أ.د / مصطفى الشليح
09-01-2006, 05:11 PM
انْسباكاتُ المرايَـا
قالَ :
جلسَ البحرُ قربَ دمي
كانَ الغسقُ أبجدية ً أولى
لمَّا يكتبِ القمرُ، بعد، مُعلقة ً أولى
همَسَ الحرفُ الأخيرُ
بالرَّويِّ الأخير
أشاحَ الشعراءُ بما قطفوا
لا وقتَ للشمْس سَوداءَ
ولا وقتَ وإنْ عطفوا على داليةِ الكلام
للكأس بيْضاءَ
لا وقتَ لي
لأعدَّ ما تبَقى، منْ حَببِ المعنى لي
ولأعدَّ
ما أقولُ للبحْر
إذا يَجلسُ قرْبَ دمي
جلسَ
وما نبسَ
حدَّقَ وأطرقَ
مَدَّ يَدًا إلى سُترته
يصْرفُ عنها غبارَ الماء
إلى حيثُ يتمرأى
وهو ينخطفُ
إفرندُه دوائرَ تجْتوي ولعا
أوْ ستائرَ تنزوي جرعا
أوْ جزائرَ
تنطوي
دفعا ..
دفعًا ..
قالَ :
كنتُ إخاله قد جلسَ
وما كان جلسَ
واقفًا
كانَ يكنسُ الفراغَ
غبارُ الماء يحْدو زمنا شاردًا
ليبدو، مثله، شاردًا
الأغنياتُ
قوافلُ مُرقلة بين الثنايا
باردًا كانَ الحداءُ
وأدردَ
كانَ الرحيلُ إلى الثنايا
ثمة
واقفٌ يرصد اللغة
لا لغة للبحر
حتى ينظمَها قمرٌ مواويلَ للصَّدى
وحتى يرْسمَها وترٌ قناديلَ لمْ تنقدحْ موْعدا
لغة ٌ
أولى
للبحْر الذي كانَ
نازفًا
يتقرَّى كتابَ الصَّمتِ .
.
كانَ
يجسُّ الرسومَ السَّابحاتِ في عينيه
كتابُ الصمْتِ عيناه
والرسومُ يَداه
والنخلتان قصيداه
وكان يجوسُ الحكاياتِ رَهوًا
وينكتها صحوًا وغفوًا
ليغزلها أبدًا شاردًا جديداه
وكان ينوسُ شبه مُستلٍم زهوًا
بين البداياتِ
ليحملها مَددًا واردًا من الوقوفِ الكليم
ولي اللغاتُ التي غمغمَ البحرُ بها
كلما
هسْهسَ الموج لجدْول الكلماتِ
بخطاب الماء
وما أنا ذاكرٌ إلا شرفة
كانَ البحرُ يُرتبُ عندَها مائدة المسَاءِ
للعشاء الأخير
أفردَ البحرُ
حينما ارتدى غيمة غيرى
من العطوف القديم
الجناحَ الأخيرَ للحكاياتِ
واعتلى الصرْحَ اللغويَّ الأثيرَ
ونضا حلمَه شمْعا
تقطرَ دَمْعًا
أومضَ الذؤاباتِ سََمْعًا
وأعرضَ
لا دفترٌ لي
لينثرَ ما يُجَمِّعه المحارُ لي من الكلماتِ
لا منبرٌ أرقاه
إذا الحروفُ محارٌ يُوزعني فأودعه
حديثَ الهدهدِ عن النبإ الأسير
وما همى، منْ هناك ..
والبَحْرُ مَرايا ..
والبَحْرُ كانَ مِدادًا وشَظايا
والبَحْرُ حَنايا ..
قالَ :
دمٌ لمروحةِ الأفق وبعضُ الحزن لي
قواريرُ تحومُ. يحلجني الوجومُ
يحْدجني القدومُ
قطنٌ للعرايا من لغتي
ولا ثوبَ لي
دم لذاكرةٍ دائرةٍ
ولا خطوَ لي
يُسْرجني أساريرَ للبهاء البليل
ترجلَ شاعرٌ
المساءُ عنيدٌ هذا المسَاء
صريرُ الباب أنة يكتمُها عابرُ هذا المسَاء
تأول شاهِرٌ صولة الريح وما صالَ
عنيدًا كانَ المسَاء
تركتُ
عند المدخل الأول
هذاءَ الفصولِ، وهَباءَ الخيولِ
تركتُ
قوافلَ الحلولِ قبل الحلولِ
أمْرعَ الوادي
بعدَ مَحْل الطلولِ وامِّحاء الفلولِ
وبدا الصَّادي كأنه الشادي
بما تركتُ، عند المدْخل الأول، منْ عُدولٍ
تلكَ واحته وهذا الدليلُ العذولُ ..
وذاك بعضُ الحزن لي
تهم القواريرُ وتهيمُ
لها انكسرَ الفضاءُ ..
ولها النجمُ أسَرَّ بالضوْء قبلَ أن ينكسرَ الفضاءُ
بين يديها كلامًا
أوْ حينما انخدرَ الغناءُ، بعينيها، ملامًا
ولها انسبكَ النداءُ احتمالا
فنادى
وما ارتبكَ انذهالا
كانَ يأخذُ منْ العمْر ألِفَ الممرِّ لينحبكَ الممرُّ سؤالا أوْ سؤالا
وكنتُ أعرفُ أنَّ العمْرَ ميمُ ما اشتبكَ انسبالا
وأعرفُ النونَ عرجونيَ الرائيَّ إذا الليلُ تلالى
أنا القاطفُ معنايَ التائِيَّ، والليلُ ما تلالى
وَ.. هَمَّتْ ، وهَمَّ. الفضاءُ بابٌ عذولٌ ..
وكلُّ الحُزن لي ..
انجذبتُ لينوجدَ نهرُ الذاتِ
يغارُ الماءُ منْ السَّديم الحكيم الوسيم
جدارٌ، منْ هنا، يحارُ
غيرى كانتْ حكاية الكلماتِ
مِن الكلماتِ التي ..
ترسمُ خطابَ الماء في عيون الحكاياتِ
كنتُ
أنكتِم لونا حالما
في رسُوم النهاراتِ
لا بُعدَ أغزله مرايا لأحدسَ المرايا
لا عقدَ لي
لينتظمَ البابُ أسيرَ القوافي
منْ قصيدةٍ لي
ما أنا
الشامسُ
الهامسُ
النابسُ
تلكَ شموسُ العباراتِ اتقدتْ
وهَذي الكؤوسُ
سِواراتٌ
ألا معصمٌ
للأفق
وللشوْق القديم
وللخرق
وللسِّواراتِ التي انسهدتْ
وهذي الشموسُ
إشاراتٌ ؟
ألا مُتهمٌ
أراه يخذلُ المعنى
إذا أنجدَ
معصمٌ للأفق، وندَّتْ مَدارات
أراه يبذلُ المغاراتِ معطفا للمعنى
ليسكن البحرُ عتمة المحاراتِ
لأسكنَ انشذاراتِ الجذى ؟
أنا الحادسُ الحارسُ
فيا أنتَ ..
اتئدْ وانتبذ جدولكَ العاري
ليغارَ
الذي لا يغارُ
قالَ
الجدارُ ..
قالَ :
جلسَ البحرُ قربَ دمي
كانَ الغسقُ أبجدية ً أولى
لمَّا يكتبِ القمرُ، بعد، مُعلقة ً أولى
همَسَ الحرفُ الأخيرُ
بالرَّويِّ الأخير
أشاحَ الشعراءُ بما قطفوا
لا وقتَ للشمْس سَوداءَ
ولا وقتَ وإنْ عطفوا على داليةِ الكلام
للكأس بيْضاءَ
لا وقتَ لي
لأعدَّ ما تبَقى، منْ حَببِ المعنى لي
ولأعدَّ
ما أقولُ للبحْر
إذا يَجلسُ قرْبَ دمي
جلسَ
وما نبسَ
حدَّقَ وأطرقَ
مَدَّ يَدًا إلى سُترته
يصْرفُ عنها غبارَ الماء
إلى حيثُ يتمرأى
وهو ينخطفُ
إفرندُه دوائرَ تجْتوي ولعا
أوْ ستائرَ تنزوي جرعا
أوْ جزائرَ
تنطوي
دفعا ..
دفعًا ..
قالَ :
كنتُ إخاله قد جلسَ
وما كان جلسَ
واقفًا
كانَ يكنسُ الفراغَ
غبارُ الماء يحْدو زمنا شاردًا
ليبدو، مثله، شاردًا
الأغنياتُ
قوافلُ مُرقلة بين الثنايا
باردًا كانَ الحداءُ
وأدردَ
كانَ الرحيلُ إلى الثنايا
ثمة
واقفٌ يرصد اللغة
لا لغة للبحر
حتى ينظمَها قمرٌ مواويلَ للصَّدى
وحتى يرْسمَها وترٌ قناديلَ لمْ تنقدحْ موْعدا
لغة ٌ
أولى
للبحْر الذي كانَ
نازفًا
يتقرَّى كتابَ الصَّمتِ .
.
كانَ
يجسُّ الرسومَ السَّابحاتِ في عينيه
كتابُ الصمْتِ عيناه
والرسومُ يَداه
والنخلتان قصيداه
وكان يجوسُ الحكاياتِ رَهوًا
وينكتها صحوًا وغفوًا
ليغزلها أبدًا شاردًا جديداه
وكان ينوسُ شبه مُستلٍم زهوًا
بين البداياتِ
ليحملها مَددًا واردًا من الوقوفِ الكليم
ولي اللغاتُ التي غمغمَ البحرُ بها
كلما
هسْهسَ الموج لجدْول الكلماتِ
بخطاب الماء
وما أنا ذاكرٌ إلا شرفة
كانَ البحرُ يُرتبُ عندَها مائدة المسَاءِ
للعشاء الأخير
أفردَ البحرُ
حينما ارتدى غيمة غيرى
من العطوف القديم
الجناحَ الأخيرَ للحكاياتِ
واعتلى الصرْحَ اللغويَّ الأثيرَ
ونضا حلمَه شمْعا
تقطرَ دَمْعًا
أومضَ الذؤاباتِ سََمْعًا
وأعرضَ
لا دفترٌ لي
لينثرَ ما يُجَمِّعه المحارُ لي من الكلماتِ
لا منبرٌ أرقاه
إذا الحروفُ محارٌ يُوزعني فأودعه
حديثَ الهدهدِ عن النبإ الأسير
وما همى، منْ هناك ..
والبَحْرُ مَرايا ..
والبَحْرُ كانَ مِدادًا وشَظايا
والبَحْرُ حَنايا ..
قالَ :
دمٌ لمروحةِ الأفق وبعضُ الحزن لي
قواريرُ تحومُ. يحلجني الوجومُ
يحْدجني القدومُ
قطنٌ للعرايا من لغتي
ولا ثوبَ لي
دم لذاكرةٍ دائرةٍ
ولا خطوَ لي
يُسْرجني أساريرَ للبهاء البليل
ترجلَ شاعرٌ
المساءُ عنيدٌ هذا المسَاء
صريرُ الباب أنة يكتمُها عابرُ هذا المسَاء
تأول شاهِرٌ صولة الريح وما صالَ
عنيدًا كانَ المسَاء
تركتُ
عند المدخل الأول
هذاءَ الفصولِ، وهَباءَ الخيولِ
تركتُ
قوافلَ الحلولِ قبل الحلولِ
أمْرعَ الوادي
بعدَ مَحْل الطلولِ وامِّحاء الفلولِ
وبدا الصَّادي كأنه الشادي
بما تركتُ، عند المدْخل الأول، منْ عُدولٍ
تلكَ واحته وهذا الدليلُ العذولُ ..
وذاك بعضُ الحزن لي
تهم القواريرُ وتهيمُ
لها انكسرَ الفضاءُ ..
ولها النجمُ أسَرَّ بالضوْء قبلَ أن ينكسرَ الفضاءُ
بين يديها كلامًا
أوْ حينما انخدرَ الغناءُ، بعينيها، ملامًا
ولها انسبكَ النداءُ احتمالا
فنادى
وما ارتبكَ انذهالا
كانَ يأخذُ منْ العمْر ألِفَ الممرِّ لينحبكَ الممرُّ سؤالا أوْ سؤالا
وكنتُ أعرفُ أنَّ العمْرَ ميمُ ما اشتبكَ انسبالا
وأعرفُ النونَ عرجونيَ الرائيَّ إذا الليلُ تلالى
أنا القاطفُ معنايَ التائِيَّ، والليلُ ما تلالى
وَ.. هَمَّتْ ، وهَمَّ. الفضاءُ بابٌ عذولٌ ..
وكلُّ الحُزن لي ..
انجذبتُ لينوجدَ نهرُ الذاتِ
يغارُ الماءُ منْ السَّديم الحكيم الوسيم
جدارٌ، منْ هنا، يحارُ
غيرى كانتْ حكاية الكلماتِ
مِن الكلماتِ التي ..
ترسمُ خطابَ الماء في عيون الحكاياتِ
كنتُ
أنكتِم لونا حالما
في رسُوم النهاراتِ
لا بُعدَ أغزله مرايا لأحدسَ المرايا
لا عقدَ لي
لينتظمَ البابُ أسيرَ القوافي
منْ قصيدةٍ لي
ما أنا
الشامسُ
الهامسُ
النابسُ
تلكَ شموسُ العباراتِ اتقدتْ
وهَذي الكؤوسُ
سِواراتٌ
ألا معصمٌ
للأفق
وللشوْق القديم
وللخرق
وللسِّواراتِ التي انسهدتْ
وهذي الشموسُ
إشاراتٌ ؟
ألا مُتهمٌ
أراه يخذلُ المعنى
إذا أنجدَ
معصمٌ للأفق، وندَّتْ مَدارات
أراه يبذلُ المغاراتِ معطفا للمعنى
ليسكن البحرُ عتمة المحاراتِ
لأسكنَ انشذاراتِ الجذى ؟
أنا الحادسُ الحارسُ
فيا أنتَ ..
اتئدْ وانتبذ جدولكَ العاري
ليغارَ
الذي لا يغارُ
قالَ
الجدارُ ..