المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قراءة في قطرات من سحائب ذكرى عبد الرحمن السدحان


لميس الامام
08-16-2006, 07:15 PM
كتاب في رحلة... ورحلة في كتاب:
قطرات من سحائب الذكرى
للكاتب السعودي المبدع
الأستاذ/ عبد الرحمن بن محمد السدحان
المملكة العربية السعودية



كيف يمكنني التحليق فوق سحائب ذكرى الكاتب القدير عبد الرحمن بن محمد السدحان بدون اجنحه الخيال ..والابحار في محيط لفته ظلمات من بعدها ظلمات من بعدها بانت آفاق فجر جديد ولد من رحم الحياة ليكون طاقة نور بددت تلك الظلمات بدون ان اقرأ شذرات الذهب تلك التي نسجها من وحي مسيرة حياتة
..أطال الله في عمره..

لقد وهبتني كلماته أجنحة التحليق لشق فضاءات المعرفة و طواف الامكنه
والتي قادتني في رحلتي هذه مع كتابه قطرات من سحائب الذكرى
في تجوال داخل نفسه الرحبة وحياته الني هي نسيج وحده
و الخوض في الطريق الصعب الذي سلكه وحده..
طريق الحياة وصراعه معها ومع ظروفها القاسية ..
ظروف بيئية وظروف اجتماعية قدرت عليه تقديرا .
طريق الحياة الذي كابده منذ نعومة اظفاره والى يومنا هذ
ا والذي يقف شاهدا على انجازات هذا الرجل العظيم
في منظومة سلسة متوالية بدأت به طفلا صغيرا لتنتهي به عملاقا في عالم الفكر والثقافة والعمل..

وهنا يحضرني قول شاعر عربي يقول:

وإنما رجل الدنيا وواجدها
من لا يعول في الدنيا على احد

وهكذا هو الاستاذ/ عبد الرحمن السدحان بكل مافي الكلمات معان فقد كان الزمان وكان العطاء فيه شاهدين على مسيرة ذلك الطريق الصعب الذي خاضه ومازال .. والذي كان دائما فيه صاحب القرار برؤية ثاقبة مذ كان طفلا يراع ليصنع من نفسه شيئا وقد كان..
تسنى لي التحليق ومن ثم الولوج بين رقرقرات قطرات سحائب الذكرى لاستمتع وأسجل إعجابي وتقديري لتلك القطرات التي تركت وراءها حروفا ونقاطا وفواصل.. نسجت وحاكت سيرة عطرة لرجل اليوم وطفل الامس الاستاذ عبد الرحمن السدحان لأنعم بهاتيك الهتان الذي تسلل الى داخلي محلقا بحروف جادت بها روحه وخطها قلمه في كتاب سعة ثلاثمائة تسع وسبعين صفحة الى حد التشويق في متابعة أحداثها ليلة بعد ليلة أمضيتها بدون ملل ولكن بشوق الى معرفة ماهو آت..

حلقت وحروف كتاب ذكرياته وسيرته الذاتية
الحافل بالتجارب المختلفة والمثابرة والاصرار لان
انتهي بأن من صاغه بتلك القدرة الابداعية
ما هو الا كاتب محترف بارع وضع سطور حياته
التي عرضها بسلاسة الاسلوب والطرح بتشويق غامر
تلك الحروف وذلك الاسلوب الذان بلورا السيرة الذاتية لشخصه الكريم
ممأ أحالاها الى مزيج من روايةأدبية وسيرة ذاتية
تحوي بين طياتها نبذات حية من طفولته البريئة التي مرت بظروف لا يحتملها طفل في عمره بين:

• شد الحنين وجذبه الى والديه طيب الله ثراهما
• وبين بعثرة المكان ..مما وضعه موضع الحائر في اتخاذ القرار الذي يجمع بين النجدين :
• القرب منهما
• واستكمال طريق العلم الذي بدأ يشعر انه الطريق الذي لا بد وان يرسم مخططا لاستكماله.. استطاع باصرار الرجل الحكيم -على صغر سنه آنذاك- على اتخاذ قراره المستقبلي ليكمل مسيرة الحياة بالنحت في صوانها المتقد وليحقق أحلامه الصغيرة التي احتضنها وحققها دون ان تشغله هواجس مرحلة مراهقته عبورا بمرحلة الشباب والكفاح تلك القفزات الجريئة التي حالت دون فشله بل كانت بجرأتها وقوتها

الطريق الذي اختاره ليمضى الى تحقيق ما تلاها من احلام راودته كانت مشوار طريقه بعد أن من الله عليه بتحقيقها.
استطاع الكاتب وبأسلوب شيق في السرد ا
ن يطرح تجاربه وبناء اصراره في سلسلة من الاحداث
مر بها من طريق وعر المسالك الى اخر شقه بأظافره
لان ينفذ من خلاله الى الآلية التي حقق عن طريقها مآربه ومساعيه التي قد تبدو اعجازا امام شباب اليوم ... انتهاءً بمكافأة القدر له على مثابرته وجده اللذان لم يتوقف عن تحقيقهما برغم شظف العيش وغربة الامكنة وتفرق الأحبة ..فقد كان رضى الله اولا ثم رضى الوالدين مصاحبا لذياك الاصرار طوال تلك الحقبة المريرة وما تلاها من سنين في مسيرته الجادة المليئة بالصبر والمعاناة مسيرة حريٌ بها أن تتوج رحلة العمر تلك بما آل اليه من سمو ورفعة..

تطرق الكاتب من خلال استرساله في بوحه الذي يشد القارئ بدون ملل وبدون مقاطعة لسياق الاحداث بفن كتابي رفيع الى بعض الاحداث المتباينة التي صاحبت رحلة حياته من احداث مريعة انتصبت امام طفل السادسة كغول كريه وتعلميه الاولي على يد احد المشايخ المعلمين والتي تركت رواسب في النفس باقية الى اليوم، الى رحلة العلم في الولايات المتحدة الامريكية وما صاحبها من صمود امام مغريات تلك الحياة لشاب في مثل عمره... مواقف وأحداث ادت الى الخوض في مرحلة انتقالية من عالم الطفولة الى عالم مراهقة لم يعش منها سوى بوح على ورق ورسالة يحلم ان تنشر عبر صحف محلية ..وذاك كان اقصى ما يصبو اليه في تلك الحقبة عندما اكتشف نزعته الملحة الى الكتابة ..هذا الى جانب نبوغه العلمي الذي وضعه جسرا قاده الى نهاية الطريق الذي خطط له بذكاء وحنكة.

الكاتب خاض بعمق وجمال في تربة الارض وجذور بيئتها ، عاداتهاوتقاليدها وتطرق الى ظروف الضنك وقسوة الطبيعة في سياق العرض أبرز فيها تلك الظروف التي مرت بها البلاد في السنين العطاش - زمن ما قبل دخول التكنولوجيا الحديثةالى حضارتنا والتي سهلت ويسرت سبل الحياة- بحروف حلق بنا الكاتب خلالها بدون راحلة ولا مركبة ولا طائرة الى ربوع بلادنا العريقة الأصيلة منذ باكورة طفولته وقطراتها الحزينة الى حيث هو الان يسمو بقلم يرسم بريشة فنان بارع لوحات أدبية تحاكي جداريات ليوناردو دافنشي ومايكل انجلو ..تبدو للعيان وكأنها تكاد تنطق من عزم الاتقان الفني...
تتابعث أحداث سيرته الذاتية بذات الفن والتشكيل والانفاس تتبعها لاهثة من فرط حدة الاحداث والمواقف التي سايرت مجرياتها والتي بدت كقوس قزح في نهار ربيعي حزين..

وعلى الرغم من اني لا اكتب الا عن ذاتي ومكنونها لكن حروف ذكرى الكاتب وقطرات سحائبه حادت بي عن منهج كتابتي الى حيث التحليق خلال سماء تجاربه الثرية لاضيف الى بعض ذاته شيئا من حروفي المتواضعة...

وفي أواخر قطرات سحبه جاء ليحمل الغيث الى الشباب هذا الجيل بنصائح ساقها من وحي الواقع الذي يمرون به:

الاولى: ان يكون ذا شأن ما في غده الموعودوالا يفرط في قدارت وهبها الله اياها مادية كانت جسدية او معنوية بل ان يستثمرها ليكون عائدا ثمرا صالحا لنفسه اولا ثم لوطنه

الثانية : الا يستعذب جيلنا الغالي شهد النعيم الى الحد الذي ينصرف معه عن التفكير في امرين مهمين:

• ان الوفرة المادية التي نشهدها اليوم ليست نعيما مقيما كي يهنأ به بالا فلا يفكر الا في يومه فحسب
• ان القدرة الاستهلاكية للبشر وتقلبات مصادر المادة مدا وجزرا محليا ودوليا قد تعرض هذا النعيم جزءا او كلا لشئ من النضوب ..فليتخذ من وفرة اليوم زادا للغد وردفا.......

وإن كان ما جاء في شذرات الذهب التي دونها ونثرها كاتبنا المرموق والقمة الشامخة في كتابه لا يكفي لان نطلق عليه رجل صنع نفسه بل اقول صانع أجيال أيضا ولبنة من لبنات هذا الوطن الكبير العظيم .. أفهناك قول آخر يمكننا ان نطلقه عليه؟؟ سؤال أطرحه ولا انتظر عليه اجابة .. ولكني أدعه للقارئ كي يستشف الاجابة عليه بنفسه من خلال متابعة كتابه " قطرات من سحائب الذكرى" الذي دون في تقديمها مشيدا بها صديق عمره
معالي الدكتور الوزير غازي بن عبد الرحمن القصيبي
صديق عمر الامس واليوموالغد جاء فيها :

قصة تستحق ان تروى

لا أدري من الذي قال ( لكل انسان قصة تستحق ان تروى) ولكني اعتقد انه لم بعيدا عن الصواب ، حياة كل انسان سواء كان ملكا او سوقة ، مشهورا او مغمورا ذكرا او انثى ، ابيض او أسود ملحمة كاملة من التجارب والمشاعر والانفعالا ت ، والذين يعتقدون ان القصص الجديرة بالتسجيل هي قصص صانعي التاريخ وحدهم ، ينظرون الى الدراما الانسانية الحافلة بعين واحدة ، وهي بحاجة الى عشرات العيون ، ان العظيم يحب كما يحب النكرة ، والقوي يعاني المخاوف في الظلام كما يعانيها الطفل الصغير ، والثري تخنى عليه صروف الدهر كما تخنى على مفترش الغبراء ، عندما استمع الى انسان يروي حكاية استمع الى حكايتي انا واستمع معه الى حكايات البشر جميعا.......
بقلم لميس الامام
مشرف / قاعة الخواطر / أبناء مصر
عضو اتحاد كتاب الانترنت العرب[/CENTER

إصباحنا حجازي ونجد هي المنى وإصباحنا المأمول يخفي ولا يخفى

صالح سعيد الهنيدي
08-17-2006, 12:38 AM
رائعة أختي لميس
رحلة نقدية جميلة
في كتاب الأديب البارع السدحان
وهو من القلائل الذين جمعوا بين
جودة الأدب وثقل المهام الوظيفية


شكرًا لميس

لميس الامام
08-17-2006, 11:11 PM
رائعة أختي لميس
رحلة نقدية جميلة
في كتاب الأديب البارع السدحان
وهو من القلائل الذين جمعوا بين
جودة الأدب وثقل المهام الوظيفية
شكرًا لميس

صدقت اخي صالح هو ذاك الاستاذ السدحان ..رجل كل الآزمنة

لك صدق مودتي وشكري على عبورك المميز دائما

لميس الامام

لميس الامام
08-20-2006, 11:44 PM
اخي يحي الحكمي

اشكر لك هذا المرور الذي كنت اتوقعه واشاركك القول بأن الكتاب عبارة عن زخم ادبي رائع ابدعته ريشة الكاتب عبد الرحمن السدحان

لك مني كل التقدير والاحترام

لميس الامام

يوتوبيا
09-03-2006, 11:58 AM
السيرة الذاتية فن جميل محبب للنفس


وبقلمك استحالت القطرات إلى ديمة هطول


شكرا لهذه القراءة الواعية

عنود الصيد
09-05-2006, 10:03 AM
شكرا لك اختي الفاضلة لميس

على هذه القراءة الوافية

قد يكون الاسم جديد ولكن هذه بداية انشاءالله لاقرا له المزيد

تحياتي لك يارائعه

عنود الصيد