هدى فهد المعجل
08-17-2005, 08:28 AM
.
.
آلمني ما تعرضت له (ماليزيا) - مؤخراً - من موجة دخان انبعثت من حرائق الغابات في إندونيسيا وتخطى مؤشر الخطر حاجز 500 نقطة، وتسببت هذه الموجة في تأجيل الرحلات إليها.
ومن كان له رحلة سابقة إلى ماليزيا - قطعاً - سيجد في نفسه شيئاً من الألم لأجلها، ولأجل شعب ودود تغلب عليه الطيبة، ولأجل طبيعة خلابة وأرض خضراء عميقة الخضرة، بالإضافة إلى ما تمتاز به الدولة من نهضة عمرانية وثقافية ومناطق ترفيهية وأسواق تجارية وآثار ومتاحف وغيرها من معالم النهضة في البلاد.
فجزيرة كجزيرة (لانكاوي) ذكر أنها تتكون من 99 جزيرة، وهي من أجمل الجزر في جنوب شرق آسيا يرجع تاريخها إلى 500 مليون سنة، وتحتوي الجزيرة على أنواع فريدة من الصخور المثيرة، والكهوف العظيمة، مع رواسب من العصور القديمة لم يتم كشفها بعد.
والزائر لماليزيا أول ما يقابله مطار (كوالالمبور) من أفضل مطارات العالم، حيث يتميز بوجود القطارات الكهربائية التي تنقلك بين الصالات.. وبما أني أتيت على ذكر (كوالالمبور) العاصمة فحري بي أن أعرج على برج Twin Tower أعلى ناطحة سحاب في العالم، وهو عبارة عن برجين يربط بينهما جسر يقع في الدور 44 من أصل 88 دوراً يستطيع السائح أن يصعدها ليرى مباني وحدائق وشوارع كوالالمبور من الأعلى وهذا (مجاناً) بتنظيم دقيق يمكنك من المشاهدة والتصوير لمدة 5 دقائق، حيث يصعد إلى هذا الجسر مجموعة، كل مجموعة حسب لون بطاقة يعلقها.
ويشتمل البرج على مركز للتسوق وسينما، ويقع مخرج البرج في الدور الثالث، أي أن الدور الأول والثاني أسفل الأرض. ويكفي أن نعلم أن معنى (كوالالمبور) ملتقى النهرين لندرك حميمية التقاء البرجين، والطيبة والود المستمد من الالتقاء وقد اتضح في سلوك أهل المنطقة.
كذلك سيفاجأ السائح بكثرة الدبابات في كوالالمبور ومعظم مستخدميها لديهم سيارات خاصة لكنهم لا يستخدمونها إلا في الإجازات بسبب الزحام الشديد.
فماليزيا فيها أكبر عدد من السيارات بالنسبة لعدد السكان. ربما لوجود مصنعين للسيارات فيها وهما برأس مالي ماليزي ياباني مشترك وبتكنولوجيا يابانية ومصنع ثالث لشركة كورية. علماً بأن السيارات المستوردة في ماليزيا غالية جداً وضريبتها تتراوح بين 300% 400% ومع ذلك يركبها - كما بلغني - كل الصينيين وبعض الماليزيين والقليل جداً من الهنود، إذا ما عرفنا أن الأعراق الموجودة بها هي:
(الماليزيون - الصينيون - الهنود - الإندونيسيون - الكمبوديون - الفيتناميون - اليمنيون).
وأغنى الناس في ماليزيا هم الصينيون (فجنتنغ هاي لاند) بكامل فنادقها هي لمستثمرين صينيين، وتقع مدينة الملاهي في (جنتنغ) على سلسلة جبال ارتفاعها 1760م وتستطيع ركوب التليفريك في جنتنغ بـ 8 رنجت أي 8 ريالات ذهاباً وإياباً وليس 40 ريالاً!! تضم المرتفعات إسطبلات للخيول لا تحتاج لمرعى حيث تأكل من الطبيعة، وتتمكن من رؤيتها وأنت في التلفريك.. بينما حديقة الطيور في كوالالمبور لمستثمر صيني.. أما الميني ماركت فيها تابعة للهنود، ويملكون من الصرافات الكثير.
وقد قضت كثرة المصانع في ماليزيا على البطالة.. فلا نجد جرائم تذكر فيها.. فهي مدينة هادئة، وديعة، ودودة بشعب لا تراه إلا وابتسامة تعلو محياه.
جزر ماليزيا تضج بالمزارع والحدائق الغناء كمزارع الشاي على الجبال، ومزارع الفراولة والورد وعسل النحل وحديقة للطيور وحديقة للزهور والمياه الراقصة على أنغام الموسيقى.
وفي (بينانج) حديقة الفاكهة، وحديقة الفراشات كما توجد حديقة مماثلة للفراشات في (منتجع إي فاموزا) ومن شاهد فيلم (أنا كوندا) يمكنه في (إي فاموزا) مشاهدة الفراشات المضيئة ليلاً بحيث يخيل إليك أنك بجانب نفس النهر في الفيلم.
وقد كانت جزيرة (بينانج) أول محطة تجارية بريطانية.. وتوجد في الجزيرة، جزيرة للقرود بطبيعة خلابة لم أر مثلها من قبل سوى في الصور والأحلام.. وهناك مزرعة للأشجار الاستوائية.
ومن أماكن الترفيه فيها أيضا: الشلال، السوق الليلي حيث يعج بالحركة ليلاً بأسعار في متناول الجميع قابلة للتفاوض.. ومجمع كومتار التجاري، والبراشوتات تتابع علوها وأنت مستلق في فندق إقامتك من خلال النافذة.
في ولاية (سيلانجور) استمتعت بالإقامة في فندق Sun way Logoon ثاني أفضل فندق في الولاية بعد فندق الخيول الذهبية المكان المفضل ل VIP.
وفندق الصن واي لاجون فندق ومدينة ملاهي وسوق تجاري في آن واحد، وبه مدينة للألعاب المائية تحتوي على شواطئ صناعية وشلالات وأنهار جارية للسباحة.. وبداخل السوق صالة للتزلج وصالات للبولنج والبلياردو.. أي أن الآتي للمجمع لن يجد صعوبة في الترفيه عن نفسه وأبنائه أثناء التسوق أو بعده وقبله.
أما سوق الوندر لاند في كوالالمبور فيمتاز بوجود بحيرة وسط السوق بمراكب تمكنك من المشاهدة والاستمتاع.
ومهما أسهبت في وصف ماليزيا التي رأيت لن أقف على جمالها أو روعة طبيعة الله الخلابة فيها، فالحرف عاجز والذاكرة حبلى، ويكفي أن نعلم أن 60% من المتزوجين يقضون شهر العسل في ماليزيا.. وفي الجزيرة لانكاوي بالتحديد لهدوئها ورومانسيتها.. فاستحقت ماليزيا بطبيعتها وناسها وجوها أن تشهد نمواً ملحوظاً في السياحة خلال الأعوام السابقة بحسب ما جاء في صحيفة الشرق الأوسط:
عام 2000م عدد السياح 10.2 ملايين سائح، عام 2001م بلغ 12.7 مليون سائح، عام 2002م بلغ 13.2 مليون سائح، عام 2004م بلغ 15.7 مليون سائح ومتوقع أن يصل هذا العام 16.6 مليون سائح.
.
.
[ المقال نشر اليوم الأربعاء في زاويتي الأسبوعية [ بلا تردد ] في جريدة الجزيرة السعودية ]
.
آلمني ما تعرضت له (ماليزيا) - مؤخراً - من موجة دخان انبعثت من حرائق الغابات في إندونيسيا وتخطى مؤشر الخطر حاجز 500 نقطة، وتسببت هذه الموجة في تأجيل الرحلات إليها.
ومن كان له رحلة سابقة إلى ماليزيا - قطعاً - سيجد في نفسه شيئاً من الألم لأجلها، ولأجل شعب ودود تغلب عليه الطيبة، ولأجل طبيعة خلابة وأرض خضراء عميقة الخضرة، بالإضافة إلى ما تمتاز به الدولة من نهضة عمرانية وثقافية ومناطق ترفيهية وأسواق تجارية وآثار ومتاحف وغيرها من معالم النهضة في البلاد.
فجزيرة كجزيرة (لانكاوي) ذكر أنها تتكون من 99 جزيرة، وهي من أجمل الجزر في جنوب شرق آسيا يرجع تاريخها إلى 500 مليون سنة، وتحتوي الجزيرة على أنواع فريدة من الصخور المثيرة، والكهوف العظيمة، مع رواسب من العصور القديمة لم يتم كشفها بعد.
والزائر لماليزيا أول ما يقابله مطار (كوالالمبور) من أفضل مطارات العالم، حيث يتميز بوجود القطارات الكهربائية التي تنقلك بين الصالات.. وبما أني أتيت على ذكر (كوالالمبور) العاصمة فحري بي أن أعرج على برج Twin Tower أعلى ناطحة سحاب في العالم، وهو عبارة عن برجين يربط بينهما جسر يقع في الدور 44 من أصل 88 دوراً يستطيع السائح أن يصعدها ليرى مباني وحدائق وشوارع كوالالمبور من الأعلى وهذا (مجاناً) بتنظيم دقيق يمكنك من المشاهدة والتصوير لمدة 5 دقائق، حيث يصعد إلى هذا الجسر مجموعة، كل مجموعة حسب لون بطاقة يعلقها.
ويشتمل البرج على مركز للتسوق وسينما، ويقع مخرج البرج في الدور الثالث، أي أن الدور الأول والثاني أسفل الأرض. ويكفي أن نعلم أن معنى (كوالالمبور) ملتقى النهرين لندرك حميمية التقاء البرجين، والطيبة والود المستمد من الالتقاء وقد اتضح في سلوك أهل المنطقة.
كذلك سيفاجأ السائح بكثرة الدبابات في كوالالمبور ومعظم مستخدميها لديهم سيارات خاصة لكنهم لا يستخدمونها إلا في الإجازات بسبب الزحام الشديد.
فماليزيا فيها أكبر عدد من السيارات بالنسبة لعدد السكان. ربما لوجود مصنعين للسيارات فيها وهما برأس مالي ماليزي ياباني مشترك وبتكنولوجيا يابانية ومصنع ثالث لشركة كورية. علماً بأن السيارات المستوردة في ماليزيا غالية جداً وضريبتها تتراوح بين 300% 400% ومع ذلك يركبها - كما بلغني - كل الصينيين وبعض الماليزيين والقليل جداً من الهنود، إذا ما عرفنا أن الأعراق الموجودة بها هي:
(الماليزيون - الصينيون - الهنود - الإندونيسيون - الكمبوديون - الفيتناميون - اليمنيون).
وأغنى الناس في ماليزيا هم الصينيون (فجنتنغ هاي لاند) بكامل فنادقها هي لمستثمرين صينيين، وتقع مدينة الملاهي في (جنتنغ) على سلسلة جبال ارتفاعها 1760م وتستطيع ركوب التليفريك في جنتنغ بـ 8 رنجت أي 8 ريالات ذهاباً وإياباً وليس 40 ريالاً!! تضم المرتفعات إسطبلات للخيول لا تحتاج لمرعى حيث تأكل من الطبيعة، وتتمكن من رؤيتها وأنت في التلفريك.. بينما حديقة الطيور في كوالالمبور لمستثمر صيني.. أما الميني ماركت فيها تابعة للهنود، ويملكون من الصرافات الكثير.
وقد قضت كثرة المصانع في ماليزيا على البطالة.. فلا نجد جرائم تذكر فيها.. فهي مدينة هادئة، وديعة، ودودة بشعب لا تراه إلا وابتسامة تعلو محياه.
جزر ماليزيا تضج بالمزارع والحدائق الغناء كمزارع الشاي على الجبال، ومزارع الفراولة والورد وعسل النحل وحديقة للطيور وحديقة للزهور والمياه الراقصة على أنغام الموسيقى.
وفي (بينانج) حديقة الفاكهة، وحديقة الفراشات كما توجد حديقة مماثلة للفراشات في (منتجع إي فاموزا) ومن شاهد فيلم (أنا كوندا) يمكنه في (إي فاموزا) مشاهدة الفراشات المضيئة ليلاً بحيث يخيل إليك أنك بجانب نفس النهر في الفيلم.
وقد كانت جزيرة (بينانج) أول محطة تجارية بريطانية.. وتوجد في الجزيرة، جزيرة للقرود بطبيعة خلابة لم أر مثلها من قبل سوى في الصور والأحلام.. وهناك مزرعة للأشجار الاستوائية.
ومن أماكن الترفيه فيها أيضا: الشلال، السوق الليلي حيث يعج بالحركة ليلاً بأسعار في متناول الجميع قابلة للتفاوض.. ومجمع كومتار التجاري، والبراشوتات تتابع علوها وأنت مستلق في فندق إقامتك من خلال النافذة.
في ولاية (سيلانجور) استمتعت بالإقامة في فندق Sun way Logoon ثاني أفضل فندق في الولاية بعد فندق الخيول الذهبية المكان المفضل ل VIP.
وفندق الصن واي لاجون فندق ومدينة ملاهي وسوق تجاري في آن واحد، وبه مدينة للألعاب المائية تحتوي على شواطئ صناعية وشلالات وأنهار جارية للسباحة.. وبداخل السوق صالة للتزلج وصالات للبولنج والبلياردو.. أي أن الآتي للمجمع لن يجد صعوبة في الترفيه عن نفسه وأبنائه أثناء التسوق أو بعده وقبله.
أما سوق الوندر لاند في كوالالمبور فيمتاز بوجود بحيرة وسط السوق بمراكب تمكنك من المشاهدة والاستمتاع.
ومهما أسهبت في وصف ماليزيا التي رأيت لن أقف على جمالها أو روعة طبيعة الله الخلابة فيها، فالحرف عاجز والذاكرة حبلى، ويكفي أن نعلم أن 60% من المتزوجين يقضون شهر العسل في ماليزيا.. وفي الجزيرة لانكاوي بالتحديد لهدوئها ورومانسيتها.. فاستحقت ماليزيا بطبيعتها وناسها وجوها أن تشهد نمواً ملحوظاً في السياحة خلال الأعوام السابقة بحسب ما جاء في صحيفة الشرق الأوسط:
عام 2000م عدد السياح 10.2 ملايين سائح، عام 2001م بلغ 12.7 مليون سائح، عام 2002م بلغ 13.2 مليون سائح، عام 2004م بلغ 15.7 مليون سائح ومتوقع أن يصل هذا العام 16.6 مليون سائح.
.
.
[ المقال نشر اليوم الأربعاء في زاويتي الأسبوعية [ بلا تردد ] في جريدة الجزيرة السعودية ]