المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المتنبي ... مالئ الدنيا وشاغل الناس


صالح سعيد الهنيدي
07-23-2005, 11:17 PM
المتنبي
ولد المتنبي في الكوفة سنة 303 هـ ( 915 م) في عائلة فقيرة. ويقال إن والده، واسمه الحسين، كان سقاء، يعيش من سقي الماء على جمل يحمل قربتين. وقد سماه أحمد، ولقبه بأبي الطيب. ويقال إنه لم يعرف أمه، لموتها وهو طفل، فربته جدته لأمه.
تعلَّم في كتّاب الكوفة القراءة والكتابة. عرف بذكائه، واجتهاده. ويروى عنه أنه كان مرة عند أحد بائعي الكتب، وكانوا يسمّون الورّاقين، عندما أحضر رجل كتابا في نحو ثلاثين ورقة لبيعه، فأخذه المتنبي يقلبه وينظر فيه. فقال له الرجل:

- يا هذا، أريد بيعه، وقد قطعتني عن ذلك، فإن كنت تريد حفظه، فهذا يكون في شهر، إن شاء الله.

فقال له المتنبي :

- إن كنت حفظته فما لي عليك؟

- أهب لك الكتاب .

ثم تناوله من يده، وأخذ المتنبي يتلوه حتى انتهى إلى آخره.

ظهرت موهبة المتنبي الشعرية، باكرا، إذ كتب الشعر وهو في حوالي العاشرة.

وبعض ما كتبه في هذه السن موجود في ديوانه.

في الثانية عشرة من عمره، رحل إلى بادية السماوة وأقام فيها سنتين، يكتسب بداوة اللغة العربية وفصاحتها ثم عاد إلى الكوفة، حيث أخذ يدرس بعناية الشعر العربيّ وبخاصة شعر أبي نواس، وابن الرومي، ومسلم بن الوليد وابن المعتز، وعني، على الأخص بدراسة شعر أبي تمام وتلميذه البحتري.

في الرابعة عشرة من عمره، رحل إلى بغداد برفقة والده وفيها تعرف على الوسط الأدبي ولعله حضر بعض حلقات اللغة والأدب. غير أنه لم يمكث فيها إلا سنة رحل بعدها إلى الشام برفقة والده. وقد جال في الأقطار الشامية يقيم طورا في المدن، وطورا في مخيمات البدو، وقيل إنه ادعى النبوة في هذه الفترة.

ومن هذا الاتهام بادعائه النبوة أطلق عليه لقب المتنبي. ويقال إن كثيرين تبعوه في بلاد الشام وفي بادية السماوة، مما قد يفسر اعتقاله وسجنه في حمص، من قبل أميرها للإخشيديّة، لؤلؤ الغوري.

يروى أنه سئل مرة عن سبب تلقيبه المتنبّي، فأجاب: "لست أرضى أن أدعى بهذا. وإنما يدعوني به من يريد الغضّ منّي. ولست أقدر على الامتناع".

ويروى كذلك، أنه سئل مرة عن السبب، فغمغم ، ثم زاد قائلا:

- "هذا شيء كان في الحداثة".

ويروى أيضاً أنه فسر هذا اللقب بقوله:

- " أنا أول من تنبأ شعرا".

بلى ، لا يزال المتنبي " مالئ الدنيا، وشاغل الناس".

بقي المتنبي يتجول في بلاد الشام حتى سنة 337هـ ، حيث تم لقاؤه بسيف الدولة، وبقي مع سيف الدولة، حتى سنة 346هـ . ثم فارقه إلى مصر. وكان المتنبي قد اشترط على سيف الدولة أنه لن يقرأ شعره واقفا، كما يفعل الشعراء، وأنه لن يفعل ذلك إلا جالسا. وقيل إنه كان " يقف بين يدي كافور، وفي رجليه خفان، وفي وسطه سيف ومنطقة. ويركب بحاجبين من مماليكه، وهما بالسيوف والمناطق".

ثم غادر كافورا سنة 350هـ ، إلى بلاد فارس. وبعد ذلك ، جاء إلى بغداد في طريقه إلى الكوفة ، وكان يكمن له فاتك بن جهل الأسدي مع عدد من أصحابه، حيث فاجأه، فقتل المتنبي، بعد قتال شجاع، وقتل معه ابنه محسّد، وغلامه مفلح، وذلك في الجانب الغربيّ من سواد بغداد، عند دير العاقول، سنة 354 هـ (965 م) .

المصدر
http://thaqafa.sakhr.com/ketab/pages.asp?Lnk=motanaby/a001.xml

بنت بجيلة
08-03-2005, 04:30 PM
لكن له أشعار تجرأفيها على ربه وقيل أنه مهزوز العقيدة ....ولاننكر عليه أنه كان مالئ الدنيا وشاغل الناس في عصره وعصور أخرى .........ولكن ألا ترى مع أن كثر من الشعراء يستطيعون أن بنظموا كشعره وأفضل منهإلا أنه كما قيل لقربه من السلطة وخاصة سيف الدولة الحمداني ..ذاع صيته واشتهر

صالح سعيد الهنيدي
08-03-2005, 10:31 PM
صحيح أختي الكريمة أن له أبيات قد تصل به إلى حد الكفر .. ولكننا لا ننكر شاعريته القوية ..
وأحيلك إلى كتاب للشيخ عائض القرني ( إمبراطور الشعراء ) وأيضا كتاب ( المتنبي ) لمحمود شاكر .. وفيهما تجلو الصورة حول شخصية المتنبي .. وهل ادعى النبوة فعلا أم لا ..

شكرا لك أختي

صالح سعيد الهنيدي
08-18-2005, 06:52 PM
القصيدة التي أثارت الشكوك حول المتنبي

واتهم بادعاء النبوة




مــا مقــامي بــأرض نخلـةإلا

كمقــام المســيح بيــن اليهــود



مفرشــي صهـوة الحصـان ولكـ

ـن قميصــي مســرودة مــن حـديد



أيـن فضـلي إذا قنعـت مـن الدهـ

ـر بعيش معجـــــل التنكيـــــد



ضـاق صدري وطال في طلب الرز

ق قيــامي وقــل عنــه قعــودي



أبــداً أقطــع البــلاد ونجــمي

فــي نحـوس وهمتـي فـي سـعود



عش عزيـزا أو مـت وأنـتكـريم

بيــن طعـن القنـا وخـفق البنـود



فــرؤوس الرمــاح أذهـبللغيـ

ظ وأشــفى لغــل صــدرالحـقود



فـاطلب العـز فـي لظـى ودعالذ

ل ولــو كــان فـي جنـانالخـلود



لا بقـومي شـرفت بـل شـرفوابي

وبنفســي فخــرت لا بجــدودي



أنــا فــي أمــة تداركهــااللـ

ـه غــريب كصــالح فــي ثمــود