د.محمد جاهين بدوي
06-02-2006, 01:37 PM
شَيْءٌ من عِشْــقٍ قَلِيــلٌ
شعر:
د. محمد جاهين بدوي
* * *
وحَبِيبَتي - هِِيَ وحْدَهَا - تَكْفِينِي...
مَجْلَى رُؤَايَ..وسِدْرَتِي..ويَقِينِي.
وَحَقِيقَةُ العِشْقِ الَّتِي أُوتِيتُها...
تُورِي حَنِينِي.. ثُـمَّ لا تَرْوِيـنِي.
وتَرُودُ بِي دُنْيَا الوَضَاءَةِ غَضَّةً...
وتَقَـرُّ بِي في كَوْكَبٍ مَفْتُـونِ.
نَجْمَاتُهُ نَجْوَى..وَرَفُّ شُمُوسِهِ
غَزَلٌ..وَبَوْحُ جِنَانِهِ تَبْيِيـنِي.
فَأسِيحُ نَشْوَانًا بِرَقْرَاقِ السَّنَى...
وَأَذُوبُ أَصْدَاءً بِأُفْقِ لُحُـونِ.
وَأَدُورُ في فَلَكِ الهَوَى أُغْرُودَةً
عَذْرَاءَ.. بَاحَتْ بِالجَوَى المَكْنُونِ.
فَتَحَدَّرَتْ آيٌ..وَفَاضَتْ أَنْهُـرٌ..
واخْضَوْضَرَتْ مِنْ وَجْدِهَا أُرْغُونِـي.
وَعَرَفْتُ أَنَّكِ قَدْ غَدَوْتِ حَبِيبَتي...
وَبَرِئْتُ مِنْ زَيْفِي.. وَلَغْوِ سِنِينِي.
وَتَخِذْتُ مِنْ عَيْنَيْكِ سُكْنَى مُهْجَـتِي...
فَحُبِيتُ كَوْنَيْ نَشْـوَةٍ وَفُتُـونِ.
مَا زِلْتُ أَعْرُجُ في سَمَاءِ رُؤاهُمَا...
والنَّيِّـرَاتُ تَحُـفُّ بِي..تَحْـدُونِي.
وَحَدَائِـقُ الأَسْرَارِ تُغْرِي بِالسُّرَى...
وقُطُـوفُهَا في دَلِّـهَا تَدْعُـونِي.
وَتَرُوعُنِي بالبَوْحِ..يُثْمِـلُ خَاطِرِي
فَأَرَاكِ..وَالإشْرَاقُ مِلْءُ عُيُـونِي.
وَأَرَاكِ..تَهْمِي الأُغْنِيَاتُ عَلَى فَمِي..
قُبَلاً..تُرَوِّي خَافِقِي.. تُحْيِينِي.
وَأَرَاكِ.. تَتْرَى البُشْرَيَاتُ حَمَائِمًا
خَضْرَاءَ..تَهْزِجُ في سَمَاءِ شُجُـونِي.
وَأَرَاكِ..تَعْيَا في غَرَامِكِ أَحْرُفِي...
وَجَلاَلُ عِشْقِكِ – آهِ – كَمْ يُعْيِينِي !
* * *
مَازِلْتُ أَدْلِفُ نَحْوَ حِضْنِكِ جَنَّتِي...
مَا زِلْتُ أَدْرُجُ في دُنَا تَكْـوِيــنِي.
أتْلُـو بِثَغْـرِكِ يا حَبِيبَةُ شِرْعَتِي...
وَأَخُـطُّ لَوْحَ العِشْـقِ..أَنْسَـخُ دِينِي !
وَأَفُضُّ أَصْدَافَ القَـوافِي..أَسْتَبِي
أَبْكَارَهَا..مِنْ فُوهَـةِ التِّنِّــيـنِ !
وَأُعِيـدُ بَدْءَ الشِّعْرِ..أُعْلِنُ بَعْثَـهُ...
فَبِرِيشَـتِي أُنْشِي..وَأَنْفُـخُ طِيــنِي !
هَذِي عَصَافِيــرِي..وَهَـذِي أَيْكَتِي..
والسِّحْـرُ والإلْهَــامُ بَعْضُ شُـؤُونِي !
وَمَنَازِلُ الأَقْمَـارِ مَبْـدَا رِحْلَتِي...
وَمَعَـارِجُ الأَفْـلاَكِ مَهْـدُ جَبِيـنِي !
وَعَقَائِـقُ الآصَالِ ذَوْبُ صَبَابَـتي...
وَشَـوَارِدُ الآرَامِ ذَاتُ يَمِيـني !
وَكَـوَاعِبُ الجَنَّاتِ حَوْلِي رَاقِصَا
تٌ..مِنْ هَوًى فَغِنَاؤُهُـنَّ رَنِيـنِي !
مِنْ خَمْرِهِنَّ..قَدِ اصْطَفَيْتُ سُـلاَفَتِي...
وَقَصَائِـدِي مِنْ حُورِهِـنَّ العِينِ !
وَرَوَيْتُ قِنْدِيـلِي بِدُرِّيِّ الرُّؤَى...
مِنْ جَنَّـةٍ قُدْسِـيَّةِ الزَّيْتُـونِ !
وَطَوَيْتُ صُحْفَ الأمْسِ جَوْفَ الرَّمْسِ قَدْ
أَوْدَعْتُهَا..أَلْقَمْتُــهَا سِجِّيـــنِي !
وَعَقَرْتُ خَيْلِي في مَهَـامِـهِ غَيِّـهَـا...
وَغَنِيـتُ عَنْ خَيْلٍ.. وَخَتْلِ سَفِيـنِ !
مَا عُـدْتُ أَشْعُـرُ للوُجُـودِ بِحَاجَـةٍ...
والكَـونُ..كُـلُّ الكَـوْنِ..لاَ يُعْنِينِي !
فَحَبِيبَـتِي – هَيَ وَحْدَهَا – تَكْفِيـنِي...
مَجْلَى رُؤَايَ..وَسِدْرَتِي..وَيَقِيـنِي.
وَحَقِيقَـةُ العِشْقِ الَّتِي أُوتِيتُـهَا...
تُـورِي حَنِيـنِي..ثُـمَّ لاَ تَرْوِيني !
* * *
شعر:
د. محمد جاهين بدوي
* * *
وحَبِيبَتي - هِِيَ وحْدَهَا - تَكْفِينِي...
مَجْلَى رُؤَايَ..وسِدْرَتِي..ويَقِينِي.
وَحَقِيقَةُ العِشْقِ الَّتِي أُوتِيتُها...
تُورِي حَنِينِي.. ثُـمَّ لا تَرْوِيـنِي.
وتَرُودُ بِي دُنْيَا الوَضَاءَةِ غَضَّةً...
وتَقَـرُّ بِي في كَوْكَبٍ مَفْتُـونِ.
نَجْمَاتُهُ نَجْوَى..وَرَفُّ شُمُوسِهِ
غَزَلٌ..وَبَوْحُ جِنَانِهِ تَبْيِيـنِي.
فَأسِيحُ نَشْوَانًا بِرَقْرَاقِ السَّنَى...
وَأَذُوبُ أَصْدَاءً بِأُفْقِ لُحُـونِ.
وَأَدُورُ في فَلَكِ الهَوَى أُغْرُودَةً
عَذْرَاءَ.. بَاحَتْ بِالجَوَى المَكْنُونِ.
فَتَحَدَّرَتْ آيٌ..وَفَاضَتْ أَنْهُـرٌ..
واخْضَوْضَرَتْ مِنْ وَجْدِهَا أُرْغُونِـي.
وَعَرَفْتُ أَنَّكِ قَدْ غَدَوْتِ حَبِيبَتي...
وَبَرِئْتُ مِنْ زَيْفِي.. وَلَغْوِ سِنِينِي.
وَتَخِذْتُ مِنْ عَيْنَيْكِ سُكْنَى مُهْجَـتِي...
فَحُبِيتُ كَوْنَيْ نَشْـوَةٍ وَفُتُـونِ.
مَا زِلْتُ أَعْرُجُ في سَمَاءِ رُؤاهُمَا...
والنَّيِّـرَاتُ تَحُـفُّ بِي..تَحْـدُونِي.
وَحَدَائِـقُ الأَسْرَارِ تُغْرِي بِالسُّرَى...
وقُطُـوفُهَا في دَلِّـهَا تَدْعُـونِي.
وَتَرُوعُنِي بالبَوْحِ..يُثْمِـلُ خَاطِرِي
فَأَرَاكِ..وَالإشْرَاقُ مِلْءُ عُيُـونِي.
وَأَرَاكِ..تَهْمِي الأُغْنِيَاتُ عَلَى فَمِي..
قُبَلاً..تُرَوِّي خَافِقِي.. تُحْيِينِي.
وَأَرَاكِ.. تَتْرَى البُشْرَيَاتُ حَمَائِمًا
خَضْرَاءَ..تَهْزِجُ في سَمَاءِ شُجُـونِي.
وَأَرَاكِ..تَعْيَا في غَرَامِكِ أَحْرُفِي...
وَجَلاَلُ عِشْقِكِ – آهِ – كَمْ يُعْيِينِي !
* * *
مَازِلْتُ أَدْلِفُ نَحْوَ حِضْنِكِ جَنَّتِي...
مَا زِلْتُ أَدْرُجُ في دُنَا تَكْـوِيــنِي.
أتْلُـو بِثَغْـرِكِ يا حَبِيبَةُ شِرْعَتِي...
وَأَخُـطُّ لَوْحَ العِشْـقِ..أَنْسَـخُ دِينِي !
وَأَفُضُّ أَصْدَافَ القَـوافِي..أَسْتَبِي
أَبْكَارَهَا..مِنْ فُوهَـةِ التِّنِّــيـنِ !
وَأُعِيـدُ بَدْءَ الشِّعْرِ..أُعْلِنُ بَعْثَـهُ...
فَبِرِيشَـتِي أُنْشِي..وَأَنْفُـخُ طِيــنِي !
هَذِي عَصَافِيــرِي..وَهَـذِي أَيْكَتِي..
والسِّحْـرُ والإلْهَــامُ بَعْضُ شُـؤُونِي !
وَمَنَازِلُ الأَقْمَـارِ مَبْـدَا رِحْلَتِي...
وَمَعَـارِجُ الأَفْـلاَكِ مَهْـدُ جَبِيـنِي !
وَعَقَائِـقُ الآصَالِ ذَوْبُ صَبَابَـتي...
وَشَـوَارِدُ الآرَامِ ذَاتُ يَمِيـني !
وَكَـوَاعِبُ الجَنَّاتِ حَوْلِي رَاقِصَا
تٌ..مِنْ هَوًى فَغِنَاؤُهُـنَّ رَنِيـنِي !
مِنْ خَمْرِهِنَّ..قَدِ اصْطَفَيْتُ سُـلاَفَتِي...
وَقَصَائِـدِي مِنْ حُورِهِـنَّ العِينِ !
وَرَوَيْتُ قِنْدِيـلِي بِدُرِّيِّ الرُّؤَى...
مِنْ جَنَّـةٍ قُدْسِـيَّةِ الزَّيْتُـونِ !
وَطَوَيْتُ صُحْفَ الأمْسِ جَوْفَ الرَّمْسِ قَدْ
أَوْدَعْتُهَا..أَلْقَمْتُــهَا سِجِّيـــنِي !
وَعَقَرْتُ خَيْلِي في مَهَـامِـهِ غَيِّـهَـا...
وَغَنِيـتُ عَنْ خَيْلٍ.. وَخَتْلِ سَفِيـنِ !
مَا عُـدْتُ أَشْعُـرُ للوُجُـودِ بِحَاجَـةٍ...
والكَـونُ..كُـلُّ الكَـوْنِ..لاَ يُعْنِينِي !
فَحَبِيبَـتِي – هَيَ وَحْدَهَا – تَكْفِيـنِي...
مَجْلَى رُؤَايَ..وَسِدْرَتِي..وَيَقِيـنِي.
وَحَقِيقَـةُ العِشْقِ الَّتِي أُوتِيتُـهَا...
تُـورِي حَنِيـنِي..ثُـمَّ لاَ تَرْوِيني !
* * *