علي الزهراني
01-09-2007, 12:55 AM
كلمات جورية على أوراق عاشق معطرة
شاعر يملك روحا شفافه صمته أبلغ من كلامه يسْكُت وإذا نطق يُسْكِت مصداقا لكل شعراء جيله هنا في الباحة الهنيدي ، ابن فرج ، الرباعي، الصقاعي ولاننسى القاص جمعان الكرت هؤلاء النخبة المثقفة وعلى رأسهم حسن محمد الزهراني يتصفون بصفات محلّقة في سماء الإبداع ومنهم شاعرنا ولكن لكل منهم طريقته ونهجه فشاعرنا امتاز بصمته البليغ مصداقا لقول الشاعر:
إذا كنت عن أن تحسن الصمت عاجزا
فأنت عن الإبلاغ في القول أعجز
يخوض أناس في المقال ليوجزوا
وللصمت عن بعض المقالات أوجز
ولهو خصوصية ميزته عن أقرانه الشباب وسميته "شاعر الهوى" قصائده الغزلية فاقت العشرين قصيدة دائم التفكير في الأنثى حبا وعشقا هياما غزل عذري عفيف وما شد منها لا يقاس !! شاعرنا العذب اختلطت فيه خصلتان: الخصلة الأولى: إنسنة الشعر بمعنى ترى أحرف شعرن تتحرك بين ناظريك وربما تتقافز بانتظام شعره الغزلي ترى فيه انسانية الروح .. الحب في عصر الأول شعر بانت سعادة .. وتضمنح ولاده .. وهكذا يستمر الشعر ينساب أنسنته . الخصلة الثانية: طموحه الوثّاب وهنا لابد أن يذكر شيئا في تحليل محتوى شعره ولكن سأرحل الى نفسيته من خلال طموحه ربما يقال أن شاعنا وصله قرابته بأخيه الدكتور صالح بن معيض الاديب والمثقف والاكاديمي المعروف كان له أثر من قريب أو من بعيد في ترشيحه كعضو مجلس إدارة النادي الادبي هكذا يقال ولست هنا محاميا ولكن محللا وناقدا لذا أقول هناك طموح يجمله التوثب فلو لا ذلك وهذه الشاعرية واخلاقه الجمة لما وصل الى ذلك وكما قال لي يوما " القافلة تسير .. !!" شاعرنا هو : عبد الرحمن بن معيض سابي ليد قرية رغدان تخرج من جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية قسم اللغة العربية يعمل معلما للغة العربية بالادارة العامة للتعليم بالباحة صدرت له مجموعات شعرية بعنوان " الصهيل نحو الدائرة" و" أوجاع أنثى " يعمل على اصدار مجموعته الشعرية الثالثة " السوري والرياح البيض " شارك في احياء العديد من الامسيات الشعرية الكثير من المشاركات الشعرية والنقدية في الصحف كالملحق الثقافي " البلاد ومجلة " اقرأ " وغيرها من الصحف والمجلات الزميلة شاعر الهوى بن سابي يمتاز بدقة التصوير وجمال الصياغة وحسن الاسلوب قصيدته " ارتواء " التي نحن بصدد قراءتها الان تمثل غيث من فيض ولكنها دليلا على تفوق شاعرنا وغزلا وخلقا ومنهجا شاعرنا بن سابي يملك حبا جمرا يتأجج بين ضلوعه قامته السامقة ووجه الابي وروحه الوثابه جعلني اسبح معه في فن الغزل من خلال قصيدة ارتواء قراءة وتحليلا يقول في مطلع النص :
واهم أم أن حلمي قد حصل *** ففؤادي لم يخالطه الملل
بين الحلم والوهم بور شاسع قد يستحيل تحقيقه !! ولكن أحيانا يجوز للشعر ما لا يجوز لغيره هنا ايماءه لطيفه وربما قنعة انزال الوهم منزلة الحلم المتوقع الحصول فرجعت الابتسامة الى سابق عهدها ورقصت المهجة على أوتار الغزل:
بسمتي عادت وهذه مهجتي *** تبتغي بعض ابيات الغزل
عودة الابتسامة هنا مرهونة بجفاء الانتظار المميت يبدو أن المعاناة لعبت دورا محوريا في احداث هذه اللوعة والحرقة في ثورة شاعر فاضت مشاعر وسكبت احرفا تلسع كل من اقترب منها توهجا واعجابا هنا اراد الجمع رغم تقييده بالمفرد في " بسمتي"
ذلك الهم الذي أرقني *** كيف ولي لست ادري ما حصل
استفهامية السؤال بعدم اليقين هو مراد النص بايهام قارئه " أنه تبطن بالثلاثية الهم والحزن والكآبة" رغم تمكن واستيطان هذه المعاناة من الهم الذي " اعشوشب" فؤاده زال واستبدل بالفرح والمرح والتراقص فتأتي هنا منطقية التعجب " لستُ" واستفهامية " كيف" وهنا تكمن سر التكاملية في هذا النص وهذا البيت على وجه الخصوص .. وهنا لابد لنا من التحليل الآتي :
هذه النار التي تلسعني *** كيف أقواها " وأرجو أن تظل"
ما الذي بدده في حسرة *** ما الذي أزهق عن دربي الوجل
هذه المقدمة والتي اتت بعد مجمل القصة من خلال الابيات الثلاثة السابق تم فصل بهذين البيتين هنا أكثر من الاستفهامات وترك علامة تعجب ما جدوى ذلك؟! ربما ليرى القارئ ثورة مشاعره في الحالتين ولكن هنا التفاته جميلة من هذا الشاعر الغزلي العذب في تساؤله وامنيته في آن واحد لترك علامة سؤال أخرى في ذهن القارئ وكأن تلك المعاناة رغم حرقتها ولسعتها وكيف تجرعها تبقى سعيدة بالنسبة له وحتى أنه نال رضى قارئه للنص بأن تظل !! ويستمر في تساؤلاته ليحث ويشحذ همم قارئه ويجره جرا الى باقي الحكاية قائلا: هل هوالشوق الذي اسهرني أمو الحب لقلبي قد وصل هنا تصريحه بالحب وغزله العذري الجميل ولكن هل أتى طواعية ام بعد معاناة ومد جزر وسهر طول انتظار وتقصي أخبار " العرض ولحظات الانتظار"
إنها ليلاي قد عانقتها *** رنه السعد ب" داري" قد نزل
عذبة البسمة ما أروعها *** ما " أحيلا" الدفء في تلك المقل
أرى أن كلمة "بداري" قد اشكلتْ على القارئ وجعلته يخرج بتحياله ويعود للواقع فصديقته وحبيبته اختلطت فيهاالمفاهيم !! فلا يعرف من المقصود؟ ربما شخص الدار بأضلعه ؟ومن جهة نظري أقحم "يداري" دون وجه حق فربما سدد خنجرا مسموما في جسد النص فلو ترك لناكشف ذلك لكان أولى ولكي أوضح أكثر من المقصود " زوجته ، حبيبته، طفلته " ؟ يبقى المعنى في " بطن الشاعر"!! تصغير " ماأحلا" أفعل التفضيل ليس فيه اشكال بل يرمز ويدل دلاله واضحة أنه الشاعر في قمة سعده وحبوره ويريد من قرائه ان يشاركوه قمة فرحه مما يمتاز به هذا الشاعرالعذب دقة التصوير وجمال الصياغة محلّق بهذه الصورة الفنية الجميلة فشخص الدفء بتلك المقل وما أحلاها !! هي نفحات لاسعة ورغم الالم هناك بقعة ابتسامات جور ظلم الهوى منا من خلال البيتين الاتيين تحكم " خبرية الوجع ونفوذ الأمل" يقول
كم سهرت الليل أرجو طيفها *** كم تألمت وأحياني الأمل
كم قطعت البيد حتى ارتوى *** وتجازيني بأحلاها قبل
هنا فحوى المراد ومغزى المعنى " ارتوى" في ظني كلمة "قبَل" لا تستخدم بإطلاقها هكذا ورغم تكرار كلمة " ما أحلاها" وذهب إلى تصغيرها لا تتماشى مع ثورة مشاعره أقصد ذلّ المحب لمحبوبته كما فعل شاعرنا لا تستقيم مع عشقه فحلاوة القبل لا تنتظر المجازاه مع التعطف و"مسح الكرامه" مع وجود ذلك في الشعر العربي صراحة:
يا من " بهواه" أعزه وأذلني *** كيف السبيل إلى وصالك دلني
ولكن تبقى " ثورة مشاعر من احساس شاعر " ولكل وجهته
هي تسقيني ولكن خلسة *** هي تعطيني ولكن في عجل
هُنا ينبئ الشاعر العذب من وصف اللقاء فالبيت السابق يتحدث عن نفسه أفضل مما سأكتب!! ولكن هناك كلمة "خلسة" للخيال العنان وكلمة" عجل" أيضا تعطيك " حيوية الكلمة وزمانها ومكانها وكيفية نمائها ورود الحرف الاستدراك "لكن" ادخلنا في نبض معنى البيت وكأن قلوبنا ومشاعرنا تتحرك وتقف هي الاخرى مترسمة مترعة على أوتار الحب .
هي للعمر ربيع عاطر *** هي ليلاي ولن أرضى بدل
كل مافيها جميل ساحر *** خصرها العينان أحوال الخجل
هذه وصف جيد وجميل ما وصفه إلا أنه لم يأت بجديد " الجمال الساحر، خصرها العينان.." وهنا نقطة لابد أن تذكر وهي تعدد الوصف هل يكون لصالح النص رغم من قال أن تكرار الاوصاف في البيت الواحد يدعو للملل وذلك له أصل في الشعر العربي كبيت امرئ القيس:
له ايطلا ظبي وساقا نعامه *** وارخاء سرحان وتقريب تتفل
عموما تبقى اوصافا لمحبوبه اخذت مبلغا من احساس شاعر فاض على النص ثورة مشاعر ومن خلال البيت الاتيين يكمل تلك الاوصاف ولكن بشكل جيد مفجرا قالب الصمت :
إن دنت مني قتلني بوحها *** علمتني كيف أرسمها جمل
أنت والحب عهد بيننا *** عطري دربي بهاتيك القبل
عموما نجح الشاعر الغزلي المشيعّ والمتعطش للحب همنا معه وسكرّنا بشراب هيامه حتى لم نعد نعلم تلك حروف أم سهام قتلنا بها بدم بارد ينزف حرّك مشاعرا فاضت على الورق وتكحلت بها أعيننا زخات زخات سوداء تابعنا معه وأسرنا من حلمه وخياله حتى سكنا جميعا في روحه من خلال محبوبته :
اسكني روحي وكوني نبضها *** افهمني الحب لكن بمهل
قصيدة "ارتواء" لشاعر الشباب عبد الرحمن بن معيض سابي والتي سبحنا معها وجدّفنا معه بحرفي الحاء والباء حتى رسونا على شاطئ الغرام .. ستة عشر بيتا هزت أركان الورق ونثرت عليها ورودا حمراء جوريه وعبقت وتعطرنا بها ولكن؟! الثلاث الأبيات الأولى في " اعتقادي" لم تؤلف إلا لاحقا !! لأن المعنى يقترب أحيانا وربما يبتعد فلو نظرنا الى البيت الرابع :
هذه النار التي تلسعني *** كيف أقواها وأرجو أن تظل
تستقيم " معنا" مع الأبيات الأولى وخصوصا إذا أتت بعد البيت الأول.. وأن يأتي البيت الثاني . لتصبح :
بسمتي عادت وهذي مهجتي *** تتبغي بعض أبيات الغزل
إنها ليلاي قد عانقتها *** نه السعد بداري قد نزل
عذبة البسمة ما أروعها *** ما أحيلا الدفءفي تلك المقل
عموما تبقى وجهات نظر خاصة قد يختلف معي الكثير .. ويتفق القليل.
الرابط :
http://www.albilad-daily.com/files/the_newspaper/8-1-2007/culture/culture_index.html
شاعر يملك روحا شفافه صمته أبلغ من كلامه يسْكُت وإذا نطق يُسْكِت مصداقا لكل شعراء جيله هنا في الباحة الهنيدي ، ابن فرج ، الرباعي، الصقاعي ولاننسى القاص جمعان الكرت هؤلاء النخبة المثقفة وعلى رأسهم حسن محمد الزهراني يتصفون بصفات محلّقة في سماء الإبداع ومنهم شاعرنا ولكن لكل منهم طريقته ونهجه فشاعرنا امتاز بصمته البليغ مصداقا لقول الشاعر:
إذا كنت عن أن تحسن الصمت عاجزا
فأنت عن الإبلاغ في القول أعجز
يخوض أناس في المقال ليوجزوا
وللصمت عن بعض المقالات أوجز
ولهو خصوصية ميزته عن أقرانه الشباب وسميته "شاعر الهوى" قصائده الغزلية فاقت العشرين قصيدة دائم التفكير في الأنثى حبا وعشقا هياما غزل عذري عفيف وما شد منها لا يقاس !! شاعرنا العذب اختلطت فيه خصلتان: الخصلة الأولى: إنسنة الشعر بمعنى ترى أحرف شعرن تتحرك بين ناظريك وربما تتقافز بانتظام شعره الغزلي ترى فيه انسانية الروح .. الحب في عصر الأول شعر بانت سعادة .. وتضمنح ولاده .. وهكذا يستمر الشعر ينساب أنسنته . الخصلة الثانية: طموحه الوثّاب وهنا لابد أن يذكر شيئا في تحليل محتوى شعره ولكن سأرحل الى نفسيته من خلال طموحه ربما يقال أن شاعنا وصله قرابته بأخيه الدكتور صالح بن معيض الاديب والمثقف والاكاديمي المعروف كان له أثر من قريب أو من بعيد في ترشيحه كعضو مجلس إدارة النادي الادبي هكذا يقال ولست هنا محاميا ولكن محللا وناقدا لذا أقول هناك طموح يجمله التوثب فلو لا ذلك وهذه الشاعرية واخلاقه الجمة لما وصل الى ذلك وكما قال لي يوما " القافلة تسير .. !!" شاعرنا هو : عبد الرحمن بن معيض سابي ليد قرية رغدان تخرج من جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية قسم اللغة العربية يعمل معلما للغة العربية بالادارة العامة للتعليم بالباحة صدرت له مجموعات شعرية بعنوان " الصهيل نحو الدائرة" و" أوجاع أنثى " يعمل على اصدار مجموعته الشعرية الثالثة " السوري والرياح البيض " شارك في احياء العديد من الامسيات الشعرية الكثير من المشاركات الشعرية والنقدية في الصحف كالملحق الثقافي " البلاد ومجلة " اقرأ " وغيرها من الصحف والمجلات الزميلة شاعر الهوى بن سابي يمتاز بدقة التصوير وجمال الصياغة وحسن الاسلوب قصيدته " ارتواء " التي نحن بصدد قراءتها الان تمثل غيث من فيض ولكنها دليلا على تفوق شاعرنا وغزلا وخلقا ومنهجا شاعرنا بن سابي يملك حبا جمرا يتأجج بين ضلوعه قامته السامقة ووجه الابي وروحه الوثابه جعلني اسبح معه في فن الغزل من خلال قصيدة ارتواء قراءة وتحليلا يقول في مطلع النص :
واهم أم أن حلمي قد حصل *** ففؤادي لم يخالطه الملل
بين الحلم والوهم بور شاسع قد يستحيل تحقيقه !! ولكن أحيانا يجوز للشعر ما لا يجوز لغيره هنا ايماءه لطيفه وربما قنعة انزال الوهم منزلة الحلم المتوقع الحصول فرجعت الابتسامة الى سابق عهدها ورقصت المهجة على أوتار الغزل:
بسمتي عادت وهذه مهجتي *** تبتغي بعض ابيات الغزل
عودة الابتسامة هنا مرهونة بجفاء الانتظار المميت يبدو أن المعاناة لعبت دورا محوريا في احداث هذه اللوعة والحرقة في ثورة شاعر فاضت مشاعر وسكبت احرفا تلسع كل من اقترب منها توهجا واعجابا هنا اراد الجمع رغم تقييده بالمفرد في " بسمتي"
ذلك الهم الذي أرقني *** كيف ولي لست ادري ما حصل
استفهامية السؤال بعدم اليقين هو مراد النص بايهام قارئه " أنه تبطن بالثلاثية الهم والحزن والكآبة" رغم تمكن واستيطان هذه المعاناة من الهم الذي " اعشوشب" فؤاده زال واستبدل بالفرح والمرح والتراقص فتأتي هنا منطقية التعجب " لستُ" واستفهامية " كيف" وهنا تكمن سر التكاملية في هذا النص وهذا البيت على وجه الخصوص .. وهنا لابد لنا من التحليل الآتي :
هذه النار التي تلسعني *** كيف أقواها " وأرجو أن تظل"
ما الذي بدده في حسرة *** ما الذي أزهق عن دربي الوجل
هذه المقدمة والتي اتت بعد مجمل القصة من خلال الابيات الثلاثة السابق تم فصل بهذين البيتين هنا أكثر من الاستفهامات وترك علامة تعجب ما جدوى ذلك؟! ربما ليرى القارئ ثورة مشاعره في الحالتين ولكن هنا التفاته جميلة من هذا الشاعر الغزلي العذب في تساؤله وامنيته في آن واحد لترك علامة سؤال أخرى في ذهن القارئ وكأن تلك المعاناة رغم حرقتها ولسعتها وكيف تجرعها تبقى سعيدة بالنسبة له وحتى أنه نال رضى قارئه للنص بأن تظل !! ويستمر في تساؤلاته ليحث ويشحذ همم قارئه ويجره جرا الى باقي الحكاية قائلا: هل هوالشوق الذي اسهرني أمو الحب لقلبي قد وصل هنا تصريحه بالحب وغزله العذري الجميل ولكن هل أتى طواعية ام بعد معاناة ومد جزر وسهر طول انتظار وتقصي أخبار " العرض ولحظات الانتظار"
إنها ليلاي قد عانقتها *** رنه السعد ب" داري" قد نزل
عذبة البسمة ما أروعها *** ما " أحيلا" الدفء في تلك المقل
أرى أن كلمة "بداري" قد اشكلتْ على القارئ وجعلته يخرج بتحياله ويعود للواقع فصديقته وحبيبته اختلطت فيهاالمفاهيم !! فلا يعرف من المقصود؟ ربما شخص الدار بأضلعه ؟ومن جهة نظري أقحم "يداري" دون وجه حق فربما سدد خنجرا مسموما في جسد النص فلو ترك لناكشف ذلك لكان أولى ولكي أوضح أكثر من المقصود " زوجته ، حبيبته، طفلته " ؟ يبقى المعنى في " بطن الشاعر"!! تصغير " ماأحلا" أفعل التفضيل ليس فيه اشكال بل يرمز ويدل دلاله واضحة أنه الشاعر في قمة سعده وحبوره ويريد من قرائه ان يشاركوه قمة فرحه مما يمتاز به هذا الشاعرالعذب دقة التصوير وجمال الصياغة محلّق بهذه الصورة الفنية الجميلة فشخص الدفء بتلك المقل وما أحلاها !! هي نفحات لاسعة ورغم الالم هناك بقعة ابتسامات جور ظلم الهوى منا من خلال البيتين الاتيين تحكم " خبرية الوجع ونفوذ الأمل" يقول
كم سهرت الليل أرجو طيفها *** كم تألمت وأحياني الأمل
كم قطعت البيد حتى ارتوى *** وتجازيني بأحلاها قبل
هنا فحوى المراد ومغزى المعنى " ارتوى" في ظني كلمة "قبَل" لا تستخدم بإطلاقها هكذا ورغم تكرار كلمة " ما أحلاها" وذهب إلى تصغيرها لا تتماشى مع ثورة مشاعره أقصد ذلّ المحب لمحبوبته كما فعل شاعرنا لا تستقيم مع عشقه فحلاوة القبل لا تنتظر المجازاه مع التعطف و"مسح الكرامه" مع وجود ذلك في الشعر العربي صراحة:
يا من " بهواه" أعزه وأذلني *** كيف السبيل إلى وصالك دلني
ولكن تبقى " ثورة مشاعر من احساس شاعر " ولكل وجهته
هي تسقيني ولكن خلسة *** هي تعطيني ولكن في عجل
هُنا ينبئ الشاعر العذب من وصف اللقاء فالبيت السابق يتحدث عن نفسه أفضل مما سأكتب!! ولكن هناك كلمة "خلسة" للخيال العنان وكلمة" عجل" أيضا تعطيك " حيوية الكلمة وزمانها ومكانها وكيفية نمائها ورود الحرف الاستدراك "لكن" ادخلنا في نبض معنى البيت وكأن قلوبنا ومشاعرنا تتحرك وتقف هي الاخرى مترسمة مترعة على أوتار الحب .
هي للعمر ربيع عاطر *** هي ليلاي ولن أرضى بدل
كل مافيها جميل ساحر *** خصرها العينان أحوال الخجل
هذه وصف جيد وجميل ما وصفه إلا أنه لم يأت بجديد " الجمال الساحر، خصرها العينان.." وهنا نقطة لابد أن تذكر وهي تعدد الوصف هل يكون لصالح النص رغم من قال أن تكرار الاوصاف في البيت الواحد يدعو للملل وذلك له أصل في الشعر العربي كبيت امرئ القيس:
له ايطلا ظبي وساقا نعامه *** وارخاء سرحان وتقريب تتفل
عموما تبقى اوصافا لمحبوبه اخذت مبلغا من احساس شاعر فاض على النص ثورة مشاعر ومن خلال البيت الاتيين يكمل تلك الاوصاف ولكن بشكل جيد مفجرا قالب الصمت :
إن دنت مني قتلني بوحها *** علمتني كيف أرسمها جمل
أنت والحب عهد بيننا *** عطري دربي بهاتيك القبل
عموما نجح الشاعر الغزلي المشيعّ والمتعطش للحب همنا معه وسكرّنا بشراب هيامه حتى لم نعد نعلم تلك حروف أم سهام قتلنا بها بدم بارد ينزف حرّك مشاعرا فاضت على الورق وتكحلت بها أعيننا زخات زخات سوداء تابعنا معه وأسرنا من حلمه وخياله حتى سكنا جميعا في روحه من خلال محبوبته :
اسكني روحي وكوني نبضها *** افهمني الحب لكن بمهل
قصيدة "ارتواء" لشاعر الشباب عبد الرحمن بن معيض سابي والتي سبحنا معها وجدّفنا معه بحرفي الحاء والباء حتى رسونا على شاطئ الغرام .. ستة عشر بيتا هزت أركان الورق ونثرت عليها ورودا حمراء جوريه وعبقت وتعطرنا بها ولكن؟! الثلاث الأبيات الأولى في " اعتقادي" لم تؤلف إلا لاحقا !! لأن المعنى يقترب أحيانا وربما يبتعد فلو نظرنا الى البيت الرابع :
هذه النار التي تلسعني *** كيف أقواها وأرجو أن تظل
تستقيم " معنا" مع الأبيات الأولى وخصوصا إذا أتت بعد البيت الأول.. وأن يأتي البيت الثاني . لتصبح :
بسمتي عادت وهذي مهجتي *** تتبغي بعض أبيات الغزل
إنها ليلاي قد عانقتها *** نه السعد بداري قد نزل
عذبة البسمة ما أروعها *** ما أحيلا الدفءفي تلك المقل
عموما تبقى وجهات نظر خاصة قد يختلف معي الكثير .. ويتفق القليل.
الرابط :
http://www.albilad-daily.com/files/the_newspaper/8-1-2007/culture/culture_index.html