مشاهدة النسخة كاملة : قراءة في نص ( ل. ع ) للأستاذة أريج الفكر
يوتوبيا
09-22-2006, 02:53 AM
ولازالت أمواجنا تجود بالجميل من النصوص ، وهانحن نبحر من جديد مع فن القصة القصيرة ونص للأستاذة أريج الفكر بعنوان
( ل . ع ) .
وأريج الفكر
ناقدة وكاتبة مقلة ، تكتب القصة بأناة وروية ، لها هنا نصان منشوران في المرافئ ، والثالث بين أيدينا نحاوره ونستكشف قيمه الجماليه
النص
بسم الله الرحمن الرحيم
لم يكن حلما ذلك النهار الغريب...
تطرق ابنةخالي الباب، لتقذفه في خوفي ووجلي ودهشتي وعذابي ....
لقد توفيت (ل .ع )....
لم أشرع للحرف بابا...
بل أخال أن ملامحي جمدت،،...
انسحبت هي... ثم أغلقت الباب...
أو إني أغلقت الباب أولا ثم انسحبت هي ..
لم أعد أذكر ...أو أن الذاكرة كانت مثقلة بحبال مهترئة متشابكة،،أو بحديد صديء...
لكنه لم يكن حلما ذلك النبأ.......
******************
آه ... لحظة كنت قد حلمت قبل يومين بحالة موت في أسرتها: أمها تبكي بحرارة ..وأنا أنكب عليها باكية ..
لكنها لم تكن الميتة بل أخوها....
كان ذلك حلما حقيقيا.....
ألتفت إلى آنية بها ثلاثة أزهار ، تتماوج ألوانها ، وتتحرك أوراقها برقة مع نسمات المكيف..
***************
في الحبونية أحد أحياء الرياض العتيقة ....كنا جيرانا..
جيرة من ذلك النوع الاستثنائي الذي لا يمكن أن تراه إلا في ذلك الزمن الجميل ...
كنت وأختي و( ل .ع)نكون ثلاثيا غريبا ...
نحب بعضنا ....ولكن بدون مثالية ....
إذ كانت تتسرب إلى هذه المحبة بين حين وآخر عوالم الطفولة وعوالقها : الغيرة والفرحة بخطأ إحدانا ، والابتهاج بتوبيخ الأمهات لها ، والمنافسة والزعل ...
ذلك الزعل الطفولي الذي كانت تنهيه أحيانا ، حين تشبك إصبعي الصغير في إصبعها وتقول : صحيب.........
لأستجيب أنا بسرعة ،،،فقد كنت في شوق لاستئناف أنشطتنا....
وكيف للزعل أن يمضي أمره فينا ،ونحن نتقاسم كل شيء....
حتى ذلك الطريق الطويل إلى المدرسة..
نتقاسم مسافاته الطويلة.... والنعاس يسحب أقدامنا بتثاقل ...
لم يكن حلما ذلك الطريق....
*************
أذكرها جيدا حين أصرت على الاشتراك في حفل الأمهات بالنشيد...
لكن صوتك يا (ل .ع) لا يناسب ..
وتجاهلت كل رأي....
وحين اصطففنا للتدريب ، بدا صوتها غريبا .
ضحكنا كثيرا ،إلا هي بالطبع....
وفي لحظة طفولة عفوية ، قررنا أن نصبح تاجرات ......
باشرنا العمل في الحارة ...
أنا وأختي وبسطة أمام بيتنا ....
تقابلنا (ل .ع) ...
والبضاعة (بليلة )...قضى على أكثرها إخوتنا ، وغالبا بالمجان ......
لم تكن حلما تلك الفكرة المجنونة ......
*****************
واحتفلنا بنجاحك في سطح منزلكم .....
وكان السطح في تلك الأيام أجمل مكان يضمنا ، مع صندوق بيبسي، وقطع صغيرة من الكيك.
لم يخرب فرحتنا ذلك اليوم إلا أخوك حين شرب العصير الذي جعلته مفاجأة لنا,,,
حينها صببت غضبك علينا ، وطردتنا ..
نعم طردتنا، طردت المدعوات ،وضيفة الشرف معهن .....
لكني كنت أحبك وأحب نزقك وغضبك ...
ذلك النزق والغضب الذي استحالا حين كبرنا إلى تأمل ودفء وحنان ونقاء،لا يتقنه إلا
(ل .ع ) فقط......
لم تكن حلما تلك الحفلة الباذخة.....التي انتهت بطردنا ......
***************
انتقلت أسرتها من الحبونية إلى اليمامة وهو اسم كان في ذلك الحين يدغدغ مشاعر التمدن فينا ...
وكان ذلك سببا قويا لتدل به علينا .....
( فلة صغيرة وأنيقة ) هكذا كانت تقول .....
وظل هذا حسرة في قلبي إلى أن انتقلنا إلى حي أجمل وأكبر ...
ولكننا ظللنا جيرانا...
وكأنما حبل وثيق خفي يربطنا معا ،،،،،،لا نراه لكنه يملأ الأفق بيننا وبينهم ....
*******************
في يوم زواجها كانت مضيئة وجميلة ....
تنظر إلي بخوف وخجل ،،،،
وأنا مشغولة برفيقة الطفولة التي تحولت بسرعة إلى عروس جميلة ترفل بالبياض.....
عاد ذلك الحبل الوثيق الخفي ليلتف حول زوجها أيضا ......
إذ انتقلت إليه عدوى المحبة أيضا ......
حين أطلب منه أن يحضرني إليكم يوافق بسرعة بدون معارضة ....إنه يحبكم مثلي ......
هكذا كانت تقول ...
**************
وآنية الأزهار أمامي وأنا أغلق باب غرفتي ...
لأصحب أهلي في مشوار عناء .......
ها أنا ذي في بيت أهلها ....
ولكن هذه المرة بدونها ...
أول مرة في حياتي أدخله بدونها,,,
وكأنما كانت ( ل . ع) المغناطيس الذي يجذبنا إليه ...
كان ذهابي قطعة من العذاب يلتوي بي ..
أوصال جسدي تتحرك وتنفصل عن بعضها ، ثم تعود لتلتئم مرة أخرى وأنا أعاني..
من أواسي ؟؟؟؟؟؟؟
ومن أعزي ؟؟؟؟؟
أنا مكلومة أيضا بحاجة لمن يعزيني.....
وحين دفعت الباب .....أحسست أني مدفوعة إلى الخلف ،،،وكأنما أريد التواري ...
***********
ضجيج وصخب ..
وأناس كثيرون لا أعرفهم ... ولم تحدثني عنهم ...
لا أريد النظر ولا التأمل ،،
أريد ظلاما دامسا ,,,,,,,, لأغرق في شلالات دموع.....
أسدلت الطرحة على وجهي ،وأبحت صدري لهذا الأسى المخنوق ....
لم أدر إلا وواحدة تواسيني ....
لقدد سمعت شهيقي ....
لم يكن حلما ذلك العويل ،،،،،
**************
والأزهار الثلاث ترمقني بهدوء
أغلق الباب لزيارة أخرى بعد انتهاء العزاء....
مدفوعة هذه المرة أيضا ......
يحضرون طفلتها لتسلم علينا ،،،،،
ماذا يعني هذا حرام عليكم يا ناس,,
لم يعد في وسع عيني مزيد من الجلد
قلتها في نفسي ....
اقتربت طفلتها لتسلم علي أردت أن أحضنها فلم أستطع ....
رائحتها علقت في روحي ،،،
لم تكن حلما تلك النكهة الأليفة .....
***************
أنظر إلى الآنية من جديد ما بالها :زهرة عملاقة لكنها جاثية في خشوع..
لقد انفصلت عن هاتين...
وأستمع إلى أختي تحدثني عن طفلتها....
عذاب الشوق والحنين والبراءة في روح طفلتها .......
تتأمل صورة قطة صغيرة وحيدة...وتسال :
هل ماتت أم هذه القطة أيضا؟؟؟؟؟؟؟؟
يوتوبيا
09-22-2006, 02:59 AM
لماذا ( ل . ع ) ؟
(ل . ع )إشارة بديهية إلى الحروف الأولى من اسم أهم شخصية
تتضمنها القصة ، والرمز بالحروف غالبا مايشي بواقعية التجربة
وانبثاقها من موقف ذاتي مر به الكاتب .
اعتدناأن تعنون بعض الأعمال الروائية والدرامية باسم بطلها
واعتدناأيضا رؤية مثل هذه الرموزعناوين لبعض القصائد أو
مصدرة في مقدماتها ، وهذه الرموز إحالة صريحة لشخصية مجهولة لنا معروفة للمبدع
ترتبط بالموضوع ولهاحضورها في تشكل التجربة الشعرية
وتتعدد الأسباب في دوافع
استتار الاسم غالبا مايكون خصوصية التجربة هو أهم الأسباب
كماهو الحال في القصائدالغزلية
وهنا تؤثرأريج الفكر كشف تفاصيل القصة بجلاء والإفضاء
والبوح وتغييب اسم بطلتها !!
والتزمت بهذا التواري في سردها إذ تتحدث عنها بالرمز ( ل. ع )
ولنتامل هذه الجمل
*لقد توفيت (ل .ع)
*كنت وأختي و( ل .ع)نكون ثلاثيا غريبا
*لكن صوتك يا (ل .ع) لا يناسب
*تقابلنا (ل .ع)
*ونقاء،لا يتقنه إلا( ل . ع) فقط
*وكأنما كانت ( ل . ع) المغناطيس الذي يجذبنا إليه
لايهمنا صدق / خيال القصة ، ولكن كمية الصدق حين تغلف العمل
الأدبي يجعل مثل هذا الحديث مشروعا ، وقد يفسرظهور الذاتية
وتسربها في عمل موضوعي، فضلا عن هذا الكاتبة نفسها تعمد إلى
نفي التخييل عن القصة في قولها عن الحلم في اللوحة الثانية
( كان ذلك حلما حقيقيا )
كل ماسبق يرشح أننا بإزاء لون من رواية السيرة في ثوب القصة القصيرة ، فالكاتبة
بطلة تنهض بأداء حدث جوهري في النص
أحب أن أختم هذه الوقفة بنقطتين
* أعجبني في النص الاتكاء على المفارقة في بناء الحدث أو مايسمى بالانقلاب
فالسرد عن الحي القديم وخصومة الأطفال وحميمة العلاقة بين الصديقتين كسب تعاطف المتلقي مع القصة وتعبئة
مشاعره بالحب والرحمة لهذه الأرواح المتقاربة ثم يحدث انقلاب الحدث بأسى موجع ! ينجح في غرس أثره بوجع في نفوسنا
* وفي رأيي أن تقنية الحلم لم تستثمر باحتراف،فالتنبؤ والحدس والتعمية سمة لصيقة
بالحلم ، تضفي على السرد عنصر المفاجأة في تحققه أو عدم تحققه ، لكنه هنا أتى مصداقا للحدث لاتنبؤا به
وقد يكون لواقعية الحدث أثر في التزامها بسرده على هذا النحو
لي عودة بعد تشريفكم
تحياتي
صالح سعيد الهنيدي
09-23-2006, 03:55 PM
شكرًا لك يا دكتورة
اختيار موفق بالطبع
سأعود قارئًا بإذن الله
لميس الامام
09-24-2006, 02:21 AM
نص تكتنفه الذكريات الحزينة التي ترتع داخل النفس لتطفو بحروف مليئة بالشجى والألم ..
نص يحكي الصداقة بمعناها الحقيقي : الوفاء التمازج الوجداني والتمازج الطبعي ...الألفة نتاج العشرة على مر الزمن ...
نص يحكي البيئة وتأثيرها على نفوس الصغار كما يروها بأعينهم ..
يحكي وقع الفجيعة الغير متوقعة لفراق الصديقة الأثيرة على النفس فراق الصداقة ..فراق صعب لا تعوضه مجرد ذكريات تأتي وتروح..
الراوية هنا تقبض على ذكريات صداقة (ل.ع) التي ما خبت
ولكتي أخالها ترمدت متأججة بكثافة العلاقة التي جمعتها وصديقتها التي رحلت تاركة فجيعة رحيلها
ترسم حروفا محاطة بدائرة لهب الحزن فوق ذلك الرماد المتأجج بألم الفراق
فمن السهل ان يبكي الناس على فواجعهم لكن من الاصعب ان يصوروا
تلك الفواجع بحروف تمثل لهم تحقيق تصوير الالم بكل حذافيره...
لقد سطرت الكاتبة محطات ثابتة ودوائر مغلفة بعمق الروابط الانسانية الحسية لتترك احاسيسها المقهورة
بقلب يرفض التسليم بكل الحقائق والثوابت التي حدثت على حين غرة بداية ..
لكنها تستدرك وتسيقن بأن الحدث وقع لا محالة، فما كان عليها
الا ان تقر بأنه ليس حلما وانما واقعا ملموسا حقيقيا بفراق اليم لصديقتها الاثيرة ..
فبدا لنا شريط ذكريات الطفولة والشباب يعرض لقطات مرت كمرور السهم الى القلب الجريح..
فصور لنا الكيان المقهور تحت واقع الحقيقة وحقيقة الواقع ..
التقطنا نفثاتها ووتداعيات الفجيعة وتقييمها لصديقتها بعفوية وصدق بروعة الاحساس والتعبير
من خلال ذلك العرض الرائع الشيق.. السردي..لتعاود تذكرنا بين الحين والآخر
بأن الذكريات ليست حلما بل كانت واقعا لكنه تجلى بصورة حلم ..
وكأنه شريط يعرض فيلما تؤكد فيه تناقضات عده فيما تحب ان تكون عليه صديقتها
من امكانيات ومواهب وتكرهه كواقع لكن أواصر الصداقة تحتم عليها قبول صديقتها كيفما كانت ..
لانه في الاصل رباط لا يمكن ان تنفرط حباته بسبب تلك التناقضات..
انتقلت بنا الكاتبة الى المفاضلة بين مجتمعات البلد الواحد من خلال الانتقال من بيئة الى اخرى،
كان حلما يراودها كي تلحق بجيرة تلك الصديقة ولتستمر العلاقة الى ما بعد زواج الفقيدة ..
انها ليست مفارقات ولكنها طبيعة البشر فينا فدائما ما نصبو الى حلم جميل.
أجادت الكاتبة باستخدام الرمز الواحد عدة مرات :
(ل. ع.) هنا ترمز لقدسية الصداقة فالبوح بالاسم الحقيقي غير مألوف لدينا في مجتمعنا من ناحية ومن ناحية اخرى قد اعطي النص بعض التشويق والاثارة والتلغيز.. (فمن الممكن ان يكون اختصارا لاسمها او ان يكون رمزا لصفات الفقيدة ..وكل قد يترجمه كيف شاء..
ورمز (الزهرات الثلاث في المزهرية) الذي يعني جمال العلاقة ..وسموها ورفعتها حين التورق ..
وخشوعه سامقا في المزهرية عند رحيل الصديقة..
أعجبني هذا الوصف الحسي المتميز الذي قرر عمق الصداقة وتمازج الارواح وتألفهاعبر علاقة الصداقة الوفية.
.أوصال جسدي تتحرك وتنفصل عن بعضها ، ثم تعود لتلتئم مرة أخرى وأنا أعاني..من أواسي ؟؟؟؟؟؟؟
ومن أعزي ؟؟؟؟؟
أنا مكلومة أيضا بحاجة لمن يعزيني.....
وحين دفعت الباب .....أحسست أني مدفوعة إلى الخلف ،،،وكأنما أريد التواري ...
الزهرات مثلت لديها مراحل الحزن داخلها ..
بين ما كانت عليه من رونق وبين ما استحالت الى من مشاركة في الحزن بخشوع الموقف..
استحضرت الكاتبة طفلة الفقيدة ..
وعقدت حوارا تقريريافيه مقارنة حال بينها وبين حال صورة قطة صغيرة وحيدة
(تتأمل صورة قطة صغيرة وحيدة...وتسال :
هل ماتت أم هذه القطة أيضا؟؟؟؟؟؟؟؟
اخيرا بين مشاعر طفلة الفقيدة وحزنها وشوقها والسؤال الذي طرحته
عنونت نهاية النص بــ هل كل الكائنات عليها ان تتجرع كأس فراق الاحبة؟
كان ختاما موفقا لهذا السرد الحزين
وكان آخر خيط حاكت فيه نسيج الاستغراب واستنكار الواقع
كما اراه انا من وجهة نظري المتواضعة
كل التقدير للكتابة أريج الفكر ..ولعلنا هنا ومن واقع سردها الشيق نطالبها بالمزيد والتحليق بنا في عالمها الروائي الرائع
لميس الامام
هيفاء الحمدان
09-25-2006, 12:45 AM
بسم الله أبدأ..(قراءة في نص أريج الفكر"1-1")
-بداية النص حيث تستهل الكاتبة بصيغة النفي الجازمة التي لامجال للاستدراك معها...ومن البلاغة أن تشير باسم الإشارة المستخدم للبعيد"دلك" لأن الأخبار السيئة يفضل أن تبقى بعيدة..!
-"تطرق ابنة خالي الباب.." تطرق ولم تقل طرقت " ليبقى صدى الطرقات مستمراً في وعيها أولاً ثم في وعي القارئ..!
-"لتقدفه في خوفي ووجلي ودهشتي وعدابي " الضمير العائد إلى الغائب رغبة من الكاتبة إما لتهويل الخبر المرتقب..وإما أن تكون عدلت عن الاسم الظاهر معولة على استشعار القارئ للخبر من خلال السياق..
- تكرار ضمير المتكلم في أربع مفردات متوالية تسير في حقل دلالي واحد تنعكس عنه دلالات نفسية محددة "الداتية=أن تكون الكاتبة محور الحدث هنا"
و"جو الاضطراب الدي تعيشه" لم تحزن ولم تصب بالخوف بسبب وفاة (ل.ع) وإنما كان لها ماض مع العداب والخوف والوجل استوعب هدا الحزن الجديد...فاستثار العداب القديم. .وهنا غموض آخر لم تكشف الكاتبة النقاب عنه لأنها توجه اهتماننا إلى الحدث الرئيس في القصة "وفاة (ل.ع) " وتكتفي بالإلماح إلى عدابها..
-في تقديم الخوف على الوجل لمحة بلاغية سأعود إلى توضيحها..
-"لقد توفيت (ل.ع) "..توفيت ولم تمت ..في التعبير بالوفاة تستتر رغبة الكاتبة في أن تكون لـ(ل.ع) أوبة أخرى وأن لا يكون فقدها قطعياً"كل موت وفاة وليست كل وفاة موت = النائم متوفى إلى أن يستيقظ فتعود إليه الروح..." إدن (ل.ع) في عقل الكاتبة الباطن توفيت لكنها لم تمت..!"
"لقد" حققت الخبر تماماً ..
كتبته على عجالة ولي وقفة أخرى قريباً إن شاء الله....
قبسات:
*لغة الكاتبةواضحة سهلة التراكيب يظهر فيها أثر البيئة بجلاء حضارياً "المكيف،"وثقافياً"الموروث الشعبي،لعب الأطفال..الخ"
*(ل.ع) اللام حرف لين والعين حرف حلقي..يبقي الفم مفتوحاً لهول الفاجعة، انتقاء موفق من الكاتبة للرمز..الدي يستثير في الداكرة اللغوية حرف الترجي (لعل..!) فهل يستتر وراء الرمز رجاء معين للكاتبة..؟
شكرا أريج الفكر ..والشكر موصول لك أنت يوتوبيا.
أريج الفكر
09-26-2006, 02:43 AM
الجميلة يوتوبيا..
كرمٌ منك أن يحظى نصي بمكان هنا، رغم أنه مجرد تجربة..
أعضاء المنتدى الكرام..والفضلاء المشاركين..
أ / يحيى..
أ/ صالح..
أ/ لميس..
أ/ هيفاء..
شرفٌ لي أن أتلقى كلماتكم وآراءكم في هذا النص..وكذلك إصغاءكم..
أريج الفكر
09-26-2006, 02:48 AM
ناقدة وكاتبة مقلة ، تكتب القصة بأناة وروية ،
يوتوبيا..شكراً لثقتك..ولكن..
لستُ ناقدة .. ولا كاتبة مكثرة أو مقلة..
إنما أنا طالبة علم ، أطمح لأن يكون لي مساحة صغيرة في عالم النقد الأدبي ..
كما أني - بصراحة متناهية - لستُ قاصة ،والإبداع مني براء..
إنما لي خربشات ممعنة في الوجدانية ، يقولون : إنها تسمى شعراً ،وبعضها سموه قصة ، وبعضها خاطرة..
أريج الفكر
09-26-2006, 02:59 AM
يوتوبيا..
ألف شكر على نقدك الجميل والمفيد لنصي..
ودعيني أشاكسك قليلاً..
وفي رأيي أن تقنية الحلم لم تستثمر باحتراف،فالتنبؤ والحدس والتعمية سمة لصيقة
بالحلم ، تضفي على السرد عنصر المفاجأة في تحققه أو عدم تحققه ، لكنه هنا أتى مصداقا للحدث لاتنبؤا به
وقد يكون لواقعية الحدث أثر في التزامها بسرده على هذا النحو
يوتوبيا..
أنا هنا لستُ بصدد توظيف الحلم بخيالاته ..وعوالمه الخرافية ..وامتزاج المتناقضات فيه..والجوانب الأسطورية فيه أحياناً..
فالمأساة التي أعبر عنها،والمعاناة الحقيقية التي مررتُ بها ،بفقدان صديقتي فجأة..جعلت الواقعية مسيطرة على النص،فأنا فعلاً رأيت حلماً ، عرفتُ فيما بعد أنه رؤيا ،لها علاقة بما حدث .. لذا طغا هذا على جو القصة .. بل طغى على ذاكرتي لفترة طويلة ..ولهذا جاء توظيف الحلم بطريقة عفوية صادقة ، بدون أي حذلكة فنية..
شكراً..
وبانتظار البقية..icon26
محمد الغامدي
09-26-2006, 10:05 PM
نص جميل
شكرا دكتورة
وسنسعد بقراءات جميلة
صالح سعيد الهنيدي
09-26-2006, 10:45 PM
أولا أنا أعتذر بداية
لجنوح قراءتي إلى الاختصار
حيث أن الوقت لم يسعفني
إلا بهذه اللفتات التي أرجو
أن أكون قد وُفقت فيها ..
وأشكر الأخت أريج الفكر
هذا الجمال السردي
أريج الفكر والرمز السردي
نص ( ل.ع ) للكاتبة الناقدة أريج الفكر هو من النصوص التي
تقع بين حبلي القصة القصيرة والسيرة الذاتية ؛ والتي تغلب على
البدايات في قصص القاصين وروايات الروائيين ,
ونستطيع أن نمسك بالحبل الذي يربط القصة من بدايتها إلى نهايتها
بإتقان فريد , وتماسك جميل ..
بدأت القاصّةُ تمسك بطرف هذا الحبل منذ الخفقة الأولى
( أو أن الذاكرة كانت مثقلة بحبال مهترئة متشابكة )
وهي تحاول الإمساك بهذا الطرف لتربط به صور القصة المتفرقة ,
ومفردة الحبل تتوازى مع مفردة أخرى أكثر إيرادًا وهي ( الحلم ) ,
وكأنها تحاول أن تخرج عن واقعها الأليم إلى شيء من الوهم أو الهروب إلى فضاء الأحلام ,
وهي حيلة يحاول من أصيب بأية مصيبة أن يحتالها ليفرَّ مما أصابه ولو إلى الأوهام والأحلام ..
تعود القاصة إلى مفردة الحبل مرة أخرى لتبرهن على التماسك السردي للقصة
(عاد ذلك الحبل الوثيق الخفي ليلتف حول زوجها أيضا )
وهنا تضيف إلى رمزية الحبل صفة الخفاء والوثوق ..
هناك رمزية أخرى تتجلى في القصة وهي رمز الأزهار
(ألتفت إلى آنية بها ثلاثة أزهار ، تتماوج ألوانها ، وتتحرك أوراقها برقة مع نسمات المكيف..)
(وآنية الأزهار أمامي وأنا أغلق باب غرفتي )
وهي بالطبع ترمز إليها وإلى أختها وإلى صديقتها ..
حيث كنَّ يمثلن الحياة الجميلة ببساطتها وجمالها ...
وعندما ذبلت / توفيت إحدى الزهرات أصبحت جاثية في خشوع كما في هذه الصورة ...
(أنظر إلى الآنية من جديد ما بالها :زهرة عملاقة لكنها جاثية في خشوع..)
شكرًا أريج الفكر
شكرًا يوتوبيا
أريج الفكر
09-27-2006, 02:51 PM
سيدتي الفاضلة..لميس..icon26
قد لا تصدقين حين أقول لك : إن قراءتك لنصي ، رسمت أمامي نصاً مبدعاً ، تفوق على قصتي المتواضعة..
كما أنك قرأت النص بشكل وجداني عميق ، وكأنك كنت تسكنين أعماقي ، حين وقعت تلك المأساة..
شكراً لك ..أ / لميس..
وفيما يلي مقتطفات أعجبتني جداً جداً في تعليقك..
وكأنه شريط يعرض فيلما تؤكد فيه تناقضات عده فيما تحب ان تكون عليه صديقتها
من امكانيات ومواهب وتكرهه كواقع لكن أواصر الصداقة تحتم عليها قبول صديقتها كيفما كانت ..
لانه في الاصل رباط لا يمكن ان تنفرط حباته بسبب تلك التناقضات
(ل. ع.) هنا ترمز لقدسية الصداقة فالبوح بالاسم الحقيقي غير مألوف لدينا في مجتمعنا من ناحية ومن ناحية اخرى قد اعطي النص بعض التشويق والاثارة والتلغيز.. (فمن الممكن ان يكون اختصارا لاسمها او ان يكون رمزا لصفات الفقيدة ..
ورمز (الزهرات الثلاث في المزهرية) الذي يعني جمال العلاقة ..وسموها ورفعتها حين التورق ..
وخشوعه سامقا في المزهرية عند رحيل الصديقة..
اخيرا بين مشاعر طفلة الفقيدة وحزنها وشوقها والسؤال الذي طرحته
عنونت نهاية النص بــ هل كل الكائنات عليها ان تتجرع كأس فراق الاحبة؟
كان ختاما موفقا لهذا السرد الحزين
كل التقدير للكتابة أريج الفكر ..ولعلنا هنا ومن واقع سردها الشيق نطالبها بالمزيد والتحليق بنا في عالمها الروائي الرائع
رفع الله قدرك..ليس لدي عالم روائي..للأسف..
بل أنا أنتظرألا تبخلي علينا بعالمك النقدي الجميل..
شكراً .. أ / لميس..
أريج الفكر
09-27-2006, 02:56 PM
بسم الله أبدأ..(قراءة في نص أريج الفكر"1-1")
-بداية النص حيث تستهل الكاتبة بصيغة النفي الجازمة التي لامجال للاستدراك معها...ومن البلاغة أن تشير باسم الإشارة المستخدم للبعيد"دلك" لأن الأخبار السيئة يفضل أن تبقى بعيدة..!
-"تطرق ابنة خالي الباب.." تطرق ولم تقل طرقت " ليبقى صدى الطرقات مستمراً في وعيها أولاً ثم في وعي القارئ..!
-"لتقدفه في خوفي ووجلي ودهشتي وعدابي " الضمير العائد إلى الغائب رغبة من الكاتبة إما لتهويل الخبر المرتقب..وإما أن تكون عدلت عن الاسم الظاهر معولة على استشعار القارئ للخبر من خلال السياق..
- تكرار ضمير المتكلم في أربع مفردات متوالية تسير في حقل دلالي واحد تنعكس عنه دلالات نفسية محددة "الداتية=أن تكون الكاتبة محور الحدث هنا"
و"جو الاضطراب الدي تعيشه" لم تحزن ولم تصب بالخوف بسبب وفاة (ل.ع) وإنما كان لها ماض مع العداب والخوف والوجل استوعب هدا الحزن الجديد...فاستثار العداب القديم. .وهنا غموض آخر لم تكشف الكاتبة النقاب عنه لأنها توجه اهتماننا إلى الحدث الرئيس في القصة "وفاة (ل.ع) " وتكتفي بالإلماح إلى عدابها..
-في تقديم الخوف على الوجل لمحة بلاغية سأعود إلى توضيحها..
-"لقد توفيت (ل.ع) "..توفيت ولم تمت ..في التعبير بالوفاة تستتر رغبة الكاتبة في أن تكون لـ(ل.ع) أوبة أخرى وأن لا يكون فقدها قطعياً"كل موت وفاة وليست كل وفاة موت = النائم متوفى إلى أن يستيقظ فتعود إليه الروح..." إدن (ل.ع) في عقل الكاتبة الباطن توفيت لكنها لم تمت..!"
"لقد" حققت الخبر تماماً ..
كتبته على عجالة ولي وقفة أخرى قريباً إن شاء الله....
قبسات:
*لغة الكاتبةواضحة سهلة التراكيب يظهر فيها أثر البيئة بجلاء حضارياً "المكيف،"وثقافياً"الموروث الشعبي،لعب الأطفال..الخ"
*(ل.ع) اللام حرف لين والعين حرف حلقي..يبقي الفم مفتوحاً لهول الفاجعة، انتقاء موفق من الكاتبة للرمز..الدي يستثير في الداكرة اللغوية حرف الترجي (لعل..!) فهل يستتر وراء الرمز رجاء معين للكاتبة..؟
شكرا أريج الفكر ..والشكر موصول لك أنت يوتوبيا.
كل الشكر لك هيفاء..
على هذه الللمحات الأسلوبية..
وأنتظر المزيد..
أريج الفكر
09-27-2006, 03:01 PM
شكراً لك ..أ/ صالح..
أن حظي نصي بشيء من اهتمامك..
وقد أعجبتني النقطة التالية جداً..
ونستطيع أن نمسك بالحبل الذي يربط القصة من بدايتها إلى نهايتها
بإتقان فريد , وتماسك جميل ..
بدأت القاصّةُ تمسك بطرف هذا الحبل منذ الخفقة الأولى " أو أن الذاكرة كانت مثقلة بحبال مهترئة متشابكة "
وهي تحاول الإمساك بهذا الطرف لتربط به صور القصة المتفرقة ,
ومفردة الحبل تتوازى مع مفردة أخرى أكثر إيرادًا وهي ( الحلم ) ,
وكأنها تحاول أن تخرج عن واقعها الأليم إلى شيء من الوهم أو الهروب إلى فضاء الأحلام ,
وهي حيلة يحاول من أصيب بأية مصيبة أن يحتالها ليفرَّ مما أصابه ولو إلى الأوهام والأحلام ..
تعود القاصة إلى مفردة الحبل مرة أخرى لتبرهن على التماسك السردي للقصة
"عاد ذلك الحبل الوثيق الخفي ليلتف حول زوجها أيضا "
وهنا تضيف إلى رمزية الحبل صفة الخفاء والوثوق ..
شكراً لك مرة أخرى..
لميس الامام
09-28-2006, 02:20 AM
الزميلة العزيزة أريج الفكر
اسعدني انني وصلت الى دواخلك من خلال قراءتي ولن اقول نقدي لانني لست بناقدة ولكني قارئة متعمقة في نصوص تستأهل المرور عليها وعلى وجدانياتها التي تتستر برموز محببة الى نفسي...
مازلت آمل ان توافينا بالمزيد...
لك كل الود ومزيد من التوفيق والالق...
لميس الامام
أريج الفكر
09-28-2006, 04:58 PM
أ / لميس..
ألف شكر..
http://jsad.net/images/smilies/flower.gif
أريج الفكر
09-28-2006, 05:00 PM
نص جميل
شكرا دكتورة
وسنسعد بقراءات جميلة
شكراً لحضورك..أ / محمد..
فواز عبدان
09-29-2006, 03:05 PM
مــاشاء الله عليك
قــــراءة رائعه
ونص محمل بالأحــــزان
يا دكتورتنا المبدعه
أريج الفكر
09-30-2006, 05:12 PM
أ / يحيى..
هذا هو الإبداع في كتابة أي قصة حين تخالك تعيشها وتعيش فصولها الدراميّة .
القصّة محبوكة تماماً ..
أتمنى أن تكون فعلاَ كما ذكرتَ..
كلماتك أسعدتني..
وحضورك في نصي شرف لي..
العزّي
10-02-2006, 09:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
المبدعة أريج الفكر بعد التحية:
إبداعك هنا أختي الكريمة في قدرتك على البوح بمأساتك وبراعتك في احتوائها بهذا النص المؤلم
وهذا مما يُحمد للأدب وفنونه من شعر ونثر فالأديب المتمكن هو من استطاع إشراك غيره في مشاعره بطريقة تُدخل القارئ في عالم الألم أو السعادة وهو - أقصد القارئ - لم يعشها حقيقة!!
لغتك هنا سلسة بسيطة لأنك تريدين اطلاع القارئ على حالك الحزين والتنفيس عن ألمك والشكوى مما أصابك
ومعانيك موغلة في الحزن والألم وما أكثر استخدامك لعبارات الألم وألفاظ الحزن وهذا مما تلامين فيه ؛ وكان الأجدر والأولى أن تُدخلي شيئا من عبارات ومعاني الإيمان والرضا!
ختاماً:
عظم الله أجركم ورحم ميتكم وأسكنه فسيح جناته
وفي نصك أختي الكريمة الكثير مما يستحق الإشادة والوقوف عليه
أعتذر إن جاءت قراءتي في إيجاز لا يتناسب مع روعة النص
ولعلي أعود لأستكمل قراءتي
وفقك الله وأعانك وسدد إلى طريق الخير خطاك.
.
.
.
الشكر موصول للأستاذة القديرة يوتوبيا
بارك الله في جهدك ونفع بك
وإلى الأمام.
أريج الفكر
10-03-2006, 02:54 AM
أ / فواز ..
شكراً لحضورك..
أ / العزي ..
كل الشكر لهذه القراءة الجميلة..
ومعانيك موغلة في الحزن والألم وما أكثر استخدامك لعبارات الألم وألفاظ الحزن وهذا مما تلامين فيه ؛ وكان الأجدر والأولى أن تُدخلي شيئا من عبارات ومعاني الإيمان والرضا!
الحزن والتعبير عن الألم -يا سيدي الكريم لم يحرم-، إنما المحرم هو التسخط، النياحة ، وعدم الرضى بالقضاء والقدر..
والإيمان والرضى والدعاء -حتى لو لم أكتبه هنا- إنما هو موغل في أعماق النفس..
وإلا لكان الموت المعنوي ، وكان الانهيار..
من نحن لولا سكينة وطمأنينة يلقيها الله سبحانه وتعالى في نفوسنا..!!
شكرا لك..وسأحرص - إن شاء الله - على توظيف هذه المعاني الإيمانية الجميلة..فيما أكتب مستقبلاً..
هيفاء الحمدان
10-03-2006, 01:31 PM
مرحباً بالجميع...
(قراءة في نص "ل-ع" 1-2 )
يبدو أنني أتيت متأخرة كعادتي..قرأت ما كتب حول هذا النص الجميل وإن كان حزيناً وموغلاً في الأسى..
الذي أراه أن الكاتبة قدمت لنا نصاً ينتمي إلى الأدب الروائي فيه من السيرة الذاتية البوح ومن الرواية السرد ومن القصة الأحداث والشخصيات والزمان والمكان..
لقداعتمدت الكاتبة الرمز "الزهرات الثلاث" "القطة" للدلالة على الصديقات الثلاث والطفلة وهذا يزيد من عنصر الإيحاء في العمل الأدبي مما يذكي الشعور أكثر ويرقى بالتفاعل مع النص.
كما أن الكاتبة اعتمدت "لزمة كتابية" أشبه بالتوقيع بعد كل مقطع تقريباً عنوانه النفي يسبقه الاستدراك في بعض المواضع..انظر إلى قولها: "لم أشرع للحرف باباً" "لم أعد أذكر" "لكنه لم يكن حلماً" "لم تكن تلك الفكرة المجنونة حلماً" "لم تكن حلماً تلك النكهة الأليفة" "لم يكن حلما ذلك الطريق"..الخ
وهذا كله يعكس شعور الرفض الذي تعمق في نفس الكاتبة فهي لا تقبل ما أتى به الواقع من أحداث ،لكنها هنا تنفي أن تكون حياتها مع ابنة الجيران و كل تلك الذكريات الجميلة تنفي أن تكون حلماً..بينما يفترض أن يكون النفي موجهاً إلى خبر موت ابنة الجيران لا إلى حياتها..
إن عمق المأساة جراء هذا الخبر جعل الكاتبة في اضطراب حتى أنه ألجأها إلى التشكيك في حقيقة حياتها لا حقيقة موتها مما يقرر قوة انفعال عاطفة الكاتبة.
اختيار الكاتبة تعبير نسمات المكيف بدلاً عن نسمات الهواء يعطي دلالة على الجو المغلق الذي كانت تعيشه حتى الأبواب كانت إما مغلقة وإما تفتح فجأة وتغلق فجأة أيضاً كما أن شعور الكاتبة يوحي بعدم رغبتها في فتح أي منفذ حقيقياً كان أم شعورياً لمواجهة الآخر "لم أشرع للحرف باباً"..
النص فيه ميل إلى النقد الاجتماعي من خلال انتقاد حضور الطفلة مجلس العزاء "ماذا يعني هذا حرام عليكم يا ناس..!"
نص "ل-ع" للكاتبة أريج الفكر نقل لنا صوراً دقيقة التفاصيل لحياة الأطفال في الأحياء القديمة كما قدم ما يمكن أن نسميه الثقافة الطفولية في الحياة القديمة -ما قبل الطفرة- وهذا مانفتقده في أدبنا الروائي الحديث فهل منكم من قرأ كلمة "صحيب " قبل ذلك في رواية أو قصة ما..؟!
كلمة أخيرة :
شعرت وأنا أقرأ النص أن الكاتبة تختزل التفاصيل بينما ترمي بالحدث المهم في كل مقطع موحية بانتقائها بعض الألفاظ بمكملات الأحداث وسيرها وهي بهذا الأسلوب كمن يدفع بزوارق ورقية في مجرى النهر حيث تتركها تتهادى مع فكر القارئ يوجهها كما يشاء..
نص جميل مشرع الأبواب للكثير من الأفكار حوله..!
هذا آخر ما لدي ..وداعاً
أريج الفكر
10-03-2006, 03:25 PM
جميل جداً يا هيفاء..
أمتعتيني والله..
نص "ل-ع" للكاتبة أريج الفكر نقل لنا صوراً دقيقة التفاصيل لحياة الأطفال في الأحياء القديمة كما قدم ما يمكن أن نسميه الثقافة الطفولية في الحياة القديمة -ما قبل الطفرة- وهذا مانفتقده في أدبنا الروائي الحديث فهل منكم من قرأ كلمة "صحيب " قبل ذلك في رواية أو قصة ما..؟!
الله يهديك ! وش ما قبل الطفرة..
ما قبل الطفرة زمن أبوي الله يرحمه ،وأمي..
جيلي عاش طفولته في الأحياء القديمة، وتعايش مع الطفرة أيضاً،و انتقل من هذه الحارات المترعة بالجمال والبساطة والنقاء، إلى أحياء جديدة..
صحيب!!
هيفاء: ما عمرك سمعتيها والله..؟؟
لك الود..icon26
و
صحيب..
http://www.mrafee.com/vb/images/smilies/tongue.gif
هيفاء الحمدان
10-05-2006, 03:37 AM
جميل جداً يا هيفاء..
أمتعتيني والله..
الله يهديك ! وش ما قبل الطفرة..
ما قبل الطفرة زمن أبوي الله يرحمه ،وأمي..
جيلي عاش طفولته في الأحياء القديمة، وتعايش مع الطفرة أيضاً،و انتقل من هذه الحارات المترعة بالجمال والبساطة والنقاء، إلى أحياء جديدة..
صحيب!!
هيفاء: ما عمرك سمعتيها والله..؟؟
لك الود..icon26
و
صحيب..
http://www.mrafee.com/vb/images/smilies/tongue.gif
العزيزة أريج الفكر...أضحك الله سنك..جميل أن تسكنك هذه الروح المرحة..!
لقد صدَقتِ مقولة (إذا أردت أن تربك المرأة فاسألها عن عمرها..؟!)
طيب "ياستي "بلاش من زمان الطفرة وخلينا نقول:" ماقبل عهد الملك خالد- رحمه الله-"كذا زين ولا أصغرك أكثر..؟
أما عن مصطلح (صحيب ) فكنت أقصد أن توثق هذه الكلمة كموروث شعبي يحكي طريقة تعبير الأطفال عن مشاعرهم في عمل أدبي قبل أن تندثر هذه المصطلحات فيأتي جيل لايعرف( صحيب) ولا أخواتها...!
أما عن معرفتي بـ (صحيب) فحدث ولا حرج....!
دمت بخير أريج ولن أنسى أن أقول:
^
^
^
^
صحيب...!
يوتوبيا
10-06-2006, 02:59 AM
لي مداخلة عن الزمن في النص
لكل عمل قصصي إطارزمني تتحرك فيه الأحداث والزمن في أي نص نوعان
ملفوظ / و ملحوظ
الزمن الملفوظ هو لفظ زمني صريح كذكر تاريخ هجري للواقعة نتستنتج منه الزمن الذي تدورحوله الأحداث
والزمن الملحوظ هو الاتكاء على دلالات اجتماعية وعلى البيئة المكانية بحيث نتسشف منها زمن الحدث
وكمايبدو تغييب الزمن الملفوظ وهوالأجمل فالتصريح يجعل من النص وثيقة تاريخية ورصد واقعي مباشرللحدث ،
وهنا نقرأ نقلة حضارية وتغيراجتماعي في الحديث عن الحي القديم وطقوسه الطفولية ثم ينمو الحدث إلى بيئة مختلفة تماما
و العودة إلى تاريخ المنطقة وثقافة المجتمع ، والبيئة المكانية اليمامة / الحبونية تشي بزمن النص .
إذاقسنا الزمن بتاريخ نشوء مفردة صحيب بين الأطفال سيبدو ضاربا في أعماق تاريخ نجد وهويتناقض مع اللمسات الحضارية التي غزت الحي
القديم وجسد النص شيئا منها ، ونأخذ بعين الاعتبار أن الانسلاخ من الموروث الشعبي و طقوس أطفاله يتم بالتدريج ويتفاوت تبعا لظروف اقتصادية ومناطقية ففي الأرياف عمرها أطول بكثيرمن المدن
لذا من الأنسب أن نتكئ على دلالات أخرى فنقيسه بظروف التغيرالاجتماعي في البيئة السعودية لأجيال عايشت النقلة النوعية
أريج الفكر / هيفاء
شكرا لكما وصحيب:p
أريج الفكر
10-06-2006, 04:24 AM
العزيزة أريج الفكر...أضحك الله سنك..جميل أن تسكنك هذه الروح المرحة..!
لقد صدَقتِ مقولة (إذا أردت أن تربك المرأة فاسألها عن عمرها..؟!)
طيب "ياستي "بلاش من زمان الطفرة وخلينا نقول:" ماقبل عهد الملك خالد- رحمه الله-"كذا زين ولا أصغرك أكثر..؟
أما عن مصطلح (صحيب ) فكنت أقصد أن توثق هذه الكلمة كموروث شعبي يحكي طريقة تعبير الأطفال عن مشاعرهم في عمل أدبي قبل أن تندثر هذه المصطلحات فيأتي جيل لايعرف( صحيب) ولا أخواتها...!
أما عن معرفتي بـ (صحيب) فحدث ولا حرج....!
دمت بخير أريج ولن أنسى أن أقول:
^
^
^
^
صحيب...!
يا هلا هيفاء..
طبعاً المسألة ليست في العمر، الجميع يعرف أني تجاوزت مقاعد الدراسة الجامعية من سنوااااااات..
ومن خلال النص ، عرف الجميع أيضاً اني لست من جيل الهامبورجر..
كل ما أثارني أن ينصرف الذهن عن الجانب الزمني الواضح في القصة ، قصة جيل نشأ بين تراث عمراني قديم، مصحوباً بأرواح عامرة بالحب والنبل والنقاء..وبناء عمراني حديث، مصحوباً بفرقة وجفاء..
الحدث والمفارقات لا تنتمي لجيل ما قبل الطفرة، فالأحلام غير، والطابع الطفولي غير..
وليست المسألة العمر، أو إرباك امرأة..
ولو كان الأمر كذلك، لما ألمحت إلى الزمن ،والبسطة في الشارع ،والحفلات في السطوح..
ولكتبتُ كما يكتب بعضهم عن عالم الرفاهية والترف الذي عاش فيه،والكومبيوتر الذي لم يفارق طفولته..
هو حرص مني فقط على إيضاح زمن القصة ... وعدم إرباك القارئ..
والصدق في تخيل البيئة، بعيداً عن أي إسقاطات أخرى ..
وصغتُ هذا في قالب مرِح، لا أدري إن كان قد وصل لكِ أم لا؟؟
::...
طيب ما سمعت ب :
جريييييييييب؟؟
http://www.jsad.net/images/smilies/cool1.gif
أريج الفكر
10-06-2006, 04:44 AM
يوتوبيا..
مبدعة كالعادة..
شكراً..
http://www.jsad.net/images/smilies/054.gif
صالح سعيد الهنيدي
10-06-2006, 04:45 AM
مستمتع بهذا العصف الفكري الجميل
دمتنَّ بهكذا روعة
هيفاء الحمدان
10-07-2006, 12:47 AM
يا هلا هيفاء..
طبعاً المسألة ليست في العمر، الجميع يعرف أني تجاوزت مقاعد الدراسة الجامعية من سنوااااااات..
ومن خلال النص ، عرف الجميع أيضاً اني لست من جيل الهامبورجر..
كل ما أثارني أن ينصرف الذهن عن الجانب الزمني الواضح في القصة ، قصة جيل نشأ بين تراث عمراني قديم، مصحوباً بأرواح عامرة بالحب والنبل والنقاء..وبناء عمراني حديث، مصحوباً بفرقة وجفاء..
الحدث والمفارقات لا تنتمي لجيل ما قبل الطفرة، فالأحلام غير، والطابع الطفولي غير..
وليست المسألة العمر، أو إرباك امرأة..
ولو كان الأمر كذلك، لما ألمحت إلى الزمن ،والبسطة في الشارع ،والحفلات في السطوح..
ولكتبتُ كما يكتب بعضهم عن عالم الرفاهية والترف الذي عاش فيه،والكومبيوتر الذي لم يفارق طفولته..
هو حرص مني فقط على إيضاح زمن القصة ... وعدم إرباك القارئ..
والصدق في تخيل البيئة، بعيداً عن أي إسقاطات أخرى ..
وصغتُ هذا في قالب مرِح، لا أدري إن كان قد وصل لكِ أم لا؟؟
::...
طيب ما سمعت ب :
جريييييييييب؟؟
http://www.jsad.net/images/smilies/cool1.gif
مرحباً أريج..
معذرة إن حادت زوارقي عن الطريق...فتسببت بهذه الإثارة المحببة..!
أما قالب المرح فقد وصل ولكنه بنكهة الـ "جريب..فروت...!"surrender surrender
دمتي مبدعة..ومتألقة دوماً..
"صحيب،صحيب،صحيب"
هيفاء الحمدان
10-07-2006, 12:57 AM
لي مداخلة عن الزمن في النص
لكل عمل قصصي إطارزمني تتحرك فيه الأحداث والزمن في أي نص نوعان
ملفوظ / و ملحوظ
الزمن الملفوظ هو لفظ زمني صريح كذكر تاريخ هجري للواقعة نتستنتج منه الزمن الذي تدورحوله الأحداث
والزمن الملحوظ هو الاتكاء على دلالات اجتماعية وعلى البيئة المكانية بحيث نتسشف منها زمن الحدث
وكمايبدو تغييب الزمن الملفوظ وهوالأجمل فالتصريح يجعل من النص وثيقة تاريخية ورصد واقعي مباشرللحدث ،
وهنا نقرأ نقلة حضارية وتغيراجتماعي في الحديث عن الحي القديم وطقوسه الطفولية ثم ينمو الحدث إلى بيئة مختلفة تماما
و العودة إلى تاريخ المنطقة وثقافة المجتمع ، والبيئة المكانية اليمامة / الحبونية تشي بزمن النص .
إذاقسنا الزمن بتاريخ نشوء مفردة صحيب بين الأطفال سيبدو ضاربا في أعماق تاريخ نجد وهويتناقض مع اللمسات الحضارية التي غزت الحي
القديم وجسد النص شيئا منها ، ونأخذ بعين الاعتبار أن الانسلاخ من الموروث الشعبي و طقوس أطفاله يتم بالتدريج ويتفاوت تبعا لظروف اقتصادية ومناطقية ففي الأرياف عمرها أطول بكثيرمن المدن
لذا من الأنسب أن نتكئ على دلالات أخرى فنقيسه بظروف التغيرالاجتماعي في البيئة السعودية لأجيال عايشت النقلة النوعية
أريج الفكر / هيفاء
شكرا لكما وصحيب:p
المتألقة يوتوبيا..
هنيئاً لك هذا الإبداع..!
أشعر دوماً أنك تقرأين ما يدور في خلدي ولكنك تقدمينه بطريقة محددة تعطي الخلاصة مباشرة وهذا هو سر تميز عطائك..!
كوني دائماً معنا..ولا تبخلي علينا فمنك نستفيد..*
يوتوبيا
10-07-2006, 01:05 AM
وأنا كذلك مستمتع بلقاء القصة هنا
ولا أعرف معنى صحيب وجريب فما معناهما ؟
صحيب!
صحيب أعرفها ، لكن جريب لم تكن في قاموسي أبدااااااااno
أنا مسالمة
جميلة هذه المناقشة أعادت الحياة لصحيب
شكرا للجميع
أريج الفكر
10-07-2006, 02:26 AM
أ / صالح ..
أهلاً بك ..
حضوراً ومشاركة ومتابعة..
:)
أ / يحيى..
هاتان مفردتان ، تخصان عوالم الطفولة في الرياض..
كنا قديماً إذا أردنا إعلان الخصام والمقاطعة لشخص ما ، نقول : جريب ..ولا أدري ما معناها اللغوي..
وإذا أردنا إنهاء الخصام والدخول في الصلح، تشبك الواحدة منا الإصبع الصغير في إصبع صاحبتها الصغير أيضاً، ونقول : صحيب..
طقوس طفولية يعني..:)
أ / هيفاء..
أبداً ..
استمتعتُ جدا بمداخلتك..ومداعبتك..
كوني بالقرب دوماً..:)
يوتوبيا..
جريب ..blow
خلاص .. خلاص..
صحيب..
>>>>>>> ما أمداني !! شفت وشلون : ما أقدر على الجريب معك..:p
هيفاء الحمدان
10-07-2006, 03:28 AM
إلى جميع الأعزاء الذين عبروا ..
اسمحوا لي أن أقدم هذه المداخلة اللغوية هنا.."لكن من غير ضحك..msn-wink
أريد أن أوضح الأصل اللغوي لكل من "صحيب" و "جريب"
"صحيب" الجذر اللغوي للكلمة "ص.ح.ب" من الصحبة فإذا عقد الطفل قديماً خنصره على خنصر صديقه بعد جفوة كانت بينهما وقال :صحيب ..! فهذا دليل استئناف المودة وتجدد الصحبة.
أما "جريب" فجذرها اللغوي "ج.ر.ب" من الجرب وهو داء معروف كان يصيب البهائم قديماً فإذا أصيب الجمل مثلاً بالجرب أفرد عن بقية الجمال وعولج بسكب القطران على الجلد المصاب ليبرأ لأن الجرب داء معدٍ فيبقى وحيداً منفردأً حتى يشفى منه.
وقد جاء على لسان طرفه بن العبد: إلى أن تحامتني العشيرة كلها=وأفردت إفراد البعير المعبد
المعبد هنا بمعنى الأجرب .
فمادة الجرب لاتعني بذاتها الانفراد والمفارقة وإنما اكتسبت هذا المعنى من خصوصية هذا الداء فاستعيرت الكلمة للدلالة على الافتراق والمخاصمة فإذا قال الطفل قديماً لصاحبه جريب ونظر إليه شزراً فهذا إعلان بوقوع الخلاف والمخاصمة...انتهى
(ترفق صورة للأستاذ يحيى حكمي..مع شكري للأستاذ صالح وليوتوبيا وأريج الفكر)blow
يوتوبيا
10-08-2006, 12:03 AM
أهلا بك هيفاء
شكرا لوقفتك على الدلالة للغوية للكلمتين ، وحضورك ومشاركتك
المتألقة أريج الفكر
شكرا جزيلا على تفضلك بالحضورهنا والرد والمشاركة والتعقيب ، أمنياتي لك بالتوفيق
وبإبداع متألق يحرض على الضجيج ، وكوني بالقرب دائما
للجميع
تحياتي وتقديري فقد شرف النص بتواجدكم الراقي ، ممتنة لكم بإنعاش الموضوع والتفاعل معه
أدام الله الصحبة بيننا وروح الأخوة ووقانا جريب وأخواتها :)
نسخة لاكتمال الحوافز ، هناك حيث يرقد الجمال
وإلى نص آخر فوق الأمواج
فانتظرونا
أريج الفكر
10-08-2006, 01:31 AM
هيفاء..
تحليل منطقي..ورائع..
شكراً..
http://jsad.net/images/smilies/flow.gif
يوتوبيا..
شكراً لجهودك..
وجميع من شاركنا النقاش الجميل هنا..
استفدتُ من قراءاتكم الجميلة .. واستمتعتُ أيضا..
شكراً من القلب..
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir