مشاهدة النسخة كاملة : من قال: إن هذا الزمن هو زمن الرواية ؟!
صالح سعيد الهنيدي
08-23-2005, 05:03 PM
نتحدث هنا عربيا، فقد أطلق هذا المصطلح بسبب كثرة الروايات العربية الصادرة خلال العقد الماضي وحتى الآن، هذه الكثرة في الإنتاج من مختلف الأجيال، هل واكبتها كثرة في التوزيع والانتشار؟
هل توجه المبدعون من روائيين وقاصين وكتاب مذكرات وأيضا شعراء وشاعرات إلى كتابة الرواية دليل على أننا نعيش زمن الرواية حقا؟
إن الروائي يطبع من عمله من 1000 / 3000 نسخة، ويظل يوزع فيها مدة من 35 سنوات وأكثر من نصف توزيعها يتم من خلال الإهداءات؟ فهل هذا يعد زمنا للرواية؟
تجرى أحاديث موسمية عن الرواية، وبعض الانطباعات الصحفية هنا وهناك، ويجرى حوار مع المؤلف ينشر بإحدى الصفحات الأدبية، فهل هذا يعد زمنا للرواية؟ قد يتم اختيار عمل روائي أو عدة أعمال قليلة لإنتاجها سينمائيا فهل هذا يعد زمنا للرواية؟
أعتقد أن مقولة: (زمن الرواية) هي مقولة غير صائبة فما زال الزمن شعريا، وحين أقول الشعر أذكر عدد الدواوين المنشورة في العالم العربي سنويا، والمهرجانات والمسابقات التي تقام للشعر، وحين أعني الشعر هنا، أعنيه بكل صوره وأشكاله، من شعر كلاسيكي إلى حر إلى نثر، إلى شعر شعبي، ثم إلى تحققه الأثير في الأغنية، فالأغنية نهاية الأمر محسوبة على فن الشعر، ومؤلفها هو شاعر غنائي، وانتشارها اليوم بأية صورة من الصور هو دليل قطعي على أن الشعر مازال صالحا لكل العصور وكل الأزمنة.
مقولة زمن الرواية غير صائبة، وهي مقولة استهلكتها الصحافة ودور النشر لأغراض في نفس يعقوب.. مرحبا بانتشار الرواية العربية والتوجه إلى كتابتها.. لكن لنسم الأشياء بأسمائها.. ونعترف بالحقيقة الأدبية الجوهرية.
وأنت ما هور أيك حول هذا الموضوع ؟
هل انتهى زمن الشعر .. وبدأ زمن الرواية ؟
المصدر
http://www.al-jazirah.com.sa/culture/01082005/aguas5.htm
مبارك الهاجري
08-23-2005, 10:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الأستاذ / صالح
سأتطاول مجيبا ، بما أن لي خوض تجارب في المعنيين ( الشعر والرواية )
حقا هو بدأ زمن نهوض الرواية وانتشارها كما لاكيفا مع الأسف ، خصوصا وأن كان فنها شبه معدم لدينا ، فما إن كثر الكتاب وتناقلت الكتب ، إلا وتمكنت منهم النظرة الأنيوية الموهبية ، وحادت بهم عن الحياد ، إلى العنصرية بمسمى مايكتبون هم فقط ، وقد نسوا أو تناسوا إعتلاء الشعر على عرش الأدب العربي قرونا طويلة ، ومازال كذلك ، بيد أن السبب في خفوت صوت الشعر ،ـ وماهو بخافت ـ هو الإعلام الذي بدأ يتجه إلى الرواية وكتابها بدءا من تخصيص قنوات فضائية بمسمى الثقافة ، آثرت الرواية على الشعر ، ومرورا بالصحف التي وضعت جل همها نقد الروائيين ، وإهمال الشعراء لاعن عنصرية هنا وإنما عن جهل ، وانتهاء بالمنتديات الانترنتية ، والتي لايتواجد الشعر الفصيح من بين طياتها إلا لماما .
هذا مالدي ، وشكرا لإتاحتك فرصة هذا البوح .
صالح سعيد الهنيدي
08-24-2005, 12:24 AM
أخي مبارك الهاجري
إضافتك جميلة
وأزالت الغبار إلى حد ما عن الموضوع
لكن لا تزال هناك عتمة في جوانب كثيرة من الموضوع
لعل الإخوة الكرام
يغسلون غبشها
صالح الهنيدي
|
|
|
يوتوبيا
08-24-2005, 01:24 AM
أهلا أستاذ صالح
أتيت لأضيف موضوعا حول صراع الرتبة بين الشعروالرواية فعثرت على موضوعك
سأنقل الموضوع وبعدها تعليق
**********
وظيفة الشعر والقصة وصراع الرتبة
د.صالح زيّاد/صحيفةالجزيرة /المجلة الثقافية
في ضوء الوجهة المقارنة في أوليات النقد العربي الحديث، كما عرضنا في مقال الأسبوع الماضي، استحالت بنية التراتب بين الشعر والنثر، أو الشعر والكتابة، أو الشعر أو القصة... فنما الشعر عبر مفاهيم التعبيرية والشعور والعضوية أو إيثار المضمون والنزوع إلى الاستقلال والواقع (الديوان والمهجر والشعر الحر). كما نمت القصة عبر مفاهيم الموضوعية والتحليل.. وانفسح المجال للإبداع والتلقي، إلى حد ما، خارج مدار القيود الشكلية والموقفية. وهنا نشهد اصطراعاً نقدياً على أفضلية القصة أو الشعر.
فالعقاد (1889 1964م) يقول:
إن قليل الشعر يحتوي من الثروة الشعورية ما ليست تحتويه الصفحات والمطولات من الروايات، فإن احتياج القصة إلى التطويل لبلوغ أثر الشعر الموجز هو وحده الذي يبين لنا أن قنطاراً من القصة يساوي درهماً من الشعر، وأن القصة في معدتها دون الشعر في معدنه، لأن النفاسة هي أن يساوي الشيء القليل ما يساويه الشيء الكثير.
ويقول يحيى حقي:
الشعر في الحقيقة بالنسبة لي هو قمة فنون القول، ولا تقاس عظمته بأي فن آخر، وأنا مستعد لأن أضع القصة أو الرواية في كيس وألقيها في البحر فتأتي شعراً، لأن الشعر هو خلاصة التراث، وهو الفن الحقيقي.
ويقول توفيق الحكيم:
(الفرق بين الأدب وبين القصة كالفرق بين المناطق العليا في الإنسان والمناطق الأخرى، وإذا كانت القصة تصور الإنسان في حياته، فإن الأدب يصور الفكر في حياة الإنسان، ذلك أن الإنسان ليس مجرد شخصية تتحرك في محيط البيئة المادية من ريف أو حضر أو منزل أو مقهى أو مكان عمل مما درج القصاصون على تسميته بالحياة الواقعية، ولكن الإنسان أيضاً فوق ذلك وأكثر من ذلك عقل يتحرك في عوالم فكرية مرتفعة، وهو روح يسبح في معان شعرية سامقة. فالعناية بحياة هذا الجزء الأعلى من الإنسان هو من اختصاص الأدب، ولكن انتشار القصة باعتبارها مطالعة سهلة قد دفع الكثيرين إلى اختصار الطريق، والهرب من الجهد...).
ومن الواضح أن تأخر رتبة القصة في الأقوال السابقة قائم على منظور وظيفي تعبيري أفضى إلى قياس الوظيفة الجمالية من منطلق شعري، وفق صفة الإيجاز والتركيز. وهو منظور مثالي، ولذا بدا بشكل أكثر وضوحاً عند توفيق الحكيم الذي جعل فضل الفكر وتقدمه على الواقع سبباً في تدني منزلة القصة في نوع من التجزيء للظاهرة الإنسانية والواقعية والأدبية بين العلو والدونية والعقل والواقع والأدب والقصة، وهذا يعني أن التراتب الذي تصنعه هذه الأقوال للأنواع الأدبية مؤشر على حضور القصة في ضوء علاقة مغايرة واختلاف مع سياق التبجيل للشعر، وأن منظور القراءة والتلقي والنقد لا يساوي بين قيم الأنواع وحضورها وإن تجاوزت.
لكن نجيب محفوظ يقف بالضد من الموقف السابق، فيقدم القصة على الشعر قائلاً:
( لقد ساد الشعر في عصور الفطرة والأساطير، أما هذا العصر، عصر العلم والصناعة والحقائق، فيحتاج حتماً لفن جديد، يوفق على قدر الطاقة بين شغف الإنسان الحديث بالحقائق وحنينه القديم إلى الخيال، وقد وجد العصر بغيته في القصة، فإذا تأخر الشعر عنها في مجال الانتشار، فليس ذلك لأنه أرقى من الزمن ولكن لأنه تنقصه بعض العناصر التي تجعله موائماً للعصر، فالقصة على هذا الرأي هي شعر الدنيا الحديثة. وسبب آخر لا يقل عن هذا في خطره وهو مرونة القصة واتساعها لجميع الأغراض، مما يجعلها أداة صالحة للتعبير عن الحياة الإنسانية في أشمل معانيها. لذلك توجد قصة عاطفية، وقصة شعرية، وقصة تحليلية، وقصة فلسفية، وقصة علمية، وقصة سياسية، وقصة اجتماعية)...
ومع أن نجيب محفوظ يتكئ هنا على وظيفة التعبير التي كانت سبباً لتقديم الشعر عند العقاد وحقي والحكيم، فإن مفاضلته بين الشعر والقصة تنبني على رؤية الشعر في إطار محدود وهو العاطفي والخيالي الذي مثله الوجدانيون الرومانتيكيون بقيادة العقاد، ولهذا يرتب تقدم القصة وفضلها على الشعر بشمولها التعبيري الذي جعله يعدد أنواعها العاطفية، والشعرية، والتحليلية، والفلسفية، والعلمية، والسياسية، والاجتماعية... وهي أنواع أو أغراض لا يخلو الشعر في المطلق كما لا تخلو المقالة أو المسرحية منها؛ لأنها إجمالاً أنواع للموضوع لا حدود للصيغ والأشكال. لكن نجيب محفوظ، إلى ذلك، يتخذ من العصر الحديث إطاراً لفعل القصة ووظيفتها على نحو يقطع الماضي عن الحاضر بالقدر الذي يفصل الشعر عن القصة، حيث يربط الشعر بالماضي القديم (عصور الفطرة والأساطير) والقصة بالدنيا الحديثة أو عصر العلم والصناعة والحقائق، لتستحيل الوظيفة إلى جدل الانعكاس الذي يؤكد علاقة الظاهرة الأدبية بواقعها التاريخي تأكيداً يولد الفن الجديد عبر كينونة إنسانية ذات خصوص تاريخي كما يُفْهَم من عبارة محفوظ تقوم على اجتماع: شغف الإنسان بالحقائق وحنينه القديم إلى الخيال.
يوتوبيا
08-24-2005, 01:28 AM
رؤية شخصية
الشعر هوديوان العرب قديما وحديثا
نعم هناك انتشاروتقدم روائي نصفه بزمن الرواية
لكن لايقابله نكوص وتراجع شعري
فالظاهرة الشعرية لم تشيخ
استوقفني نص نجيب محفوظ وربطه الشعربعصورالفطرة والماضي
والقصة بالدنيا الحديثة أوعصرالعلم والصناعة ولهذا قدم الرواية
بينما يربط آخرون صراع الرتبة بالوظيفة الجمالية والفنية للجنس الأدبي
وعلى هذا قدموا الشعر
هناأسال ماهومعيار صراع التراتب بين الفنون ؟
الوظيفة الجمالية
وفرة الانتشار بصرف النظر عن الجودة الفنية
حاجة العصروالمجتمع
خلود الجنس الأدبي بمرورالزمن
أم أسباب أخرى
كل ينطلق من سبب ولذا نختلف في تقديم الفنون
تحياتي
صالح سعيد الهنيدي
08-24-2005, 02:54 AM
أختي
حياة
أهلا بعودتك مجددًا
أنا أرى أنه ليس هناك صراعٌ بالمعنى العام للعبارة
فكل جنس أدبي يدور في فلكه الخاص به
الشعر سيد الفنون
والرواية بهجتها
سيظل كل عصر له سماته الإبداعية , وسينمو الإبداع
في رياض الكلمة .. ومروج اللغة
طالما أن الأمهات لم يزلن يلدن الشعراء والقصاص والروائيين
وكتاب المقالة
قد يطغى جنس أدبي على آخر بين فينة وفينة
ولكن كل في فضائه يسبح
بالنسبة إلى الشعر
أظن أن أحدًا
لن يستطيع أن يمحو هذا الجنس من صفحات التاريخ
ولن تفخر العرب بألوان إبداعاتها كفخرها بالشعر
وأعتقد أن الشعر
هو المعبِّر الأول عن نسمات الروح الهائجة
وعن نفحات القلب المائجة
شكرًا لك
صالح الهنيدي
|
|
|
يوتوبيا
08-24-2005, 05:14 AM
[QUOTE=صالح سعيد الهنيدي]أختي
حياة
أهلا بعودتك مجددًا
:confused:
أستاذ صالح
ليس الصراع من أجل البقاء
بل صراع في الرتبة
وكنت أرى أن سببه الاختلاف في معياراالتراتب
تبدو مؤمنا بسواسية الفنون
شكرا على إضافتك
تحياتي
صالح سعيد الهنيدي
08-24-2005, 01:59 PM
اعذريني أختي
يوتوبيا
لقد خلطتُ بين الأسماء
لأن كتابتي تلك من وثبات الساعة الثالثة فجرًا
وكنت أعاني من ألم حاد في أسفل الظهر
والحمد لله من قبل ومن بعد
لك العتبى حتى الرضى
وأنا أومن باستمرار الفنون
حتى لو شبَّ أحدها وشاخ الآخر
صالح بن سعيد الهنيدي
|
|
|
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir