المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ’, مَقَابِرُ الأَكَابِرْ ,’


حصه بنت عبدالرحمن
05-28-2006, 03:51 PM
المزن في السماء كالعمائم السود ..


وأرضٌ عليها " أربع " ..

ترتفع عالياً .. عالياً
العم شاهد ، والصغير على ظهره ، يحفرُ باليمين في المزن قبره ..

وجنديان يحسبان كل صيحة عليهم ينتظران أن يهطل الموتُ على رؤوسهم ..


’,’

[ يا ]

أَزِحْ عَنّيْ بَقَايَا الحَفْرِ يَاعَمِّي ولُمْ
هَذَا البَغِيضَ فَإنَّهُ قَدْ رَوَّعَا

وَانْهَرْ أَخَاهُ المُسْتَفِزُّ بِبَطْشِهِ
فَلَقَدْ رَمَانِي بِالرَّصَاصِ وَأوْجَعَا

’,’

ياللجميل ، لبرائته في أن يكون بألمه ضنيناً دور ..

[ يغطي بيمينه يداً يسرى لا تظهر ! ]

إيَّاكَ أَنْ تَبْكِيْ كَأُمِّيْ حِينَمَا
كَشَفَتْ ضمَادِي ثُمَّ أَبْدَتْ فَزَعَا !

’,’

[ قابِِل الدمعة الفزعة في عين العم بـ ( شهامة ) ، تسلم من بكاء الكبار ! ]

أَتَظُنُّنِي يَا عَمُّ طَفْلاً أَحْمَقَاً ؟
حَتَّى أُسِيْلَ لأجْلِ جُرْحِي المَدْمَعَا !

لكِنَّنِي كَبَّرْتُ إِذْ قَطَعُوا يَدِي
يا عمُّ بَعْضِي لِلأَحِبَةِ أَسْرَعَا !

[ يمدُّ يمناه ليسوي مطرة علت لتراه ]

يا عَمُّ إنِّي قَدْ بَصُرْتُ بِوَالِدِي
لَمَّا أَعَدَّ عَتَادَهُ واسْتَجْمَعَا

وَرَأَيْتُهُ حِينَ انْتَهَى لِمَكَانِهِ
وَرَأَيْتُهُ لمَّا قَضَى مَا وَدَّعَا

وَمَسَحْتُ مِن دَمِهِ عَلى رأسِي وفِي
دَمِهِ أَرِيجُ المِسْكِ حِينَ تَضَوَّعَا

:
:
يا عَمُّ كَفِّيْ فِي الجِنَانِ لَدَى أَبِي
إِنِّي أَرَاه : شَمَّهَا ، وَاسْتَوْدَعَا !


ولَتَسْمَعَنَّ غَدَاً يُقَالُ ..
.........مَضَى الفَتَى
ولِـ مَيِّتٍ مَا مَاتَ* ؛ رَكْبَاً أَزْمَعَا


يُلوِّن بالجنديان الأرض تحته حُمرة ..

أوَليس البساط الأحمر أحقُّ أن يفرش لوجهةِ " مقابر الأكابر " منهُ إلى منازلِ البِلا ؟

ويهمسُ في أُذُنِ العم : سلم على قومي وقل لهم : إذا ارتفعت رؤوسكم إلى السماء ، وعانقتْ أبصاركم الغُيُوم فقولوا : السَّلامُ عَليْكُم أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ المُؤمِنِين، وإنَّا إنْ شَاءَ الله بِكُمْ لاحِقُون، ويَرْحَمُ الله المُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا ومِنْكُم والمُسْتَأْخِرِين، نَسْأَلُ الله لَنَا ولَكُم العَافِية، اللهُّم لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُم ولا تَفْتِنَّا بَعْدَهُم، واغْفِر لَنَا ولَهُم

’,’

نساءُ المؤمنين يُكثِرنَ القُدُور على الأرض ..
ليجمعن الخير فيسقين به جيش حطين !




--------------

* مامات من أزمع الركاب إلى مقامهم ..
(ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون)

الشاهين
05-28-2006, 05:49 PM
حقاً أكابر
شم الأنوف
هم الشهداء

أختي حصة عبد الرحمن
شكراً شكراً شكراً

صالح سعيد الهنيدي
05-28-2006, 06:22 PM
أختي الكريمة
حصة عبد الرحمن
مسرحية شعرية
مقتضبة
وجدت فيها عمقًا لغويًا
وشاعرية متدفقة
ومعاني جهادية بارعة

أجدتِ الوصف
فلله درك

د.إسلام المازني
05-28-2006, 10:04 PM
تبارك الله
جميلة جدا... هكذا هي ..
القصيدة
الشهادة ..( ليتنا نرتقي لها على التوحيد الخالص النادر، ليتنا من السائلين بصدق )
كلتاهما
احتبست الحروف فعذرا

حصه بنت عبدالرحمن
05-29-2006, 02:18 PM
حقاً أكابر
شم الأنوف
هم الشهداء
أختي حصة عبد الرحمن
شكراً شكراً شكراً

همُ الفخر الذي يزخر ما دونه فخراً على فخر ونوراً على نور ..

أستاذي الشاهين ..

إأذن لي أن أصل شكرك بهم ، فهم به وبثناءك أولى

شكراً لحضوركم

حصه بنت عبدالرحمن
05-29-2006, 02:25 PM
أختي الكريمة
حصة عبد الرحمن
مسرحية شعرية
مقتضبة
وجدت فيها عمقًا لغويًا
وشاعرية متدفقة
ومعاني جهادية بارعة
أجدتِ الوصف
فلله درك
أستاذنا الكريم / صالح الهنيدي
تلميذتكم كما بدأت لم يغيرها البعد ، تتشوق لحروف تقوّم هناتها
وتدفعها للأروع
وإن كنا لانستغني عن تعليقكم فبارك الله فيكم وبحضوركم الذي لا يقل كرماً عن سمتكم

حصه بنت عبدالرحمن
05-31-2006, 05:27 PM
تبارك الله
جميلة جدا... هكذا هي ..
القصيدة
الشهادة ..( ليتنا نرتقي لها على التوحيد الخالص النادر، ليتنا من السائلين بصدق )
كلتاهما
احتبست الحروف فعذرا

حياكم الله أستاذنا الكريم ..

نسأل الله أن يجعلنا ممن ينالها ولو على فراشه ..

شكراً لحضوركم