المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قراءة في نص (بين الأسى والتمني ) للشاعر يحيى الحكمي


يوتوبيا
09-07-2006, 02:47 AM
وهانحن نعود لنبحر من جديد مع نص شعري للشاعر يحيى صديق الحكمي بعنوان ( بين الأسى والتمني ) .
شاعر غني التعريف ، ونص يشرح نفسه ، ويفصح عن جماله
هو ينتظم مع قصائدالشاعر التي قرأناها هنا ، عاطفة لاترتوي من الحب ولاتمل من الأسى ،
تطرب القارئ بشجنها ، وتأسره بوجعها


النص

أسيرةُ القلبِ لا تأسَي على الآتِي =لعينكِ انتُزِعَتْ مِن عمقِهَا ذاتِي
في نبْضِ جفنيكِ حُلمِي .. في الرموشِ مُنَى =خواطري .. في الرؤى أحلى مسافاتِي
أهواكِ وردةََ روضٍ .. أثْمَلَتْ فمهَا=قياثراً .. تتغنَّى من عباراتِي
أفتَرُّ منكِ معانِي الخلدِ .. أزرعها=في خافقِي أملاً يجلو متاهاتِي
غدي كيومي .. نجاوى ..! والفؤادُ بهِ=مواجدٌ تتماهى في نبوءاتِي
قدْ أرتَجِي حلماً .. أو أرتجِي ألماً=كلاهما يا عيونِي من معاناتِي ..
يبُلُّ قلبِي التصابي .. والطماحُ لظَىً=تمورُ في داخِلي .. أبدي اعترافاتِي !
أُغالبُ اللهو . أنَّاتُ الفؤادِ رحى=وفِي فمي ينتشي لهو ابتساماتي
أسيرُ وهْج أمانِي .. والصَّبا نهدَتْ=دواخِلي .. تتراءى فيَّ حاجاتِي
يغوصُ بي أملِي المدفون .. في سحبٍ=من المشاعرِ عطشَى في سماواتِي
يمضِي حدائي إلى البيداءِ منكسراً=تشدُّهُ نزقاتُ المشرعِ العاتِي
يا نايُ آنِسَ أفنَائي .. فمولعتِي=ذرّتْ على الجسدِ الأدمَى .. صباباتِي
تخلّقَ الطيفُ مِن أوتارِها .. وغدتْ=تبْنِي من الهمسِ .. تهويمَ اشتهاءاتِي
أبوحُ بالحبِّ أم أُخفِي الهُيامَ أسَىً=أم تفهم الرمزَ والمجهولَ مولاتِي ؟!
لو بحْتُ ما صدّقَتْ قلبِي الأسيف .. ولو=أخفي الهَوى .. بتُّ أغلي في اصخاباتِي
فما أُفَنِّدُ يا موجَ الرؤى ؟ .. مُدُنَاً=من الحقائقِ ؟ أمْ كنْهَ استعاراتِي
أنا .. أنا حوَرُ العينينِ منتجَعِي=ووجنةُ الشفَقِ المكلومِ ملهَاتِي
أغوصُ .. ألثمُ .. أنأى .. آهِ مِن وجعٍ=أمضَّنِي .. فِي مدارِ الحسْنِ مأساتِي
أسيرةُ القلبِ فينانُ الحروفِ هفَا=إلى التصَابِي .. وفي مجراهُ أبياتِي
يغورُ في رمشِكِ الممشوقِ .. يأمرُهُ=صباحُهُ .. أنْ يفِي وعْدَ الملذَّاتِ
لا ترسُمِي في الحنَايَا وهمَ قافيتِي=إنِّي هنَا .. أتملّى كأسَ أنَّاتِي
أحلى الهوَى بدؤُهُ .. إنْ رمتِ قافيةً=مِن الأسى .. فاجعليها من ( بداياتِي )

يوتوبيا
09-07-2006, 02:56 AM
خرجت من النص بانطباع حيرة الشاعر وتذبذب عاطفته بين

شيئين أفصح عنهما في العنوان هما : الأسى والتمني

هو يعيش صراعا لأن مشاعره لاتصل إلى محبوبته ، فيكتم الأسى

ويتمنى لهذه المشاعر الحبيسة أن تنطلق وتتحرر من الأسر !

وقد عكست اللغة هذا الصراع الداخلي في ذاته ، نلتمس هذا في

الأفعال التي تسيطر على النص وتستحوذ على اللغة

فالنص يحفل بالصيغة الفعلية ، إذ استخدم الشاعر أكثر من ثلاثة

وأربعين فعلا وهي بالمعنى النحوي تعني : جملة

ودلالة الفعل على الحركة يوحي بعدم الاستقرار والثبات

فالأنا هنا متأججة متأرجحة بين ألمين ، أو لنقل بين حلم وألم

ولنتامل الأفعال المضارعة

المسندة إلى ضمير المتكلم في النص كقوله :

أهواك ، أفتر ، أزرعها ، أرتجي ، أبدي ، أغالب ، أسير، أبوح

أخفي ، أفند ، ألثم ..إلخ

الشاعر في حركة دائمة ، لاتركن نفسه ، ولاتطمئن ، ذات مرهقة

متعبة من اللهاث خلف أمل تتمناه وحلم ترجوه

والمقطع التالي في رأيي قمة الصراع

:

أبوحُ بالحبِّ أم أُخفِي الهُيامَ أسَىً =أم تفهم الرمزَ والمجهولَ مولاتِي ؟!
لو بحْتُ ما صدّقَتْ قلبِي الأسيف .. ولو =أخفي الهَوى .. بتُّ أغلي في اصخاباتِي



هنا مناجاة مع الذات ولنستعر المصطلح المسرحي

(مونولوج) لوصف هذا الاضطراب والحوار الداخلي مع النفس

فالشاعر يطرح خيارين لإنهاء معاناته

•هل يبوح بالحب ؟ أم يخفيه ؟ ويفصل أسلوبا ثالثا لخيار الإخفاء هو الرمز والتلميح لاالتصريح!!

ويبدو أنه يميل للخيار الأول ، وهوالذي يزيل معاناته

لذا اكتفى بقوله ( أبوح بالحب ) بينما كلمة أسىً في قوله : ( أخفي الهيام أسى ً)

تجسيد لصعوبة هذا الخيارعلى نفسه .

وعلى طريقة التفكير العلمي يناقش خياراته في البيت الثاني

مستخدما أسلوب الشرط فالبوح المحبب إلى نفسه ، هو مكذب فيه !!

فالمحبوبة ستنكره ولن تصغي لنداء قلبه الأسيف ! وإن كتم حبه

أوقد اشتعالات الشوق والأسى في قلبه ؟؟

فأيهما يختار ؟؟ وماذا يصنع ؟؟

لايستقرالشاعر على شيء ، ويمضي النص بين الأسى والتمني

وجع ممتد هو مايستقر في عاطفة قارئ النص !!

في النص محاور عدة تثري القراءة أنوه للأعضاء الكرام

الالتفات إليها ومناقشتها :

•ثراء اللغة التصويرية ، فالبيت الواحد لاينعتق من صورة

في إطار التشبيه أو الاستعارة أو الرمز ، ولعلكم تقفون هنا عند

الكثير من هذه الصورالتي أعجبتكم ، فتكشفون عن جمالها

وهذه أخصب وقفة على النص ، أتركها لكم ثقة بذائقتكم

•أين نضع النص ، وإلى أي مدرسة أدبية هو أقرب وأكثر

تماسا مع سماتها ؟؟


* في نتاج كل شاعر قصيدة عصماء هي من عيون قصائده

هل توافقونني القول بأن هذه القصيدة واسطة العقد في شعر الأستاذ يحيى ؟؟

لدي سؤال

•أسيرة القلب

الأسير هو المحب دائما ولكنه هنا استخدم للمحبوب ؟

هل المعنى مستقيم / غيرمستقيم ؟؟ في رأيكم

شكرا للأستاذ يحيى blow blow



وسلفا شكرا لكم

يوتوبيا
09-07-2006, 03:51 AM
للرفع

الزهراء
09-07-2006, 04:13 AM
لي عوداااااااااااااااااااااااااات

هُنا قد ثملت....

فاتن محمود
09-07-2006, 04:24 AM
لعينـكِ انتُزِعَـتْ مِـن عمقِـهَـا ذاتِــي


بالله عليكم يا أئمة الشعر والنقد



هل وجدتم أصدق من هذا الشطر تعبيرا عنى معنى الذوبان فى ذات المحبوب


من عينيها يتوصل إلى حقيقة ذاته



ابداااااااع


هذه فقط مصافحة أولى

صالح سعيد الهنيدي
09-07-2006, 01:43 PM
اختيار موفق
أختي يوتوبيا
سأعود بإذن الله
لقراءة النص

الزهراء
09-07-2006, 03:42 PM
قبل الولوجِ في دُنيا القَصِيدِ البَديع هَذا سأثني على اختياركِ أيّتها الدّكتورة العظيمة, لعلّك كنتِ بنفسي, تتحدثين إليها, لأنني كُنتَ أتمنى أن تُرشّح أحد نصوص شاعرنا الأنيق /يحيى حكمي/ مَنْ أَجْلِ أن نَضَعَها تحت مِقصَلة التّشريحِ..!
وأيُّ تَشريحٍ ذاك قد يليقُ بما كُتب, وأيُّ نقدٍ قد يفي نبض القوافي ذاك..!
أجدني نفسي عاجزةً حتى عن التقاط أنفاسي ولملمةِ بقاياي بين البيتِ والآخر..!
فبالله عليكم كيف سنقوى على الإبحار, إن كُنّا من أولى الخطوات قد خُرنا وخارتْ قِوانا..؟!
- سنأتي في البداية إلى هذا السّؤال الذي طرحته علينا, وهي كلمة
"أسيرة القلب" لِمَ اختارها الشّاعر, حتى أنا تساءلت, هل يقصدُ هو هنا أنها مأسورة القلب, إذاً ما دامت مأسورةُ القلبِ به فلِمَ هذا التَعب, وإن كانت بغيره فلِمَ أيضاً هذا التعب؟!, أليس من الأجمل لو قال "آسرةَ القلبِ" كنايةً عن فعلها هي نفسها لذاك الأسر, والشيء بالشيء يبين..! وخاصةً أنها ستنبضُ مع القصيدة..؟! لعلّ الشاعرُ يطرقُ غرضاً خاصاً هو في بطنه كما يقولون, ونحنُ ما علينا إلاّ النَقد..!
- بالطبع فإنّ هذه القصيدة هي واسطة العُقد في شعره لذلك الباذخ المُترف حدّ الجمال, بل إنّها تعدُّ من أعذبِ وأجملِ ما قرأت على مستوى الشِّعر ككلِّ عاماً أو خاصاً..!
- النصّ رائع بكلِّ ما للكلمة من معنى ونبض, إلى أيّ المدارس الأدبيّة سينتمي حقيقةً أنا لستُ أدري, فهو قد أخذ من جميع المَدارس ما يريد, وإن قلنا من الشِّعر الجاهلي قد أخذ منه متانة الألفاظ وقوة السبك والعبارة, وشعر صدر الاسلام أخذ منه بعض الألفاظ الجميلة التي تحوي بروعة العبارات, والشِّعر الأموي أخذ منه سلاسة العبارات ورقة الطِباع وهدوء النَفس, والشِّعر العباسيّ جمال القافية وسلاستها وفيضان مشاعرها, والشِّعر الحديث بسهولة الكلمات وامتناعها
لا أدري أين سنعلق هذه القصيدة, إنها أجمل من أن تعلّق في أيّ مكان, لعلّ مكانها
في القلب سيكون الأجدر..!
- عاطفةُ الشّاعر: متقدة, رائعة, عبّرت عما في خوالج الروح وخبايا النفس, تحدثت عن هموم فؤادٍ, وعن نبضات أحكمت الخِنَاق على عاشقٍ لغزالةِ العشق تلك, القصيدة ليست عَذَرية ولا ماجنة, جمعت بين رغبات الرّوح والجسد..!
- الأفكار الموضوعة لهذه القصيدة:
تنقسم القصيدة إلى أفكار رئيسية:
- من البيت (1-4) هنا بوحٌ من الشّاعر وطلبُ من تلك المحبوبة بالترفق, والإتيان بالأفعال العشقيّة التي تثبت ذلك الحبّ..!
- من البيت (5 – 11) يغوصُ الشّاعر في إبداء أنّات ذاته وأنّها كلها تصبّ في مجرى الألم, وقد برع في ذلك لِمَا احتوت هذه الأبيات من أفعال تشي بذلك..!
- البيتان (12-13) يدوران حول فكرة واحدة, وهي الأفعال التي قامت بها تلك الفاتنة, مما دعى الشاعر لاستدعاء نايه..!
- من البيت (14- 15- 16) تساؤلات كثيرة وقلق يشيع في مسرى الكلمات والقصيدة, ودوران بين الصّدّ والردّ, بين الوجود والعدم, بين الحبّ واللاحبّ..!
- البيتان (17-18) غاية في الحُبِّ والدلال والأناقة, غاية في الابحار بالمعاني الرائعة, هو الشغف يتمثّل بكل أشكاله..!
- من البيت (19 -21 ) منادة طروب, عذبٌ لا ينتهي, أمرٌ لتلك العاشقة ونهي, ومناجاة عذبة لا تنتهي..!
- البيت (22) قمّة في الإبداع والعطاء والجمال والحِكمة والغرق في الآخر..!
يا إلهي ما أجمل هذا الشِّعر..!
:
لي عوداااااااااااااااااااااتessen

عبد المحسن الحقيل
09-07-2006, 05:32 PM
أهلين دكتورة ..
كل شعر يحيى جميل ومن الصعب اختيار قصيدة لتكون الفضلى مع ما يمتلك من ثراء لغوي وعفوية جميلة في الأداء وحسن تعبير .

" بين الأسى والتمنى " يالله بينهما عمر ومأساة وأمل وألم وحياة وموت وإقدام وإحجام ووصول وانقطاع بينهما الدنيا كلها وهذا ما ميز اختيار الأستاذ يحيى للعنوان غالبا .

أسيرةُ القلب : أظن الأفضل أن ننصب " أسيرة َ " لا أن نضمها لأنها منادى مضاف وسيستقيم الوزن في الحالين .


" لعينـكِ انتُزِعَـتْ مِـن عمقِـهَـا ذاتِــي" جميل جدا وتعبير راق موفق مميز لعينها .. ولم خصصت العين فقط ؟ لم لا تكون " لقلبك " مثلا في كل حال هو تعبير مميز ورائع وهو من الدارج الرائع .


في نبْضِ جفنيكِ حُلمِي .. في الرموشِ مُنَى
خواطري .. في الرؤى أحلـى مسافاتِـي
جميل ولم أشعر أن القافية اضطرتك لشيء وهنا توافق وتكامل بين الحلم والمنى والمسافات . جميل .


أفتَـرُّ منـكِ معانِـي الخلـدِ .. أزرعهـا
فـي خافقِـي أمـلاً يجـلـو متاهـاتِـي
امممممم هي حقا تستحق حبك وهنا بالغت فأجدت .

قـدْ أرتَجِـي حلمـاً .. أو أرتجِـي ألمـاً
كلاهمـا يـا عيونِـي مـن معانـاتِـي
يا ساتر هنا ربما قال أحدهم " يخرب بيتك يا يحيى على هذه الروعة .. الحلم والألم معا .


وفِـي فمـي ينتشـي لهـو ابتسامـاتـي
جميل لكن لم أفهم لم ينتشي ؟


يمضِـي حدائـي إلـى البيـداءِ منكسـراً.
جميل هذا الانكسار .


أبـوحُ بالحـبِّ أم أُخفِـي الهُيـامَ أسَـىً
أم تفهـم الرمـزَ والمجهـولَ مولاتِـي ؟!
لااااا هنا " مولاتي " غير جيدة إطلاقا .


أنـا .. أنـا حـوَرُ العينـيـنِ منتجَـعِـي
ووجنـةُ الشـفَـقِ المكـلـومِ ملهَـاتِـي
هذا البيت منفصل عن النص تماما .


النص جميل وجماله يكمن في الحفاظ على مستوى العاطفة دون تذبذب مع ما يملكه الأستاذ يحيى من ثراء لغوي وجودة عرض .



" أسيرة القلب " فهمت أنه أسرها في قلبه هو فهي أسيرة ولكن في قلبه وهو لا يريد لها خروجا وأجده معنى مقبولا جدا .


للجميع احترامي وليحيى تحيتي ..,

الزهراء
09-07-2006, 05:57 PM
جميل جداً...
لنبدأ الغوّص الفعليّ..!

أسيـرةُ القلـبِ لا تأسَـي علـى الآتِـي= لعينـكِ انتُزِعَـتْ مِـن عمقِـهَـا ذاتِــي
يخاطبُ الشاعرةُ محبوبته, ونلحظ أنّ أداة الخطاب محذوفة لتأتي مباشرة, لتخترق القلب مباشرةً, ومن ثمّ ينتقل إلى مقام الأمر بصيغة النّهي, فيطالبها بأن تشفق على حاله وأن تسمح لنور المُستقبل بأن يبزغ, فيطالبها بالترويّ قليلاً, ومن ثمّ يردف قائلاً, ومعبّراً عن حبه, شارحاً حجّته فيخبرها بشيءٍ قد تجهله هي, ويريد هو بالتأكيد التّأثير عليها من خلال صيغة هذا الخبر من جرٍّ عاطفةٍ أو شيءٍ كهذا
فـ لغلاءِ عينها قام بانتزاع تلك الذّات من عمق المستقبل الآتي , هيا لنعقد تلك الصّورةكيف يمكن لإنسان أن يقتلع ذاته من عُمق الآتي الجميل أو اللاجميل, أكلُّ هذا يعتبر "كنايةً قويّةً" عن بيان شدّة الحب والوجد والغرام.. وهنا بالبيت ترصيع, بين كلمتيّ "الآتي وذاتي" وهناك جِناس ناقص لاختلاف الحروف, الأولى يراد به المستقبل, والثانية يراد بها النّفس..! يا إلهي, ما هذه إلاّ بدايةً..!

في نبْضِ جفنيكِ حُلمِي .. في الرموشِ مُنَى= خواطري .. في الرؤى أحلـى مسافاتِـي
كيف يستقر حلمه في نبض أجفانها, جعل للأجفان نبض, شبه الأجفان بالقلب الذي ينبض صرح بالمشبه وحذف المشبه به وأتى بصفة من صفاته وهي النّبض فإذا الاستعارة تصّريحيّة, ومن ثمّ بعد ذلك ركّب استعارةً أُخرى فوقها ليشبه الحلم بالإنسان الذي يستقر بمكانٍ ما وهو نبضُ الجفنين هنا, وكيف تستقر الخواطرُ في رموشها, هنا جعل للخواطر والأفكار منى وأحلاماً مع أنّها جامداتٍ لا تتحرك ولا تلتوي إلاّ بفعل إنسان أيضاً استعارةٌ أنيقة أخرى, وتقيم منى الخواطر في الرّموش, الله أكبر قد ركّبت استعارة أُخرى, وكيف تكون أجمل المسافات وأحلاها في رؤاها وعينيّها..؟!وما الذي يرمي إليها الشّاعر من كلمات "مسافات" ما الذي يقصده؟!بيتٌ غارقٌ في البلاغة لله درّ بطنٍ حملتك..!

أهـواكِ وردةََ روضٍ .. أثْمَلَـتْ فمـهَـا= قيـاثـراً .. تتغـنَّـى مــن عبـاراتِـي
يقول لها: أريدكِ وردة روضٍ (كناية عنها وعن حُسّنها), وووووالقيثارُ التي تشدو بعباراتي تقوم بإسكار فمك, شبه القيثارة بالإنسان الذي يشدو,
فيثملٌ فمّ تلك الجميلة..
الله أكبر..
الله أكبر..
ولي عوداااااااات...icon26icon26

يوتوبيا
09-08-2006, 01:31 AM
أهلا فاتن مصافحة جميلة والقادم أجمل
الأستاذ صالح عودتك ثراء
بانتظاركما
الزهراء النص أثملك ، فأرجوك لاتفيقي
لننهل من عذوبة حضورك فأنت تمارسين تحليلا متانيا للأبيات
شكرا لروعتك

عبدالمحسن الحقيل
" أسيرة القلب " فهمت أنه أسرها في قلبه هو فهي أسيرة ولكن في قلبه وهو لا يريد لها خروجا وأجده معنى مقبولا جدا .



لايستقيم المعنى إلابهذا فهو السجان الآسر ولذا يتلطف برجاء وحنان فيقول مطمئنا : لاتأسي على الآتي !! وهذا يعضد هذا التفسير
شكرا أستاذ عبدالمحسن وشكرا مرة أخرى على التصويب اللغوي في رفع الكلمة وحقها النصب لأنها منادى

قـدْ أرتَجِـي حلمـاً .. أو أرتجِـي ألمـاً
كلاهمـا يـا عيونِـي مـن معانـاتِـي
يا ساتر هنا ربما قال أحدهم " يخرب بيتك يا يحيى على هذه الروعة .. الحلم والألم معا .



البيت رائع
وبعضهم لايستحسن استعمال الجمع 0 (عيون )محل المثنى ( عينان )، وهو شائع جدااااااااااااااااا
في لغة القصيدة الحديثة بتأثيرمن لغة الحياة اليومية
أبـوحُ بالحـبِّ أم أُخفِـي الهُيـامَ أسَـىً
أم تفهـم الرمـزَ والمجهـولَ مولاتِـي ؟!
لااااا هنا " مولاتي " غير جيدة إطلاقا .


لماذ يا أستاذ ؟؟؟
شكرا للجميع

لميس الامام
09-09-2006, 11:31 PM
الزميل العزيز يحي الحكمي

يسرني ان البي دعوتك لقراءة النص برؤيتي الشخصية ..شاكرة لك هذه الثقة وسيكون مروري قريبا جدا..فانتظرني

مع خالص تحياتي

لميس الامام

صالح سعيد الهنيدي
09-10-2006, 12:10 AM
يحيى الحكمي
بين الأسى والتمني

الشاعر الجميل يحيى حكمي يتميز بنفَس شاعري خاص لا تكاد تجده لدى الغالبية من شعراء هذا الجيل , وبلمحة سريعة في قصيدته التي بين أيدينا ( بين الأسى والتمني ) نجد الحكمي يحافظ على وهج النص منذ بدايته وحتى بيته الأخير ويعني بالمزاوجة بين الأسى والتمني ؛ فهو منذ بداية القصيدة يتدحرج بين هاتين المفردتين بانسيابية عجيبة فلو لاحظت البيت الأول :
أسيـرةُ القلـبِ لا تأسَـي علـى الآتِـي
لعينـكِ انتُزِعَـتْ مِـن عمقِـهَـا ذاتِــي
نجد الشطر الأول يمثل مفهوم الأسى والشطر الثاني يمثل مفهوم التمني
بينما نجد البيت الخامس قد عكس المعادلة :
غدي كيومي .. نجـاوى ..! والفـؤادُ بـهِ
مـواجـدٌ تتمـاهـى فــي نـبـوءاتِـي
فالشطر الأول يمثل التمني والبيت الثاني يمثل الأسى
وهكذا يسير النص متداولا بين هذين المفهومين وبانسيابية جميلة .

الحكمي والحب الحسي :
ظاهرة الحب الحسي في هذا النص بارزة بشكل كبير جدًّا فلو حاولنا تسليط الضوء على مفردات الجمال الحسي لوجدناها سبع مفردات وهي ( عين – جفن – رموش – رمش – فم – حور العينين – وجنة ) هذا يعطي انطباعًا واضحًا بميل الشاعر إلى التعبير الحسي بما يشعر به بعيدًا عن تعبيرات شعراء الحب المعنوي ...


الصوت العاطفي :
هناك ثلاثة أصوات عاطفية تمثل الرمز الغنائي لدى الشاعر وهي ( القيثارة – والناي – والأوتار ) وهذا يزيد النص امتزاجًا بجميع الحواس ويثير حاسة القارئ السمعية بمهارة .

بين الأسى والتمني في الميزان :
للحق فهذا النص يعد من أجمل النصوص الشعرية التي مررت بها ولو أنه يعاب على يحيى الحكمي عدم التأني في طرح بعض نصوصه حتى تنضج إبداعيًّا , وأعتقد أنه ممن يستثقل مراجعة إبداعاته ولي ملاحظتان هنا :
1)
يبُلُّ قلبِـي التصابـي .. والطمـاحُ لظَـىً
تمورُ في داخِلـي .. أبـدي اعترافاتِـي !
عبارة ( أبدي اعترافاتي ) أعتقد أنها مقحمة هنا ولا تتناسب مع قوة صدر هذا البيت .
2)
في نبْضِ جفنيكِ حُلمِي .. في الرموشِ مُنَى
خواطري .. في الرؤى أحلـى مسافاتِـي
أعتقد أن وصف الجفن بالنبض غير مستساغ البتة , فلو قال ( في كحل جفنيك ) لكانت أنسب .

وأخيرًا
لايضر البحر أن قلنا له * فيك يا بحر يموج الزبد
فالشاعر يحيى الحكمي يخطو بخطوات واثقة إلى التمركز في مراتب الشعراء الكبار , وأرجو له دوام التوفيق والتقدم .

لميس الامام
09-10-2006, 03:12 AM
أسيـرةُ القلـبِ لا تأسَـي علـى الآتِـي
لعينـكِ انتُزِعَـتْ مِـن عمقِـهَـا ذاتِــي
العاطفة هنا تأخد في كلمات الشاعر اداة كينونة عمق الذات الذي يحيط به الحدس والهذيان والاشتهاء من كل صوب الى حد السيطرة على حواسه وعوالمه
في نبْضِ جفنيكِ حُلمِي .. في الرموشِ مُنَى
خواطري .. في الرؤى أحلـى مسافاتِـي
تهدأ منه العاطفة الجياشة بعد ان تحفز للاقلاع والشرود حين نظر الى عينيها فلم تبرد العاطفة عنده ولم تخف حدة التعمق ، بل جملها بأن حولها الى موقف وبعد ان قلّب المعني ظهرا الى بطن
أهـواكِ وردةََ روضٍ .. أثْمَلَـتْ فمـهَـا
قيـاثـراً .. تتغـنَّـى مــن عبـاراتِـي
رمز الى الطبيعة من خلال ارتقائه الى رموزالاشتهاء فاستراح الشاعر قليلا الى روض بستانها وعبارات الحب التي انسابت من بين شفتيه فأثملت وردة الروض فكأنه تغني بالفن الذي غذى المعنى بحلم القادر على التعبير
أفتَـرُّ منـكِ معانِـي الخلـدِ .. أزرعهـا
فـي خافقِـي أمـلاً يجـلـو متاهـاتِـي
حل الشاعر من توقه الشديد اليها بأن جعلها تزرع في خافقه كمعنى خالد يكسب لذة الديمومة والتجدد فيقوى بهذه الاستمرارية مقبل على اعتاب طريق جلي المعالم بعد توهان حل به قبل لقياها
غدي كيومي .. نجـاوى ..! والفـؤادُ بـهِ
مـواجـدٌ تتمـاهـى فــي نـبـوءاتِـي
مستمرا في حالته الجديدة باستخدام استعارات لفظية قدسية( نبوءاتي) ليحل الرمز مكان الزمان فيمتزج بالفؤاد كامتزاج الارواح
قـدْ أرتَجِـي حلمـاً .. أو أرتجِـي ألمـاً
كلاهمـا يـا عيونِـي مـن معانـاتِـي ..
حروف الشاعر هنا تمزج حلم اليقظة بمعاناة الالم يحاول ان يبرزه ليكشف عما مر به من عالم الحرمان وليبدل الاسى بعالم خاص يحلم به
يبُلُّ قلبِـي التصابـي .. والطمـاحُ لظَـىً
تمورُ في داخِلـي .. أبـدي اعترافاتِـي !
يكشف الشاعر هنا عن الانكشاف بسرعة والعودة اللاهثة الى زمن التصابي الملئ بكل لظى وليختبئ بدواخله محملا تلك النشوة التي قد تعود اليه اذ يبدي اعترافاته
أُغالـبُ اللهو . أنَّـاتُ الـفـؤادِ رحــى
وفِـي فمـي ينتشـي لهـو ابتسامـاتـي
نرى الشاعر هنا يشكل الاحاسيس بكل زخمها وحرارتها وعذوبتها من جراء تفسيرات جديدة وحالات جديدة رقدت في أعماقه ولدت من جديد باستمرار ولادات الصور الشعرية وتشكل الاشياء
أسيـرُ وهْـج أمانِـي .. والصَّبـا نهـدَتْ
دواخِلـي .. تتـراءى فــيَّ حاجـاتِـي
اعطى اندلاعه في الحب وهجا من بعد رقاد الصبا في اعماقه تناسب احتياجاته اليها
يغوصُ بي أملِي المدفون .. فـي سحـبٍ
مـن المشاعـرِ عطشَـى فـي سماواتِـي
يتصدى الشاعر لمشاعره وذكرياته المدفونة فيهفو وجدانه الى التعبير قصدا عما اثاره ارواء المحروم من التحليق غوصا في سحب الهيام العطشى كمن يريد ان يمارس كل ما حرم منه من صبابات وامنيات ولذات وهذا هو العالم الذي يصبو اليه ويهفو من اوتار لهاته العطشى..يمضِـي حدائـي إلـى البيـداءِ منكسـراً
تـشـدُّهُ نـزقـاتُ المـشـرعِ العـاتِـي
وهنا يعود بعد الحلم منكسرا الى صحرائة متخاذلا امام امنياته واحلامه فهو الداخل المقبل على كل شئ المرغم الى التقهقر بنقلة واحدة من حال الى حال..
يـا نـايُ آنِـسَ أفنَـائـي .. فمولعـتِـي
ذرّتْ على الجسـدِ الأدمَـى .. صباباتِـي
وقد ارى انه حق له الا يرويه ذلك الحلم فنادى على الناي ليغني له بأشواق وشهقات وأنات متغنيا بما ذرت على جسده مولعته من اشواق ولهفة ..
تخلّقَ الطيـفُ مِـن أوتارِهـا .. وغـدتْ
تبْنِي مـن الهمـسِ .. تهويـمَ اشتهاءاتِـي
هنا يعود الشاعر الى البيتين السابقين فيكملهما بقوله ان نغمات اوتار الناي اعادت الحلم همسا يغذي روحه قبل ان تخف العاطفة ويبرد التوتر داخله فتراءت له همسا يشعل نار الوجد والنشوى بشكل جمالي باستعارة لفظية صريحةأبـوحُ بالحـبِّ أم أُخفِـي الهُيـامَ أسَـىً
أم تفهـم الرمـزَ والمجهـولَ مولاتِـي ؟!
بذلك الخيال المرتبط بالرموز وبذلك الشوق الذي لا يحد واللهفة المتشبثة التي لا تموت طلب يشرئب له وهو اما ان يبوح واما ان تفهم المحبوبة ما يرمي اليه من التلميح بالرمز المندهش فـدخلها هنا في عالمه المشتهي لتحل فيه؟؟لو بحْتُ ما صدّقَتْ قلبِي الأسيف .. ولـو
أخفي الهَوى .. بتُّ أغلي في اصخاباتِـي
يمضي الشاعر هنا من عالمه التجريدي الذي لاذ به بعد ان هزمه صمته وترميزه للبوح فنجده هنا يعادل بين ان يخفي الهوى وان يبتره ويصطدم بتمنيه المكسور الى عالم حسه الخصب بالاشتهاء الذي بات يغلي في شكل صخب وهنا عودة الى الكشف بلهفة مخفية الى عالمه من جديد والاختباء به..فما أُفَنِّـدُ يـا مـوجَ الـرؤى ؟ .. مُدُنَـاً
مـن الحقائـقِ ؟ أمْ كـنْـهَ استعـاراتِـي
هنا لا يوجد قصد بلاغي من الاستعارة اللفظية الصريحة وان جاءت بالرغم من ذلك
أنـا .. أنـا حـوَرُ العينـيـنِ منتجَـعِـي
ووجنـةُ الشـفَـقِ المكـلـومِ ملهَـاتِـي
الشاعر يبدي شعور الحي المحروم الى الحي المثقل بالجنى والحب والاثارة من خلال وصف حي للمحبوبة لا يرى فيه سوى حور العيون الذي يجد فيه الراحة والاستكانة وادخال الطبيعة التي منحت المرأة التي يحب لتشكل حرمانه من الاستمتاع
أغوصُ .. ألثمُ .. أنأى .. آهِ مِـن وجـعٍ
أمضَّنِي .. فِـي مـدارِ الحسْـنِ مأساتِـي
تأتي الطبيعة هنا ايضا وكأنها بحر من اللذات المخزونة لا يجد في سواها تداعيات تهاءاته المخزونة التي تعوضه عن منحها للحبيبة
أسيـرةُ القلـبِ فينـانُ الحـروفِ هـفَـا
إلى التصَابِـي .. وفـي مجـراهُ أبياتِـي
يعزو الشاعر الكشف عن وجده المخزون للحروف التي عبرت عن حالة التصابي تلك يغورُ فـي رمشِـكِ الممشـوقِ .. يأمـرُهُ
صباحُـهُ .. أنْ يفِـي وعْــدَ المـلـذَّاتِ
وكأنما الحرف مطواع لامره بأن يعبر عما يجيش بداخله فيعوض حس المحبوبة ووجودها بدلا من التمني وحلم اليقظة ولكأنما استحالت الحروف الى عدسة وجدانيه بكل حالاتها في توصيف ورسم مبتغاهلا ترسُمِـي فـي الحنَايَـا وهـمَ قافيتِـي
إنِّـي هنَـا .. أتمـلّـى كــأسَ أنَّـاتِـي
هنا يومي الشاعر الى المحبوبة الا تكبح جماح قافيته في التعبير فهي التي تجهر بأناته المخبؤة في حناياه
أحلى الهـوَى بـدؤُهُ .. إنْ رمـتِ قافيـةً
مِن الأسى .. فاجعليهـا مـن ( بداياتِـي
ومن غريب هذه الحالة عند الشاعر انه يبرر كلمات الاسى في التعبير انها احلى الهوى في بدءه متمسكا بهواه تاركا عقلانيته لانه أسير العاطفة فتترك القافية ترمي ما شاء لها وكأنها هي تمهيد اول طريق العشق هذيانا واشتهاءا وولعا الى قلب بالحبيبة.
القصيدة بمجملها تبرز تحليل الشاعر لتحديد معالم شخصيته الحالمة وخياله الخصب وتذوقه الهوى الذي يروم بالتحفز تارة وبالاقلاع تارة اخرى عن التمادي خجلا بإفراط الحساسية الوجدانية المتماوجة بين الآسى والتمنيى والتي يملكها تجاه محبوته والتي لم يدخر طريقة الا وسلكها محاولا الوصول الى هواها...
مع خالص اعجابي بنظم القصيدة وما تحمل من الق وسمو عاطفي..
لميس الامام

عبد المحسن الحقيل
09-11-2006, 01:50 PM
احم احم ... كح كح كح ..
<<< ترى هذا راد هنا يا يحيى :(



دكتورة يوتوبيا :

في ظني وليس في يقيني أن لفظة " مولاتي " انفصلت عن اللغة حتى لكأنها ليست منها ولم يعد استخدامها مثريا كما كان في الشعر العباسي ولذا وجدت أنه لجأ لها لضرورة القافية ليس إلا ..

هي لفظة انفصلت ولم تعد تفي بالغرض .

هند باخشوين ( قصيدة )
09-11-2006, 03:53 PM
وقفتُ كغيري بين الأسى والتمني ، أتأمَّل نبضا ذاب في صور ، وصورا أشرقت في كلمات، وقفت ، أطلت الوقوف ، وخرجت بعدها وقد أدركت كم :
• (أمتعني)الإبحار في النصِّ مبنى ومعنى .
• (دوَّخني) الجمال الراقي في
"لا ترسمي في الحنايا وهم قافيتي ** إني هنا أتملَّى كـــــــأس أنَّاتي "
"... في الرؤى أحلى مسافاتي "
"يغوص بي أملي المدفون في سحب** من المشاعر عطشى في سماواتي "
"... وفي فمي ينتشي لهو ابتساماتي "
• (آلمني) تساوي الحلم والألم في
"قد أرتجي حلما أو أرتجي ألما ** كلاهما يا عيوني من معاناتي "
• (أطربني)"نبض الجفن" مخالفة للفاضل صالح الهنيدي ؛ فلو كان حلم الحكمي في كحل جفنيها لكان هذا سهلا ، لكنَّ الحلم الأمنية في نبض جفنيها ،،، ومتى ينبض الجفن ؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!
• (أقلقني) الوزن والمعنى في "اصخاباتي"
• (حيَّرني) الضبط في " يا ناي آنسَ أفنائي " و "أثملتْ فمها قياثرا"
• (أزعجني)الرفع لـ " أسيرة " ،، وأوافق الفاضل عبد المحسن الحقيل في نصبها ؛ ليس لأنَّ الوزن لن يتأثَّر ، بل لأنَّ المعنى يطلبها منادى بقوووووووووووووة
• ( أعجبني)
• (أعجبني)
• (أعجبني) النص بالثلاثة
بقي أن أقول : أظنُّ أنَّ عينيها تستحقان ،،،،،،،،،،،
لا عدمتك القصيدة[B]

يوتوبيا
09-13-2006, 10:11 AM
احم احم ... كح كح كح ..
<<< ترى هذا راد هنا يا يحيى :(
دكتورة يوتوبيا :
في ظني وليس في يقيني أن لفظة " مولاتي " انفصلت عن اللغة حتى لكأنها ليست منها ولم يعد استخدامها مثريا كما كان في الشعر العباسي ولذا وجدت أنه لجأ لها لضرورة القافية ليس إلا ..
هي لفظة انفصلت ولم تعد تفي بالغرض .





أهلا أستاذ عبدالمحسن

تعليلك صحيح لانفصال كلمة مولاتي عن للغة الشعرية المعاصرة

لكن هل انفصلت عن لغة القصيدة ؟؟

يبدو لي أن لغة الأستاذ يحيى أكثرولاء للموروث وهناك عدة مفردات تدعم قولي

لذا تتسق المفردة مع المستوى اللغوي للقصيدة ، ولاتبدو من بيئة غريبة وبعيدة

هو رأي يحتمل الصواب

وشكرا لك

يوتوبيا
09-18-2006, 09:57 PM
في نبْضِ جفنيكِ حُلمِي .. في الرموشِ مُنَى

خواطري .. في الرؤى أحلـى مسافاتِـي

تمورُ في داخِلـي .. أبـدي اعترافاتِـي


أُغالـبُ اللهو . أنَّـاتُ الفـؤادِ رحــى


أغوصُ .. ألثمُ .. أنأى .. آهِ مِـن وجـعٍ



في النص ، ميل لإهمال الروابط اللغوية بين الجمل ، وتحاكي بهذا التمزق العواطف المضطربة الممزقة

وهذا التقسيم او التقطيع نقرأ فيه موسيقى داخلية جميلة أضفت إيقاعا رشيقا


تحياتي

هيفاء راشد الحمدان
09-19-2006, 01:46 AM
مرحبا..
تحياتي لجميع المبدعين الذين تناولوا هذا النص الجميل المتأرجح بين الأسى والتمني..
كدت أن أقول ما ترك الأول للآخر شيئا..ولكني عدلت عن هذا الرأي وآثرت المشاركة -المتواضعة- تلبية للدعوة..
نص "بين الأسى والتمني" للشاعر المرهف يحيى حكمي..نص يستحق أن يقف القارئ أمامه لإذكاء عواطفه أولا،ثم لمشاهدة ما يبدعه من خيالات وما يرسمه من لوحات تصويرية بديعة.
1-لقد أثار هذا النص بعضا من المسائل النقدية حول استخدام الشاعر بعض الكلمات أو التراكيب وأولها ما جاء في مستهل القصيدة " أسيرة القلب..! "
أجدني أوافق من قال بأن مادرج عليه الشعراء هو مقلوب المعنى فهم أسرى الحب لا العكس..ومع احترامي لمن يرى المعنى مقبولا ..فإنني ألمح في هذا التركيب نوع من النرجسية..لأن لفظ "الأسر" فيه إيحاء برفض المحبوبة البقاء في قلب الشاعر فالأسير عقلا لايستطيب البقاء في الأسر بل ينشد الحرية..مما يوحي بأن الحب هنا فيه نوع من الإكراه..لذا أرى بأن المعنى غير مقبول فكيف يناجي الشاعر حبيبة أكرهت على البقاء في القلب الذي يعادله موضوعيا السجن إذا ما تمسك الشاعر بوصف "أسيرة" ،فلماذا يا يحيى لا تكون "حبيبة القلب "أم تريد أن تتبع رأي الأستاذ عبد المحسن وتغلق على المسكينة قلبك قسرا..! "
ثم يحاول الشاعر ملاطفة محبوبته ويعرض لها تضحيته بانتزاع ذاته..هل يحاول الشاعر ذلك لإقناع محبوبته الأسيرة بالبقاء في الأسر..؟
2- حلم الشاعر يسكن جفني المحبوبة ومنى خواطره في رموش عينيها..محاولة من الشاعر للتواصل الروحي مع محبوبته وقد يريد الشاعر القول من وراء ذلك: :أن كل ما يحلم به ويتمناه قد تمثل في ملامح محبوبته وهي مسترخية مطبقة جفنيها تحلم معه بالآتي المنتظر..كما توحي بذلك الألفاظ المستخدمة.
3- كثافة تصويرية تخلع على المحبوبة عدة هيئات هي وردة ندية من ورود روضة غناء ثم تتولد عن هذه الوردة امرأة طروب تعزف على أوتار القيثارة وتسكرها عبارات الشاعر التي أنشدها متغزلا فيها -لا أظنها قياثر كما وصف لنا الشاعر فنحن نعلم أنه إنما لجأ إلى الجمع لإقامة الوزن- لكن ذلك لايغض من جمال الصورة- حبذا لوتغنت المحبوبة بأبياتك يحيى لا بعباراتك..سأعود قريبا.

هيفاء راشد الحمدان
09-20-2006, 06:06 PM
مرحباً مجدداً..
4- "أفتر" منك معاني الخلد..غير الفعل أفتر قد يكون أنسب أو أن يتعدى بغير" من"..
المحبوبة للشاعر أرض الخلود.. وموطن السكينة..بالعيش معها وفيها-حيث تسكن روحه جسدها-كما ألمح في الأبيات السابقة-يجد الأمل يضيء طريقه ويجلو متاهاته.
5-"غدي كيومي نجاوى.."صورة رائعة وتشخيص بديع للغد واليوم في صورة نديمين يفضي أحدهما للآخر بسره ونجواه والأروع الانسجام الموسيقي العدب لأحرف الكلمات الثلاث متتابعة حيث يتموج إيقاعها مع حروف المد المتكررة ودلك يتناسب وحدود الخيال الممتد الدي تدهب إليه الصورة،لقد نقل الشاعر الغد واليوم من الدهنية إلى الحسية بكل لطف ورقة..ودون أي تعقيد.
6-"قد أرتجي" "أو أرتجي" وااااه من حيرتك واضطرابك يحيى..من تقديمك الحلم قبل الألم فهمنا ما توده وعلمنا ما تخشاه..!
7-" يبل قلبي التصابي والطماح لظى.."
هدا البت يمثل قمة الصراع بين ( الأسى و التمني ) النفس مشوقة والشاعر على وشك أن يفضحه الغرام "تمور في داخلي" أرى أن الشاعر وفق في انتقاء كلمة (تمور) لوصف اضطراب مشاعره.
8-"أغالب اللهو" انظر كيف تنقطع الروابط بين الجمل "أنات الفؤاد رحى"..وفي فمي ينتشي لهو ابتساماتي" لقد أعجلك الدفق العاطفي يا شاعرنا عن الربط بين الجمل واستغنيت بتحرك كل شطر من قصيدتك بل كل تركيب غالبا بأفعال الشوق التي لا تكاد تتوقف إنها مضارعة باستمرار متحركة مضطربة كاضطراب هدا المستهام..إن العاطفة المتوقدة في نفس الشاعر لم تترك له مجالا للنظر في الروابط اللغوية فسارت قافلة أبياته متفرقة واتخدت كل راحلة-الشطر أو الجزء منه-إيقاعا خاصاً فأتت القصيدة راقصة الأجراس،إن الاندفاع للبوح بالمعاني على حساب العناية بالربط بين الألفاظ والتراكيب ولد الموسيقية الطاغية على النص.
9- أسير وهج أماني والصبا نهدت دواخلي تتراءى في حاجاتي.. "متوهج من أول القصيدة إلى آخرها..!
10-يغوص بي أملي المدفون فيسحب من المشاعر عطشى في سماواتي..!
(يغوص)الحركة التي يرسمها الفعل في العقل حركة مندفعة إلى الأسفل يعززها لفظ (المدفون) إدن نحن لا نزال ننظر إلى الأسفل بل إلى أعماق الأرض لكن شاعرنا يطير بنا فجأة إلى السماء بل إلى سماوات..
هدا البيت يحتاج إلى وقفات أيها الشاعر الساحر..!
الصورة أستادي ينبغي أن تكون منطقية متسقة مع دائرة المفردات المستخدمة لتسير معها في دات الحقل الدلالي ونحن نريد أن نغوص معك ولكن في لجج البحار لا في سحب السماء..وقفت هنا طويلاً ثم أدركت أن سمو مشاعر روح المبدع /يحيى حكمي قد حولت بصره من الأرض إلى السماء..فلعل الشاعر أدرك أن الشعور والعاطفة محلها الروح والأرواح معلقة في السماء مما يوحى بأن الغزل في القصيدة غزل معنوي المنشأ بالدرجة الأولى..
*اللغة الفعلية طاغية على النص فنحن نعوم في نص متموج دائب الحركة هامس القافية"ت" وجداني الأجواء تتابع فيه التراكيب عجلى لاتلوي على شيء
لفرط ما استنفرها إحساس الشاعر المتلهف.
لعلي أتوقف هنا وأنا معلقة "في سحب من المشاعر" أدكاها شاعرنا المتألق يحيى حكمي.
**ملحوظة بعض الكلمات التي تحتوي على حرف الدال أبو نقطة لم يظهر فيه الحرف بل كتب دالاً لإصابة أبو نقطة بعاهة تمنعه من الظهور لدا أنوه معتمدة على فهم القارئ ودمتم بخير جميعاً أيها الرائعون.

يوتوبيا
09-22-2006, 02:07 AM
كانت رحلة ماتعة مع نص جميل ، وقراءات واعية منحت النص الفائدة ومنحها المتعة


داااااااااائما أقول شكرا لكم على حضوركم الجميل ولفتاتكم الذكية

والشكر والتقدير للأستاذ يحيى مع أصدق الأمنيات له بمزيد من التألق

وإلى نص آخر فوق الأمواج


تحياتي

يوتوبيا
09-22-2006, 02:09 AM
نسخة مع التحية لاكتمال الحوافز

د. حسين علي محمد
10-08-2006, 11:24 AM
نص جميل للشاعر يحيى حكمي جدير بأن يستحوذ على هذا الكم من القراءات النقدية الفاحصة، والشاعر عنده قدرة على استبطان تجربته وبالتعبير الجيد عنها، وهو من شعراء المميكة المجيدين الذين يستحقون عناية نقدية من دارسي الأدب السعودي، ولعلنا نوجه طلابنا وطالباتنا لدراسة أحد دواوينه في بحث التخرج. مع تحياتي للشاعر المجيد.