المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ... مَخْنُوقَةٌ دَاخِلَ مِحْبَرَة ...


طفلة المطر
08-21-2005, 09:09 PM
مخنوقة داخل محبرة



مقطوعة من نسل الفرح

ارتدت معطفها الرمادي ...
تنهدت ...
فتحت باب منزلها الصغير...
اتجهت بخطوها نحوها ...
رشتها بقبلة ...
مدت يدها تتسولها شيئاً يحيي موتها ...
قدمت إليها صندوقا صغيرا وأمرتها بألا تفتحه إلا حينما تكون داخل غرفة مغلقه لأن مابداخله يطير فور مصافحته للهواء ...
مشت بحذر ...
لكن أطفالاً دفعوها فسقط الصندوق وطار كل مابه ...
أرأيت أيتها السعادة حتى أنتِ حين وهبتني بعضك تلاشى في الهواء ...
أجزم الآن أني أنثى مقطوعةٌ من نسلِ الفرح !!

××××

انتظار يشبه الموت


انتظرته ...
تجرعت وهي تنتظره الألم ...
كان حالها كطفلة حفظت في المدرسة أنشودة عن الأم ...
لم تفتر تتغنى بها خوفا من نسيانها في باص المدرسة ...
زجرها السائق لكنها لم تبال بذلك ...
كانت تنتظر بفارغ شوق أن يعانق صوتها أذن أمها ...
تتأمل قطعة الشوكولاتة التي تحبها حين تدسها أمها في يدها...
وحين وصلت إلى المنـزل كان صوتها يجري محاولا أن يسبق خطوها لحضن أمها...
ولأن السائق متهور فقد أغلق الباب على حزام مريولها الرمادي وانطلق مسرعا ...
ليستحيل غناؤها إلى صراخ ...
ويستحيل جسدها جراحا تنـز بالدم من جثة همدت ...
ومن حقيبتها الصغيرة سقطت علبة العصير ورغيف الخبز اللذان لم تلكهما خوفا من أن ينسياها شيئا من حروف الفرح التي حفظتها...
وورقة كتبت عليها بألوان الطيف ...
أحبك ماما ...

××××


محمومة

أصيبت بحمى شديدة ...
رقدت على إثرها على السرير الأبيض ...
كثيرون انتظرت سؤالهم عنها لكن لم يصل إليها صداهم ...
وفي قمة الوجع والألم أمسكت قلما وورقة وكتبت :
أصابتني حمى الروح منذ أن عانق النور عيني لذا لن أبالي بحمى الجسد إنما هي كخرم إبرة في جسد جبل ... لاأحتاج أحدا ... أنا فقط أحتاج أن أكتب ...
كتبت كثيراً...
بكت أكثر ...
ولأن دموع الحمى حااارة ملتهبة فقد أحرقت كل شيء لامسته ...
إلى أن استقر بها الأمرعلى الورق فاستحال رماداً ...
حمى الروح ليست إلا الموت !!


××××

ذاكرة رتقها الحب

قالت له :أحبك
أمسك قلبها ...
أحاطه بحبل وشنقه ...
ثم قرأ عليه الفاتحة ...
دفنه دون حتى أن يكفنه ...
انطلق هارباً ...
تعثرت قدمه بحجر ...
اخترقت الأشواك جسده ...
فإذا بها تجلس بجانب جسده الممدد على الأرض لتقتلع كل الأشواك بحنو...
وحين انتهت احتضنته ...
قبلت جبينه وهمست في أذنه :
أحبك ...
لتنسى كل جروحه التي أهداها إليها ذات بؤس وتتذكر فقط بأنها تحبه !!

××××


مهشمة


أصيب بعاهة الملل ...
تركها وحيدة دن سابق إنذار ...
أحرقها القلق عليه ...
أمسكت صورته ...
حدثت دموعها ملامحه الجامدة بكل مكنونات قلبها من حب وشوق وألم ...
وحين انتهت اخترق صوته سمعها وهو يصرخ !!
اغربي عن وجهي ...
ليتجمد كل الدم المتدفق في عروقها ...
وتستحيل إلى فصل خريف هشمت صفرته أقدام العابرين ...

××××


ربما ماتت !! ربما تحتضر !! لكن المؤكد أنها حاكت الألم أعلاه ...

هدى فهد المعجل
08-21-2005, 09:12 PM
.
.
بدور

تلعثم حرفي

شلَّ لسانه

تعثّر انبهاراً

تصدع من هول إحساس قرأته

بــ صدق لا أستطيع كتابة شيء الآن

فــ النصوص أعمق من أن أجرد أناملي وأكتب

الحكايا هنا عميقة المدلول ، ممتدة الألم ، واسعة الخيال

وأنا ، أنا أصبت بـــ العجز

إلا من قول

رائع ، مجنون ، عميق حرفك
.
.

صالح سعيد الهنيدي
08-21-2005, 10:40 PM
أختي بدور

باذخة هذه النفائس
أعمق من نقطة تفكير
كلُّ واحدة منها تمسك بمنديلها وتشير هنا البراعة
قد يجمع بينها الألم
ولكنها سامقة بألمها .. وصارخة بجراحها
فليدم هذا النزف

لي ملاحظة على قولك ( كانت تنتظر بفارغ شوق أن يعانق صوتها أذن أمها ... )
أظن أن هذا التعبير غير مناسب
لأن القلب مليء بالشوق وليس فارغًا منه



صالح الهنيدي

طفلة المطر
10-26-2006, 06:21 AM
.
.
بدور
تلعثم حرفي
شلَّ لسانه
تعثّر انبهاراً
تصدع من هول إحساس قرأته
بــ صدق لا أستطيع كتابة شيء الآن
فــ النصوص أعمق من أن أجرد أناملي وأكتب
الحكايا هنا عميقة المدلول ، ممتدة الألم ، واسعة الخيال
وأنا ، أنا أصبت بـــ العجز
إلا من قول
رائع ، مجنون ، عميق حرفك
.
.

السامقة روعة هدى
حتما هو العيد حين تقرئيني
شكرا لقلبك
هو الفرح

طفلة المطر
10-26-2006, 06:22 AM
أختي بدور

باذخة هذه النفائس
أعمق من نقطة تفكير
كلُّ واحدة منها تمسك بمنديلها وتشير هنا البراعة
قد يجمع بينها الألم
ولكنها سامقة بألمها .. وصارخة بجراحها
فليدم هذا النزف

لي ملاحظة على قولك ( كانت تنتظر بفارغ شوق أن يعانق صوتها أذن أمها ... )
أظن أن هذا التعبير غير مناسب
لأن القلب مليء بالشوق وليس فارغًا منه



صالح الهنيدي

مرورك بهي جدا
وملاحظتك صائبة
أخي صالح
لاعدمت ضوءك

حسن الشمراني
10-27-2006, 11:24 AM
طفلة مطر ...
بارعة أنت في سكب مابداخل المحبرة من جمال !!
نص مترف بالإبداع قرأته هنا .
دمت رائعة

طفلة المطر
10-28-2006, 08:31 PM
طفلة مطر ...
بارعة أنت في سكب مابداخل المحبرة من جمال !!
نص مترف بالإبداع قرأته هنا .
دمت رائعة

أخي حسن
ممتنة لحضورك وتوقيعك
شكرا ألف لنقائك

نبيل الغاوي
10-28-2006, 11:34 PM
خنقني عنوان النصّ !!
.. وإلى أن أستفيق من سكرة الانخناق ، سأبقى أتنفس الصعداء/ أتهجّى حروفك !!
مؤلمٌ هذا الانخناق ،،،

طفلة المطر
10-29-2006, 05:20 AM
خنقني عنوان النصّ !!
.. وإلى أن أستفيق من سكرة الانخناق ، سأبقى أتنفس الصعداء/ أتهجّى حروفك !!
مؤلمٌ هذا الانخناق ،،،

لن أسامح حرفي حين خنق الأنقياء مثلك
أخي كسير الطرف
أهلا بك ورئتيك

طفلة المطر
10-29-2006, 12:59 PM
الفترة التي تسبق الموت عذبة جداً ! ألم يصنعها الألم ؟ !!!

عذبةٌ حد العذاب
شكرا أنت وحرفك

معزوفة المطر
12-05-2009, 04:12 PM
بارعة حد الخيال أستاذتي..
بكت دموعي بصمت..
وشهق قلبي الماضي.. وحتى الحاضر لم يسلم!
أحمد ربي كثيراً, أن ساقني لبوحك العذب..
في صحراء حياتي الخاليه عدا.. جثث متحلله والسراب الذي أجري خلفه!
وأشكره كثيراً...
لأني لم ألطخ مرافئكم الرائعه بخزعبلاتي المجنونه!
دام إبداعك طفلة المطر..
مودتي....
معزوفة المطر

طفلة المطر
12-07-2009, 11:36 PM
بارعة حد الخيال أستاذتي..
بكت دموعي بصمت..
وشهق قلبي الماضي.. وحتى الحاضر لم يسلم!
أحمد ربي كثيراً, أن ساقني لبوحك العذب..
في صحراء حياتي الخاليه عدا.. جثث متحلله والسراب الذي أجري خلفه!
وأشكره كثيراً...
لأني لم ألطخ مرافئكم الرائعه بخزعبلاتي المجنونه!
دام إبداعك طفلة المطر..
مودتي....
معزوفة المطر

وأحمد الله كثيرا أن جمعني بك مرة أخرى
دمت في القلب غاليتي