المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قراءة في نص (وداعا أيها الحب ) للمبدعة لميس الإمام


يوتوبيا
11-19-2006, 02:30 AM
الأديبة لميس قلم متميز في كتابة الخاطرة النثرية بعفوية وسلاسة
والحب بعنفوانه وإحباطاته هو مدار خواطرها ، لذا انتقاء نص للقراءة من بين جملة نصوص تتمحور حول مضمون واحد يجعل مهمة الاختيار صعبة إلى حد ما، فالتمايز لايكاد يلحظ ، والتشابه هو السمة اللافتة
انتقيت من روائع لميس نصا بعنوان (وداعا أيها الحب )
سنبحر معه في قراءة نقدية آمل أن تكون ماتعة لنا ولها
فشكرا للأديبة الفاضلة لميس على سخائها بهذا النص لنا
وشكرا لكم مقدما على حضوركم المعتاد برقيه وثرائه

يوتوبيا
11-19-2006, 02:34 AM
لا ادري!!! أخرجت منك ثرية بالعشق؟
ام خرجت منك بقلب مهلهل يحبو على مسارات معوجة لا تعرف التوازن
كان لقاءي الأخير بك ينضح بالسعادة بعد طول غياب ..
لبست لك الثوب الوردي كي تراني اجمل.. كانت خطواتي تسبقني إليك ..
وكانت خطواتك تتراجع .. زغرد قلبي للقاء .. واتشح قلبك بالسواد ..
بدوت كمن يريد انهاء اللقاء قبل ان يبدأ ..
قرون الاستشعار عندي أنبأتي ان الخطب قد اقترب..
نصبت لك المصادفة فخا فأصابني انا الوجع ..
ثرت وتألمت وبكيت ولم اصدق ان حدسي صادق الى هذا الحد..
حيث تلاعبت الصدف
لم اصدق في البداية..... ولكن رنين الوجع كان اقوى مني ..
وكمن يتراءئ له الموت .. مر شريط الذكريات القريب سريعا أمام ناظري ..
وجدتني وقد لفظت خارج حدود عشقنا كما يلفظ البحر فضلاته على شطآن العدم
حاولت الدفاع عن أملاكي عندك عن عقد التمليك الذي منحته إياك لقلبي مدى العمر..
وجدتك قد أتلفته ونثرته على شواطئ تيه ما عرفت لها عنوان
بحثت عن طوق الياسمين الذي قلدتني اياه يوما وجدته قد بكى
وذوى ..
بحثت لنفسي عن موضع ما داخلك وجدت كل الشواغر قد شغلت ..
فمعك تداخلت الأزمنة ببعضها واختلطت الاشياء ببعضها
فما وجدت لنفسي مكان ارسي فيه زورقي المترنح فوق امواج الهوى وجزره التي باتت موحشة بعدما حللنا بها يوما سويا
نتناول فيها كؤوس الراح والنشوة .. نرقص فوقها على إيقاع زغاريد الحلم الذي ضل الطريق....
وشموع تلألت بليل سكين
كل هذا بات في لحظات اطلال وذكريات
بات العمر عندي لحظة ..
لم اصدق ان تسنكر الحب ..
ان تئد الشوق وتلغي بلحظات ، ساعات من عمرينا طوال ..
وجدتك تبحث عن جديد..
بعدما وجدت فيه ضالتك التي بحثت عنها ..
كما وجدت ضالتك ذانها عندما التقيتني... او تذكر ذلك العهد من الزمان؟
بحثت عن طرق عن حوار ظلماء فيها اباطرة السحر ..
وجدتها قد سدت أمامي ..
صعب أن يعاود الحب طريقه الاول ..
صعب ان افتح صفحة جديدة ....صعب ..
وكم قلت لك انني امرأة
لا ترضى بأن تكون مجرد ذكرى على هامش حياتك
لا تتنحى ..فأنا التي تتنحى حفظا لكبريائي وكرامتي..
الست من علمني الحفاظ على الكرامة حتى بين المحبين؟؟؟
فكيف اهادن زلزالا هد كياني؟ او اصادق نحلة خططت لرشف دمي؟
وعدت..مذعورة .. عدت الى فنجان قهوة سوداء مرة كقلبي المتشح بالمرار وبالسواد..
عدت الى مأتم الوحدة من جديد ....استجديت قلبي ان يهدأ
ولكنه بكى ... نزف ... واستجداني ان اكف عن محاولة بعث الحياة فيه من جديد ..
امرأة انا ولدت بالمصادفة حين التقينا وماتت بالمصادفة عند الوداع

يوتوبيا
11-19-2006, 02:48 AM
النص مثقل بعاطفة محبطة من الحب ،فالخيبة أول شعور التقطته من الخاطرة ، ومنه تتناسل الإخفاقات لتجسد تجربة فشل أنثى في الحب !!
لفت انتباهي النزعة السردية في النص، واستغلال القص ذكاء فني أسبغ حيوية على البناء .
فهناك حدث ينمو بأسلوب الارتدادإلى الماضي ، والبطلة تمسك بخيوطه وتتحكم في روايته
فتسقط كل التفاصيل ولاتروي من القصة سوى المشاعر فقط وهنا يتلاشى كل وهم من أننا بإزاء قصة قصيرة
فالعاطفة المتدفقة والذاتية المستبدةبالنص سمة الخاطرة وهي تتوفرهنا بوضوح شديد
وتداخل الأجناس ثراء للتجربة واستغلال لإمكاناتها وطاقاتها الفنية ، وهنا وفقت لميس
في اجتذابنا لإغراء السرد بنبرة عاطفية شديدة التأثير
وعن النص لفت انتباهي بروز بطلي النص بوضوح فنحن نقرأ ( هو ) و( هي ) من خلال المقابلة بينهما
في السلوك والأقوال
ولنتأمل هذا التقابل

هو = هي
كانت خطواتي تسبقني إليك = وكانت خطواتك تتراجع
زغرد قلبي للقاء = واتشح قلبك بالسواد
نصبت لك المصادفة فخا = فأصابني انا الوجع ..
بحثت عن طوق الياسمين الذي قلدتني اياه يوما = وجدته قد بكى وذوى
بحثت لنفسي عن موضع ما داخلك = وجدت كل الشواغر قد شغلت ..
الفعل الإيجابي والمبادرة تأتي من جانبها ، والسلبيةوالتخاذل عن مجاراتها أحاسيسها الرقيقة دأبه هو وسلوكه
هذه المقابلات المتناقضة بينهما تعمق الإحساس بمفارقة أليمة فقمة الأسى الجحود والنكران لسخاء عاطفي بلا حدود .
في المقطع الأخير محاولة للثأر واسترداد الكرامة لكنها بنفس ضعيف فالذات منكسرة تتظاهر بالشموخ والتعالي على جرحها وفي الواقع هي تنزف بشدة لذا يأتي الاستجداء للقلب أن يهدأ ويستجديها القلب بأن تكف عن محاولة بعث الحياة فيه من جديد
فالاضطراب وتذبذب الرؤية لازال مسيطرا عليها

امرأة انا ولدت بالمصادفة حين التقينا
وماتت بالمصادفة عند الوداع
هي تحبه !! لذا ماتت عند الوداع !!
وتناغمت هذه النهاية مع العنوان بانسجام محكم فوداعا أيها الحب !!
إعلان بنهايته ، واعتراف بأنها ودعت الحب نفسه !
فالحب هو ، وحين رحل رحل معه !!
لميس
شكرا لجمالك الباذخ

فاتن محمود
11-19-2006, 11:37 AM
أختى الفاضلة يوتوبيا

مررت اسجل اعجابى باختيارك الموفق لنص الرائعة لميس الامام

ولى عودة

لميس الامام
11-19-2006, 01:16 PM
الاخت الفاضلة والغالية يوتوبيا
آسفة على تأخري بالرد على قراءتك الرائعة التي انثنت تنعطف وتتهادى هنا وهناك بين أمواج النص لتسبر اغوار الفكرة العامة من بين امواجه بزورق تهادى برفق يقوده ربان مقتدر ..
..دعيني اشكر لك هذه الفراءة التي شرفتي نصي بها كقارئة محترفة متعمقة تصل الى مكنون المعنى وعمق الفكرة..
اريد ان انوه هنا قليلا عن ان المنتدى لا يفتح لي ابوابه الا في جهاز العمل ولكنه في البيت يأبى قبولي الا بهوية المرور والتي ما قبلها مرات عديدة وهذا هو تبرير عن تأخري في المرور وشكرك على اختيار احد نصوصي ليكون نص فوق الامواج..أريد حلا للمشكلة حتى اتمكن من التواصل في كل آن..مع موفور شكري وتقديري دمت قلما سامقا وفكرا نفاذا وقارئة بارعة..
لميس الامام

لميس الامام
11-19-2006, 01:35 PM
الغالية فاتن محمود

اشكر مرورك الاولي وبانتظار خطواتك الرشيقة فوق امواج النص

لميس الامام

صالح سعيد الهنيدي
11-19-2006, 01:50 PM
أختي يوتوبيا
اختيار موفق
يستحق وقفات ووقفات
سأكون ضمن القارئين بإذن الله

بوركتما

فاتن محمود
11-23-2006, 11:14 PM
لبست لك الثوب الوردي كي تراني اجمل.. كانت خطواتي تسبقني إليك ..
وكانت خطواتك تتراجع .. زغرد قلبي للقاء .. واتشح قلبك بالسواد ..
بدوت كمن يريد انهاء اللقاء قبل ان يبدأ ..


اختى المبدعة لميس الامام
نصك الرائع اكبر من أن ابدى رأيى فيه
لأنى لم أدرس النقد
سأبدى فقط ملاحظاتى كمتذوقة للجمال

فى الفقرة المقتبسة أضاف التضاد فى المشاعر قوة وتاكيد للمعانى
فحين تقبلين يعرض هو
وحين تسعدين ينغمس قلبه فى السواد كالكفيف الذى حال الظلام بينه وبين رؤية النور





وهنا تكرار كلمة وجدت مع بحثت أوحت بمدى الحيرة التى وقعت فيها الحبيبة فهى تبحث عن اى طوق للنجاة يمده لها حبيبها كى ينقذها من صدمتها فيه ..




وجدتني وقد لفظت خارج حدود عشقنا كما يلفظ البحر فضلاته على شطآن العدم
حاولت الدفاع عن أملاكي عندك عن عقد التمليك الذي منحته إياك لقلبي مدى العمر..
وجدتك قد أتلفته ونثرته على شواطئ تيه ما عرفت لها عنوان
بحثت عن طوق الياسمين الذي قلدتني اياه يوما وجدته قد بكى
وذوى ..
بحثت لنفسي عن موضع ما داخلك وجدت كل الشواغر قد شغلت ..





امرأة انا ولدت بالمصادفة حين التقينا وماتت بالمصادفة عند الوداع

خاتمة رائعة تعبر ببساطة عن واقع مرير عن انعدام ارادتنا ومدى ما نواجه من انكسار امام الفشل فى الحب

فى نهاية قراءتى المتواضعة أهديك ِ غاليتى لميس الامام

تحية بحجم الكون تنحنى امام ابداع قلمك

صالح سعيد الهنيدي
11-24-2006, 11:13 PM
لا ادري!!! أخرجت منك ثرية بالعشق؟
ام خرجت منك بقلب مهلهل يحبو على مسارات معوجة لا تعرف التوازن


هنا مقدمة حائرة بدأت بها الكاتبة لميس الإمام
مقطوعتها النثرية الجميلة
لتثير فينا الكثير من الأسئلة
هل نجحتْ أم أخفقتْ ؟
وكأن الجواب الصارخ والنتيجة الحتمية
هو الخروج بقلب مهلهل


كان لقاءي الأخير بك ينضح بالسعادة بعد طول غياب ..
لبست لك الثوب الوردي كي تراني اجمل.. كانت خطواتي تسبقني إليك ..
وكانت خطواتك تتراجع .. زغرد قلبي للقاء .. واتشح قلبك بالسواد ..
بدوت كمن يريد انهاء اللقاء قبل ان يبدأ ..
قرون الاستشعار عندي أنبأتي ان الخطب قد اقترب..
خيبة الأمل جارحة هنا
والعطاء اللامحدود عندما يقابل بالبرود
تحين لحظات اليأس ويتشح القلب بالسواد
ويحدد هذا كله قرون الاستشعار القلبية
حيث تنفجر المفاجأة فالخطب قد اقترب



لم اصدق في البداية..... ولكن رنين الوجع كان اقوى مني ..

أعتقد أن استخدام الرنين للوجع غير مجدِ
فلو استخدمت ( صراخ ) لكان أقوى أثرًا
وأدعى للانسجام مع الخطب الذي اقترب



حاولت الدفاع عن أملاكي عندك عن عقد التمليك الذي منحته إياك لقلبي مدى العمر..
وجدتك قد أتلفته ونثرته على شواطئ تيه ما عرفت لها عنوان
هنا شعور بالملكية المفرطة
حيث يشعر المحب أن محبوبه قد ملك جوارحه
وهذا إحساس شعر به المحبون قديمًا وحديثًا
وهنا أجادت الكاتبة في توظيف
بعض الأفكار التجارية في الكتابات العاطفية
وأعتقد أن الأخت لميس من ذوات الحس التجاري الجميل




لا تتنحى ..فأنا التي تتنحى حفظا لكبريائي وكرامتي..
الست من علمني الحفاظ على الكرامة حتى بين المحبين؟؟؟
الكرامة صفة إنسانية عميقة
والكاتبة أجادت في التخلص من المحبوب
والتخلص الفني من النص
فالتنحي هنا مادي ومعنوي
حيث انتهاء العلاقة
وانتهاء مقطوعة نثرية
عشتُ معها لحظات جميلة ومثرية


أختي لميس الإمام
أعتذر لتأخر هذه الخواطر
التي لا تجلو الكثير من زوايا نصك الجميل
ولكنها مجرد مشاعر اختلجت أثناء قراءة النص
وأعتقد أن الأخطاء الكيبوردية
حرمتنا شيئًا من وهج حرفك الباذخ

شكرًا لك

لميس الامام
12-08-2006, 10:43 AM
اخي الفاضل صالح الهنيدي

اسعدتني قراءتك للنص واعتذر اعتذارا يملأ الارض لتأخري في التعقيب..وذلك لداعي سفري المفاجئ خارج المملكة وكم كنت اتوق ان اتواصل ولكن المجال كان صعبا جدا..عموما عدت والحمدلله لاقرأ ابحارك الرائع واستمتع بما جاء فيه ..رؤياك ثاقبة ونافذة الى الاعماق ..لك مني كل الود والتقدير عزيزي ودائما يهمني ان اكون عند حسن الظن..

لميس الامام

لميس الامام
12-08-2006, 10:46 AM
الغالية فاتن محمود

واعتذر فاتن غاليتي عن التأخر في التعقيب لانني كما ذكرت للاخ صالح كنت خارج المملكة في سفر مفاجئ وها قد عدت مجددا لابحر داخل منتدانا الرائع,..

اشكرك فاتن على قراءتك المستفيضة وسبر اغوار الفكر التي جاءت من خلاله ..ابدعت في القراءة ..دام قلمك الساحر...

دمت بكل الود

لميس الامام

صالح سعيد الهنيدي
12-08-2006, 03:39 PM
اخي الفاضل صالح الهنيدي

اسعدتني قراءتك للنص واعتذر اعتذارا يملأ الارض لتأخري في التعقيب..وذلك لداعي سفري المفاجئ خارج المملكة وكم كنت اتوق ان اتواصل ولكن المجال كان صعبا جدا..عموما عدت والحمدلله لاقرأ ابحارك الرائع واستمتع بما جاء فيه ..رؤياك ثاقبة ونافذة الى الاعماق ..لك مني كل الود والتقدير عزيزي ودائما يهمني ان اكون عند حسن الظن..

لميس الامام

أختي الكريمة
لميس الإمام
حمدًا لله على سلامتك
والمرافئ أشرقت بهذه العودة البهية

ننتظر وصفًا لرحلتك الميمونة
لتكون نواة لأدب الرحلات
في مرافئ الوجدان

لميس الامام
12-09-2006, 01:04 AM
أخى الكريم صالح

اشكرك اخي صالح وها انذا لي عود معكم من جديد بعيد رحلتي التي دامت عشرة أيام بلياليها خارج المملكة .

توجهت مباشرة الى القاهرة الحبيبة حيث مراتع الطفولة والشباب ...هناك ترعرت وهناك نهلت من التعليم والثقافة منذ يراعي..كانت رحلة اسغرقت حوالي الخمس ايام هناك حيث قمت بحضور ندوة في نقابة الصحافيين لدعوة قد جاءتني من هناك من صديقة شاعرة مصرية رأت انني لا بد وان التقي بقراءي هناك في القاهرة من خلال منتديات عدة تنشر فيها كتاباتي ومن خلال اللقاء تتاح لي فرصة لقاء العديد من الادباء والكتاب والشعراء..وقد كان..حيث التقيت بالاديب الدكتور الورداني رئيس الندوة التي جاءت مصادفة مع عقد مؤتمر اتحاد كتاب العرب الذي عقد في نفس الفترة التي تزامنت مع زيارتي لمصر ..والذي نقل الشئ الكثير عن المؤتمر الذي عقد في القاهرة وقام بحضوره شخصيات ادبية بعدد هائل..ومن خلال الندوة استعمت الى العديد من الكتاب المصريين يعرضون كتاباتهم شعرا وادبا..وقد تشرفت حقيقة بحضور الندوة ولقاء مع روائية مصرية تدعي الدكتور جيلان حمزة والتي عرضت روايتها الاخيرة علاقة مستحيلة وتمت مناقشتي لها خلال الندوة ..

وايضا قمت بدعوة العديد من صديقات منتدى ابناء مصر الذي واكبته منذ ما يقرب الاربع سنوات وتعرفت على الاخوات هناك وكان لقاءا حيميما رائعا..

من جهة اخرى قمت وشقيقتي ببعض الاعمال الخاصة المتعلقة ببيت العائلة هناك..

من القاهرة اتجهت الى الاردن حيث كان لقاء لي بشقيقتي الطبيبة والباحثة في علم الاورام والتي جاءتنا من الولايات المتحدة الامريكية في زيارة قصيرة ..هناك وكانت الاردن محطة رائعة للقاء افراد الاسرة وكان كتجديد للاتحاد الاسري هناك توجته الوالدة شفاها الله ورعاها..ومن هناك الى ربوع وطني الحبيب الذي كنت قد افتقدته كثيرا ..فمهما ابتعدت عن فالقلب دائما ينبض بحبه ..حيث روتين الحياة الطبيعي والابناء والخ...

هذا مجمل ما حققته خلال هذه الرحلة القصيرة ا لطويلة..والتي تمنيت ان تكونوا جيميعا برفقتي فيها..
والحمدلله على عودتي سالمة غانمة الي مملكتنا الحبيبة..


ارجو الا اكون قد اطلت عليكم اعذروني...

لميس الامام

سهيل اليماني
12-10-2006, 12:22 AM
النص مثقل بعاطفة محبطة من الحب ،فالخيبة أول شعور التقطته من الخاطرة ، ومنه تتناسل الإخفاقات لتجسد تجربة فشل أنثى في الحب !!
لفت انتباهي النزعة السردية في النص، واستغلال القص ذكاء فني أسبغ حيوية على البناء .
فهناك حدث ينمو بأسلوب الارتدادإلى الماضي ، والبطلة تمسك بخيوطه وتتحكم في روايته
فتسقط كل التفاصيل ولاتروي من القصة سوى المشاعر فقط وهنا يتلاشى كل وهم من أننا بإزاء قصة قصيرة
فالعاطفة المتدفقة والذاتية المستبدةبالنص سمة الخاطرة وهي تتوفرهنا بوضوح شديد
وتداخل الأجناس ثراء للتجربة واستغلال لإمكاناتها وطاقاتها الفنية ، وهنا وفقت لميس
في اجتذابنا لإغراء السرد بنبرة عاطفية شديدة التأثير
وعن النص لفت انتباهي بروز بطلي النص بوضوح فنحن نقرأ ( هو ) و( هي ) من خلال المقابلة بينهما
في السلوك والأقوال
ولنتأمل هذا التقابل

هو = هي
كانت خطواتي تسبقني إليك = وكانت خطواتك تتراجع
زغرد قلبي للقاء = واتشح قلبك بالسواد
نصبت لك المصادفة فخا = فأصابني انا الوجع ..
بحثت عن طوق الياسمين الذي قلدتني اياه يوما = وجدته قد بكى وذوى
بحثت لنفسي عن موضع ما داخلك = وجدت كل الشواغر قد شغلت ..
الفعل الإيجابي والمبادرة تأتي من جانبها ، والسلبيةوالتخاذل عن مجاراتها أحاسيسها الرقيقة دأبه هو وسلوكه
هذه المقابلات المتناقضة بينهما تعمق الإحساس بمفارقة أليمة فقمة الأسى الجحود والنكران لسخاء عاطفي بلا حدود .
في المقطع الأخير محاولة للثأر واسترداد الكرامة لكنها بنفس ضعيف فالذات منكسرة تتظاهر بالشموخ والتعالي على جرحها وفي الواقع هي تنزف بشدة لذا يأتي الاستجداء للقلب أن يهدأ ويستجديها القلب بأن تكف عن محاولة بعث الحياة فيه من جديد
فالاضطراب وتذبذب الرؤية لازال مسيطرا عليها

امرأة انا ولدت بالمصادفة حين التقينا
وماتت بالمصادفة عند الوداع
هي تحبه !! لذا ماتت عند الوداع !!
وتناغمت هذه النهاية مع العنوان بانسجام محكم فوداعا أيها الحب !!
إعلان بنهايته ، واعتراف بأنها ودعت الحب نفسه !
فالحب هو ، وحين رحل رحل معه !!
لميس
شكرا لجمالك الباذخ




النص رائع جداوالقراءة رائعة جدا .. أجدني أصمت عند هذا الجمال والإبداع مع أني أحب المشاكسة .
شكرا لميس شكرا يوتوبيا .. تستحقان الثناء بالفعل .

لميس الامام
12-11-2006, 01:00 AM
الاخ سهيل اليماني

عزيزي يكفيني منك مرورك الرائع واستمتاعك بالنص وبالقراءات..

لك مني كل الود والتقدير دائما

لميس الامام

يوتوبيا
12-22-2006, 12:29 AM
نسخة لاكتمال الحوافز


شكرا للأستاذة لميس و لمن ترك بصمة هنا وأثرى الموضوع بمداخلاته

تحياتي