أ.د / مصطفى الشليح
08-26-2006, 08:25 PM
ارتِبَاكاتُ المَرَايا
قالَ :
وكنتُ والمرايا صَبايا
أسلسُ المعنى وأحْدسُ الزوايا
ماءٌ يندسُّ
في خرْج الحكايةِ. يتسللُ
يكنسُ التداعي
يتأملُ. يهْمسُ بالودَاع. لا ينبسُ.
ماءٌ لخاصرةِ القول
ولقوام العِبارةِ بعدَ الميل
ماءٌ للشراع
كيْ يصيرَ مرايا
ورقرقة لي
لأسيرَ حكايا
أجلسُ
حِندسٌ، يا أبتِ، ممرُّ الوداع
حِندسٌ ..
وَ ليْسَ لي ، يا أبتِ، إلا المرايا ..
والمرايا عرايا
قالَ :
تولىَّ وتملىَّ ناظرٌ إلى الماء
يتدلى ويتخلى
تجلى العابرُ ساقا :
أثوبـًا يُحْسرُ
أمْ قربًا يُحذرُ
أمْ علتْ
كأسُ المعاني دهاقـًا ؟
الماءُ شمسٌ
والسّاقُ قوْسٌ
والثوبُ ترْسٌ
والقربُ حدْسٌ
والعَلُّ جَرْسٌ
والكأسُ شمْسُ الناظرين
وما همْ بالناظرين
والمَرايا سَبايا
أما أتاكَ حديثُ الصَّرْح
عنْ ليلةِِ السّفح
وكيْـفَ كانتِ الشمْسُ
مِهادًا
والقوسُ ابْترادًا، والترْسُ
اتِّقادًا
والحدْسُ ارتِيادًا والجرْسُ
مِدادًا
والطِرْسُ فؤادًا
وكيْفَ دارتِ الكأسُ دالا وصادًا ؟
قالَ :
حديثك عن السَّفح
وليلةِ النفح سؤالاتٌ لا تني عن اللمْح،
وخيالاتٌ من الرَّوْح واللفح، وانذهالاتُ البوْح واللوح.
كمْ مرة
انسبكتْ نجيْماتُ الكلام
فراشاتٍ
وانسكبتْ هنيْهاتُ المقام
ارتعاشاتٍ ؟
كمْ مرة اختلفَ نايُ البراري
إلى لغةِ البراري
مثلَ انسلالاتِ الجرْح
إذا شدا الدوْح للدوْح، وارتجفَ اندهاشاتٍ ..
والكلامُ صدىً والسّلامُ مدىً ؟
كمْ مرة
شربَ الندى عبْرة الندى
ليشربَه الرِّهامُ سُدًى ؟
كانت الليلة خبرًا عنْ سفير الصَّبا
وكانتْ سفرًا
يَرتبُ شذرًا منْ همْهماتِ البحر
وكانتْ عمُرًا
هَبَّ النسيمُ
سَحرًا
قلبي يُسامِرُ قلبي
أنا تلفتَ البحْرُ، حوَرًا، وقالَ لي
يسألني قلبي
عن البحْر والذي قالَ لي سُورًا
يسألني بعْضي عنْ بعْضي
والحبيبُ
يُسْلمني ومْضي
لكيْ يسكنَ غمْضي
مَن القريبُ الغريبُ ؟
مَن اللهيبُ الخصيبُ ؟
مَنْ رأى قمرًا يُؤولُ كلامَ البحر
والموْج ما جرى ؟
ومَنْ أصاخَ، قدرًا، إلى ما جرى
وأوّلني شذرًا حينما قلتُ :
تلك الليلةُ
أبحرَتْ، فِيَّ، صُوَرًا ؟
قلبي سَفْحٌ
إذا أنا الدَّمُ المسفوحُ بينَ شتيتِ الوَتر
وحديثٍ للقمر
وأنا، منْ كلماتي، أَمَمٌ
إذا قلبي عَلمٌ
توسّدني ..
ونأى سَفرًا
قالَ :
صَرحكَ خليلٌ، دنفٌ مسْراكَ
عليلُ
ومُرتجفٌ
مجْراكَ جليلُ
هاتِ جناحَ الفجْر أسكبُه كأسًا
وخُذني إلى البحْر جناحًا أسْحبُه شمْسًا
خُذني لتعْرفَ المراقي ما يندفُ التلاقي
من الزبَدِ المُشتاق إلى الرَّقراق
ثلجًا للموامي الظوامي
في صَدْركَ
لأعرفَ ما قالَ المسْرى للبياض
كنتُ أقولُ شِعْرًا
كانَ البحرُ يُطلُّ عليَّ
ويَترك لي وسادة لأغفو قليلا
وكان البحرُ
يترجلُ
ويدخلُ ويزجلُ
وقدْ يهدلُ ويسألُ ثمَّ يعقلُ
ذاته
لينقالَ
شعرًا
وكنتُ أطلُّ عليه
وأتركني وسادة ليغفو قليلا
حتى إذا تناثرتْ، منْ جبْهة الماء، القوافي
صُورًا
آثرتُ صرحَكَ بانعطافي صَدفا
لأقرَأكَ، بينَ حروفِ المعاني، ألِفًا
وتقرأني ندفًا
تنقالُ
شعرًا
قالَ :
وكنتُ والمرايا صَبايا
أسلسُ المعنى وأحْدسُ الزوايا
ماءٌ يندسُّ
في خرْج الحكايةِ. يتسللُ
يكنسُ التداعي
يتأملُ. يهْمسُ بالودَاع. لا ينبسُ.
ماءٌ لخاصرةِ القول
ولقوام العِبارةِ بعدَ الميل
ماءٌ للشراع
كيْ يصيرَ مرايا
ورقرقة لي
لأسيرَ حكايا
أجلسُ
حِندسٌ، يا أبتِ، ممرُّ الوداع
حِندسٌ ..
وَ ليْسَ لي ، يا أبتِ، إلا المرايا ..
والمرايا عرايا
قالَ :
تولىَّ وتملىَّ ناظرٌ إلى الماء
يتدلى ويتخلى
تجلى العابرُ ساقا :
أثوبـًا يُحْسرُ
أمْ قربًا يُحذرُ
أمْ علتْ
كأسُ المعاني دهاقـًا ؟
الماءُ شمسٌ
والسّاقُ قوْسٌ
والثوبُ ترْسٌ
والقربُ حدْسٌ
والعَلُّ جَرْسٌ
والكأسُ شمْسُ الناظرين
وما همْ بالناظرين
والمَرايا سَبايا
أما أتاكَ حديثُ الصَّرْح
عنْ ليلةِِ السّفح
وكيْـفَ كانتِ الشمْسُ
مِهادًا
والقوسُ ابْترادًا، والترْسُ
اتِّقادًا
والحدْسُ ارتِيادًا والجرْسُ
مِدادًا
والطِرْسُ فؤادًا
وكيْفَ دارتِ الكأسُ دالا وصادًا ؟
قالَ :
حديثك عن السَّفح
وليلةِ النفح سؤالاتٌ لا تني عن اللمْح،
وخيالاتٌ من الرَّوْح واللفح، وانذهالاتُ البوْح واللوح.
كمْ مرة
انسبكتْ نجيْماتُ الكلام
فراشاتٍ
وانسكبتْ هنيْهاتُ المقام
ارتعاشاتٍ ؟
كمْ مرة اختلفَ نايُ البراري
إلى لغةِ البراري
مثلَ انسلالاتِ الجرْح
إذا شدا الدوْح للدوْح، وارتجفَ اندهاشاتٍ ..
والكلامُ صدىً والسّلامُ مدىً ؟
كمْ مرة
شربَ الندى عبْرة الندى
ليشربَه الرِّهامُ سُدًى ؟
كانت الليلة خبرًا عنْ سفير الصَّبا
وكانتْ سفرًا
يَرتبُ شذرًا منْ همْهماتِ البحر
وكانتْ عمُرًا
هَبَّ النسيمُ
سَحرًا
قلبي يُسامِرُ قلبي
أنا تلفتَ البحْرُ، حوَرًا، وقالَ لي
يسألني قلبي
عن البحْر والذي قالَ لي سُورًا
يسألني بعْضي عنْ بعْضي
والحبيبُ
يُسْلمني ومْضي
لكيْ يسكنَ غمْضي
مَن القريبُ الغريبُ ؟
مَن اللهيبُ الخصيبُ ؟
مَنْ رأى قمرًا يُؤولُ كلامَ البحر
والموْج ما جرى ؟
ومَنْ أصاخَ، قدرًا، إلى ما جرى
وأوّلني شذرًا حينما قلتُ :
تلك الليلةُ
أبحرَتْ، فِيَّ، صُوَرًا ؟
قلبي سَفْحٌ
إذا أنا الدَّمُ المسفوحُ بينَ شتيتِ الوَتر
وحديثٍ للقمر
وأنا، منْ كلماتي، أَمَمٌ
إذا قلبي عَلمٌ
توسّدني ..
ونأى سَفرًا
قالَ :
صَرحكَ خليلٌ، دنفٌ مسْراكَ
عليلُ
ومُرتجفٌ
مجْراكَ جليلُ
هاتِ جناحَ الفجْر أسكبُه كأسًا
وخُذني إلى البحْر جناحًا أسْحبُه شمْسًا
خُذني لتعْرفَ المراقي ما يندفُ التلاقي
من الزبَدِ المُشتاق إلى الرَّقراق
ثلجًا للموامي الظوامي
في صَدْركَ
لأعرفَ ما قالَ المسْرى للبياض
كنتُ أقولُ شِعْرًا
كانَ البحرُ يُطلُّ عليَّ
ويَترك لي وسادة لأغفو قليلا
وكان البحرُ
يترجلُ
ويدخلُ ويزجلُ
وقدْ يهدلُ ويسألُ ثمَّ يعقلُ
ذاته
لينقالَ
شعرًا
وكنتُ أطلُّ عليه
وأتركني وسادة ليغفو قليلا
حتى إذا تناثرتْ، منْ جبْهة الماء، القوافي
صُورًا
آثرتُ صرحَكَ بانعطافي صَدفا
لأقرَأكَ، بينَ حروفِ المعاني، ألِفًا
وتقرأني ندفًا
تنقالُ
شعرًا