حسن الشمراني
10-23-2006, 02:44 AM
لايكاد يمر عام الا ويتخرج من أقسام الإعلام في جامعتنا افواجاً من الطلاب الدارسين للإعلام بجميع فروعه ولكنهم سرعان مايتلاشون في شتى مناحي الحياة ولا يتجه منهم الى المجال الإعلامي الا النزر اليسير وقليل هم من يبرع في تطبيق ماتم تلقيه من علوم وفنون اعلامية على أرض الواقع اذا يصطدم الطالب بواقع إعلامي مختلف اختلافا شبه كلي عما تلقاه اثناء تعليمه الجامعي فعند ذلك يخفق وخصوصاً اذا كان لايملك الموهبة الإعلامية التي يستطيع بواستطها المؤامة بين ماتلقاه على مقاعد الدراسة وبين واقعه الوظيفي !!
هنا نجد أنفسنا أمام اشكالية مستمرة تتمثل في إهدار الطاقات البشرية والمادية وذلك بتخريج تلك الافواج سنوياً من الطلاب من دون أن يكون لهم دور في المجتمع مما يشكل وجودهم عبئاً على التمنية في المجتمع ورقما ً جديداً في سلم أرقام البطالة وذلك لأن هذه الاقسام "تخرج طالباً يعقل نظريات الاتصال وما يتعلق بها كحد أدنى لكن يستحيل عليها أن تلهم الطالب الثقافة اللازمة والمعرفة بدهاليز الواقع السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية من أجل ممارسة الفعل الإعلامي وإن ألهمته أدوات هذه المعرفة."
ثم أن هناك ايضاً انعدام الموهبة لدى أغلب الدارسين للإعلام وهذا مانلحظة على أرض الواقع فلو نظرنا الى أغلب العاملين في المجال الإعلامي بأقسامه الثلاثة المرئي والمسموع والمنشور لوجدنا أنهم أتوا الى هذا المجال من تخصصات مختلفة ومتفرقة ولم يدرسوا أية مادة إعلامية اللهم الا إن كانت هذه المادة أحد متطلبات الجامعة التي درسوا بها .
فالإعلامي اذا كان بلا موهبة تصقلها الدراسة فإنه سيبقى باهت الظلال عديم التأثير الأمر الذي سينعكس سلباً على الوسيلة الإعلامية التي يعمل بها هذا الشخص .
في الختام يتبقى لنا وقفة مع أقسام الإعلام في جامعاتنا ونقول ..لماذا لايكون هناك اختبارات وقياسات مقننة تقيس بها مدى استعداد الطالب وتمتعه بالموهبة اللازمة للدخول الى قسم الإعلام وكذلك مدى عمق ثقافته الشخصية والمعلوماتية .
ثم يأتي دور المناهج في أقسام الإعلام فالمراجع الإعلامية لايزال بعضها يتحدث عن ما قبل الثورة المعلوماتية والاعلامية ويدرس الطالب هذه المناهج وكأنه سيعود الى العمل في مؤسسات الإعلام قبل ثلاثين أو عشرين سنة وأنا اتحدث عن واقع عايشته بنفسي فلقد تمت احالتنا من قبل أحد الأساتذة في قسم الإعلام وذلك لإعداد احد البحوث على مراجع تم تأليفها في عام 1984م . فبالله عليكم كيف سيتم الاستفادة من هذه المراجع في ظل التطور التقني الهائل لوسائل الإعلام في الوقت الحاضر .
تحياتي لحضوركم ...ودمتم .
********************************
ملحوظة :
مابين القوسين منقول من مقالة بعنوان (الإعلام بين يوتوبيا التنظير وصدمة الممارسة) للكاتب بدر الراشد .منتدى جسد الثقافة .
هنا نجد أنفسنا أمام اشكالية مستمرة تتمثل في إهدار الطاقات البشرية والمادية وذلك بتخريج تلك الافواج سنوياً من الطلاب من دون أن يكون لهم دور في المجتمع مما يشكل وجودهم عبئاً على التمنية في المجتمع ورقما ً جديداً في سلم أرقام البطالة وذلك لأن هذه الاقسام "تخرج طالباً يعقل نظريات الاتصال وما يتعلق بها كحد أدنى لكن يستحيل عليها أن تلهم الطالب الثقافة اللازمة والمعرفة بدهاليز الواقع السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية من أجل ممارسة الفعل الإعلامي وإن ألهمته أدوات هذه المعرفة."
ثم أن هناك ايضاً انعدام الموهبة لدى أغلب الدارسين للإعلام وهذا مانلحظة على أرض الواقع فلو نظرنا الى أغلب العاملين في المجال الإعلامي بأقسامه الثلاثة المرئي والمسموع والمنشور لوجدنا أنهم أتوا الى هذا المجال من تخصصات مختلفة ومتفرقة ولم يدرسوا أية مادة إعلامية اللهم الا إن كانت هذه المادة أحد متطلبات الجامعة التي درسوا بها .
فالإعلامي اذا كان بلا موهبة تصقلها الدراسة فإنه سيبقى باهت الظلال عديم التأثير الأمر الذي سينعكس سلباً على الوسيلة الإعلامية التي يعمل بها هذا الشخص .
في الختام يتبقى لنا وقفة مع أقسام الإعلام في جامعاتنا ونقول ..لماذا لايكون هناك اختبارات وقياسات مقننة تقيس بها مدى استعداد الطالب وتمتعه بالموهبة اللازمة للدخول الى قسم الإعلام وكذلك مدى عمق ثقافته الشخصية والمعلوماتية .
ثم يأتي دور المناهج في أقسام الإعلام فالمراجع الإعلامية لايزال بعضها يتحدث عن ما قبل الثورة المعلوماتية والاعلامية ويدرس الطالب هذه المناهج وكأنه سيعود الى العمل في مؤسسات الإعلام قبل ثلاثين أو عشرين سنة وأنا اتحدث عن واقع عايشته بنفسي فلقد تمت احالتنا من قبل أحد الأساتذة في قسم الإعلام وذلك لإعداد احد البحوث على مراجع تم تأليفها في عام 1984م . فبالله عليكم كيف سيتم الاستفادة من هذه المراجع في ظل التطور التقني الهائل لوسائل الإعلام في الوقت الحاضر .
تحياتي لحضوركم ...ودمتم .
********************************
ملحوظة :
مابين القوسين منقول من مقالة بعنوان (الإعلام بين يوتوبيا التنظير وصدمة الممارسة) للكاتب بدر الراشد .منتدى جسد الثقافة .