طفلة المطر
05-26-2006, 12:56 AM
صَفْعَةُ التَّضْحِيَة 00!!
قمة التضحية ..
_ أن تحتاج دمعتك لتبكيك لكنك تضحي بها لتبكي غيرك ممن لم يحاول يوما مسح دمعتك ..
_ أن تقتل فرحتك حين يحزنون وتفرح والدموع تملأ عينيك فقط لتشاركهم بصدقك كل لحظاتهم ..
_ أن تعطيهم كل شيء حتى الأشياء التي تشتهيها والتي يمكن أن تصنعك ..
_ أن تصفح وتصفح وتصفح ، وتغض طرفك عن منظر قلبك الذي شوهوه دون أن يحاولوا يوما رتق ثقوب قلبك ..
_ أن تعصر أثداء عطائك وترضع بها كل الأفواه الجائعة وفي النهاية يقولون لك ابتـعد فلم نعد بحـاجة إليك ..
_ أن يخطؤوا في حقك فتعتذر عنهم لقلبك ثم تسير نحوهم وتعتذر إليهم لأجل مساحات الحب الصادق التي منحتها لهم ..
_ أن تجمع كل طاقات خيالك وترسم بها أحلامك معهم وبهم ولأجلهم وحين تنتهي يشوهوا كل أحلامك بكوابيس أفعالهم ..
_ أن تسمعهم وتقف معهم بكل وفاء حين تنهشهم مخالب الحياة ولحظة تحتاجهم ليسمعوك يصفع جروحَك هروبُهم رغم أن السمع لايكلفهم شيئا سوى بعض إنسانية ..
_ أن تسرقَ آهات وجعهم النومَ من عينيك فتبقى طوال الليل ساهرا تقرأ آية الكرسي والمعوذات وتمسح على صدورهم حتى تبرأ أوجاعهم وتستكين أرواحهم وحين ترتفع صيحات وجعك تعلو قهقهاتهم ..
_ أن تخبأهم في نفسك كـ سر تخشى أن تلوثه أفواه لاتجيد سوى أن تلوك الكلام وتزج به على قارعة الطريق .. تكتبهم على الورق .. وحين تبحث عنك في أحرفهم لاتجد سوى الخواء .. وألسنة تثرثر بك وتظلمك ..
_ أن تخرج سكاكر الفرح التي خبأتها عمرا بأكمله في جيوب روحك المتألمة وحين تحين الفرصة لتكافئ بها روحك التي تتضور حزنا تقع عينيك على حزنهم فتمد بها إليهم فيخطفوها من يدك ويبتروا أصابعك بسكين الغدر ...
_ أن تنسى أن ثمة في الأبجدية ما يسمى (( لا )) لأن لسانك اعتاد نعم وحاضر وكما تريدون تعمل لأجلهم كالآلة ليل نهار ، طلباتهم لاتنتهي والرحمة تهجر قلوبهم فتتعب من عدم مبالاتهم بطاقتك التي نفدت وجسدك المنهك وروحك التي تحتاج أن تأخذ كما تعطي _ تحتاج كلمة شكر أو مجرد ابتسامة ولو مصطنعة _ وحين تستجمع قواك لتصرخ في وجوههم بتلك الـ (( لا)) يبني الصمت جداره على لسانك ..
_ أن تحافظ عليهم كأثمن ما يمتـلكه إنسان فيرمون بك في سلة المهملات كجورب مثقوب مهترئ ويتجاهلون ربيع حنانك الذي رتعوا كثيراً في بيادره ...
_ وتستمر التضحيات ..
ويضنينا اليأس الذي يعقب آمالا صيغت من سراب ..
ولا يملك الحرف حصرها ..
ولكن تبقى الصفعة هي الشيء الوحيد الثابت والذي يعقب كل تضحية ..
فبعد كل تضحية صفعة .. حين تكون التضحية لأجل من لايستحق ..
أخيراً :
تعبتُ جدا حين شمرت حقيقتك عن ساقيها ..
لكن صدقني أنا لاألومك ..
أنا فقط ألوم قلبي الذي أعطى وضحى لأجل من لايستحق ..
بُدُور ..
الخميس ..
27 / 4 / 1427هـ ..
قمة التضحية ..
_ أن تحتاج دمعتك لتبكيك لكنك تضحي بها لتبكي غيرك ممن لم يحاول يوما مسح دمعتك ..
_ أن تقتل فرحتك حين يحزنون وتفرح والدموع تملأ عينيك فقط لتشاركهم بصدقك كل لحظاتهم ..
_ أن تعطيهم كل شيء حتى الأشياء التي تشتهيها والتي يمكن أن تصنعك ..
_ أن تصفح وتصفح وتصفح ، وتغض طرفك عن منظر قلبك الذي شوهوه دون أن يحاولوا يوما رتق ثقوب قلبك ..
_ أن تعصر أثداء عطائك وترضع بها كل الأفواه الجائعة وفي النهاية يقولون لك ابتـعد فلم نعد بحـاجة إليك ..
_ أن يخطؤوا في حقك فتعتذر عنهم لقلبك ثم تسير نحوهم وتعتذر إليهم لأجل مساحات الحب الصادق التي منحتها لهم ..
_ أن تجمع كل طاقات خيالك وترسم بها أحلامك معهم وبهم ولأجلهم وحين تنتهي يشوهوا كل أحلامك بكوابيس أفعالهم ..
_ أن تسمعهم وتقف معهم بكل وفاء حين تنهشهم مخالب الحياة ولحظة تحتاجهم ليسمعوك يصفع جروحَك هروبُهم رغم أن السمع لايكلفهم شيئا سوى بعض إنسانية ..
_ أن تسرقَ آهات وجعهم النومَ من عينيك فتبقى طوال الليل ساهرا تقرأ آية الكرسي والمعوذات وتمسح على صدورهم حتى تبرأ أوجاعهم وتستكين أرواحهم وحين ترتفع صيحات وجعك تعلو قهقهاتهم ..
_ أن تخبأهم في نفسك كـ سر تخشى أن تلوثه أفواه لاتجيد سوى أن تلوك الكلام وتزج به على قارعة الطريق .. تكتبهم على الورق .. وحين تبحث عنك في أحرفهم لاتجد سوى الخواء .. وألسنة تثرثر بك وتظلمك ..
_ أن تخرج سكاكر الفرح التي خبأتها عمرا بأكمله في جيوب روحك المتألمة وحين تحين الفرصة لتكافئ بها روحك التي تتضور حزنا تقع عينيك على حزنهم فتمد بها إليهم فيخطفوها من يدك ويبتروا أصابعك بسكين الغدر ...
_ أن تنسى أن ثمة في الأبجدية ما يسمى (( لا )) لأن لسانك اعتاد نعم وحاضر وكما تريدون تعمل لأجلهم كالآلة ليل نهار ، طلباتهم لاتنتهي والرحمة تهجر قلوبهم فتتعب من عدم مبالاتهم بطاقتك التي نفدت وجسدك المنهك وروحك التي تحتاج أن تأخذ كما تعطي _ تحتاج كلمة شكر أو مجرد ابتسامة ولو مصطنعة _ وحين تستجمع قواك لتصرخ في وجوههم بتلك الـ (( لا)) يبني الصمت جداره على لسانك ..
_ أن تحافظ عليهم كأثمن ما يمتـلكه إنسان فيرمون بك في سلة المهملات كجورب مثقوب مهترئ ويتجاهلون ربيع حنانك الذي رتعوا كثيراً في بيادره ...
_ وتستمر التضحيات ..
ويضنينا اليأس الذي يعقب آمالا صيغت من سراب ..
ولا يملك الحرف حصرها ..
ولكن تبقى الصفعة هي الشيء الوحيد الثابت والذي يعقب كل تضحية ..
فبعد كل تضحية صفعة .. حين تكون التضحية لأجل من لايستحق ..
أخيراً :
تعبتُ جدا حين شمرت حقيقتك عن ساقيها ..
لكن صدقني أنا لاألومك ..
أنا فقط ألوم قلبي الذي أعطى وضحى لأجل من لايستحق ..
بُدُور ..
الخميس ..
27 / 4 / 1427هـ ..