المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وعن الشعراء نبحث..؟!


هيفاء الحمدان
11-06-2006, 01:03 PM
أحبتي الكرام رواد مكتبة المرافئ..تحية طيبة هل لكم أن تبحثوا معي عن كل من :
الشاعر السوداني المعاصر : محمد سعد دياب
دواوينه،سيرته
الشاعر المهجري اللبناني : زكي قنصل
أعماله الكاملة أين أجدها..؟
قصة إسلامه..مدى صحتها..؟
دمتم بألف خير..:detective:

فاتن محمود
11-06-2006, 02:19 PM
ساحاول غاليتى هيفاء ان ابحث لك عما تريدين

وان توصلت الى شىء

سأعود

تحيتى

يوتوبيا
11-06-2006, 06:45 PM
أهلا هيفاء

إن كنت في الرياض فأنصحك بزيارة مكتبة الملك عبدالعزيز أو مكتبة جامعة الملك

سعود ( يوم الخميس للنساء ) ففيهما بغية كل طالب علم

وهناك خدمات مكتبية لإرشادك

المكتبات التجارية ستكون شحيحة في تزويدك بالمعلومات

وفقك الله

هيفاء الحمدان
11-07-2006, 10:48 AM
ساحاول غاليتى هيفاء ان ابحث لك عما تريدين
وان توصلت الى شىء
سأعود
تحيتى
شكراً لاهتمامك فاتن..
دمت بود:118:

هيفاء الحمدان
11-07-2006, 10:54 AM
:icon39: أهلا هيفاء
إن كنت في الرياض فأنصحك بزيارة مكتبة الملك عبدالعزيز أو مكتبة جامعة الملك
سعود ( يوم الخميس للنساء ) ففيهما بغية كل طالب علم
وهناك خدمات مكتبية لإرشادك
المكتبات التجارية ستكون شحيحة في تزويدك بالمعلومات
وفقك الله
شكراً لاهتمامك يوتوبيا..
يبدو أن رسالتي الخاصة لك لم تصل..
هذا ما فهمته من ردك..
ربما..!
دمت بود

يوتوبيا
11-07-2006, 05:57 PM
أهلا هيفاء
لم تصل رسالتك الخاصة

ارسليها بالحمام الزاجل:)
كل الود لك
:icon39:

هيفاء الحمدان
11-12-2006, 01:00 AM
الذي أعرفه عن الشاعر محمد سعد دياب أنه شاعر سوداني كان يسكن مدينة ينبع وتوفي قبل أيام .. هذا ما وجدته في مجلة الفيصل العدد الأخير ..
أما قصائده فأغلبها منثورة في المجلة العربية والصحف .
أستاذ / يحيى..
شكراً جزيلاً لاهتمامك..
حقيقة آلمني نبأ وفاة الشاعر كثيراً..كنت أتابع قصائده المنشورة في الصحف..كان مرهف الحس.. رقيق العاطفة...
نقلت إحدى قصائده في "عبق"..
ليرحمه الله رحمة واسعة..آمين

عنود الصيد
11-16-2006, 11:13 AM
محمد سعد دياب


وهل تدنو الشواطئ لحظةً؟

أمسِكْ عليك نشيج قلبكَ

وانكفئ كبداً يقرِّحها انكسار الفأل في مُهج الصباحات النوازف

فاتحاً سفر النوازل

لا تغيثك زفرة حرَّى.. وإن لملمت ريح المستحيل

كأنما الدهرُ المسيّج غصَّةً.. هو وحده كان القضاء

ارحل بسارية الخيال كما تشاءْ

النصل يسقط في مدق النصل.. والبوحُ ابتلاءْ

ارحل بسارية الخيال كما تشاء

يمتد مسرى الشمس خيمة مأتم قد جذرت أوتارها

وثوى اليتامى والأيامى الشاربون الشوك والحصباء

والكرب المحنظلة القداح يغيض في أحداقهم قمرٌ.. وماء

ارحل بسارية الخيال كما تشاء

الجرح يكرع من نقيع الجرح

ما وهن النزيف هنيهة عجلى

ولا ومضت على كر العصور له بشاراتُ انتهاءْ

أزلٌ هي المأساة

لا قبس يخضر ليلها أبداً

ولا قنديل وعدٍ زيته بعض الرجاءْ

تنثالُ من شرفات ذاكرة الزمان حكاية الحزن المُدمى

والحنايا اللائي متن وأحرقت فيهن زاكية الرُّؤى

ورواية الفرح الذي وئدت .. وهام البدر مطلول الدماءْ

ارحلْ بسارية الخيال كما تشاءْ

الرايةُ التعساء أحلامٌ منكسة الصُّوى

والرملُ أزمنةٌ أضاعت فجر عزتها هباءْ

الدارعون تشتتوا بَدَداً

ودرب الصافناتِ خطىً مجندلة.. جباهٌ ذلَّها نعل انحناءْ

جفت أغاريد السنابل كلها

واحطوطب الوترُ السلافُ أفاءَ من همس الأصائلِ

والعشيات المندَّى برقها قد أولعت في عشبها نُذُر الشتاءْ

ارحلْ بسارية الخيال كما تشاءْ

النجم أدنى من صبا فرح كخطف اللمح.. يأتي مرةً

والنجم أدنى من نفوس غورُها نبعٌ يهومُ كالضحى

ويشفُّ وجداً في دواخلها البهاءْ

ويْحي على شوق الحقول..

على خُزاماها المرعش

ويح فاصلتي على فوح عرائسه تصافق في أماسيها المساءْ

ارحلْ بسارية الخيال كما تشاءْ

لا غيمةٌ زهراء يصهل في ذوائبها الزمرد نضرةً

لا دفقةُ الريحان رنّح ريقها ليلاتُ وصل تستفيض صبابةً

ويطيب فيها النأيُ.. يصدح بالرواءْ

تستصرخُ الحلم البعيدَ

نشيمُ طيفاً لن يجيء.. نعِّللُ الأجفانَ .. نهمسُ.. ربما

فلربما يأتي سحابُ المزنِ.. يأتلق الرحيق..

لربما تصفو الحروف.. همت سناً.. وانداح سربُ الريم يشرق كالمُنى

والرابياتُ هزارُها الهزَّاج تيمّه الغناءْ

ولربما تدنو الشواطئ لحظةً.

يسقي محافلنا ضياءُ الصدق حيناً

ربما شهق القصيدُ طلاوة..

والنخلة الميساءُ سامرها الهوى.. فترشفت سحر اللقاءْ

ارحلْ بسارية الخيالِ كما تشاءْ

أزلٌ هي الأشجان تضرم وقدها

فكأنما كل الزمان فجيعةٌ

وكأنما العمرُ الدياجي أغرقت بمحاقها الآماد.. ما أبقت فضاءْ

هي حائط المبكى استطال..

وهي الرحيلُ المرُّ في تيه المسافات الخواءْ

وهي الفوادحُ ما تقطَّع سيُلها.

لا تستجمُّ رواحلاً. تتكرعُ الأوجاع.. تلعقُ صابها

والقلبُ منكسرٌ رماد حَرائقٍ.. من كفه نأت السماءْ

ذهبت ـ سوافُّ الريح تذروها ـ بقايا المكرماتِ

وألف سامقة توهج في دراريها الإباء

ارحل بسارية الخيال كما تشاءْ

أن يُصدق النسرين موعدَه

وتأرج هاهناك سريرةٌ

تنساب أفواجُ اليمام

تميسُ في حضن القوافي نشوةٌ

أن يمطر الحرفُ المجنحُ صبوةً.. ويعود فتَّان المدى.

محض افتراء

هذى الدماء عجينها زيفُ الرغائب

كل ذرة قطرةً مزجُ خرافيّ الخديعةِ..

يرتمي فوق الوجوه قناعُها الختَّال يبهر مقلة الرائين بالوشم الكذوب.

يروم أنْ يغتال بارقةً بوجه الطلِّ أترعها النقاءْ

هي كل عرْقٍ صُك في أغواره نوء الشتات

فلا تشوقُ دماءه إلا خطا الفرقاء

بل وهي الخوافق أبحرت مدّاً هلاميّ الدُّجَى.. ما جاش إلا بالعداءْ

ارحل بسارية الخيالِ كما تشاءْ

ارحل بسارية الخيالِ كما تشاءْ











تحياتي
عنود الصيد

عنود الصيد
11-16-2006, 11:17 AM
محمد سعد دياب


كبرياء









يا قَلْبُ لا تَبكِ الذي باعَ الهوى

لَمْلِمْ جِراحَكَ.. لا تَقُلْ ما أَضيعَكْ

وإذا الحنينُ تأججتْ نيرانُه

وهَفَتْ بكَ الأشواقُ فاحبِسْ أدمُعَكْ

وَهمًا ظننتَ بأنَّهُ قد ضيَّعَكْ

ما ضيَّعَكْ

لكنْ أَضاعَ وجودَهُ

وعهودَهُ

وأَضاعَ معنى عمرِه.. لَيْتَ انثنى كي يسمعَكْ

ماذا يكونُ بغيرِ حُبِّكَ يا ترى؟

من غيرِ ليلاتٍ نديَّاتِ الرُّؤَى

كانتْ معَكْ


يا قلبُ لا.. لا تَبْكِهِ

عَلَّمْتَهُ كيفَ العيونُ إذا أَحبَّتْ

فاضتِ الأشواقُ فيها دونَ حَدْ

علَّمْتَهُ طَعْمَ المسا

وحَلاوةَ اللُّقْيا

وليلاتِ السَّعَدْ

لكنَّهُ نَسِىَ الحنانَ جميعَهُ

وأَضاعَ حبَّكَ.. وابتَعَدْ

يا قلبُ لا.. لا تَبْكِهِ

كلُّ الذي استَعَرَتْ رُؤاهُ بِمُقْلَتَيْكَ

ذَوَى.. وماتْ

لا تَبْكِهِ

ما عادَ شيئًا يُشْتَهَى

ما عادَ حتى في شَتَاتِ الذِّكرياتْ

تحياتي
عنود الصيد

عنود الصيد
11-16-2006, 11:21 AM
محمد سعد ذياب شاعر حزين غارق في وحل الصعيد






ما برحت اتمشى فى وادى عبقر واتغشى بحور الادب وجزائره وانشد مبدعى مدينة سنجة بلد الانسان الاول فى السودان – انسان سنجة- من ديار محجوب برير صاحب خربشات على درب الزملن ..الى فرقان الدكتور الزين عباس عمارة شاعر ادينى كلمة لعثمان حسين وغيرها من الدرر النطاسى البارع فى علم النفس واسرارها..قد رانى الصبح فى مرافىء ابراهيم دقش ..وقد ادركنى المساء فى ساحات الاغبش عبد الله بن رجب..ولم انس المرور كالدعاش والعفرت لاريث ولا عجل على مضارب عمنا حسن نجيلة صاحب الاسفار والذكريات داخل وخارج السودان..وها نحن اخيرا وفى الختام نحط الرحال فى وديان الشاعر المرهف محمد سعد دياب....
كان الصعيد ونتمنى ان يظل حنينا مضيافا يعمه الخير والخصب والغمام الموحى للشعراء بالكثير والمثير –الدندر صعيد كعب البزمو ..لالوبا كثير نبقا تخمو ..كاعكولا كبير ينسى الجاهل امو..فقد انسى الصعيد محمد سعد ام درمانه وصباباته وذكرياته السابقات وبدا وكانه ولد من جديد فاحب الناس واحبوه واصبح واحدا من اهل سنجة ونثر بينهم احلى الدرر من الشعر والنثر فطاب له المقام واقام ما شاء الله ان يقيم..
عند وصوله لاول محطة فى اغترابه الاخير اتصلت به جزعا مستفسرا كيف هان عليه الرحيل وانا اعرف حب الرجل لثرى وطنه وكان يسمى المغتربين الهاربين-فاجابنى شعرا ..ترك لنا اللص ملحوظة فوق الحصير..جاء فيها لعن الله الامير لم يدع لنا شىء نسرقه الا الشخير..ولم ازد وتاكد لى ان الكارثة قادمة لا محالة..
ولد محمد سعد دياب بمدينة امدرمان عام 1945م ويوم كان للمعلمين معهدا التحق به محمد وتخرج منه متخصصا فى اللغة الانجليزية وكان مجيدا لها تحدثا وكتابة وقراءة وملما بادابها..كان محمد اصغر مبتعث سودانى الى جامعة ليدز للدراسة وتحصل على دبلوم تدريس اللغة الانجليزية لما وراء البحار ومكنته دراسته فى انجلترا من تعميق رؤيته للادب الانجليزى واستيعابه..عمل محمد سعد مدرسا للغة الانجليزية فى كل من حنتوب ونيالا والجنينة واخيرا استقر المقام به فى مدينة سنجة ..
كان محمد سعد الرجل الموهبة الشاملة فقدم العديد من البرنامج الادبية والثقافية من الاذاعة والتلفزيون ونشر العديد من القصائد والمقالات بالمجلات السودانية والسعودية والخليجية فى منفاه الاختيارى ..اول ديوان نشر له عام 1971م باسم حبيبتى والمساء ..اما ديوانه الثانى فهو عيناك والجرح القديم والذى صدر عام 1986م..شغله المرض عن طباعة ديوانه الاخير وهو بعنوان –ونكتب فى زمن الحزن..
فى مسابقة جريدة الشرق الاوسط التى نظمتها بالتعاون مع منظمة الغذاء العالمى والتى تنادى لها الشعراء من ربوع السودان ومن كل الربوع العربية من الخليج والى المحيط كانت القصيدة الفائزة بلا منافس هى قصيدة شاعرنا محمد سعد دياب –الجوع فى العالم..
مات محمد سعد دياب اخيرا ..مات بعد ان غرق فىسباته العميق سنينا طويلة لم يره خلالها احد ولم يقف احد على المرض الذى اقعده عن الحياة كما عن الشعر..لذلك فقد حسبناه قد مات منذ زمن وانفضضننا عنه الى مشاغلنا وهمومنا الشخصية متناسين ذلك الرجل الذى كان يقطر الشعر من روحه كما يقطر الشهد من تلقائه فى البرارى القصية..لقد ظلم محمد سعد مرات ثلاث مرة فى حياته ومرة فىموته ومرة فى شعره..ففى حياته كان الشخص الكريم والخفر الذى يبادل الغدر بالوفاء والجفاء بالمودة واللؤم بالاحسان وفى موته كان الرجل الذى اثر ان يغيب والجمهورية فى بداية حرب ضروس وفى كل الاتجاهات لايعبا معها الناس بالموت العادى ولايجدون انفسهم معنيين بالسير وراء الجنازات..وفى شعره تجاهل الكثيرون تلك التجربة الرائدة التى لم تقع فى التبشير السياسى والخطابة الحماسية رغم سطوة الايديلوجيا بل راحت تبحث وراء البساتين والوديان والجبال عن مساحات مناسبة للتبحر فى جمال العالم وروعة كائناته..
لا اعرف لماذا عزفنا نحن الجيل الذى تلاه عن الاهتمام بذلك الشاعر اللماح والمكتظ بالشغف والشديد الرهافة فى اصغائه الى الطبيعة والانوثة ..اكثر ما يلفت فى شعر محمد سعد دياب الخشن نعومة ملمسه ..كان شعره فى طباق حقيقى مع اسمه شعر السعد واليمن والتفاؤل ..فيه ذلك الانسياب الهادى الذى يجعله مائى الحضورذلك الالتفاف المشبوب الى الانوثة والحياة الذى يتبدى فى قصائد مادلينا والشايل التلفون –ونكتب فى زمن الحزن فيه التجانس اللافت بين الشكل والمعنى بين الروحى والجسدى بين الايقاع وخلجات النفس وهو يتصادى مع التنغيم الجمالى الراقص لشعر صاحب الغابة –غابة الابنوس- ومع منمنمات نزار قبانى واحتفائه بالمراة والحب مع فارق نزوع شعر محمد سعد دياب للبراءة والتى يبدو ان منشاها دينى على الارجح..
ينحدر شعر محمد سعد من مصادر ريفية الهوى والمنشا علما بان طفولته الاولى ام درمانية وظلت روائح التراب الاول عالقة فى اهدابه ومسامات روحه ..هكذا بدات الريفية فى شعره غير متصلة بالمكان فحسب بل بالزمان ايضا حيث تحولت الى بؤرة دائمة من الاشعاع المنبعث من جهة الماضى ..وهكذا يتكرر بحث الشاعر عن عوالم السعادة التى غربت وعن الدفء الاصلى الذى يجد فى الطفولة حاضنه الوحيد..هذا الحنين الى الماضى عنده ليس استقالة نهائية من العالم بل رغبة فى ايقاظه من جديد..
وكما هو شاعر الطبيعة فهو شاعر الغزل ايضا غير انه يرى الى المراة بوصفها حالة من احوال الطبيعة وبقى محمد سعد دياب فى منطقة وسطى بين جسدية نزار قبانى واثيرية شعراء الحقيبة حيث تظل المراة حضورا مترنحا بين الضوء والظل او بين الحضور والغياب..
على اهمية ما كتبه محمد سعد دياب من شعر الا ان مجموعته –عيناك والحزن القديم- تظل ذروة مسيرته وخلاصتها المصفاة..فهنا يتجه الشعر من البساطة الى التكثيف ومن الحوار مع الطبيعة الى الاتحاد بها ..مازجا بين الفكرى والوجدانى وبين الغناء ولغة الداخل فى ما يمكن تسميته بغنائية التصوف..الشاعر لايصل للتوحيد عبر مفهومه المذهبى الصرف عبر سبر عناصر الكون والاندماج فيه من خلال استقراء عميق لحقيقة الوجود التى لا تكف عن العودة الى بدايتها كلما شاخت مستفيدا الى ابعد الحدود من اشراقات ابن عربى وتجليات جلال الدين الرومى والعطار وسلطان العاشقين الصوفى العابد ابن الفارض وصولا الى العوالم الخصبة لنوفاليس الذى يرى بان كل شعور مطلق هو شعور دينى..
لابد من الاشارة اخيرا الى تجربة محمد سعد تقع فى قلب الحداثة وفنها لا عند اطرافها وهوامشها..لكنه لم يفهم الحداثة ركضا وراء الاشكال والتراكيب المفتعلة ولا غرقا متعمدا فى ضباب التهويمات بل محاولة جديدة لاكتناه لغز الوجود والوقوف على اسراره وخفاياه من خلال لغة مخاتلة تفصح عن نفسها حينا وتختفى حينا اخر وراء ستار شفاف من الرموز والاشارات ..
عندما بدا الصومال فى انشاء جامعة له ...وقع اختيار عبد الرشيد شارماركى رئيس وزراء الصومال على درتين من درر السودان المدرسين يومئذ بحنتوب الثانوية وكانا محمد سعد دياب وتاج السر محجوب ورفض محمد سعد الاغتراب ووقع الاختيار على تاج السر الذى انشا جامعة مقديشو ..وعبد الرشيد يعتبر ازهرى الصومال وقد سحقته دبابات الجنرال محمد زياد برى اخر ستينيات القرن الماضى..
كان محمد سعد دياب يعتقد ان الشاعر الحقيقى بالنسبة اليه هو بمثابة –ادم الجديد-الذى لن يرتاح حتى يعرف ما التفاحة ..كان محمد سعد صوفيا زاهدا وكانت امنيته ان يجاور وقضى ايامه الاخيرة فى المدينة المنورة ومات ودفن فيها ..رحم الله محمد سعد دياب فقد مات فردانيا ومتفردا وكان يرد دائما من منا لايكون وحدانيا عند الحب وعند الموت..


تحياتي
عنود الصيد

عنود الصيد
11-16-2006, 11:25 AM
عيناك والجرح القديم

الشاعر محمد سعد دياب












وكنت احدث عنك الدوالى

وكنت احدث عنك النهارا

احدثها عن عيون تتوه

بهن الأماسى .. وتمشى سكارى

وشعر ترامى على الكتف يهفو

لوعد المساء يضيق انتظارا

وكنت اباهى بعينيك زهوا

اطاول كل الوجود افتخارا

كتبت لهن مقاطع شعر

كضوء الصباح تشف اخضرارا

وكان هوانا حديث الرواة

سقيناه نبضا وعشناه دارا

نقشنا على كل نجم حروفاً

لميعاد حب نقشنا الجدارا

يهش المساء اذا نحن جئنا

وتهفو الدروب تطل انبهارا

ويسألنى عنك عشب الطريق

لكم اوحشته خطاك مرارا

***

ولما افترقنا .. ظننت هوانا

لقد مات عمراً .. ومات مزارا

وألقاك بعد السنين .. وآه

إذا ما صحا السوق نبضاً ونارا

وأعجب ... ما غيرتك السنين

ولا العمر من فوق تنهديك سارا

فلا زلت وجهاً يضىء .. ونهداً

يتيه غروراً ... ويأبى الإزارا

وخصلات شعرك مثل المساء

رقدن على الكتف ... تهن حياري

***

أحبك ... ما كان عندى خيار

وهل عند عينيك ألقى خيارا

لتبقى عذاباً لنا الذكريات

وتدمى الفؤاد إذا الشوق ثارا



تحياتي
عنود الصيد

عنود الصيد
11-16-2006, 12:48 PM
عندما تتوهج الحروف عشقاً

الشاعر / محمد سعد دياب








هاتى دنان العشق حتى أرتوى

فالوعد أن تزهو الحروف .. وتكتبا

لا تسألى بوحى ... فإنى عاشق

وهج الصبابة فى المآقى ما خبا

لا تسألينى ... أنت أشعلت الرؤى

أشعلت أنت العمر حلماً طيبا

هأنتذى والنهد يذهل روعـــة

لا يستريح من الشموخ ... لكم أبى

هذا الذي إذ ما أطــل لأزهرت

جزر الخزامــى .. والمساء هنا صبا

يرتج نبض النبض .. تختلج الخطا

يمتد بحر الوجد أفقا مخصبا

هذا الذى ما جاء فى حلم الضحــى

ما طاف ذاكر الزمان ولا الربى

يا مدهش الإيقاع ... كيف أصدها

هذي الحروف إذا احترقن تعجبــا

سكرت من الوله الطويل وتبتغى

أن تستزيد تولهاً .. أن نتشربا

****

مدي الكؤوس الظامئات .. أميرتـــى

فالليل يمنحنا الخيار الأرحبا

هأنتذي .. والنهــد ضج بقيده

يرنو لشــرفات الشموس توثبا

***

وقرأت فى عينيك همساً رائعــاً

هرب السؤال ... ورقرقت ريح الصبا

فهفوت للمدن البعيدة أســرجت

شــطآنها لحنــاً نديــاً مطربا

كل المواسم تلتقى مســحورة

والفجر يغدو بالشــذى معشوشبا

من للجراح .. وإنت قد أوقدتها

من للقوافــى إذا سهرن ترقــب


تحياتي
عنود الصيد

عنود الصيد
11-16-2006, 12:49 PM
إنى أضعتك من يدى

الشاعر / محمد سعد دياب









أنى أضعتك من يدى ... وأضعــته

عمراً جميــلاً بالهنــاءة يـورق

إنى أضعتك .. فالدروب حزينــة

والعشب والأفاق صمت مطبـــق

ماذا تبقى فى قــرار الكأس فـى

قاع الهنيهــة .. فالأسى يتدفق

يغتالنى فرح السنين سكبته

للريح .. ضاع لنا الزمان الشيق

لما تباعت رعشة الذكرى دمــى

والجرح يرعــف .. والأماسى تشرق

أبكيك يا حزن الليالى صامتاً

تجثو ضلوعى فى لظاها ... تحرق



إنى حملتك نهر عشق وارف

توقاً يؤرق .. هاجســاً لا يشفق

يا لحظة الميعاد حين نجيئها

لنكاد من فرح العيون نحلق

خصل الحرير اضمها بجوانحى

وأذوب فى العطــر المسافر .. أغرق

يتملك الوجه المثير دواخلى

ويدير فاصلة الهوى ... يســتغرق

وأنا أغيب بمقلتيك مهــوماً

والثغر يدنو ظامئــاً .. يتحــرق

***

يا ناهديك ... أبيع عمرى فيهما

ترف الظلال .. وأغنيات تشهق

عمرى جميعا لحظة هى أن أرى

عينيك .. يطوينى المدى والمطلق

حبلى بموج الطيف فى هدبيهما

يستيقظ الوهج الغريب .. يحدق

أبحرت عبر دمى كما بيض المنى

والذكريات الغر كم تتألق

ضاعت كقبض الريح .. ما تركت لنا

الا بقيات الرماد .. تحسرات تخفق

يبقى نجيع لاصاب فى أحداقنا

غصصا نساقيها .. عذابا يدفق

***

يا ملء روحى .. يا صباحا مترعا

الصحو يأخذنى ووعدك مونق

تبقين حاضرة كحبات النـــدى

ما الطــل .. ما ريح الصبا تترقرق



تحياتي
عنود الصيد

عنود الصيد
11-16-2006, 12:52 PM
وأسأل عنك حبيبتى

الشاعر / محمد سعد دياب






وأسأل عنك

لا تهدأت تجراح العمر

لا فى رحلة السنوات ماتت

جذوة الشوق العنيد

واسأل عنك

عن كل اللحيظات العجالى

كم سفيناها جوارحنا

سرقناها من الزمن اللئيم

ونحن عشناها

كأشهى ما نريد

أكاد أراك فى نبض الحروف

وفى تنهد كل دالية

وفى وهج الثوانى المبحرات

من الوريد الى الوريد

يخايلنى رؤاك

وحين يجىء طيفك عبر ذاكرتى

اري الأعشاب تزهر

والمدى يخضل نهر ضياء

أرى الأشياء حين يفيض رياها

عصافير ملونة وجدول ماء

أكاد أراك فى كل الدنان

اصافح صوتك الآتى

كأن لا عاشق إلاي ذاب حشاشة

كأن ما أمتد فى الآفاق غير حنانى

ايا حلما نقياً

أنبت النجمات فى مسرى شرايينى

وضوأ بالبريق زمانى

وأسأل عنك

تسألنى المواعيد الحيارى

وبوح العشب والليل الجريح

وأهجس بالأماسى .. كن عمراً

وفى كفى وعدك يستريح

واسأل عنك

وكالغير الموله صبوة

أسافر والمرائى فى عياني

الى حيث الزمان بنا لقاء

ولما تلتقى الأنفاس بالأنفاس

ونفنى طائرى وجد

نحس بأن أحداق النجوم هناك

فاض بها الرواء

وكيف وكلنا بحر انتشاء

وماذ قد تبقى فى المآقى

سوى الأحزان تورق

والعشيات العطائى ما لهن من ارتواء

فليتك تدركين الشوق فى كبدى

وليتك تعرفين مدى احتراقاتى

فمأساتى بأنك انت كنت العمر

إن أنساه فوق المستحيل

فويح مأساتىتحياتي
عنود الصيد

عنود الصيد
11-16-2006, 12:56 PM
وأسكنتك حدقات العـــين

الشاعر / محمد سعد دياب




أصغى الى حبيبتى

فالعمر يبدأ منك .. تأتلق البشارة والمجىء

يا أنت ... يا عطر الهنيهة والرحيق

أصغى الي

فأنت آخر ما تبقى فى يدى

رحل السفار ... وأدلجت فى التية قافلة الطريق

حولي الحزانى النازفون

وفى المدى ضاعت على الدرب الصوى

وقضى التوهج والبريق

اصغى الى

فإننى أقتات من همى ... أسافر قابضاً فى الجمر

أرقب طارقا يأتى

على بردية تختلج النجوم .. تمور السنة الحريق

محفورة فى القلب أنت

نقشت تطيفك فى جناح الغيم

فى وجه الزمان المستحيل

أخبرت عنك جزائر المرجان

شطآن المدارات البعيدة

على هامات النخيل

إنى عرفتك فى الليالى الداجيات حبيبتى

وجها عنيدا كالرياح يظل لا يعنو من الرهق الطويل

*****

أصغى الي

انا اتخذتك فى الخطوب دريئتى

والفىء .. والظل الكريم .. فأنت كل الارتواء

يغتالنى فى الليل حزنك .. جرحك الرعاف .. جرح الكبرياء

هزى اليك الجذع

لا تأتيك الا الريح .. والسحب الخوادع والخواء

هزى اليك الجذع

لا ومض يلوح .. تتشتت عند الهزيع الصافنات

وأقلعت سفن الرجاء

اين استدارة نهدك الريان

اين الخصر يوقد لى صبابتى ؟

وأين الخصلة السكرى ؟

وأين ؟

تغضن الوجه الجميل ت.. أذله عام الرمادة والوباء

إنى احتويتك ياسميناً مترفاً

لا زال يأرج فى يدى

يرتاح فى ليل العيون .. يطل كالنبع المفضض بالضياء

*****

لهفى عليك

وفجرك الأمل السراب.. الزيف والأوجاع والسغب

لهفى عليك

وأنت تخرسك المرارات المميتة والأسى والقهر والنوب


تحياتي
عنود الصيد

عنود الصيد
11-16-2006, 12:57 PM
ويسافر الخيال لعينيك

الشاعر / محمد سعد دياب






من أيقظ الأشواق فى الأجفان

فعرفت من بعد السنين مكانى

وتقوك أصباك الحنين وأرقت

عينيك ما يأبى على النسيان

يا صرخة الجرح الندى ونزفه

ما عاد إلا الشجو مل دنانى

فليرحم الرحمن قصتنا معاً

بيدى بقاياها ... خيوط دخان

حسبى وحسبك أن أضأنا أمسنا

همساً طرياً ... وائتلاف أمانى

******

كنا على كل السحائب قصة

شربت رواء الفجر والريحان

فرسمت فى الأقداح وعدا مورقاً

وكتبت فى ورق النــــدى عنوانى

اترعت اكوابى هواك ... حملته

رؤيا مجنحة ... وذوب كيان

حط الهزار على يدينا عاشقا

وتدفق الفيروز نهر حنان

الياسمين أراه عرش أحرفى

وأضاء فاصلتى ... أضاء بيانى

*****

شيئان فى عينيك ويحى منهمـــا

البحر والامنتهـــى ... شيئان

يا ملء روحى يا حبيبى .. لم تكن

أحزاننا ترتاح كالأحزان

يا غابة الفرح الجميل أما انقضت

كل العشــايا .. وارتمت ألحانى

إنى أراك كأنما لم نفترق

أبداً ... ولا شط المزار ثوانى

تبقى حضوراً صادحاً فى خاطرى

فعسى ألاقى مقلتيك عسانى

***

قدر بأن القاك تذهل أحرفى

وجوارحــى ... قد بأن تلقانى


تحياتي
عنود الصيد

عنود الصيد
11-16-2006, 01:04 PM
مادلينا
الشاعر / محمد سعد دياب









مادلينا..أغنية رقت لحناً ورنينا..

مادلينا..عينانِ رحاب من صحوٍ
وشفاةُ تزداد جنونا...

مادلينا..الشَّعْرُ خَيالاتُ سكرى
وخُطاها تمطر تلحينا...

مادلينا .. مادلينا

سمرتُها..عفواً صحبي
فالوصفُ يعزُّ ..أحايينا ...

مادلينا..مادلينا
الأم سليلةُ أمهرا والوالدُ من قلب أثينا...

ترك الأهلينَ ذاتَ مساء وترنَّحَ بِراً وسفينا..

مادلينا .. مادلينا

الغربُ أتى..والشرقُ أتى

وتلاقتْ قممُ يا مَرْحَى

فعطاءُ اللقيا مادلينا

الأم سليلةُ أمهراو الوالد من قلب أثينا..

وأبوها وبرغمِ رزاياهُ..يكفي

أن أهدي الدنيا..مادلينا









تحياتي
عنود الصيد

عنود الصيد
11-16-2006, 01:26 PM
و انت عرس الهوى

الشاعر / محمد سعد دياب














دعْني أراهنُ مقْلتيكَ
فلا الصَّبابةُ وَحْدها تكفي
ولا بحرٌ من الوجْد استراحَ على سواحله اليَمامْ
دعْني أُلملمُ لوْعةَ العشّاق في حَدَقي
أساهرُ حُرقةَ الجُرح الذي كمْ سهّد التبْريحُ هَدْأتهُ
وأضْحَى دمْعهُ المطلُولُ نزّافاً به الحُلْمُ اشْتَهَى لهُنيْهَة ريحَ التئامْ
دَعْني... فأنتَ الشّوْقُ مَحْفورٌ علَى كبدي
وأنتَ بكلّ لَيْلات الشَجَا.. بَدْر التّمامْ
وأحُسّ طيْفَكَ مُبْحراً بحُشاشَتي
فتَتيهُ في كفّي الشموسُ ويَزْدَهي في راحتي فَوْحُ الغَمامْ
عُج بي على مُدن الهدِيل.. وجَنّح الأنغَامَ في دَرْبي
وصُغْ بمدادٍ قلْبي ألفَ أغنية يُسامرُها المَلامْ
عُجْ بي..ورنّحْ بالشذَى كلّ النّوافِذِ
وامْلأ السُحَبَ القوادمَ بالرُّؤى المَيْساءِ واترِعْ هامةَ الآماد تَوْقاً لا ينامْ
أنتَ المجَيءُ يروحُ بي
فإذا تبدّى مِنْك لمْحٌ.. أخْصبَتْ كُلّ الرُّبا
واسْتَنْبَتَ العُنّابُ قافِلةَ الحَنين.. زَكا عَلَى الحَرْفِ الكلامْ
هذا الحِوارُ بمُهجَتَيْكَ يَرُشُّ بالنّعْماء قافيتي
فَتَنْطَلقُ المُنى.. تَنْداحُ كالعطْر المصَفّى بالرُّواء المُسْتَهامْ
مُدّ الظّلالَ...
فأنْتَ بالسّحْرِ الأمير تُغازلُ الدُّنيا
تُصافقُ بالطّلى أفْياءَها.. تكْسُو القبابَ البيض بالنّبْع الرّضابْ
مَنْ دُونَ وجْهِكَ يَمْنَحُ الأنْداءَ دَهْشَتَها؟
يُذيبُ الطيّبَ في الليْل اليَبابْ
مَنْ دونَ وَجْهِكَ يَسْكُبُ الأنْغامَ فيّ رمْش النّوارِس؟
يَمْنَحُ الكافُورَ نَفْحَتَهُ..
وَيوقدُ في البَنَفْسَج طلّة الأرَّاجَ... توجَّه الرَّبابْ
عيناكَ.. وَحْدَهما.. هما كلُّ المرافئ
ها هنالك يَصدَحُ القمرُ المُدلّه والمَدَى الرَّوَّاحُ والصّحْوُ المُذابْ
يا دفْء رُوحِي..
أنْتذا تَنْسابُ عَبْرَ دَمي
وَطَلْقُ قصائدي نأيٌ يُغَنّى فيكَ جَفْنًا قَدْ سَجَا هَمْسًا...
يُنَمْنمُ منْ أزاهِرِه الرّغائبَ.. مُبْحراً أبداً... تَناثَرَ نَشْوَةً...
ما اشتاقَ... يَوْمًا... للإيابْ
أَلْقَاكَ..
ترْكـُضُ بالبَشائر نَسْمَـةٌ.. والدّالياتُ يَرِقّ جَدْوَلُها...
يَدُورُ المسْـكُ مُنْسَكبًا يَمُوجُ به النّدى.. ويَطيبُ للنَّهر الشّرابْ
يا أنتَ يا عُرْسَ الهَوَى
وَحْدي.. وفي كفّي أناشيدي..
وَحْدي هنالكَ أرْتجيكَ غمَامةً رَيّا.. وفاصلةً تُسافرُ...
أرْتَجيكَ وأنتَ يا فرَحَ القَرَنْفُل غايةٌ هيْهاتَ أنْ يَدْنُو بها..
يَوْمًا.. عُبَابْ.











تحياتي
عنود الصيد

عنود الصيد
11-16-2006, 01:41 PM
واليه فى عوالمه النور...

الشاعر / محمد سعد دياب








وبدات الرحلة..
وسافرت عند الفجر الضى..
عبر ..انفاس الضوء..
الى .موقعك...النور..
وصمت ...الصوت الغريد..
لحظة...انفلاق...الرؤيا..
ين.الظلمة..وضباب العتمه..
ورنين الوقع...الحى...
وحزن,عليك الليل..وذاك الصبح..
وموج .البحر..
وعبق...الاشجان..
وكل .اسفار...الاحلام..
ووحيح تلك الدمعه..الفقد..
يا مجدولا بعذوبة نداوة رهف الطل..
ومشاوير .تلك الكلمات..
وخرير.النهر..
وذاك...الظل....
يا نبعا..كم اغتسل..
فيه..الريل..
وفيه.ومنه..
زخم ..كل الاشواق..
وهمس .الدل...





تحياتي
عنود الصيد

عنود الصيد
11-16-2006, 02:06 PM
مِنْ وَحْىِ هِجْرةِ المُصْطَفَى

الشاعر / محمد سعد دياب










كانتْ هِيَ الوَعْدَ المُنَضَّدَ حَقَّها نورُ السماءِ مُجَلَّلاً دَفَّاقا
أَسْقَتْ جبينَ الدَّهْرِ من لَأْلائها وأَنارَتِ الدُّنيا هَمَتْ إشراقا
سَمَقَتْ على كَتِفِ الزَّمانِ تَحَوُّباً صُبْحاً أَشَمَّ وبارِقاً عِمْلاقا
أًرْسَتْ دعائمَ ذلكَ الدِّينِ الذى أَضحَى المَنارَ تعامُلاً وَوِثاقا
ضاءتْ بِدَرْبِ المسلمينَ وَجَذَّرتْ أُسُسَ الحياةِ فأَضْحَتِ الإيراقا
مَعْنىَ سيشمخُ ما أًطلَّ على الخُطا أنْ تستريحَ لتبنيَ الآفاقا
مِنْ بعدِ نصرِ اللهِ كان على الخُطا أنْ تستريحَ لتبنيَ الآفاقا
وتصِيغَ أَمرَ الناسِ والشَّرْعُ انْتَضَى صَرْحاً لَيَسْكُبَ فجْرَهُ الدَّفَّاقا
كانت حياةُ القَوْمِ مَدَّاً أَظلمتْ أفياؤهُ وغَشى الدُّجَى الأَحْداقا
رَنَتِ العيونُ إلى كتابِ اللهِ فى حُلُم العِطاشِ تَّشَوَّقتْ آماقا
لما دَنا رَكْبُ النبىَّ اخضَوْضَرَتْ أَرجاءُ طَيْبَةَ أَعْشَبَتْ أوراقا
كُلُّ الذُّرَى انبثقتْ عَبِيراً نادراَ والرَّمْلُ حَلَّق تائهاً صَفَّاقا
كانوا هُمُ الأنصارَ جنِحةً زَكَتْ سَعْداً وأَتْرَعْ بِشْرُها الأَعماقا
عَبَقَتْ أَناشيدُ الصَّبا رَيَّانَةً تَكْسُو العَرائشَ وانْثنينَ رِقاقا
حَمَلُوا قناديلَ الشُّموسِ بِكفِّهِمْ فَألاً يُجِيلُ المِسْكَ فَوْحاً راقا
قد كانَ عِيْداً يَثْرِبيَّاً ما رأى جَفْنُ الخَيَالِ مَثِيلَهُ لإطْلاقا
فاليَوْمَ وافاها الحبيبُ لتِرتوِى شَهْداً تذوبُ مَحَبَّةً وعِناقا
قد جاءها خيرُ الخلائقِ شَفَّها وَجْدَاً أَزانَ جبينَها العبَّاقا
كانَ المجيءُ غدائرَ النُّعْمَى ازدَهَتْ نَفْحاً أَفاضَ من الشَّذَى وأَراقا
هى هجرةُ اليوم الأَغَرِّ أَنَرْتَوِى طَيْفاً أَفاءَ خُلُودَهُ السَّبَّاقا
يا بَحْرَ ذَيَّاكَ الرُّوَاءِ نَشِيمُهُ لَمْحاً تَنَضَّرَ بالرَّحِيقِ يُساقى
يا نِعْمَ ذِكْرَى نَسْتَظِلُّ غيوثَها لِتُضِيءَ قلباً والِهاً مُشْتاقا

عنود الصيد
11-16-2006, 02:09 PM
دَعُونا نَاهُمْ بِخَفَّاقِنا
الشاعر / محمد سعد دياب










إذا ما شَبِعْنا فَيالَيْتَنا نُسافرُ هَمَّاً ولكنْ لِمَنْ
لِسِرْبِ الجَياعِ بَرَى جسمَهم جحيمُ الزَّمانِ وَلَيْلُ المِحَنْ
لقد داسَ أَعناقَهم ذُلُّهُ مَراراتُه أَنهر’’ مِنْ شَجَنْ
هياكلُهُمْ ناتىء’’ عِظمُها فُؤاد’’ كسير’’ وَجَفْن’’ وَهَنْ
أناخَ الشَّجا رَحْلَهُ ساكِباُ بحاراً تَدَفَّقُ مُرَّ الحَزَنْ
يُطِلُّ الأَسى مِلءَ شريانِهمْ فإنَّ الشَّقاءَ بَهِ مُرْتَهَنْ
فلا الصُّبحُ صُبح’’ يُنِيْرُ الدُّجَى ولا الدَّرْبُ إلا الضَّنَى والوَهَنْ
ولا الشَّمْسُ إلا الدُّجَنَّةُ فى مَرائى المآقى وَجُرْح’’ يَئِنْ
وكيفَ ونَصْلُ المنايا هَوَى على كَبِدٍ فاقَ طَيْفاً وَظنْ
يُجِيْلونَ طَرْفاً كَسِيراً طَفَا بأَوْصابِ دَهْرٍ أَماتَ الوَسَنْ
يرونَ سِواهُمْ تُحِيْطُ بهم غدائرُ نُعْمَى وفجر’’ أَغَنْ
سرائرهُمْ كالضُّحَى أَشرقتْ ووعدُ الأَصائل زَانَ البَدَنْ
يساقيهمو الشَّهْدُ رَيْحانَهُ يَشِفُّ سُلافاً مَذاقاً وَدَنْ
وهم كأسُهُمْ بَحْرُ صَابٍ هَمَى ودمع’’ غزيرُ الشَّجا ما وَهَنْ
خلا القلبُ من نَسْمَةٍ نُضِّرَتْ ونبضٍ بِوَصْلِ الليالى افتَتَنْ
فواجِعُهُ المَدُّ لا ضَفَّة’’ تُصابِحُ أَو بارِق’’ ذابَ لَحْنْ
فلا يستبيهمْ يَمَام’’ نَضَا جناحاً وَهَوَّمَ فوقَ الفَنَنْ
ولا الأُقْحُوانُ زَكَا ساكِباً أَرايجَ العَشَايا على كِلَّ جَفْنْ
يَتُوقونَ حُلماً لوعدِ صَفَا بِهِ السَّعْدُ وَمْضَاً وبرقتً يَرِنْ
نوافِذُهمْ لم يَزُرْ ساحَها هَدِيْلُ الحَمامِ وَرَعْشُ الوَسَنْ
ولا الياسَمينُ انثَنَى ماطِراً عَرائشَهُ الواهباتِ الحَسَنْ
يقولونَ أَينَ التفتنا خُطاً نَرَى النَّزْفَ قد سَالَ غَيْماً وَمُزْنْ
قَضَى الفألُ أَنَّى الرؤى حَدَّقَتْ تَحِيْكُ المَنايا نَسيجَ الكَفَنْ
بِكُلَّ وريدٍ ثَوَى عَلْقَم’’ أَراقَ اللَّظَى فى الحَشا وَاقتَرنْ
حياة’’ هُنَيْهاتُها حَنْظَل’’ مُقِيْم’’ بأًحْداقِهِمْ ما ظَعَنْ
دَعُونا نُفَكِّرُ لَوْ بُرْهَةْ نُحِسُّ بهم لحظةً فى الزَّمَنْ
دَعُونا نراهمْ بخفَّاقِنا ونعطيهمو القوتَ مِنْ دونِ مَنْ
لنرحمَ بهِ عَثْرةً زعرعتْ يقيناً وقلباً عَسَى يَطْمَئنْ
كثير’’ هو الرِّزْقُ نَرْمى بهِ وَلَيْتَ نَعِى كَمْ يكونُ الثَّمَنْ
فَلَوْلا الغِذاءُ فأَجْسَامُنا مُحَال’’ تَصِحُّ وَيَقْوى البَدَنْ
ولا العقلُ يغدو سليمَ الرُّؤَى حَصِيْفاً يَشِفُّ نَقِيَّاً فَطِنْ
وَيَبْقَى نَدَى الأَجْرِ نهفو لهُ فما ضاعَ للأَجْرِ يوماً وَطَنْ

تحياتي
عنود الصيد

عنود الصيد
11-16-2006, 02:10 PM
زمانُ الفجيعةِ والمأساة

الشاعر / محمد سعد دياب






وتنتظرُ الذى يأتى
أَما انطفأَتْ بوجهِ الصُّبحِ بارِقة’’ تُرَجِّيها
وغاص الوعدُ والمطرُ
على كفَّيْكَ قَبْضُ الرِّيحِ .. والفجرُ الكِذابُ
ودَنُّكَ مُتْرَع’’ بالصَّابِ لا يُبْقِى .. ولا يَذَرُ
تُسَرْبلَكَ الفجيعةُ .. خَيْبًةُ المسعًى
وفى خطواتكَ الأَحزانُ تُغْوِلُ
والزَّمانُ المُرُّ يستعرُ
مَحاق’’ كُلُّها اليلاتُ .. حزن’’ كُلُّهث القمرُ
أَراكَ وأنتَ مزقكَ التَّخَثُّرُ
تعلكَ الحَصْباءَ
إنِّى إذا أراكَ يكادُ دمعُ القلبِ ينشطرُ
على الأبوابِ كُلُّ بِشارةٍ ماتتْ
وضوءُ الفجرِ ينكسرُ
أُفتش عنكَ
كى أُلقِى على خديكَ عشقَ قصائدى تَوْقاً
وواهاً حينما أَلقاكَ بالأوصابِ تأتزرُ
أُفتشُ عن عناقيدِ الخُزامَى
عن بريقِ الطَّلَّ
عن ألق الدَّرارِى الزُّهرِ.. فاللألاءُ يَحْتَضِرُ
أيا وعداً بجفنِ الغيبِ أحملهُ
أتعرفنى؟
زمانُ الإنكسارِ أتى
زمانُ النَّازِلاتُ أتى
فَلَمْلِمْ جرحكَ الزَّخّارَ.. وادفعْ فادِحَ الثَّمَنِ
أنا أَحرقتُ كَبِدى فى هواكَ
رسمته حِرفا مُوَشَّىَ بالغيومِ
سقيتهُ نَبْضِى بل وَهَنِ
أَراكَ وأنتَ ليلُكَ مُثْخَن’’ بالنَّزْفِ
تَستَقْوِى بجمرِ الكبرياءِ
فما تراجَعَ عزمكَ الجَبَّارُ ..لم تسقط ولم تَهُنِ
أَراكَ وأنت تَسْتَنْخِى صمودَكَ
تُشْهِدُ التّاريخَ
تَسْتَعْصى على جرحٍ يَنِزُّ ..تحاملاً تمشى على المِحَنِ
أكادُ إذا لقيتكَ تحصدُ البُرَحاءُ قافيتى
ويعتصرُ الشّجا قلبى
يثورُ بِجَفْنَى الخفّاقِ نبعُ الحَنْظَلِ القَتَّالِ والشَّجَنِ
وتَنْسَلُّ الدُّموعُ الحائراتُ غَرَفْنَ هَمَّ السِّنينِ
تَلفَّعَتْ بغُلالةِ الحَزَنِ
وتنتظرُ الذى يأتى
وتنتظرُ
أَكادُ أَراكَ تركض فى حَفافِى الدَّرْبِ
تَسْتَسْقِى مرارتِ الأَسى .. تجثو على النِّيرانِ .. تنصهرُ
متى ألقاكَ
يا صبحاً شذاهُ العُرْسُ والإشراقُ والألقُ
متى ..والجفنُ أثقلهُ الزّمانُ المُرُّ والأوجاعُ والحُرَقُُُُُ
أنا واعَدْتُكَ الإصباحً أن ألقاكَ
أدفن فى الحنانِ الثَّرِّ لوعاتى ..تباريحى ..قُروحى ..إنها زُمَرُ
متى أَلقاكَ
ما عَرَفَتْ روابيكَ الرِّحابُ مساربَ الإيصادِ
ما عَرَفَتْ سديم َ الليلِ ..حُلْكَتَهُ
هنا الآفاقُ كم تعدو وتنتشرُ
متى القاكَ
أنتَ غديرُها الضَّحضاحُ
يا بَدْءَ البداياتِ .. قِبابُكَ كلها ثَمَرُ
على فَوْدَيْكَ تاريخى وميلادى وزهوُ العمر والآمالُ والصُّوَرُ

تحياتي
عنود الصيد

عنود الصيد
11-16-2006, 02:13 PM
كانَ لَيْثاً مِنْ وَرَقٍ
الشاعر محمد سعد دياب





مَنْ قالَ إنَّ حَصَى الطِّريقِ يموتُ ذاكِرًةً
وإنَّ النَّجْمَ يَكْذِبُ
والبُرُوقُ اللائى يَنْزِفْنَ الرَّ حِيقَ تُخاتِلُ الأَبْصَارَ
يَأتى الوَمْضُ منها خُلَّباً .. ويُخادِعُ المُهَجَ الشَّواخِصَ بالضِّياءْ
مَنْ قالَ إنَّ الرِّيْحَ قد نَسِيَتْ أَناشيدَ الصِّدامِ
فلم تَعُدْ كالهَوْلِ تُغْوِلُ فى صَياصِيها
وباتَ القَوْسُ مَحْضَ حِكايةٍ تُرْوَى
وخاطِرةً يَتُوهُ نَثارُها ويَضِيعُ فى وجهِ الفضاءْ
من قالَ إنَّ النارَ فى جفنِ الخَوافِقِ
جمرُها المَوَّارُ قد أَرْخى بيارِقَهُ
استراحَ على نَدَى النَّسْرِينِ ليلاً.. واسْتَجَمْ
أَزَل’’ هو الوَقْدُ الأَحَمْ
لا ..لن تجىءَ اللحظةُ الحَرَّى وَيَجْهَشُ بالنَّحيبِ الرَّمْلُ..
يُتْرِعًهُ البُكاءْ
ذاكَ التَّطَلُّعُ للشموسِ يَظَلُّ مَسْرَى العَزْمِ بُركاناً تَشَظَّى ..لا يُراوِحُ
أو تُسَاقِى زِقَّهُ كأسُ الفَناءْ
كان الدُّجَى المنسوجُ رِيحَ عُبَاءَةٍ مُدَّتْ
هذا الذى يَجْرِى
ويغتالُ انثيالَ الفألِ والفَرَحَ المُنَوَّرَ فى الدِّماءْ
يَئدُ الصَّباحاتِ التى طافتْ بنا عرشَ الأهِلَّةِ
والتى كم قد أَذابَتْنا نَشَاوَى وَشْمِها الصًّفَاقِ
عشناها امْتِلاءْ
عَجَباً لعُرْسِ زائفِ مَلأَ السَّمَاءْ
ما كانَ ذيَّاكَ الأرِيْجُ الزَّهْوُ إلا الزَّيْفُ مُرْتَدِياً جَلابيبَ الدَّهَاءْ
ما كانَ ذاكَ السِّرْبُ من لَمْح المداراتِ النَّواضِرِ
شَدَّتْ الرَّائ ينَقد خاطتْ بها الأَيْدِى الكَواذِبُ جُبَّةً للمَيْنِ
يطفحُ قُبْحُها المنسوجُ من قِيْحِ الرِّدَاءْ
خِلْتُ اليقينَ مسافراً كالصَّحْوِ ينضحُ بالثَّوابتِ
لا يلوبُ الشَّكُ بين يمينهِ يوماً
وإنَّ جبينَهُ الوضَّاحَ لؤلؤةُ الحُدَاءْ
سَقَطَ القِناعُ
وبانَ ذاكَ العُرْىُ ..خِزْياً
لَطَّخَ الرَّمْلَ المُسَجَّى يَسْتَفِىءُ طبولَ حربٍ نارُها التَّمثيلُ
والجِرْسُ المُجَدَّلُ بالبطولاتِ التى كَمْ ضَجّ بارِقُها المُجَوًّفُ
واستحالَ الى هَواءْ
وبدأتُ أَسألُ كلَّ هاتيكَ الطُّيوفُ السَّامِقاتُ
وأَسألُ التاريخَ عَجَّ بفِرْيَةِ الإقدامِ
أسألُ كلَّ ركنٍ فى الدُّنا عن خِدْعَةٍ قد أَمْطَرَتْ بحراً تَوَهَّجَت المَدايا فى سواحلهِ
بذاكَ الفَيْضِ من حًمًمِ النِّداءْ
عن جمع آسادِ الشَّرَى
وعنِ الطواغيتِ التى فى لحظةٍ ذابتْ ..قَضَتْ لكأنما التَّشكيلُ فى صَلْصَالِها
صُبَّتْ قوائمُهُ الرّخَاوَى من خُواءْ
يا للهُراءْ
تلكَ الرَّواياتُ الصَّوادِحُ كم تماهتْ واستجاشَتْ نَبْرةً رَيَّا استَبَتْ كلَّ الخَلايا
حَلَّقتْ بظنوننا العذراءِ آفاقَ السَّماءْ
هَلَّا رأيتمْ باطِلاً فى ثَوْب حًقءظ
قد كان إيقاعُ الحُوَاةِ مُداجياً .. يستلفتُ الإدهاشُ رابيةَ العُنُقْ
هَوَتِ الغُلالةُ
كان مِتْنُ خيوطٍها الوَعْدُ المُنَدَّى شارِباً رَيْحانَهُ المَضْفُورَ
من لونِ الشَّفَقْ
كان الصُّراخُ الرَّعْدُ مرسومَ الخُطا لِيَهُزَّ أَركانَ الدُّجَى
ويسيلُ من دمهِ العَبَقْ
يا بئسَ ما حَوَتِ الخَوابى من صَدِيْدِ العنترياتِ الرَّخيصةِ رَاعَتْ الدُّنيا
بِقَعْقَعَةِ السِّنانِ صَليلُها البَتّارُ ما لِهُنَيْهَةِ يوماً صَدَقْ
قامتْ زُرافاتُ النَّوارس والطَّواويس الحَيَارَى تَجْتَلى الآمادَ
تبشُ فى الشِّعابِ .. تَجوسُ .. تبحثُ عن رُفاتِ سَناً خُرَافىّ يُسَمَّى بالحَيَاءِ
ثًوًى وًحِسْداً .. واندَفَقْ
قد كانَ وَهْماً كلُّ هاتيكَ الجَساراتِ القَواصِفِ
زاحَمَتْ وَجْهُ الأهِلّةِ صارِخاتٍ بالوَعيدِ يَسيلُ موتاً لا تلينُ رِماحُهُ
أو تَفْتَرقُ
فَرَّ الحُوَاةُ..
وبان وًجْهُ الفَجْر يَنََْحُضَحُ بالضِّياءاتِ اخترقنَ عَصِيَّةَ الأَستارِ
وانهَدَّتْ نَواصِى المسرح العَبَثىِّ...
خارَ إلى حُطامٍ عَارُهُ مَدُّ السَّوادِ
تدمَّرتْ قِطعَاً خَوَاصِرُهُ الهَزِيلةُ .. واحتَرَقَ
تلكَ المَسَاحيقُ المُزَخْرَفةِ الوَمِيضِ تَناثَرَتْ مِزَقاً
وخارَ المَهْرجانُ المَسْخُ زَانَ رنينَهُ الإفِكُ المُحَفَّلُ رايَةً..
زُوْراً .. نَطَقْ
يا هَوْلَ حينَ تساقطتْ تلكَ الغَشَاوةُ فجأَةً
كانَ الهِزَبْرُ .. الوَرْدُ .. فَتَّاك الوَغَى .. الضِّرْغامُ .. مَأسَدَةُ القَنا..
الصِّنْدِيدُ..والصَّمْصَامُ ..لَيْثاً مِنْ وَرَقْ


تحياتي
عنود الصيد

عنود الصيد
11-16-2006, 02:45 PM
انت الذي سكن الجوارح

الشاعر محمد سعد دياب









سيان عندى أن تبوح صبابة.. او لا تبوح
هي رنة المأساة تسحق أحرفي نبضاً.. وروح
قد اجدب العمر الوريق وما بقين سوى جروح
يبس القصيد نجيمة تهفو .. ونسرينا يفوح
كم كنت شوقاً وارفاً.. وحشاشة لا تستريح
الوجد شفك مقلة.. في كل شريان يصيح
كانت مواعيد الخزامى عمرنا.. القا صدوح
أنت الذي سكن الجوارح..طيف أنسام صبيح
جحدت عيونك قصة..حملت رؤاها ألف ريح
دعني أسائل مقلتيك..هو الأسى ابداً يلوح
قل ..اين مرفأنا القديم..ضفافه غيم طموح
لا الصوت صوتك..لا العشيات الوِضَاءُ بها تلوح
كلا ولا عبق على كف القرنفل عاد براق الصبوح
كل الشواطىء أظلمت قمراً يسافر أو يروح
جف السؤال.. ومات في الشريان تغريد جموح
شربت جراحي علقماً ينهال نزاف القروح
ما عاد إلا الشجو يحصدنى.. وقيثار ينوح





تحياتي
عنود الصيد

عنود الصيد
11-16-2006, 02:47 PM
قراءة’’ متأَنية’’ فى دفترِ الشَّجَن


الشاعر محمد سعد دياب








هذا الذى يجتاحُ أَعراسَ العيونِ
ويستقرُّ على الحَدَقْ
هذا الذى صبَّ النجيعَ المُرَّ فى كلِّ العروقِ
وشلَّ ناصيةَ اللسانِ كأنما ما انداحَ يوماً بالصَّهيلِ العذبِ
أَو يوماَ بلألاءِ الأَغاريدِ الشواردِ قد نطقْ
ماذا أُسمِّى .. والمَدَى..
جزر’’ من الأَحزانِ..سَيَّجت النُّبوءاتِ التى رفَّت كلمحِ الومضِ حيناَ..
ما بقينَ .. ولا ارتوينَ من الرَّحيقِ غداةَ أظلمتِ الطُّرُقْ
الأُمنياتُ على شفاهِ الطلِّ يبكى الياسمينُ ببابها..
ذُبِحَتْ بكارةُ عشبِها.. وانزاحَ عن وجهِ الضُّحى الطَلْعُ المُرَجَّى..
أقفرَ المَنْحًى .. فلا إيماءة’’ بكر’’ تشِعُّ.. ولا شراع’’ ينطلقْ
تتقاطرُ الأوصابُ فى ليلِ الرَّزايا
والحشاشاتُ النوازفُ آهةً ..زفراتُها مَوَّارة’’ .. لاحبلُها انقطعت خواصِرُه
ولا نهرُ السَّديم أَصابه بعضُ الرَّهقْ
أشتاقُ أنْ أُحاصرَ م تَسِفُّ الريحُ
أحتلبُ الأمانى الزَّهراتِ ..فلا أَرى إلاَّ السَّرابَ بها اندفقْ
باتت عروشُ الشمس ِ نعشاً
والسهوبُ الشاسعاتُ.. على المدارِ تسيلُ آمالاً منكَّسةً.. وأفئدةً تَغصُّ نياطُها
كُرَبَاً .. وتنكأُ فى السَّرائرِ دمعةً حَرَّاءَ..تغتالُ الصَّفاءاتِ العَبَقْ
عبثاً أُنقِّبُ فى خباءِ الذاكراتِ
لعلنى ألْقَى النَّوازلَ أوقدتْ خيطاً يُدِرُّ النَّفحَ ..أُبصرُ شمعةً حُبْلَى
تًرِفُّ على فمِ الشُّرفاتِ برقاً قد ترقرقَ زاكياً..عذبَ النَّسَقْ
يا حينَ تطرقُنى الطُّيوفُ
يدورُ عمرى كله.. أَتجرعُ الأَشلاءَ .. تسحقنى المحارقُ..
عاثَ فى عظمى اللظى والتفَّ .. ما خَلَّى على مجرى السنينِ هناك جنباً
قد نأَت عنه الحُرَقْ
غدتِ الوجوهُ.. وَكُنَّ حسناً قد توضأَ بالصَّباحاتِ البتولِ..متاهَ أشلاءٍ
هوت حَيْرَى غلالاتُ الحريرِ الى مِزَقْ
هو خنجر’’ قد غاص فى عصب ِ الوتينِ..يصبُّ قسوةَ مايشظِّيه الجحيمُ
يجوسُ..يطفىءُ لحظةً قد خُصِّبت فرحاً..
وباكرها من الرَّيْحانِ غصن’’ قد تأوَّد بالغناءِ العذبِ
طار يرشُّ بالزَّهرِ الموشَّى بالهناءاتِ الأُفقْ
سَرَتِ النَّواظر فى فجاجِ التيهِ..يشتعلُ السؤالُ
متى يحطُّ الجمرُ رحلاً راعفاً.. ياتى لخاتمةِ المطافاتِ انكسارُ القلبِ
يهجعُ ساحل’’ ما انفكّ فى قيعانهِ المدُّ المدفّى يصطفقْ
هذا النسيجُ المستجيشُ الصَّهْْدً يكتبُ سيرةَ الخسرانِ
يحفرُ فى الخوافقِ وحشةَ المنفى..
ويُسْكِتُ خاطراً تزكو الشَّواهدُ عنده
وتصوغُ إحساساً ربيعىَّ الحواشى ..كم خَفَقْ
أغفو لأرسمَ فى الغدائرِ هالةَ القمرِ المُفَضًّضِ
أمنحُ الأكوابَ دندنةَ الذُوًاباتِ الرَّواحلِ والأزاهيرِ النّشاوًى
أُلبسُ الأرجاءَ ألف غلالةٍ تنسابُ إيحاءً يَرِقْ
تنشقُّ فى قلبى الجدوالُ حسرةً..
الليلُ كان ظِلالةً أعطتْ حقولَ المسكِ
والتفاح رونَقَها المموسق بالصِّبا..
كأن الزَّمانُ هو الزَّمانُ أَراه فى كفِّى يزوالُ طيفَه.
ويغيبُ..ينطفىءُ الرَّمَقْ
يا ها هناكَ المزنُ عرَّشَ فوقنا
تتعانق الأشواقُ فى أهدابنا .. ويرنُّ فوح’’ جال َ نعناعاً يَحِنُّ
ومهرجاناً للشروقِ فيولدُ المعنى .. يجيشُ الحرفُ
يرحلُ عن أماسينا الغَسَقْ
ولّى الأوانُ المانحُ الصّحوَ الجميلَ عُجالةً
سَلَتِ الطُّيوب الفِيحُ أيكتَها
وأمحلتِ البيادرُ..قد جَفَتْها رشةُ المطر المُعَنَّبِ..
وائتلاقاتُ العاصفيرِ العذارى رنَّقت فوق السَّنابلِ بهجةً..
وَخَبا حوارُ الرملِ.. وانطفأ الأَلقْ
إستُشْهِد الدُّرُّ الذى وَشَمَ استدارته على ورقِ البنفسجِ
كان توَّاقاً لهمسِ المستحيلِ.. تُحلِّقُ الرُّؤيا على كَتفيهِ...
ينزفُ نبضُه طرباً.. يسامرُ فى الدُّجَى وتراً صَدَقْ
كل المصابيح انكفأنَ.. فلا الدَّياجى أَزهقَ النُّوَّارُ حِلكَتَها
ولا لمح’’ يُناغِى .. ينثنى نَدَّاً .. وعِقْدَاً من شَفَقْ
لاى شىءَ من سَرْوِ الحروفِ الوارفاتِ يلوبُ فى هامِ القصيدِ
ولا الأَراجيحُ الدوافقُ فتنةً حًوْراءَ أًضحت من أَياديها الزنايقُ تًنْبًثِقْ
هلَّا رويدكَ...
ما استفاقَ الدَّهرُ من سَفَرٍ خرافيَّ المَدَى
لا يَسْتَبِينُ سوى الغياهبِ أَمطرتْ مِحَناً تَكُرُّ مع الرَّواحِ
تدقُّ ميسمها .. وما فَتئت يدُ السندانِ .. طاحنةً ..تَدُقْ






تحياتي
عنود الصيد

عنود الصيد
11-16-2006, 02:49 PM
الشاعر محمد سعد دياب







يا قلب لا تبك الذي باع الهوى
لملم جراحك لا تقل ما اضيعك
واذا الحنين تأججت نيرانه
وهفت بك الاشواق فاحبس ادمعك
وهماً ظننت بانه قد ضيعك
ما ضيعك
لكن اضاع وجوده
وعهوده
واضاع معنى عمره لو يسمعك
ماذا يكون بغير حبك يا ترى
من غير ليلات نديات الرؤى
كانت معك
يا قلب لا .. لا تبكه
علمتك كيف العيون اذا احبت
فاضت الاشواق فيها دون حد
علمته طعم المساء
وحلاوة اللقيا
وليلات السعد
لكنه نسي الحنان جميعه
واضاع حبك وابتعد
يا قلبي لا .. لا تبكه
كل الذي استعدت رؤاه بمقلتيك
ذوى ومات
لا تبكه
ما عاد شئ يشتهى
ما عاد حتى في شتات الزكريات






تحياتي
عنود الصيد

عنود الصيد
11-16-2006, 02:54 PM
وهل تدنو الشواطئ لحظةً؟


الشاعر محمد سعد دياب









أمسِكْ عليك نشيج قلبكَ

وانكفئ كبداً يقرِّحها انكسار الفأل في مُهج الصباحات النوازف

فاتحاً سفر النوازل

لا تغيثك زفرة حرَّى.. وإن لملمت ريح المستحيل

كأنما الدهرُ المسيّج غصَّةً.. هو وحده كان القضاء

ارحل بسارية الخيال كما تشاءْ

النصل يسقط في مدق النصل.. والبوحُ ابتلاءْ

ارحل بسارية الخيال كما تشاء

يمتد مسرى الشمس خيمة مأتم قد جذرت أوتارها

وثوى اليتامى والأيامى الشاربون الشوك والحصباء

والكرب المحنظلة القداح يغيض في أحداقهم قمرٌ.. وماء

ارحل بسارية الخيال كما تشاء

الجرح يكرع من نقيع الجرح

ما وهن النزيف هنيهة عجلى

ولا ومضت على كر العصور له بشاراتُ انتهاءْ

أزلٌ هي المأساة

لا قبس يخضر ليلها أبداً

ولا قنديل وعدٍ زيته بعض الرجاءْ

تنثالُ من شرفات ذاكرة الزمان حكاية الحزن المُدمى

والحنايا اللائي متن وأحرقت فيهن زاكية الرُّؤى

ورواية الفرح الذي وئدت .. وهام البدر مطلول الدماءْ

ارحلْ بسارية الخيال كما تشاءْ

الرايةُ التعساء أحلامٌ منكسة الصُّوى

والرملُ أزمنةٌ أضاعت فجر عزتها هباءْ

الدارعون تشتتوا بَدَداً

ودرب الصافناتِ خطىً مجندلة.. جباهٌ ذلَّها نعل انحناءْ

جفت أغاريد السنابل كلها

واحطوطب الوترُ السلافُ أفاءَ من همس الأصائلِ

والعشيات المندَّى برقها قد أولعت في عشبها نُذُر الشتاءْ

ارحلْ بسارية الخيال كما تشاءْ

النجم أدنى من صبا فرح كخطف اللمح.. يأتي مرةً

والنجم أدنى من نفوس غورُها نبعٌ يهومُ كالضحى

ويشفُّ وجداً في دواخلها البهاءْ

ويْحي على شوق الحقول..

على خُزاماها المرعش

ويح فاصلتي على فوح عرائسه تصافق في أماسيها المساءْ

ارحلْ بسارية الخيال كما تشاءْ

لا غيمةٌ زهراء يصهل في ذوائبها الزمرد نضرةً

لا دفقةُ الريحان رنّح ريقها ليلاتُ وصل تستفيض صبابةً

ويطيب فيها النأيُ.. يصدح بالرواءْ

تستصرخُ الحلم البعيدَ

نشيمُ طيفاً لن يجيء.. نعِّللُ الأجفانَ .. نهمسُ.. ربما

فلربما يأتي سحابُ المزنِ.. يأتلق الرحيق..

لربما تصفو الحروف.. همت سناً.. وانداح سربُ الريم يشرق كالمُنى

والرابياتُ هزارُها الهزَّاج تيمّه الغناءْ

ولربما تدنو الشواطئ لحظةً.

يسقي محافلنا ضياءُ الصدق حيناً

ربما شهق القصيدُ طلاوة..

والنخلة الميساءُ سامرها الهوى.. فترشفت سحر اللقاءْ

ارحلْ بسارية الخيالِ كما تشاءْ

أزلٌ هي الأشجان تضرم وقدها

فكأنما كل الزمان فجيعةٌ

وكأنما العمرُ الدياجي أغرقت بمحاقها الآماد.. ما أبقت فضاءْ

هي حائط المبكى استطال..

وهي الرحيلُ المرُّ في تيه المسافات الخواءْ

وهي الفوادحُ ما تقطَّع سيُلها.

لا تستجمُّ رواحلاً. تتكرعُ الأوجاع.. تلعقُ صابها

والقلبُ منكسرٌ رماد حَرائقٍ.. من كفه نأت السماءْ

ذهبت ـ سوافُّ الريح تذروها ـ بقايا المكرماتِ

وألف سامقة توهج في دراريها الإباء

ارحل بسارية الخيال كما تشاءْ

أن يُصدق النسرين موعدَه

وتأرج هاهناك سريرةٌ

تنساب أفواجُ اليمام

تميسُ في حضن القوافي نشوةٌ

أن يمطر الحرفُ المجنحُ صبوةً.. ويعود فتَّان المدى.

محض افتراء

هذى الدماء عجينها زيفُ الرغائب

كل ذرة قطرةً مزجُ خرافيّ الخديعةِ..

يرتمي فوق الوجوه قناعُها الختَّال يبهر مقلة الرائين بالوشم الكذوب.

يروم أنْ يغتال بارقةً بوجه الطلِّ أترعها النقاءْ

هي كل عرْقٍ صُك في أغواره نوء الشتات

فلا تشوقُ دماءه إلا خطا الفرقاء

بل وهي الخوافق أبحرت مدّاً هلاميّ الدُّجَى.. ما جاش إلا بالعداءْ

ارحل بسارية الخيالِ كما تشاءْ

ارحل بسارية الخيالِ كما تشاءْ





تحياتي
عنود الصيد

عنود الصيد
11-16-2006, 03:05 PM
انتهى كل شيء

الشاعر محمد سعد دياب





وبرغم ليلات الصفاءِ.. ورغمِ كل الذكرياتْ

والهمسِ والأشواقِ والنجوى.. ودفءِ الأمسياتْ

وبرغم ما عشناهُ أحلى العمرِ.. أَحلى الأُمنياتْ

وروتهُ رابيةٌ.. ونجماتٌ هنالك نائياتْ

وبه رقيقاتُ النسائمِ كم سرتْ للأُخرياتْ

نشوانَ.. ناغيناهُ.. وسَّدناهُ أيدٍ حانياتْ

صغناهُ من ضوءِ العيونِ ومن لذيذِ الاغنياتْ

غِرْنا.. حتى من نسيماتِ المساءِ الغادياتْ

وبرغم ما عشناهُ أحلى العمرِ.. أحلى الأمنياتْ

ماتتْ على ظنى حكايتنا.. وماتْ العطرُ.. ماتْ

وتكسَّرتْ أقداحنا.. وترحَّل الشادي.. وفاتْ


> > >
كم غرتِ من فنِّى وقلبي والقوافي الزَّاهياتْ

فسعيتِ تعترضينَ فرشاتي ودفق الرائعاتْ

لأَسيرَ منطفئَ العيونِ.. مكبَّلاً قلبًا وذاتْ

بيدي أُمزقها رسائلنا.. حروفًا مورقاتْ

بيدي أَصبُّ النارَ في مزقِ السطورِ الغالياتْ

بيدي سأَحمل في هجيرِ الشمسِ أَشلاءَ الرُّفاتْ

وأعودُ لا أَسفٌ.. ولا ندمٌ.. ولا حتى التفاتْ





تحياتي
عنود الصيد

هيفاء الحمدان
11-19-2006, 10:47 PM
عزيزتي عنود الصيدcupidarrow
حقيقة لا أدري ماذا أقول وبماذا أبدأ..؟
أولاً / أعتذر عن غيابي الذي لم يمكنني من الرد في الفترة الماضية..
ثانياً / قد لا تصدقين لو وصفت لك مدى فرحتي وابتهاجي عندما رأيت ردودك هنا ونصوص الشاعر محمد دياب رحمه الله..ما إن قرأتها حتى ذرفت عيناي..واختلطت مشاعر كثيرة في قلبي..لقد كان الشاعر رحمه الله يعنيني كثيراً..!
نعم كان يذكرني بفترة من حياتي كنت أرقب فيها قصائده كل صباح مع إشراقة جريدة الجزيرة أو عندما يدنو المساء فتقبل المسائية بحلة جديدة..
كنت أفتش عن ذلك البوح الصادق في صفحات المجلة العربية..
وعندما علمت بنبأ وفاته بكيت لأجله..أحسست أنه من الذين يدخلون القلوب بلا استئذان..لقد كنت حقيقة بحاجة إلى أن أعزَى فيه..
فإلى جنات الخلد أيها الشاعر العذب..
واقبلي مني وافر الامتنان عنود الصيد ..icon26