاعت القاصة السعودية هدى فهد المعجل أن تثبت أن قيمة الكاتب والقاص ليست في عدد ما ينجزه من أعمال أدبية ولكن في مستوى وجودة الطرح والإنتاج والقاصة المعجل انتجت قصصاً عديدة منها مجموعة قصصية عنوانها (بقعة حمراء) وتعد الأخيرة هي أبرز إنتاج القاصة المعجل وهي عبارة عن مجموعة قصصية جميلة تمكنت من مبيعات جيدة على حسب قولها.. كما أنها استطاعت أن تضع لنفسها مكانة وتميزاً في الأدب والثقافة والقصة القصيرة.. عن هدى المعجل الأديبة والكاتبة والقاصة نمضي معها في هذا الحوار لتحكي عن هموم ومجالات الأدب والثقافة ومرئياتها حول المتغيرات الثقافية الماضية والتساؤلات العديدة.
@ "ثقافة اليوم": كيف ترون الواقع الثقافي في الوطن بعد التغيرات التي أحدثتها وزارة الثقافة والإعلام؟
- من الصعب اعطاء رأي سريع، وسديد حيال جهود غرست مؤخراً، ولم تتضح أغصانها، أو تبدو الأوراق بعد.. بيد أني اتنبأ بواقع مطمئن ومبشر بالثمار والأقمار المضيئة المشعة بوهج.. سقف الحرية امتد.. والنتاج الثقافي والأدبي لمثقفي ومثقفات الوطن في ازدياد وبالتحديد نتاج الأديبة السعودية ونحن نحتفل بصدور عدة روايات لهن في عام 2006م وحده كرواية (ستر) لرجاء عالم، و(البحريات) لأميمة الخميس و(الآخرون) لصبا الحرز، و(جاهلية) لليلى الجهني)، ثم بعد ذلك بمراحل (الأوبة) لوردة عبدالملك، (وبنات الرياض) لرجاء الصانع، و(القران المقدس) لطيف الحلاج، و(سعوديات) لسارة العليوي.. وهي ولا شك من معطيات سلسلة الجهود الثقافية من قبل وزارة الإعلام.. ونترقب نتائج أفضل وأفضل في الأعوام القادمة، ما ظلت الوزارة على طريق الإصلاح تسير، وبنية الارتقاء بالوطن ثقافياً تهدف.
@ "ثقافة اليوم": ألا ترون أن المرأة السعودية أو بالأخص المثقفة لا زالت في دوامة البحث والتنقيب فيما يتعلق بالعمل الثقافي؟
- لم أفهم ما تقصده بالبحث والتنقيب، هل هو بحث وتنقيب لصالح همها الثقافي.. أم بحث من أجل اثبات الهوية.. واسترداد حق سلب منها..
وربما كلمة (دوامة) تشعرني بأن البحث والتنقيب الذي قصدته من أجل اثبات هويتها وحجز مقعد لها في مسرح الثقافة والأدب.. فلماذا دوامة!!؟؟
البحث مع ولصالح الباحث المنقب وليس ضده حتى يلج دوامة يبتلى بعدها بالصداع.. المرأة تبحث وتنقب عن ما يخدم إبداعها ويرنو به نحو آفاق أوسع وأرحب.. تبحث حرفاً.. وفكراً.. ولغة.. وتميزاً.. وفي بحثها تأكيد هويتها الثقافية وما تمتلكه من قدرات مهيأ للتنافس.
@ "ثقافة اليوم": لكم تجربة في كتابة القصص القصيرة كيف تقيمين هذه التجربة.. وما هي الحلول التي ترينها في كيفية تطوير القصص كون أن هناك ندرة من المرأة في التوجه في كتابة القصة القصيرة؟
- تقييم تجربة المبدع منوطة بالنقاد والقراء والمتذوقين.. أما تقييم السارد لنفسه فلا يتجاوز وعيه وإحساسه بأن أدواته قد تطورت، ونهضت مفردته، واتسع أفق الفكرة لديه عندما يضع في كف ميزان ذائقته نص قديم وآخر جديد.. وتظل تجربتي في كتابة القصة تجربة ثرية قد لا تصدق أني اكتشفتها صدفة حينما نشرت لي مجلة "المجلة العربية" نصاً في صفحة أقلام ونال شرف اختيار المحكمين له كنص فائز يتم اختياره من بين عدة نصوص تنشر شهرياً وكان ذلك في عام 1418ه وحظيت بثناء الأستاذ الخلوق حمد القاضي رئيس تحرير المجلة.
أما الحلول التي أراها تطور القص أمام ندرة الساردات.. فهي تكثيف قراءة النصوص السردية، وأن لا تكون القراءة إقليمية أو عربية مقننة.. حيث دور الساردة مهم في النهوض بمستواها، والشبكة العنكبوتية مفتوحة على مشارب وملل ونحل سردية مختلفة ومتطورة، مفروشة مؤثثة لمن شاء وأراد.
@ "ثقافة اليوم": ماذا تعزين عدم وجود العنصر النسائي في تشكيل مجالس الأندية الأدبية، وما تعليقك بهذا الشأن؟
- لأننا حديثي عهد بأمور كثيرة تخص المرأة، هي حق من حقوقها المسلوبة، تأتي القرارات متأخرة نسبياً، يشوبها شيء من التردد، والتوجس، والقلق، والأخذ والرد، والنزاع.. وعدم وجود العنصر النسائي في تشكيل مجالس الأندية الأدبية إحدى الحقوق المسلوبة.. ستنال هذا الحق.. قطعاً ستناله لكن كما هو الشأن أمام كثير من الحقوق التي تعطى لها متأخرة.. حقوق لا تمنح لها ما لم تطالب بها.. فلا حقوق تنالها المرأة لأنها لها.. مع الأسف الشديد.
@ "ثقافة اليوم": كيف ترين حضور المرأة والمثقفات السعوديات في العمل الثقافي.
- محاورك مرتبطة ببعضعها البعض، قد يغني أحدها عن الآخر.. ويكمل محور المحور الثاني.. ومع ذلك فحضور المرأة في العمل الثقافي تطور واتسع واتضح عن ذي قبل بعد الحراك الثقافي الجديد.. ولكنه حضور متواضع قياساً بالانفتاح الذي نعيشه.. وبالمسافة التي قطعتها مثقفات عربيات وأجنبيات أخر.. فالمرأة السعودية كما ذكر المفكر الدكتور تركي الحمد (متقدمة ولكن تريد فرصة أكبر).. هذه الفرصة تشكل حضورها، وهي حل لكي تساهم في نهضة ورقي جهودها في الميدان الثقافي الذي يعتبر أصلاً (نهضة ورقي الوطن في الميدان الثقافي)..
@ "ثقافة اليوم": هل من أفكار تريدين طرحها في هذا اللقاء؟
- ما من فكرة أهم من تساوى المثقفين ذكوراً وإناثاً في كافة القرارات، والتشكيلات الإدارية.. بعد تأتي أفكار أخرى.. وتستجد.
المصدر
http://www.alriyadh.com/2007/01/17/article216964.html
هدى المعجل: عدم وجود المرأة في تشكيل مجالس الأندية الأدبية سلب لأحد حقوقها!
استطاعت القاصة السعودية هدى فهد المعجل أن تثبت أن قيمة الكاتب والقاص ليست في عدد ما ينجزه من أعمال أدبية ولكن في مستوى وجودة الطرح والإنتاج والقاصة المعجل انتجت قصصاً عديدة منها مجموعة قصصية عنوانها (بقعة حمراء) وتعد الأخيرة هي أبرز إنتاج القاصة المعجل وهي عبارة عن مجموعة قصصية جميلة تمكنت من مبيعات جيدة على حسب قولها.. كما أنها استطاعت أن تضع لنفسها مكانة وتميزاً في الأدب والثقافة والقصة القصيرة.. عن هدى المعجل الأديبة والكاتبة والقاصة نمضي معها في هذا الحوار لتحكي عن هموم ومجالات الأدب والثقافة ومرئياتها حول المتغيرات الثقافية الماضية والتساؤلات العديدة.
@ "ثقافة اليوم": كيف ترون الواقع الثقافي في الوطن بعد التغيرات التي أحدثتها وزارة الثقافة والإعلام؟
- من الصعب اعطاء رأي سريع، وسديد حيال جهود غرست مؤخراً، ولم تتضح أغصانها، أو تبدو الأوراق بعد.. بيد أني اتنبأ بواقع مطمئن ومبشر بالثمار والأقمار المضيئة المشعة بوهج.. سقف الحرية امتد.. والنتاج الثقافي والأدبي لمثقفي ومثقفات الوطن في ازدياد وبالتحديد نتاج الأديبة السعودية ونحن نحتفل بصدور عدة روايات لهن في عام 2006م وحده كرواية (ستر) لرجاء عالم، و(البحريات) لأميمة الخميس و(الآخرون) لصبا الحرز، و(جاهلية) لليلى الجهني)، ثم بعد ذلك بمراحل (الأوبة) لوردة عبدالملك، (وبنات الرياض) لرجاء الصانع، و(القران المقدس) لطيف الحلاج، و(سعوديات) لسارة العليوي.. وهي ولا شك من معطيات سلسلة الجهود الثقافية من قبل وزارة الإعلام.. ونترقب نتائج أفضل وأفضل في الأعوام القادمة، ما ظلت الوزارة على طريق الإصلاح تسير، وبنية الارتقاء بالوطن ثقافياً تهدف.
@ "ثقافة اليوم": ألا ترون أن المرأة السعودية أو بالأخص المثقفة لا زالت في دوامة البحث والتنقيب فيما يتعلق بالعمل الثقافي؟
- لم أفهم ما تقصده بالبحث والتنقيب، هل هو بحث وتنقيب لصالح همها الثقافي.. أم بحث من أجل اثبات الهوية.. واسترداد حق سلب منها..
وربما كلمة (دوامة) تشعرني بأن البحث والتنقيب الذي قصدته من أجل اثبات هويتها وحجز مقعد لها في مسرح الثقافة والأدب.. فلماذا دوامة!!؟؟
البحث مع ولصالح الباحث المنقب وليس ضده حتى يلج دوامة يبتلى بعدها بالصداع.. المرأة تبحث وتنقب عن ما يخدم إبداعها ويرنو به نحو آفاق أوسع وأرحب.. تبحث حرفاً.. وفكراً.. ولغة.. وتميزاً.. وفي بحثها تأكيد هويتها الثقافية وما تمتلكه من قدرات مهيأ للتنافس.
@ "ثقافة اليوم": لكم تجربة في كتابة القصص القصيرة كيف تقيمين هذه التجربة.. وما هي الحلول التي ترينها في كيفية تطوير القصص كون أن هناك ندرة من المرأة في التوجه في كتابة القصة القصيرة؟
- تقييم تجربة المبدع منوطة بالنقاد والقراء والمتذوقين.. أما تقييم السارد لنفسه فلا يتجاوز وعيه وإحساسه بأن أدواته قد تطورت، ونهضت مفردته، واتسع أفق الفكرة لديه عندما يضع في كف ميزان ذائقته نص قديم وآخر جديد.. وتظل تجربتي في كتابة القصة تجربة ثرية قد لا تصدق أني اكتشفتها صدفة حينما نشرت لي مجلة "المجلة العربية" نصاً في صفحة أقلام ونال شرف اختيار المحكمين له كنص فائز يتم اختياره من بين عدة نصوص تنشر شهرياً وكان ذلك في عام 1418ه وحظيت بثناء الأستاذ الخلوق حمد القاضي رئيس تحرير المجلة.
أما الحلول التي أراها تطور القص أمام ندرة الساردات.. فهي تكثيف قراءة النصوص السردية، وأن لا تكون القراءة إقليمية أو عربية مقننة.. حيث دور الساردة مهم في النهوض بمستواها، والشبكة العنكبوتية مفتوحة على مشارب وملل ونحل سردية مختلفة ومتطورة، مفروشة مؤثثة لمن شاء وأراد.
@ "ثقافة اليوم": ماذا تعزين عدم وجود العنصر النسائي في تشكيل مجالس الأندية الأدبية، وما تعليقك بهذا الشأن؟
- لأننا حديثي عهد بأمور كثيرة تخص المرأة، هي حق من حقوقها المسلوبة، تأتي القرارات متأخرة نسبياً، يشوبها شيء من التردد، والتوجس، والقلق، والأخذ والرد، والنزاع.. وعدم وجود العنصر النسائي في تشكيل مجالس الأندية الأدبية إحدى الحقوق المسلوبة.. ستنال هذا الحق.. قطعاً ستناله لكن كما هو الشأن أمام كثير من الحقوق التي تعطى لها متأخرة.. حقوق لا تمنح لها ما لم تطالب بها.. فلا حقوق تنالها المرأة لأنها لها.. مع الأسف الشديد.
@ "ثقافة اليوم": كيف ترين حضور المرأة والمثقفات السعوديات في العمل الثقافي.
- محاورك مرتبطة ببعضعها البعض، قد يغني أحدها عن الآخر.. ويكمل محور المحور الثاني.. ومع ذلك فحضور المرأة في العمل الثقافي تطور واتسع واتضح عن ذي قبل بعد الحراك الثقافي الجديد.. ولكنه حضور متواضع قياساً بالانفتاح الذي نعيشه.. وبالمسافة التي قطعتها مثقفات عربيات وأجنبيات أخر.. فالمرأة السعودية كما ذكر المفكر الدكتور تركي الحمد (متقدمة ولكن تريد فرصة أكبر).. هذه الفرصة تشكل حضورها، وهي حل لكي تساهم في نهضة ورقي جهودها في الميدان الثقافي الذي يعتبر أصلاً (نهضة ورقي الوطن في الميدان الثقافي)..
@ "ثقافة اليوم": هل من أفكار تريدين طرحها في هذا اللقاء؟
- ما من فكرة أهم من تساوى المثقفين ذكوراً وإناثاً في كافة القرارات، والتشكيلات الإدارية.. بعد تأتي أفكار أخرى.. وتستجد.
المصدر
http://www.alriyadh.com/2007/01/17/article216964.html