صالح سعيد الهنيدي
08-24-2005, 07:21 PM
تفاجأ الحاضرون لأمسية ثقافية نظمها مساء أول من أمس فرع جمعية الثقافة والفنون بالطائف بتأخر أحد ضيوف الأمسية ساعة ونصفاً عن الموعد الأصلي، ما حدا ببعض الضيوف بالانصراف مبكرا، حيث علل المحاضر محمد الدبيسي ذلك بأنه "كان جالسا في أحد متنزهات الطائف". المحاضرة التي كان عنوانها "الإصدار الإبداعي بين تحقيق الجودة والانتشار " شهدت حضورا قليلا وكان ضيفها الآخر القاص خالد اليوسف. وأدار الحوار الدكتور عالي القرشي الذي وصف الدبيسي واليوسف بـ "الشاهدين على الفعل الثقافي مواكبة ومتابعة وتهيئة من خلال أعمالهما".
وبدأ خالد اليوسف الأمسية موضحا المراحل التي مر بها الكتاب السعودي من بدايات النهضة والصعوبات التي كانت تواجه المبدع السعودي مروا بمشاكل الطباعة وشح الورق وصعوبة التوزيع. وقال" إن لدى السعودية تجارب كانت مشجعة في الأربعينات والخمسينات لولا تأثير الحرب العالمية الثانية على التأليف وإصدار الكتاب. وأضاف أن محدودية التوزيع والرقابة أثرت على المؤلفين مما حدا بهم لطرق أبواب دور النشر في كل من القاهرة وبيروت.
وأشار إلى أن إصدارات الكتب الثقافية الآن قد تضاعفت أضعافا عديدة مقارنة مع السنوات العشر الأخيرة وبدأت تحتل مكانتها نظرا لتطور الطباعة وسهولة النشر في وجود الكمبيوتر ووسائل التكنولوجيا الحديثة. وأضاف أن المبدع لم يسلم من اثنين أولاهما" المقص الرقابي وثانيهما القارئ نفسه حيث أعطى القارئ لنفسه أدوارا موازية لتلك التي يحتلها الرقيب".
أما محمد الدبيسي فقال إن القيمة الثقافية للإصدار الإبداعي لا يمكن حصرها في مدى انتشاره إن قل أو كثر أما تحقيق الجودة في هذا الإطار فهو محكوم بأذواق ومواقف ترتهن لتعدد نماذج التلقي وتصوراته إزاء المنتج الإبداعي.
و أضاف أن الحكم على صدور الجودة وبلوغه درجة التميز حكم لا يمكن الاتفاق على وجاهته أو صدقيته وموضوعيته باعتبار تعدد القراءات وتنوع الذوائق والثقافات. وأضاف أن هناك وسيلتين لتنفيذ الإصدار الإبداعي في مشهدنا المحلي أولاهما إصدار المؤسسات الثقافية وهي الأندية الأدبية وثانيهما جهود الأفراد واجتهادا تهم.
وهاجم الدبيسي بشدة الأندية الأدبية وقال: إنها لم ترتق بإصداراتها مستثنيا منها نادي جدة الأدبي.
وقال: إنها ـ أي الأندية الأدبية ـ لعبت دورا فاعلا في تعميم الرداءة بمؤلفات لا ترقى إلى المستوى المرضي عنه"، وأضاف " أن من كان يحكم على نتاج المبدع هم موظفو الصادر والوارد".
بعد ذلك جاءت بعض المداخلات منها مداخلة حماد السالمي الذي قال "إن حديث الأمسية منذ البداية كان مشتتا، حيث كان عن الهم الإبداعي وليس عن هم الكتاب السعودي"، وأضاف: إن المجتمع السعودي ما زال يفتقر إلى المؤسسات المدنية ناهيك عن المؤسسات الثقافية وإن الأندية الأدبية في المملكة أصبحت مبانٍ حكومية ينتظر العاملون فيها نهاية الشهر لنيل رواتبهم.
أما خلف سرحان فتمنى لو أن "ضيفي الأمسية أسهبا في طرح الحلول بدل سرد الأسئلة تلو الأسئلة".
المصدر
http://www.alwatan.com.sa/daily/2005-08-24/culture/culture03.htm
وبدأ خالد اليوسف الأمسية موضحا المراحل التي مر بها الكتاب السعودي من بدايات النهضة والصعوبات التي كانت تواجه المبدع السعودي مروا بمشاكل الطباعة وشح الورق وصعوبة التوزيع. وقال" إن لدى السعودية تجارب كانت مشجعة في الأربعينات والخمسينات لولا تأثير الحرب العالمية الثانية على التأليف وإصدار الكتاب. وأضاف أن محدودية التوزيع والرقابة أثرت على المؤلفين مما حدا بهم لطرق أبواب دور النشر في كل من القاهرة وبيروت.
وأشار إلى أن إصدارات الكتب الثقافية الآن قد تضاعفت أضعافا عديدة مقارنة مع السنوات العشر الأخيرة وبدأت تحتل مكانتها نظرا لتطور الطباعة وسهولة النشر في وجود الكمبيوتر ووسائل التكنولوجيا الحديثة. وأضاف أن المبدع لم يسلم من اثنين أولاهما" المقص الرقابي وثانيهما القارئ نفسه حيث أعطى القارئ لنفسه أدوارا موازية لتلك التي يحتلها الرقيب".
أما محمد الدبيسي فقال إن القيمة الثقافية للإصدار الإبداعي لا يمكن حصرها في مدى انتشاره إن قل أو كثر أما تحقيق الجودة في هذا الإطار فهو محكوم بأذواق ومواقف ترتهن لتعدد نماذج التلقي وتصوراته إزاء المنتج الإبداعي.
و أضاف أن الحكم على صدور الجودة وبلوغه درجة التميز حكم لا يمكن الاتفاق على وجاهته أو صدقيته وموضوعيته باعتبار تعدد القراءات وتنوع الذوائق والثقافات. وأضاف أن هناك وسيلتين لتنفيذ الإصدار الإبداعي في مشهدنا المحلي أولاهما إصدار المؤسسات الثقافية وهي الأندية الأدبية وثانيهما جهود الأفراد واجتهادا تهم.
وهاجم الدبيسي بشدة الأندية الأدبية وقال: إنها لم ترتق بإصداراتها مستثنيا منها نادي جدة الأدبي.
وقال: إنها ـ أي الأندية الأدبية ـ لعبت دورا فاعلا في تعميم الرداءة بمؤلفات لا ترقى إلى المستوى المرضي عنه"، وأضاف " أن من كان يحكم على نتاج المبدع هم موظفو الصادر والوارد".
بعد ذلك جاءت بعض المداخلات منها مداخلة حماد السالمي الذي قال "إن حديث الأمسية منذ البداية كان مشتتا، حيث كان عن الهم الإبداعي وليس عن هم الكتاب السعودي"، وأضاف: إن المجتمع السعودي ما زال يفتقر إلى المؤسسات المدنية ناهيك عن المؤسسات الثقافية وإن الأندية الأدبية في المملكة أصبحت مبانٍ حكومية ينتظر العاملون فيها نهاية الشهر لنيل رواتبهم.
أما خلف سرحان فتمنى لو أن "ضيفي الأمسية أسهبا في طرح الحلول بدل سرد الأسئلة تلو الأسئلة".
المصدر
http://www.alwatan.com.sa/daily/2005-08-24/culture/culture03.htm