يوتوبيا
09-05-2005, 02:00 AM
اعتاد الدارسون في مجال الأدب والنقد على حصر دراستهم في إطارزماني ومكاني بغية الوصول إلى نتائج علمية أكثردقة
وتحديد الإطارالزمكاني للدراسة منهج علمي تقتضيه ضرورة البحث وقددأب الدارسون على تقسيم الأدب العربي إلى عصور زمنية تبدأ من العصر الجاهلي وتنتهي بالعصر الحديث.
ثم نظرالباحثون إلى كل فترة زمنية أوعصر أدبي فدرسوا بعض الظواهر أو الحركة الشعرية فيه دراسة إقليمية فدرسوامثلا في العصرالعباسي : الحركة الشعرية في بلاد الشام وفي العراق وفي الجزيرة العربية وفي مصر
وفي العصر الحديث برزت الإقليمية بصورة كبيرة فاتجه معظم الدارسين إلى دراسة الأدب السعودي أوالأدب اليمني أوأدب الخليج أو الأدب في المغرب أو في مصرأوسوريا وهكذا دراسة منفصلة تسلط الضوء على حال الأدب في بلد ما بمعزل عن الأدب العربي الحديث ثم تربطه بواقع أدب أمته العربية التي لم يكن منفصلا عن قضاياه ولامظاهره التجديدية
وهذا النهج مقبول أثبتت التجربة العلمية نجاحه
بيد أنه في أدبنا السعودي تبدو ظاهرة لافتة للانتباه وهي (الإقليمية)
وأعني بها دراسةأدب إقليم أو منطقة من مناطق المملكة العربية السعودية دراسة مستقلة عن المناطق الأخرى
فعندنادراسات حول الأدب في نجد والأدب الحجازي والأدب في منطقة عسير والأدب في الأحساء وهناك أيضا الأدب في القصيم وفي تبوك.
وهذا التقسيم المناطقي لانجد له نظائر في مصرمثلا فمعظم الدراسات عنها تنظرللأدب في مصر بوصفه وحدة شاملة لجميع مناطقها.
ومن يتبنى هذا النهج في البحث قد يعتذر بأن لكل منطقة عندنا خصوصية تطبع الأدب بسمات معينة هي من أثرالبيئة
أنا لاأنكر العنصر البيئي فالأديب كما يقولون ابن بيئته
ولكني أتساءل
هل بيئة المنطقة أقوى أثرا من البيئة السعودية؟!
هل الموضوع الواحد يعالجه شعراؤنا بكيفيات مختلفة حسب مناطقهم !؟
هل المنطقة فرضت نوعا من الأجناس الأدبية أوالأغراض الشعرية نمت فيها وكانت من نتاج أبنائها ؟!
والأهم هل الأديب السعودي متقوقعا داخل منطقته لم تضطره الظروف الحياتية للتنقل ؟؟
هل يحتاج كل هذا إلى عزل المنطقة عن أخواتها !؟
أليس من المجدي دراسة الظاهرة الشعرية في الأدب السعودي ككل
ثم النظر بعد ذلك في الفروق والسمات الفنية بين شعراء المناطق وعقد الموازنات ؟ وبذلك نكون قد حققنا هدفين
الأول الشمولية للأدب مما يسهل موازنته وربطه بآداب الأمم الأخرى
والثاني إلقاء الضوء على التباين في المستوى الفني بين المناطق والخروج من ذلك بنتائج مثرية للأدب
وبعد
ما أحوجنا الآن إلى الوحدة الوطنية الحقة وإذابة الفوارق المناطقية
فنحن أبناء بلد واحد خصوصيتنا واحدة بألوان ونكهات مختلفة
قد نتباين
ولكن هويتنا واحدة
وتحديد الإطارالزمكاني للدراسة منهج علمي تقتضيه ضرورة البحث وقددأب الدارسون على تقسيم الأدب العربي إلى عصور زمنية تبدأ من العصر الجاهلي وتنتهي بالعصر الحديث.
ثم نظرالباحثون إلى كل فترة زمنية أوعصر أدبي فدرسوا بعض الظواهر أو الحركة الشعرية فيه دراسة إقليمية فدرسوامثلا في العصرالعباسي : الحركة الشعرية في بلاد الشام وفي العراق وفي الجزيرة العربية وفي مصر
وفي العصر الحديث برزت الإقليمية بصورة كبيرة فاتجه معظم الدارسين إلى دراسة الأدب السعودي أوالأدب اليمني أوأدب الخليج أو الأدب في المغرب أو في مصرأوسوريا وهكذا دراسة منفصلة تسلط الضوء على حال الأدب في بلد ما بمعزل عن الأدب العربي الحديث ثم تربطه بواقع أدب أمته العربية التي لم يكن منفصلا عن قضاياه ولامظاهره التجديدية
وهذا النهج مقبول أثبتت التجربة العلمية نجاحه
بيد أنه في أدبنا السعودي تبدو ظاهرة لافتة للانتباه وهي (الإقليمية)
وأعني بها دراسةأدب إقليم أو منطقة من مناطق المملكة العربية السعودية دراسة مستقلة عن المناطق الأخرى
فعندنادراسات حول الأدب في نجد والأدب الحجازي والأدب في منطقة عسير والأدب في الأحساء وهناك أيضا الأدب في القصيم وفي تبوك.
وهذا التقسيم المناطقي لانجد له نظائر في مصرمثلا فمعظم الدراسات عنها تنظرللأدب في مصر بوصفه وحدة شاملة لجميع مناطقها.
ومن يتبنى هذا النهج في البحث قد يعتذر بأن لكل منطقة عندنا خصوصية تطبع الأدب بسمات معينة هي من أثرالبيئة
أنا لاأنكر العنصر البيئي فالأديب كما يقولون ابن بيئته
ولكني أتساءل
هل بيئة المنطقة أقوى أثرا من البيئة السعودية؟!
هل الموضوع الواحد يعالجه شعراؤنا بكيفيات مختلفة حسب مناطقهم !؟
هل المنطقة فرضت نوعا من الأجناس الأدبية أوالأغراض الشعرية نمت فيها وكانت من نتاج أبنائها ؟!
والأهم هل الأديب السعودي متقوقعا داخل منطقته لم تضطره الظروف الحياتية للتنقل ؟؟
هل يحتاج كل هذا إلى عزل المنطقة عن أخواتها !؟
أليس من المجدي دراسة الظاهرة الشعرية في الأدب السعودي ككل
ثم النظر بعد ذلك في الفروق والسمات الفنية بين شعراء المناطق وعقد الموازنات ؟ وبذلك نكون قد حققنا هدفين
الأول الشمولية للأدب مما يسهل موازنته وربطه بآداب الأمم الأخرى
والثاني إلقاء الضوء على التباين في المستوى الفني بين المناطق والخروج من ذلك بنتائج مثرية للأدب
وبعد
ما أحوجنا الآن إلى الوحدة الوطنية الحقة وإذابة الفوارق المناطقية
فنحن أبناء بلد واحد خصوصيتنا واحدة بألوان ونكهات مختلفة
قد نتباين
ولكن هويتنا واحدة