مشاهدة النسخة كاملة : قراءة في نص ( على شفة الأحلام ) للشاعر صالح الهنيدي
يوتوبيا
10-25-2006, 11:50 PM
تحية طيبة
وهانحن نعود لسلسلة قراءاتنا النقدية ، وبصحبتنا نص
(على شفة الأحلام) للأستاذ الشاعرصالح بن سعيد الهنيدي
نص عاطفي باذخ في جماله ولغته الرشيقة ، أترككم مع النص لقضاء سياحة ممتعة
فوق أمواجه ، وبانتظار وضاءة حروفكم فالقراءة تكتمل بوجودكم
وشكرا للأستاذ صالح أن منحنا لذة مصافحة الجمال
على شفة الأحلام
صُـبِّي على شَفةِ الأحلامِ منْ أرقي
وسَافري في لهيبِ القَلبِ واحترقي
وغرِّدي فَوقَ غُصنِ الشَّوقِ يا أَمَلي
أُنشودةَ الحبِّ زُفِّيها إلى الأُفقِ
نَدِّي رَحيقَ الهوَى في القَلبِ أُغنيةً
وَعَانقي نَسَماتِ الرُّوحِ وائتَلِقي
أَليسَ يَكفيكِ أَنَّ القَلبَ مَا بَرِحَتْ
شُجُونُه تَرتَوي مِنْ مَنبعِ القَلَقِ ؟
تَزاحمتْ لُغةُ الأَشواقِ في شَفَتي
وَباتَ عِشقُ صَبايا الرَّوضِ مِنْ خُلُقي
أَتيتُ أَبحثُ عَنْ حُسنٍ أَهيمُ بهِ
وَما يُترجِمُ أَتعابي سِوَى عَرَقي
أَتيتُ أَركضُ وَالأوهامُ تجلِدُني
وَأَستَدلُّ عَلى الأحْبابِ بالعَبقِ
مَا زِلتُ أَتبعُ حَرفي في المدارِ وَقدْ
تَاهتْ مَسَافةُ بَوحِي وَالْتَوَتْ طُرُقي
أَهيمُ لَكنّني في النُّورِ مُؤتلقٌ
وَأستَنيرُ ولكنْ في دُجى الغَسَقِ
أُطَاردُ الشَّوقَ في قَلبي وَيلحَقُني
وَأصْطَلي مِنهُ حَـتَّى آخرِ الرَّمقِ
مُدّي يَديكِ إلى ليلي وَلا تَرِدي
إِلا وَقَد صُغْتِ أَنوارًا مِن الفَلَقِ
صـُوغِي فُؤادِي كَمـَا تَبغينَ وَاحْتَرِسِي
أَنْ تُسْلِمِيهِ إلى دُوَّامَةِ الغَرَقِ
هَوَاكِ تَسكُنُ في الأَحشَاءِ حُرقتُه
تمَازَجي في دَمي وَاستلهِمِي حُرَقي
وَإِنْ تَعثَّرْتِ في نَبْضِي فَلا تـَهِني
تَعَلّقِي بجِدَارِ القَلبِ وَاخْتَرِقِي
أَهواكِ لَولا جُنونُ الحبِّ مَا انتشَرتْ
نَسَائمُ العِشقِ في رُوحِي وَفي نَسَقِي
إِنْ كُنتِ عَن تَمتماتِ الحُبِّ عَاجزةً
فاسْتخدِمي لُغَةَ العَينينِ وَاختلقي
يَا باحةَ الحُسنِ هذِي أَحْرُفي نُسجَتْ
مِن الوَريدِ وَلَو كَانتْ عَلَى الوَرَقِ
الحبُّ ليسَ حُرُوفًا صَاغَها قَلمٌ
أوْ لَوثَةً مِن جُنُونِ الطَّيشِ والنـَّزَقِ
الحبُّ خَفقةُ أَشجَانٍ وَأورِدَةٍ
كَالغَيمِ يَبعثُ تَبشِيرًا مِن الأَلَقِ
يَا بَاحةَ الحُسنِ كَمْ لَيلٍ أُجَالِدُه
تَأتي بِهِ نَحوَ قَلبي حُمْرةُ الشَّفَقِ
عَجبْتُ لِلقَلبِ يَحوِي كُلَّ عَاطِفَةٍ
وَلَمْ يَكُنْ غَيرَ أَمْشَاجٍ مِن العَلَقِ
شعر
صالح بن سعيد الهنيدي
السبت 10/6/1426هـ
يوتوبيا
10-26-2006, 12:18 AM
عَجبْتُ لِلقَلبِ يَحوِي كُلَّ عَاطِفَةٍ
وَلَمْ يَكُنْ غَيرَ أَمْشَاجٍ مِن العَلَقِ
سأبدأ من الأخير
لهذا البيت وقع خاص من بين أبيات القصيدة ، فهو يعلق في الذهن ويستقرفي
الذاكرة لا لأنه توقيع ألفناه للشاعر ، بل لانطوائه على فلسفة بليغة تسترعي التأمل
فمستودع عواطفنا المضطرمة المتأججة ضعيف هزيل لايعدو أن يكون أمشاجا من
العلق ندفن فيها ماتنوء بحمله ، حق لنا أن نعجب منه ونعجب بمقولة الشاعر!!
وبربط البيت ببناءالقصيدة يبدو تعجبا منطقيالامجرد فلسفة فبعد تموجات عاطفية
استكنت في فؤاد الشاعر يأتي البيت قفلة معنوية لإنهاء ذبذبات الشعور.
وعن النص أضيف هذه السطور:
عنصرالحركة في اللغة عزز العاطفة المشبوبة المصطلية بالشوق وضنى الحب
واللوعة واللهفة ، فالمفردات ذت دلالة على الحركة والتغير ولنتأمل دلالة : سافري
صبي ،عانقي ، أركض ، أطارد .. إلخ .
ولانغفل كثافة الجمل الفعلية ، وإيثار التعبير بالفعل المضارع مسندا لضمير المتكلم
فالشاعر هو الباعث والمحرك للعاطفة في النص والمنتج للشعور.
والنص متخم برقة الشعور ورهافة الحس ،ولاأجد أجمل تمثيل عليها سوى تلك
اللوعة والفناء في المحبوب في هذه الأبيات :
هَوَاكِ تَسكُنُ في الأَحشَاءِ حُرقتُه
تمَازَجي في دَمي وَاستلهِمِي حُرَقي
وَإِنْ تَعثَّرْتِ في نَبْضِي فَلا تـَهِني
تَعَلّقِي بجِدَارِ القَلبِ وَاخْتَرِقِي
تعبير نملك حياله الصمت !
ويطيب لي أن أختم النص بوقفة عند قول الشاعر ( ياباحة الحسن ) حقيقة ارتبك علي المعنى
هل المحبوبة هنا هي باحة الحسن على سبيل المجاز أم أن اللفظة حقيقة لاتتضمن
مجازا؟؟!!، والخطاب هنا التفات إلى مدينته الأثيرة الباحة ونداء لها كنوع من الإفضاء والبوح لها عما في الوجدان !! ؟؟
إن كانت هي الباحة / المكان (وهو ماأميل إليه) فهذا يفسر إلحاح الشاعر على
المزج بين الهوى العذري وعشق المدن ممثلا في الباحة الحسناء ،وكأن الباحة
والمحبوبة مخلوقا واحدا الهوى فيهما كلمة واحدة لاتتجزأ هي لغة العشق ، وإن
كانت باحة الحسن نداء للمحبوبة فهو جمال آخرفي إطارالصورة الفنية
لابد أن نخدش الجمال بخربشة !! وأن نعيب في الورد حمرته
في قول الأستاذ صالح
أَتيتُ أَبحثُ عَنْ حُسنٍ أَهيمُ بهِ
وَما يُترجِمُ أَتعابي سِوَى عَرَقي
جمع تعب على أتعاب لم أسمع به من قبل ، يظهر لي ـ والله أعلم ـ أنه عدول عن
الصياغة الصرفية الصحيحة لإقامة الوزن ، فضلا عن ارتباط الكلمة بلغة الحياة
اليومية فهي كلمة من قاموس المحامين معناها أجرة نظيرعملهم !!
استمتعت بهذا النص ، وسررت بعاطفته العذبة ، ونفحة الهوى العذري فبرغم غياب
الصورة الحسية للمرأة ، تسامت اللغة إلى عشق الروح
شكرا للأستاذ صالح وأتمنى له مزيدا من الإبداع الجميل
ولكم اطيب تحية وبانتظار حضوركم فهو جمال آخر بلاحدود
تحياتي
صالح سعيد الهنيدي
10-26-2006, 12:39 AM
دكتورة يوتوبيا
أعذر كلمات الشكر
التي تفرُّ أمامي
هي خجلة من هذا الكرم السخيّ
أشكر مقدمًا
كل من ينثر أريجه هنا
فاتن محمود
10-26-2006, 04:03 AM
غاليتى يوتوبيا
اختيار موفق
تستحق كلمات الشاعر الرقيق صالح سعيد الهنيدى ان تُفرد لها صفحات وصفحات
ولى عودة ان شاء الله
تحيتى
لميس الامام
10-26-2006, 08:33 PM
اخي صالح
بادئ ذي بدء دعني اسطر حرو ف اعجاب بكلمات نثرها قلمك هنا واي أمشاج علق ؟؟؟ صدقني انك اعدت الذاكرة اياما من اجمل ايام حياتي قضيتها في ربع من ربوع بلادي .. آلا وهي الباحة الحبيبة..التي اشعلت حنيني اليها .......الي رقعة من ارض الوطن محببة الى نفسي كثيرا...,,
قصيدة تستأهل الوقفة الهادئة العميقة مع قصيدتك هذه ولي مرور عليها في اقرب وقت فاعذرني لضيق الوقت في الوقت الحالي ..
دام هذا القلم السامق والى لقاء قريب
لميس الامام
صالح سعيد الهنيدي
10-27-2006, 12:04 AM
عَجبْتُ لِلقَلبِ يَحوِي كُلَّ عَاطِفَةٍ
وَلَمْ يَكُنْ غَيرَ أَمْشَاجٍ مِن العَلَقِ
سأبدأ من الأخير
لهذا البيت وقع خاص من بين أبيات القصيدة ، فهو يعلق في الذهن ويستقرفي
الذاكرة لا لأنه توقيع ألفناه للشاعر ، بل لانطوائه على فلسفة بليغة تسترعي التأمل
فمستودع عواطفنا المضطرمة المتأججة ضعيف هزيل لايعدو أن يكون أمشاجا من
العلق ندفن فيها ماتنوء بحمله ، حق لنا أن نعجب منه ونعجب بمقولة الشاعر!!
وبربط البيت ببناءالقصيدة يبدو تعجبا منطقيالامجرد فلسفة فبعد تموجات عاطفية
استكنت في فؤاد الشاعر يأتي البيت قفلة معنوية لإنهاء ذبذبات الشعور.
وعن النص أضيف هذه السطور:
عنصرالحركة في اللغة عزز العاطفة المشبوبة المصطلية بالشوق وضنى الحب
واللوعة واللهفة ، فالمفردات ذت دلالة على الحركة والتغير ولنتأمل دلالة : سافري
صبي ،عانقي ، أركض ، أطارد .. إلخ .
ولانغفل كثافة الجمل الفعلية ، وإيثار التعبير بالفعل المضارع مسندا لضمير المتكلم
فالشاعر هو الباعث والمحرك للعاطفة في النص والمنتج للشعور.
والنص متخم برقة الشعور ورهافة الحس ،ولاأجد أجمل تمثيل عليها سوى تلك
اللوعة والفناء في المحبوب في هذه الأبيات :
هَوَاكِ تَسكُنُ في الأَحشَاءِ حُرقتُه
تمَازَجي في دَمي وَاستلهِمِي حُرَقي
وَإِنْ تَعثَّرْتِ في نَبْضِي فَلا تـَهِني
تَعَلّقِي بجِدَارِ القَلبِ وَاخْتَرِقِي
تعبير نملك حياله الصمت !
ويطيب لي أن أختم النص بوقفة عند قول الشاعر ( ياباحة الحسن ) حقيقة ارتبك علي المعنى
هل المحبوبة هنا هي باحة الحسن على سبيل المجاز أم أن اللفظة حقيقة لاتتضمن
مجازا؟؟!!، والخطاب هنا التفات إلى مدينته الأثيرة الباحة ونداء لها كنوع من الإفضاء والبوح لها عما في الوجدان !! ؟؟
إن كانت هي الباحة / المكان (وهو ماأميل إليه) فهذا يفسر إلحاح الشاعر على
المزج بين الهوى العذري وعشق المدن ممثلا في الباحة الحسناء ،وكأن الباحة
والمحبوبة مخلوقا واحدا الهوى فيهما كلمة واحدة لاتتجزأ هي لغة العشق ، وإن
كانت باحة الحسن نداء للمحبوبة فهو جمال آخرفي إطارالصورة الفنية
لابد أن نخدش الجمال بخربشة !! وأن نعيب في الورد حمرته
في قول الأستاذ صالح
أَتيتُ أَبحثُ عَنْ حُسنٍ أَهيمُ بهِ
وَما يُترجِمُ أَتعابي سِوَى عَرَقي
جمع تعب على أتعاب لم أسمع به من قبل ، يظهر لي ـ والله أعلم ـ أنه عدول عن
الصياغة الصرفية الصحيحة لإقامة الوزن ، فضلا عن ارتباط الكلمة بلغة الحياة
اليومية فهي كلمة من قاموس المحامين معناها أجرة نظيرعملهم !!
استمتعت بهذا النص ، وسررت بعاطفته العذبة ، ونفحة الهوى العذري فبرغم غياب
الصورة الحسية للمرأة ، تسامت اللغة إلى عشق الروح
شكرا للأستاذ صالح وأتمنى له مزيدا من الإبداع الجميل
ولكم اطيب تحية وبانتظار حضوركم فهو جمال آخر بلاحدود
تحياتي
دكتورة
تجيدين استكناه المعاني
بفعالية فائقة
أضأت زوايا كانت معتمة في النص
ممتنٌّ لهذه القراءة التي أضفت
على النص الكثير والكثير من الجمال
كلمة ( أتعاب ) كنت أظنها فصحى
لقياسها على وصب أوصاب !!
أليست كذلك ؟
شكرًا يا دكتورة
لهذا العطاء الباذخ
صالح سعيد الهنيدي
10-27-2006, 12:06 AM
نص رائع ومغري بالقراءة
سأعود
يحيى
أنتظر قراءتك
تهمني كثيرًا
صالح سعيد الهنيدي
10-27-2006, 12:07 AM
غاليتى يوتوبيا
اختيار موفق
تستحق كلمات الشاعر الرقيق صالح سعيد الهنيدى ان تُفرد لها صفحات وصفحات
ولى عودة ان شاء الله
تحيتى
أختي فاتن
وما أسعدني
بعودتك
وقراءتك
لا تحرمينا فرصة البهاء
صالح سعيد الهنيدي
10-27-2006, 12:09 AM
اخي صالح
بادئ ذي بدء دعني اسطر حرو ف اعجاب بكلمات نثرها قلمك هنا واي أمشاج علق ؟؟؟ صدقني انك اعدت الذاكرة اياما من اجمل ايام حياتي قضيتها في ربع من ربوع بلادي .. آلا وهي الباحة الحبيبة..التي اشعلت حنيني اليها .......الي رقعة من ارض الوطن محببة الى نفسي كثيرا...,,
قصيدة تستأهل الوقفة الهادئة العميقة مع قصيدتك هذه ولي مرور عليها في اقرب وقت فاعذرني لضيق الوقت في الوقت الحالي ..
دام هذا القلم السامق والى لقاء قريب
لميس الامام
أختي لميس
أنتظر قراءة
ممزوجة بحب الباحة
أعتقد أنني لن أطيل الانتظار
لكرمك الحاتمي
هند باخشوين ( قصيدة )
10-27-2006, 02:39 AM
وقـــــــفــــــــــــــــــــــات على شفة الأحلامأيتها الأحلام اسمحي لي أن أقف على شفتك قليلا ،، وأعرض بعض ما عنَّ لي أثناء هذه الوقفة ..
في أول الأمر أحب أن أقول إن لروي القاف في نفسي وقعا مميزا ،، و أنتقل بعدها لأقف عند
سافري في لهيب القلب واحترقي
• عجيبة هذه الدعوة !!!!!!!!!!! أتدعوها للسفر في اللهيب لتحترق ،، فإذا ما احترقت وانصهرت غرَّدت وكيف يغرِّد منصهر ؟؟؟!!!
• تزاحمت لغة الأشواق في شفتي
يــــــــاااااااااااااالله !!!!! ما هذه الصورة الساحرة ؟؟؟ هذا الشوق الجبار ،، الجارف ،، المشتعل ليس له مفردات فقط ، بل له لغة خاصة عساها تستوعبه ،، ثم هذه اللغة الشوقية تتزاحم في شفتيه ،،، ماذا تفعل شفة تزاحمت فيها لغة الأشواق ؟؟؟ ستصبُّه صبًّا ( أشتاقك ،، أفتقدك ،، وحشتيني ) .
• وبات عشق صبايا الروض من خلقي
عفوا ــ شاعرنا ــ هذا الشطر أشعرني بمجاورة النار للثلج ،، فالشطر الأول من البيت كل الحرارة ، والشطر الثاني كل البرودة .
• أتيت أبحث عن حسن أهيم به
لا تبحث ــ شاعرنا ــ ؛ فالحسن يأتي الشعراء طائعا مشتاقا ، فهو آتيك آت آت آت .
• أطارد الشوق في قلبي ويلحقني
مسكيييييييييييييييييييييييييييييين ذلك الذي يطارد شوقا تتزاحم لغته في شفتيه .
• صوغي فؤادي كما تبغين
كما تبغي ـ يا شاعرنا ــ ؟؟ كما تبغي ؟؟ كما تبغي ؟؟ أي حب هذا الذي يعطي للحبيب صلاحية أن
يصوغ فؤاد محبِّه ؟؟؟
• واحترسي أن تسلميه إلى دوامة الغرق
بل لن تسلمه إلا إلى دوامة الغرق فيها .
• وإن تعثرت في نبضي فلا تهني ** تعلقي بجدار القلب واخترقي
تأملوا يا قوم تلك الساكنة في حنايا المشرف العام ، تأملوها وهي تتمشَّى في قلبه وتتعثَّر بنبضة فتتعلَّق بجدار قلبه ،،، تأملوا معي جمال الصورة وصدق الإحساس وقولوا : اللـــــــــــــــــــــــــه !!!
• يصرُّ ُشــــاعرنا على أنَّ قصيدته تتغنَّى بالباحة فهل يتفضَّل مشكورا بإضاءة حول :
إن كنت عن تمتمات الحب عاجزة *** فاستخدمي لغة العينين واختلقي
شـــــــــــــــاعرنا الرقيق ا ل ع ا ش ق مـــــــــا أصدق نبضك !! وما أعذب حرفك !!
لالالالالالا عدمتك القصيدة
عبد المحسن الحقيل
10-27-2006, 03:01 PM
تأخرت كعادتي الغبية ولكن لازال للتواجد مكان فحمدا لله :)
النص يقبل الاحتمالين معا وكلاهما يحمل القوة ذاتها للتواجد فالباحة تصلح أن تكون مدينته وتصلح أن تكون معشوقته رغم أن معظم الأبيات تشي بالمعشوقة أكثر عدا هذا البيت :
أَتيتُ أَبحثُ عَنْ حُسنٍ أَهيمُ بهِ
وَما يُترجِمُ أَتعابي سِوَى عَرَقي
فهو بالمدينة ألصق ولا يناسب المعشوقة إطلاقا وهو خلاص الأستاذ صالح :)
في البداية ظننت أن بداية النص خطاب لقصيدته التي يبدأ بها فهو يريدها أن تصب الأرق وأن تسافر وأن تحترق وأن تغرد أي أن تخرج ما بداخله لكنه فاجأني بأنه يخاطب المعشوقة ( الإنسان \ المكان ) .
أَتيتُ أَبحثُ عَنْ حُسنٍ أَهيمُ بهِ
وَما يُترجِمُ أَتعابي سِوَى عَرَقي
هذا البيت إن كان في الباحة \ المكان فهو جيد وإن كان الباحة \ الإنسان فهو غير مقبول في خطاب محبوبة إطلاقا .
أَتيتُ أَركضُ وَالأوهامُ تجلِدُني
وَأَستَدلُّ عَلى الأحْبابِ بالعَبقِ
جميل يا صالح جميل جدا .
مَا زِلتُ أَتبعُ حَرفي في المدارِ وَقدْ
تَاهتْ مَسَافةُ بَوحِي وَالْتَوَتْ طُرُقي
يا ساتر هذا التعبير يعجبني جدا .
أكاد أجزم أن النص في معشوقة وليس في المكان فلغته وتعابيره يشهدان بهذا عدا بيت يتيم إن قلت إنه سقطة من شاعرنا تم الكلام وإن قلت هو مقصود أخرج النص من دلالة الإنسان إلى دلالة المكان ورغم كل هذا أجزم أن النص قيل في معشوقه وربما تم توجيهه لاحقا ليتغني بالمكان :)
نص ثري جدا شكرا أستاذ صالح شكرا دكتورة ..,
صالح سعيد الهنيدي
10-27-2006, 03:16 PM
وقـــــــفــــــــــــــــــــــات على شفة الأحلامأيتها الأحلام اسمحي لي أن أقف على شفتك قليلا ،، وأعرض بعض ما عنَّ لي أثناء هذه الوقفة ..
في أول الأمر أحب أن أقول إن لروي القاف في نفسي وقعا مميزا ،، و أنتقل بعدها لأقف عند
سافري في لهيب القلب واحترقي
• عجيبة هذه الدعوة !!!!!!!!!!! أتدعوها للسفر في اللهيب لتحترق ،، فإذا ما احترقت وانصهرت غرَّدت وكيف يغرِّد منصهر ؟؟؟!!!
• تزاحمت لغة الأشواق في شفتي
يــــــــاااااااااااااالله !!!!! ما هذه الصورة الساحرة ؟؟؟ هذا الشوق الجبار ،، الجارف ،، المشتعل ليس له مفردات فقط ، بل له لغة خاصة عساها تستوعبه ،، ثم هذه اللغة الشوقية تتزاحم في شفتيه ،،، ماذا تفعل شفة تزاحمت فيها لغة الأشواق ؟؟؟ ستصبُّه صبًّا ( أشتاقك ،، أفتقدك ،، وحشتيني ) .
• وبات عشق صبايا الروض من خلقي
عفوا ــ شاعرنا ــ هذا الشطر أشعرني بمجاورة النار للثلج ،، فالشطر الأول من البيت كل الحرارة ، والشطر الثاني كل البرودة .
• أتيت أبحث عن حسن أهيم به
لا تبحث ــ شاعرنا ــ ؛ فالحسن يأتي الشعراء طائعا مشتاقا ، فهو آتيك آت آت آت .
• أطارد الشوق في قلبي ويلحقني
مسكيييييييييييييييييييييييييييييين ذلك الذي يطارد شوقا تتزاحم لغته في شفتيه .
• صوغي فؤادي كما تبغين
كما تبغي ـ يا شاعرنا ــ ؟؟ كما تبغي ؟؟ كما تبغي ؟؟ أي حب هذا الذي يعطي للحبيب صلاحية أن
يصوغ فؤاد محبِّه ؟؟؟
• واحترسي أن تسلميه إلى دوامة الغرق
بل لن تسلمه إلا إلى دوامة الغرق فيها .
• وإن تعثرت في نبضي فلا تهني ** تعلقي بجدار القلب واخترقي
تأملوا يا قوم تلك الساكنة في حنايا المشرف العام ، تأملوها وهي تتمشَّى في قلبه وتتعثَّر بنبضة فتتعلَّق بجدار قلبه ،،، تأملوا معي جمال الصورة وصدق الإحساس وقولوا : اللـــــــــــــــــــــــــه !!!
• يصرُّ ُشــــاعرنا على أنَّ قصيدته تتغنَّى بالباحة فهل يتفضَّل مشكورا بإضاءة حول :
إن كنت عن تمتمات الحب عاجزة *** فاستخدمي لغة العينين واختلقي
شـــــــــــــــاعرنا الرقيق ا ل ع ا ش ق مـــــــــا أصدق نبضك !! وما أعذب حرفك !!
لالالالالالا عدمتك القصيدة
أختي الكريمة
قصيدة
عاشقة اقصيدة
وهل يحق لي أن أعلق على هذه الوقفات ؟!
أعتقد أنه في عرف الجمال ليس مسموحًا
فالصمت في حرم الجمال جمال
لنصي الشرف بهذه القراءة الواعية
شكرًا بحجم الكون
صالح سعيد الهنيدي
10-27-2006, 03:26 PM
تأخرت كعادتي الغبية ولكن لازال للتواجد مكان فحمدا لله :)
النص يقبل الاحتمالين معا وكلاهما يحمل القوة ذاتها للتواجد فالباحة تصلح أن تكون مدينته وتصلح أن تكون معشوقته رغم أن معظم الأبيات تشي بالمعشوقة أكثر عدا هذا البيت :
أَتيتُ أَبحثُ عَنْ حُسنٍ أَهيمُ بهِ
وَما يُترجِمُ أَتعابي سِوَى عَرَقي
فهو بالمدينة ألصق ولا يناسب المعشوقة إطلاقا وهو خلاص الأستاذ صالح :)
في البداية ظننت أن بداية النص خطاب لقصيدته التي يبدأ بها فهو يريدها أن تصب الأرق وأن تسافر وأن تحترق وأن تغرد أي أن تخرج ما بداخله لكنه فاجأني بأنه يخاطب المعشوقة ( الإنسان \ المكان ) .
أَتيتُ أَبحثُ عَنْ حُسنٍ أَهيمُ بهِ
وَما يُترجِمُ أَتعابي سِوَى عَرَقي
هذا البيت إن كان في الباحة \ المكان فهو جيد وإن كان الباحة \ الإنسان فهو غير مقبول في خطاب محبوبة إطلاقا .
أَتيتُ أَركضُ وَالأوهامُ تجلِدُني
وَأَستَدلُّ عَلى الأحْبابِ بالعَبقِ
جميل يا صالح جميل جدا .
مَا زِلتُ أَتبعُ حَرفي في المدارِ وَقدْ
تَاهتْ مَسَافةُ بَوحِي وَالْتَوَتْ طُرُقي
يا ساتر هذا التعبير يعجبني جدا .
أكاد أجزم أن النص في معشوقة وليس في المكان فلغته وتعابيره يشهدان بهذا عدا بيت يتيم إن قلت إنه سقطة من شاعرنا تم الكلام وإن قلت هو مقصود أخرج النص من دلالة الإنسان إلى دلالة المكان ورغم كل هذا أجزم أن النص قيل في معشوقه وربما تم توجيهه لاحقا ليتغني بالمكان :)
نص ثري جدا شكرا أستاذ صالح شكرا دكتورة ..,
الحبيب
عبد المحسن الحقيل
لا تعجب من طرب الحروف لديَّ
فهي مبتهجة بقراءتك لها
ممتنٌّ أيها السامق
بهذه القراءة
ولك ماتشاء من التفسيرات
لي ملحظ بسيط :
لتأكيد الخطاب المكاني سأشد عضد بيتي الوحيد ببيت آخر :
تَزاحمتْ لُغةُ الأَشواقِ في شَفَتي
وَباتَ عِشقُ صَبايا الرَّوضِ مِنْ خُلُقي
أتدري من هنَّ صبايا الروض يا عبد المحسن ؟!
حسين صديق حكمي
10-28-2006, 11:02 PM
هنا :
على شفة الأحلام
صُـبِّي على شَفةِ الأحلامِ منْ أرقي
وسَافري في لهيبِ القَلبِ واحترقي
وغرِّدي فَوقَ غُصنِ الشَّوقِ يا أَمَلي
أُنشودةَ الحبِّ زُفِّيها إلى الأُفقِ
نَدِّي رَحيقَ الهوَى في القَلبِ أُغنيةً
وَعَانقي نَسَماتِ الرُّوحِ وائتَلِقي
أَليسَ يَكفيكِ أَنَّ القَلبَ مَا بَرِحَتْ
شُجُونُه تَرتَوي مِنْ مَنبعِ القَلَقِ ؟
تَزاحمتْ لُغةُ الأَشواقِ في شَفَتي
وَباتَ عِشقُ صَبايا الرَّوضِ مِنْ خُلُقي
أَتيتُ أَبحثُ عَنْ حُسنٍ أَهيمُ بهِ
وَما يُترجِمُ أَتعابي سِوَى عَرَقي
أَتيتُ أَركضُ وَالأوهامُ تجلِدُني
وَأَستَدلُّ عَلى الأحْبابِ بالعَبقِ
مَا زِلتُ أَتبعُ حَرفي في المدارِ وَقدْ
تَاهتْ مَسَافةُ بَوحِي وَالْتَوَتْ طُرُقي
أَهيمُ لَكنّني في النُّورِ مُؤتلقٌ
وَأستَنيرُ ولكنْ في دُجى الغَسَقِ
أُطَاردُ الشَّوقَ في قَلبي وَيلحَقُني
وَأصْطَلي مِنهُ حَـتَّى آخرِ الرَّمقِ
مُدّي يَديكِ إلى ليلي وَلا تَرِدي
إِلا وَقَد صُغْتِ أَنوارًا مِن الفَلَقِ
صـُوغِي فُؤادِي كَمـَا تَبغينَ وَاحْتَرِسِي
أَنْ تُسْلِمِيهِ إلى دُوَّامَةِ الغَرَقِ
هَوَاكِ تَسكُنُ في الأَحشَاءِ حُرقتُه
تمَازَجي في دَمي وَاستلهِمِي حُرَقي
وَإِنْ تَعثَّرْتِ في نَبْضِي فَلا تـَهِني
تَعَلّقِي بجِدَارِ القَلبِ وَاخْتَرِقِي
أَهواكِ لَولا جُنونُ الحبِّ مَا انتشَرتْ
نَسَائمُ العِشقِ في رُوحِي وَفي نَسَقِي
إِنْ كُنتِ عَن تَمتماتِ الحُبِّ عَاجزةً
فاسْتخدِمي لُغَةَ العَينينِ وَاختلقي
يَا باحةَ الحُسنِ هذِي أَحْرُفي نُسجَتْ
مِن الوَريدِ وَلَو كَانتْ عَلَى الوَرَقِ
الحبُّ ليسَ حُرُوفًا صَاغَها قَلمٌ
أوْ لَوثَةً مِن جُنُونِ الطَّيشِ والنـَّزَقِ
الحبُّ خَفقةُ أَشجَانٍ وَأورِدَةٍ
كَالغَيمِ يَبعثُ تَبشِيرًا مِن الأَلَقِ
يَا بَاحةَ الحُسنِ كَمْ لَيلٍ أُجَالِدُه
تَأتي بِهِ نَحوَ قَلبي حُمْرةُ الشَّفَقِ
عَجبْتُ لِلقَلبِ يَحوِي كُلَّ عَاطِفَةٍ
وَلَمْ يَكُنْ غَيرَ أَمْشَاجٍ مِن العَلَقِ
________
دون مجاملة ، نص فوق الأمواج ، جميل ورائع ، هنا عدة أوامر في القصيدة : صبي ، سافري ، غردي ، عانقي ، ....الخ جميلة ، لكنها تدع عدة تساؤلات : هل المأمور القصيدة ، وأفكارها ؟ أم الحبيبة المختبئة خلف ذلك . إن يكن الأول ( أشوى) إن يكن الثاني : فهنالك تقف مسافة طاعنة في الشموخ بين حبيب آمر وحبيب مأمور ، وهذا يقدح في المحبة :
تذلل لها واخضع على القرب والنوى : فمت عاشق من لايذل ويخضع
هناك أبيات سيارة جميلة استشهادية :
وأستدل على الأحباب بالعبق . تعريف الحب عند الشاعر : ليس حروفاً صاغها قلم ، ولا لوثة نزق . عبارة ( فاستخدمي ) يبدو لي أنها ليست شاعرية . ونحن كثيراً ما نستخدم في الشعر ألفاظاً لا تصلح له ، نعترف بذلك . ثم إن لغة العينين يصعب اختلاقها :
كما قيل ............. : وخاطبت عيناي في لغتي الهوى عيناها
رائع وجميل وحكيم : البيت الذهبي الأخير ، غير أن التعليل لا يثير العجب ، فالأمشاج الأخلاط ، وكل عاطفة تدخل تحت هذه المظلة ، ولندع هذا التفسير المخل مني ، البيت يتمتع بجمال باهر ، لقد اقتنص الشاعر عدة بوارق لمعت في جو القصيدة الرائع . لا يزال ما قلته رؤى ، لا تبلغ جمال وبهاء القصيدة وقائلها .
تحيتي للشاعر المتألق الرائد
صالح سعيد الهنيدي
10-29-2006, 12:34 AM
الغالي
حسين
سأعود بإذن الله
شكرًا لأريجك الفواح
فاتن محمود
10-29-2006, 02:27 AM
اسمحوا لى اعزائى ان اعبر النص الباذخ لشاعرنا الرقيق عبور خفيف اعبر من خلاله عن اعجابى بالنص فهو كخفقة قلب فى صدر عاشق واكثر ما لفت نظرى فيه الألفاظ المتضادة : الأحلام - الأرق .. الليل - الفلق ..
كما أننى أفلسف اسقاطه مشاعره فى القصيدة على مدينته بأن المحبوبة تتوحد مع الوطن فيصبح لا فرق بينهما فكل منهما مستقر لروحه ونبض قلبه
وأرى أن هذه الطريقة فى ختام قصيدته محفز لإعمال الفكر كى يبحث القارىء عمن يقصدها الشاعر بعاطفته المتأججة الباحة .. أم الحبيبة ؟
تحيتى للجميع
صالح سعيد الهنيدي
10-29-2006, 11:15 PM
هنا :
على شفة الأحلام
صُـبِّي على شَفةِ الأحلامِ منْ أرقي
وسَافري في لهيبِ القَلبِ واحترقي
وغرِّدي فَوقَ غُصنِ الشَّوقِ يا أَمَلي
أُنشودةَ الحبِّ زُفِّيها إلى الأُفقِ
نَدِّي رَحيقَ الهوَى في القَلبِ أُغنيةً
وَعَانقي نَسَماتِ الرُّوحِ وائتَلِقي
أَليسَ يَكفيكِ أَنَّ القَلبَ مَا بَرِحَتْ
شُجُونُه تَرتَوي مِنْ مَنبعِ القَلَقِ ؟
تَزاحمتْ لُغةُ الأَشواقِ في شَفَتي
وَباتَ عِشقُ صَبايا الرَّوضِ مِنْ خُلُقي
أَتيتُ أَبحثُ عَنْ حُسنٍ أَهيمُ بهِ
وَما يُترجِمُ أَتعابي سِوَى عَرَقي
أَتيتُ أَركضُ وَالأوهامُ تجلِدُني
وَأَستَدلُّ عَلى الأحْبابِ بالعَبقِ
مَا زِلتُ أَتبعُ حَرفي في المدارِ وَقدْ
تَاهتْ مَسَافةُ بَوحِي وَالْتَوَتْ طُرُقي
أَهيمُ لَكنّني في النُّورِ مُؤتلقٌ
وَأستَنيرُ ولكنْ في دُجى الغَسَقِ
أُطَاردُ الشَّوقَ في قَلبي وَيلحَقُني
وَأصْطَلي مِنهُ حَـتَّى آخرِ الرَّمقِ
مُدّي يَديكِ إلى ليلي وَلا تَرِدي
إِلا وَقَد صُغْتِ أَنوارًا مِن الفَلَقِ
صـُوغِي فُؤادِي كَمـَا تَبغينَ وَاحْتَرِسِي
أَنْ تُسْلِمِيهِ إلى دُوَّامَةِ الغَرَقِ
هَوَاكِ تَسكُنُ في الأَحشَاءِ حُرقتُه
تمَازَجي في دَمي وَاستلهِمِي حُرَقي
وَإِنْ تَعثَّرْتِ في نَبْضِي فَلا تـَهِني
تَعَلّقِي بجِدَارِ القَلبِ وَاخْتَرِقِي
أَهواكِ لَولا جُنونُ الحبِّ مَا انتشَرتْ
نَسَائمُ العِشقِ في رُوحِي وَفي نَسَقِي
إِنْ كُنتِ عَن تَمتماتِ الحُبِّ عَاجزةً
فاسْتخدِمي لُغَةَ العَينينِ وَاختلقي
يَا باحةَ الحُسنِ هذِي أَحْرُفي نُسجَتْ
مِن الوَريدِ وَلَو كَانتْ عَلَى الوَرَقِ
الحبُّ ليسَ حُرُوفًا صَاغَها قَلمٌ
أوْ لَوثَةً مِن جُنُونِ الطَّيشِ والنـَّزَقِ
الحبُّ خَفقةُ أَشجَانٍ وَأورِدَةٍ
كَالغَيمِ يَبعثُ تَبشِيرًا مِن الأَلَقِ
يَا بَاحةَ الحُسنِ كَمْ لَيلٍ أُجَالِدُه
تَأتي بِهِ نَحوَ قَلبي حُمْرةُ الشَّفَقِ
عَجبْتُ لِلقَلبِ يَحوِي كُلَّ عَاطِفَةٍ
وَلَمْ يَكُنْ غَيرَ أَمْشَاجٍ مِن العَلَقِ
________
دون مجاملة ، نص فوق الأمواج ، جميل ورائع ، هنا عدة أوامر في القصيدة : صبي ، سافري ، غردي ، عانقي ، ....الخ جميلة ، لكنها تدع عدة تساؤلات : هل المأمور القصيدة ، وأفكارها ؟ أم الحبيبة المختبئة خلف ذلك . إن يكن الأول ( أشوى) إن يكن الثاني : فهنالك تقف مسافة طاعنة في الشموخ بين حبيب آمر وحبيب مأمور ، وهذا يقدح في المحبة :
تذلل لها واخضع على القرب والنوى : فمت عاشق من لايذل ويخضع
هناك أبيات سيارة جميلة استشهادية :
وأستدل على الأحباب بالعبق . تعريف الحب عند الشاعر : ليس حروفاً صاغها قلم ، ولا لوثة نزق . عبارة ( فاستخدمي ) يبدو لي أنها ليست شاعرية . ونحن كثيراً ما نستخدم في الشعر ألفاظاً لا تصلح له ، نعترف بذلك . ثم إن لغة العينين يصعب اختلاقها :
كما قيل ............. : وخاطبت عيناي في لغتي الهوى عيناها
رائع وجميل وحكيم : البيت الذهبي الأخير ، غير أن التعليل لا يثير العجب ، فالأمشاج الأخلاط ، وكل عاطفة تدخل تحت هذه المظلة ، ولندع هذا التفسير المخل مني ، البيت يتمتع بجمال باهر ، لقد اقتنص الشاعر عدة بوارق لمعت في جو القصيدة الرائع . لا يزال ما قلته رؤى ، لا تبلغ جمال وبهاء القصيدة وقائلها .
تحيتي للشاعر المتألق الرائد
هنا عدة أوامر في القصيدة : صبي ، سافري ، غردي ، عانقي ، ....الخ جميلة ، لكنها تدع عدة تساؤلات : هل المأمور القصيدة ، وأفكارها ؟ أم الحبيبة المختبئة خلف ذلك . إن يكن الأول ( أشوى) إن يكن الثاني : فهنالك تقف مسافة طاعنة في الشموخ بين حبيب آمر وحبيب مأمور ، وهذا يقدح في المحبة :
تذلل لها واخضع على القرب والنوى : فمت عاشق من لايذل ويخضع
سأكون بعِـزة
عمر بن أبي ربيعة يا حسين
أظنه كان شامخًا في محبته
أليس كذلك
وهو القائل :
و اني لها من فرع فهد بن مالك * ذراه و فرع المجد للمتوسم
والقائل :
يا هند عاصي الوشاه في رجل * يهتز للمجد ماجد الحسب
والقائل بكل شموخ :
تقول و عينها تذري دموعاً * لها نسق علي الخدين يجري
ألست أقر من يمشي لعيني * و انت الهم في الدنيا و ذكري
أما لك حاجه فيما لدنيا * تكن لك عندنا حقا فادري
أمن سخط عليّ صددت عنّي * حملت جنازتی و شهدت قبري
أظنه مذهب من مذاهب الحب أليس كذلك ؟!
صالح سعيد الهنيدي
10-29-2006, 11:17 PM
اسمحوا لى اعزائى ان اعبر النص الباذخ لشاعرنا الرقيق عبور خفيف اعبر من خلاله عن اعجابى بالنص فهو كخفقة قلب فى صدر عاشق واكثر ما لفت نظرى فيه الألفاظ المتضادة : الأحلام - الأرق .. الليل - الفلق ..
كما أننى أفلسف اسقاطه مشاعره فى القصيدة على مدينته بأن المحبوبة تتوحد مع الوطن فيصبح لا فرق بينهما فكل منهما مستقر لروحه ونبض قلبه
وأرى أن هذه الطريقة فى ختام قصيدته محفز لإعمال الفكر كى يبحث القارىء عمن يقصدها الشاعر بعاطفته المتأججة الباحة .. أم الحبيبة ؟
تحيتى للجميع
أختي الكريمة
فاتن
شكرًا لهذا العبور العطر
ولك ما تشائين من رؤى
يبقى النص يحتمل كل الاحتمالات
عبد المحسن الحقيل
10-29-2006, 11:51 PM
جميل يا صالح ..
أعجبتني ردودك هنا .
بخصوص البيت :
فعلا شددت عضد بيتك بآخر لكن عجبت من " مَن " في قولك :
أتدري من هنَّ صبايا الروض يا عبد المحسن ؟!
أو تريدهن عاقلات ؟؟ إن كان ذاك فأنا لم أفهم مرادك هنا .
كما قلت ردودك هنا تنم عن وعي كبير ولذا أنا أتابع :)
الشاهين
10-30-2006, 10:39 PM
مستمتع بهذا النص الجميل
وبتلك القراءت الواعية
شكرا لكم جميعاً
محمد الغامدي
10-30-2006, 10:56 PM
جميل جميل
ما أسعدني بالحضور هنا
شكرا دكتورة على اختيار هذا النص العاطفي
وشكرا لكل من قرأ ونقد
وشكرا لشاعرنا صالح الهنيدي
صالح سعيد الهنيدي
11-01-2006, 09:43 PM
جميل يا صالح ..
أعجبتني ردودك هنا .
بخصوص البيت :
فعلا شددت عضد بيتك بآخر لكن عجبت من " مَن " في قولك :
أتدري من هنَّ صبايا الروض يا عبد المحسن ؟!
أو تريدهن عاقلات ؟؟ إن كان ذاك فأنا لم أفهم مرادك هنا .
كما قلت ردودك هنا تنم عن وعي كبير ولذا أنا أتابع :)
طبعًا صبايا الروض
يا عبد المحسن
أعني بها
الورود والأزهار
واستخدمت ( مَن ) للتمويه shiny
صالح سعيد الهنيدي
11-01-2006, 09:58 PM
مستمتع بهذا النص الجميل
وبتلك القراءت الواعية
شكرا لكم جميعاً
أخي الشاهين
أنا أكثر استمتاعًا بمرورك
شكرًا لك
عبد المحسن الحقيل
11-04-2006, 06:19 PM
طبعًا صبايا الروض
يا عبد المحسن
أعني بها
الورود والأزهار
واستخدمت ( مَن ) للتمويه shiny
اها :)
يكاد المريب أن يقول خذوني ..:)
لميس الامام
11-04-2006, 09:03 PM
اخي صالح الهنيدي
تحياتي
اعذرني فقد اصبح الوقت ضيق بما لا يكفي ,, ولكن من شدة شغفي بقصيدتك التي قمت بقرءاتها بعمق اكثر عن ذي قبل وجدت محاكتك فيها للمرأة او للمدينة هو سيان فذلك لن يغير المعنين لانه في رايي المتواضع : المدينة والمرأة متساويتان في استدرارهما لمجئ المحب ، فمن خلالهما يعم الاستقرار النفسي للمرئ على وجه العموم ..لذا فإن قراءتي المتواضعة لها جاءت على الوجه التالي:
صُـبِّي على شَفةِ الأحلامِ منْ أرقي
وسَافري في لهيبِ القَلبِ واحترقي
وغرِّدي فَوقَ غُصنِ الشَّوقِ يا أَمَلي
أُنشودةَ الحبِّ زُفِّيها إلى الأُفقِ
نَدِّي رَحيقَ الهوَى في القَلبِ أُغنيةً
وَعَانقي نَسَماتِ الرُّوحِ وائتَلِقي
أَليسَ يَكفيكِ أَنَّ القَلبَ مَا بَرِحَتْ
شُجُونُه تَرتَوي مِنْ مَنبعِ القَلَقِ ؟
يتجلى الوصل هنا وهو خط رفيع ومرتبة سرية ..ودرجة عالية من صنوف التعبير
بل هو الحياة متجددة يتأجج عليه الجوى الذي يتقد فيه لهيب الشوق وتتضرم نار الرجاء لا سيما بعد طول فراق
ففي الشوق هنا تبدو مقابلة لحسن اوصاف المحبوبة ( مازلت ارى ان المزج بين المدينة / المرأة
يحاكي كلاهما الاخر في تجلي المشاعر) والطبيعة التي تتاطابقا معا في رقة النسيم ورواء القلب من منبع الفلق
وكأني به هنا يحادثها ويستجدي نفسه المجئ اليها لتطفي نار الشجون والفراق ، ويكأنه
ما غمض له جفن حتى انبلاج الفجر من تمكن تعطشه لرؤياها ...استزاد الشاعر برجاء الوصل :
صبي – سافري –غردي -ندي- عانقي واستعطافه يتمثل بصيغة استفهام:
اليس يكفيك ان القلب ما برحت شجونه ترتوي من منبع الفلق؟
تَزاحمتْ لُغةُ الأَشواقِ في شَفَتي
وَباتَ عِشقُ صَبايا الرَّوضِ مِنْ خُلُقي
أَتيتُ أَبحثُ عَنْ حُسنٍ أَهيمُ بهِ
وَما يُترجِمُ أَتعابي سِوَى عَرَقي
أَتيتُ أَركضُ وَالأوهامُ تجلِدُني
وَأَستَدلُّ عَلى الأحْبابِ بالعَبقِ
مَا زِلتُ أَتبعُ حَرفي في المدارِ وَقدْ
تَاهتْ مَسَافةُ بَوحِي وَالْتَوَتْ طُرُقي
وهنا كما اراه استعطاف واستجداء بصيغة اخرى
استدرارا شفقة المحبوبة لما يمر به جراء بعده عنها بصيغة باعثة على
طلب الرأفه بصورة رائعة المعنى فيما آل اليه حاله :
بات عشق صبا يا الروض من خلقي
وما يترجم اتعابي سوى عرقي
اتيت اركض والاوهام تجلدني
واستدل على الاحباب بالعبق (كمتتبعي الاثر)
تاهت مسافة بوحي والتوت طرقي...
أَهيمُ لَكنّني في النُّورِ مُؤتلقٌ
وَأستَنيرُ ولكنْ في دُجى الغَسَقِ
أُطَاردُ الشَّوقَ في قَلبي وَيلحَقُني
وَأصْطَلي مِنهُ حَـتَّى آخرِ الرَّمقِ
هنا نجد الشاعر يصور نفسه كقناص محترف
يبحث عن مبتغاه بصحبة النور والدجى ليطارد ذلك الشوق
الذي اعتمل في قلبه متفائلا بالاستنارة من دجى الغسق والى ان يجده
يمني النفس بمكافاتها بالاستمتاع بالمشوق سواء كانت المحبوبة ام المدينة )
الى ان ينال منه التعب والكلل ما ينال (واصطلي منه حتى آخر الرمق).
مُدّي يَديكِ إلى ليلي وَلا تَرِدي
إِلا وَقَد صُغْتِ أَنوارًا مِن الفَلَقِ
صـُوغِي فُؤادِي كَمـَا تَبغينَ وَاحْتَرِسِي
أَنْ تُسْلِمِيهِ إلى دُوَّامَةِ الغَرَقِ
نرى الشاعر هنا مقبل على المحبوبة او (المدينة حسب ما يرتأي)
سائلا اياها ان تأتي ليله وهي في ابهى حلة
وقد وهبها فؤاده الذهب لتصوغه كيفما شاءت ....
الا انه يستدرك فيقوم بتحذيرها تحذيرا رقيقا من ذنب قد تقع فيه هو
عتاب متضمن وفيه ايضا استئناس للشفقة بأن لا تعيده سيرته الاولى
من الغرق في حلم اللقاء الذي قد يودي به الى دائرة مغلقة من الشوق ...
هَوَاكِ تَسكُنُ في الأَحشَاءِ حُرقتُه
تمَازَجي في دَمي وَاستلهِمِي حُرَقي
وَإِنْ تَعثَّرْتِ في نَبْضِي فَلا تـَهِني
تَعَلّقِي بجِدَارِ القَلبِ وَاخْتَرِقِي
أَهواكِ لَولا جُنونُ الحبِّ مَا انتشَرتْ
نَسَائمُ العِشقِ في رُوحِي وَفي نَسَقِي
إِنْ كُنتِ عَن تَمتماتِ الحُبِّ عَاجزةً
فاسْتخدِمي لُغَةَ العَينينِ وَاختلقي
يَا باحةَ الحُسنِ هذِي أَحْرُفي نُسجَتْ
مِن الوَريدِ وَلَو كَانتْ عَلَى الوَرَقِ
إقرار الشاعر جاء من خلال منزلة المحبوبة / المدينة من نفسه بتعليله
لتحذيره الذي ما كان الا لسكناها في قلبه وإن تعذر لسانه بالعجز عن البوح
بما يملئ قلبه فلعلها...وقد منحها خيارا للتعبير عن وجدها ولهفتها للقاءه
ان تستخدم لغة العيون إن شاءت إن تعذرت قدرتها عن التعبير..
واقرار آخر بهيامه بها وان تعذر البوح به بلسانه فبالامكان التعبير
عنه بالحرف والكلمة فوق الورق
الحبُّ ليسَ حُرُوفًا صَاغَها قَلمٌ
أوْ لَوثَةً مِن جُنُونِ الطَّيشِ والنـَّزَقِ
الحبُّ خَفقةُ أَشجَانٍ وَأورِدَةٍ
كَالغَيمِ يَبعثُ تَبشِيرًا مِن الأَلَقِ
يَا بَاحةَ الحُسنِ كَمْ لَيلٍ أُجَالِدُه
تَأتي بِهِ نَحوَ قَلبي حُمْرةُ الشَّفَقِ
عَجبْتُ لِلقَلبِ يَحوِي كُلَّ عَاطِفَةٍ
وَلَمْ يَكُنْ غَيرَ أَمْشَاجٍ مِن العَلَقِ
ويعيد ترجمة الشوق مسجلا تعريفه بأنه ليس كلام هراق
بل انه كالنبض يدفع الدم داخل الاورد، كغياب القطر على النبات...
وكحمرة الشفق معانقا سماء الباحة الحسنا ، وكتعلق الامشاج بالنطف كناية
عن توثيق الرابطة كما ارتآها الشاعر...
دمت دائما بألق أخي صالح والى رائعة اخرى من روائعك...
لميس الامام
صالح سعيد الهنيدي
11-09-2006, 09:02 PM
جميل جميل
ما أسعدني بالحضور هنا
شكرا دكتورة على اختيار هذا النص العاطفي
وشكرا لكل من قرأ ونقد
وشكرا لشاعرنا صالح الهنيدي
أخي محمد
أنا سعيد بحضورك هنا
شكرًا لك
صالح سعيد الهنيدي
11-09-2006, 09:05 PM
اخي صالح الهنيدي
تحياتي
اعذرني فقد اصبح الوقت ضيق بما لا يكفي ,, ولكن من شدة شغفي بقصيدتك التي قمت بقرءاتها بعمق اكثر عن ذي قبل وجدت محاكتك فيها للمرأة او للمدينة هو سيان فذلك لن يغير المعنين لانه في رايي المتواضع : المدينة والمرأة متساويتان في استدرارهما لمجئ المحب ، فمن خلالهما يعم الاستقرار النفسي للمرئ على وجه العموم ..لذا فإن قراءتي المتواضعة لها جاءت على الوجه التالي:
صُـبِّي على شَفةِ الأحلامِ منْ أرقي
وسَافري في لهيبِ القَلبِ واحترقي
وغرِّدي فَوقَ غُصنِ الشَّوقِ يا أَمَلي
أُنشودةَ الحبِّ زُفِّيها إلى الأُفقِ
نَدِّي رَحيقَ الهوَى في القَلبِ أُغنيةً
وَعَانقي نَسَماتِ الرُّوحِ وائتَلِقي
أَليسَ يَكفيكِ أَنَّ القَلبَ مَا بَرِحَتْ
شُجُونُه تَرتَوي مِنْ مَنبعِ القَلَقِ ؟
يتجلى الوصل هنا وهو خط رفيع ومرتبة سرية ..ودرجة عالية من صنوف التعبير
بل هو الحياة متجددة يتأجج عليه الجوى الذي يتقد فيه لهيب الشوق وتتضرم نار الرجاء لا سيما بعد طول فراق
ففي الشوق هنا تبدو مقابلة لحسن اوصاف المحبوبة ( مازلت ارى ان المزج بين المدينة / المرأة
يحاكي كلاهما الاخر في تجلي المشاعر) والطبيعة التي تتاطابقا معا في رقة النسيم ورواء القلب من منبع الفلق
وكأني به هنا يحادثها ويستجدي نفسه المجئ اليها لتطفي نار الشجون والفراق ، ويكأنه
ما غمض له جفن حتى انبلاج الفجر من تمكن تعطشه لرؤياها ...استزاد الشاعر برجاء الوصل :
صبي – سافري –غردي -ندي- عانقي واستعطافه يتمثل بصيغة استفهام:
اليس يكفيك ان القلب ما برحت شجونه ترتوي من منبع الفلق؟
تَزاحمتْ لُغةُ الأَشواقِ في شَفَتي
وَباتَ عِشقُ صَبايا الرَّوضِ مِنْ خُلُقي
أَتيتُ أَبحثُ عَنْ حُسنٍ أَهيمُ بهِ
وَما يُترجِمُ أَتعابي سِوَى عَرَقي
أَتيتُ أَركضُ وَالأوهامُ تجلِدُني
وَأَستَدلُّ عَلى الأحْبابِ بالعَبقِ
مَا زِلتُ أَتبعُ حَرفي في المدارِ وَقدْ
تَاهتْ مَسَافةُ بَوحِي وَالْتَوَتْ طُرُقي
وهنا كما اراه استعطاف واستجداء بصيغة اخرى
استدرارا شفقة المحبوبة لما يمر به جراء بعده عنها بصيغة باعثة على
طلب الرأفه بصورة رائعة المعنى فيما آل اليه حاله :
بات عشق صبا يا الروض من خلقي
وما يترجم اتعابي سوى عرقي
اتيت اركض والاوهام تجلدني
واستدل على الاحباب بالعبق (كمتتبعي الاثر)
تاهت مسافة بوحي والتوت طرقي...
أَهيمُ لَكنّني في النُّورِ مُؤتلقٌ
وَأستَنيرُ ولكنْ في دُجى الغَسَقِ
أُطَاردُ الشَّوقَ في قَلبي وَيلحَقُني
وَأصْطَلي مِنهُ حَـتَّى آخرِ الرَّمقِ
هنا نجد الشاعر يصور نفسه كقناص محترف
يبحث عن مبتغاه بصحبة النور والدجى ليطارد ذلك الشوق
الذي اعتمل في قلبه متفائلا بالاستنارة من دجى الغسق والى ان يجده
يمني النفس بمكافاتها بالاستمتاع بالمشوق سواء كانت المحبوبة ام المدينة )
الى ان ينال منه التعب والكلل ما ينال (واصطلي منه حتى آخر الرمق).
مُدّي يَديكِ إلى ليلي وَلا تَرِدي
إِلا وَقَد صُغْتِ أَنوارًا مِن الفَلَقِ
صـُوغِي فُؤادِي كَمـَا تَبغينَ وَاحْتَرِسِي
أَنْ تُسْلِمِيهِ إلى دُوَّامَةِ الغَرَقِ
نرى الشاعر هنا مقبل على المحبوبة او (المدينة حسب ما يرتأي)
سائلا اياها ان تأتي ليله وهي في ابهى حلة
وقد وهبها فؤاده الذهب لتصوغه كيفما شاءت ....
الا انه يستدرك فيقوم بتحذيرها تحذيرا رقيقا من ذنب قد تقع فيه هو
عتاب متضمن وفيه ايضا استئناس للشفقة بأن لا تعيده سيرته الاولى
من الغرق في حلم اللقاء الذي قد يودي به الى دائرة مغلقة من الشوق ...
هَوَاكِ تَسكُنُ في الأَحشَاءِ حُرقتُه
تمَازَجي في دَمي وَاستلهِمِي حُرَقي
وَإِنْ تَعثَّرْتِ في نَبْضِي فَلا تـَهِني
تَعَلّقِي بجِدَارِ القَلبِ وَاخْتَرِقِي
أَهواكِ لَولا جُنونُ الحبِّ مَا انتشَرتْ
نَسَائمُ العِشقِ في رُوحِي وَفي نَسَقِي
إِنْ كُنتِ عَن تَمتماتِ الحُبِّ عَاجزةً
فاسْتخدِمي لُغَةَ العَينينِ وَاختلقي
يَا باحةَ الحُسنِ هذِي أَحْرُفي نُسجَتْ
مِن الوَريدِ وَلَو كَانتْ عَلَى الوَرَقِ
إقرار الشاعر جاء من خلال منزلة المحبوبة / المدينة من نفسه بتعليله
لتحذيره الذي ما كان الا لسكناها في قلبه وإن تعذر لسانه بالعجز عن البوح
بما يملئ قلبه فلعلها...وقد منحها خيارا للتعبير عن وجدها ولهفتها للقاءه
ان تستخدم لغة العيون إن شاءت إن تعذرت قدرتها عن التعبير..
واقرار آخر بهيامه بها وان تعذر البوح به بلسانه فبالامكان التعبير
عنه بالحرف والكلمة فوق الورق
الحبُّ ليسَ حُرُوفًا صَاغَها قَلمٌ
أوْ لَوثَةً مِن جُنُونِ الطَّيشِ والنـَّزَقِ
الحبُّ خَفقةُ أَشجَانٍ وَأورِدَةٍ
كَالغَيمِ يَبعثُ تَبشِيرًا مِن الأَلَقِ
يَا بَاحةَ الحُسنِ كَمْ لَيلٍ أُجَالِدُه
تَأتي بِهِ نَحوَ قَلبي حُمْرةُ الشَّفَقِ
عَجبْتُ لِلقَلبِ يَحوِي كُلَّ عَاطِفَةٍ
وَلَمْ يَكُنْ غَيرَ أَمْشَاجٍ مِن العَلَقِ
ويعيد ترجمة الشوق مسجلا تعريفه بأنه ليس كلام هراق
بل انه كالنبض يدفع الدم داخل الاورد، كغياب القطر على النبات...
وكحمرة الشفق معانقا سماء الباحة الحسنا ، وكتعلق الامشاج بالنطف كناية
عن توثيق الرابطة كما ارتآها الشاعر...
دمت دائما بألق أخي صالح والى رائعة اخرى من روائعك...
لميس الامام
أختي الكريمة
الناقدة لميس الإمام
شكرًا لهذا الحضور البهي
ولهذه القراءة الواعية
التي أضفت جمالا إلى نصي
ممتنٌّ لك
وأعتذر لتأخري
لميس الامام
11-10-2006, 12:47 AM
ولا يهمك اخي صالح كلنا في الهم شرك او كما يقال (شرق)
اشكركلماتك واعيد مرة اخرى انها احدى روائعك
التي لا يمكن ان تفوت علي بدون مروري المتواضع ..
دمت بكل الق دائما
لميس الامام
يوتوبيا
11-19-2006, 02:19 AM
شكرا للأستاذ صالح
شكرا لكم جميعا فحضوركم ثراء ، وإلى قراءة أخرى فوق الأمواج
نسخة لاكتمال الحوافز
علي الزهراني
12-08-2006, 11:50 PM
الشاعر المتألق : صالح الهنيدي
كم سمعتُ هذا النص منك كثيرا
من خلال أمسياتك 00ولكني ؟!
كأني أول مرة أصافح هذا الجمال !!
وسوق يكون قريبا إن شاء الله
على الملحق الثقافي بصحيفة
( البلاد ) وقريبا جدا
" تحياتي لدكتورة وجل من عطروا النص بقراءاتهم "
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir