المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شعرية المألوف وعوالم الذاكرة القصصية في شعر محمد حبيبي


معبر النهاري
05-16-2006, 04:55 PM
يحتفظ محمد حبيبي لنفسه بمساحة إبداعية شديدة الخصوصية، تتماس مع مناطق البراءة البهيجة في حقول الطفولة، وتتصادم مع قسوة الحاضرة المسيطرة، لتتولد تفاصيل المفارقة التشكيلية والدلالية، وتشعل الدهشة في الأشياء والتفاصيل اليومية المألوفة، لتستخلص منها مفردات الشعرية، دون الوقوع في شرك الفجاجة أو التفاهة، وتحاور المسكوت عنه لتبرز هزيمة الذات المبدعة المقهورة في تشكيل البنية السطحية للنص، وتترك لحظة الانتصار للمتلقي حين يهتدي إلى تشكيل البنية العميقة في النص.
على خلاف معظم عناوين الدواوين الشعرية المعاصرة تتشبث الذات المبدعة بالحضور الملموس في تشكيل العنوان، مرة واحدة في عنوان الديوان الأول(انكسرت وحيدا) من خلال ضمير المتكلم البارز المتصل (تُ)، ومرتين في الديوان الثاني (أطفئ فانوس قلبي) من خلال ضمير المتكلم المستتر في الفعل (أطفئ)، وياء المتكلم في (قلبي)(1).
وتستمد الذات المبدعة شرعية الحضور من قدرتها وجرأتها على البوح بهزائم الماضي (الانكسار والوحدة)، واعترافها الجسور بخيبة واقعها وجفافه، وخلوه من المشاعر والأحاسيس (إطفاء فانوس القلب).
تهيمن الوظيفة الانفعالية التعبيرية على تشكيل القصائد في الديوانيين من خلال تكثيف ضمائر المتكلم البارزة (المنفصلة والمتصلة)، والمستترة، وهي تشير مباشرة إلى حضور الذات المبدعة في التشكيل اللغوي والدلالي.
تتكئ الرؤية الإبداعية في الديوانيين في مناطقها البهيجة على ذكريات الطفولة، ومفرداتها المحببة، وأماكنها التي تثبت فاعليتها في الذاكرة، وتستحضرها الذات المبدعة دائماً دالا مضيئاً (قمراً) يضئ مناطق الحاضر المعتمة :
ربما حين أغرق وسط الظلام .
أرى قمرا
ظله يتخلل خوص "القعادة"
"وحولي" الصغير، سرير الطفولة
صحوى على الصوت في "دبية" الخص
مربوة بالسرير
صوت مكنس أمي بليلا بقطر الندى(2).
ويحتفظ الماضي دائماً بتألقه وخصوصيته، وينتصر باستمرار على مفردات الحاضر المماثلة مع تعددها وتبرجها، ويتجه التشكيل اللغوي إلى تثبيت الوعي بانتصار الماضي في ذهن المتلقي عن طريق المقارنة بين مفردات الواقع البراقة الزاهية الكثيرة، وبين لحظة واحدة مدهشة من الماضي ظلت منقوشة باقية في وعي الذات المبدعة:
فرحتُهُ.
بالمكتب ذي الأدراج المنزلقة.
بسرير الأطفال ، بمرتبة الإسفنج
الدولاب الزاهي بالألوان
هل كانت مثلى
يوم انتزع أبي خشبات صناديق الشاي
ليسمّر دولابي
الأول؟(3).
يتجه التشكيل اللغوي إلى جعل الحاضر في مفرداته الكثيرة البراقة (المكتب ذي الأدراج، سرير الأطفال، مرتبة الإسفنج، الدولاب الزاهي بالألوان) يواجه الماضي في مفردة واحدة رائدة (دولابي الأول)، ويعمق تشكيل الاستفهام (هل كانت مثلى؟) دلالة النفي في ذهن المتلقي، ليفوز الماضي بلحظة الانتصار النهائية، ويكتب له الحضور الأخير المؤثر في التشكيل اللغوي وفي الفاعلية الدلالية.
ويتأكد انتصار الماضي دائماً في وعي الذات المبدعة كلما اصطدم بالحاضر، ليس في مجال المقارنة القائمة على المفارقة التشكيلية والدلالية فقط، بل من خلال الاستعداد للتضحية بكل مباهج الحاضر، ومفرداته السارة (الحديقة، الزهور، الفناء الوسيع، الشرفات، الثريات، الرخام.. ) في مقابل الإبقاء على شاهد وحيد من الماضي ، صحبته الذات المبدعة في لحظات التجلي والإبداع والفرح (لمبة القاز):
خذوا كل شيء.
زهور الحديقة ، هذا الفناء الوسيع .
حذوا الشرفات، الثريات.
. . .
خذوا كل شيء
فقط
اتركوها كشاهدة
لمبة القاز(4).
يتسلط فعل التضحية (خذوا) على كل شيء يتصل بالحاضر مهما كان غاليا ونفيسا، ويتجه التشكيل اللغوي إلى تثبيت الماضي وإبقاء شاهده (لمبة القاز) من خلال فعل التشبث والإبقاء (اتركوها) ليعلن الماضي انتصاره تشكيلياً ودلالياً.
تمثل ذكريات الماضي لحظات الفرح الباقية التي تتغلب بها الذات المبدعة على جهامة الواقع وقسوته، وتستدفئ بأحاسيس البراءة ومشاعر الطفولة المرحة التي تمنحها وهج التألق والحيوية الدائمة، وعندما يخلو الماضي من البراءة ومرح الطفولة، لا تترك أطلاله إلا الحزن والبكاء:
كان في بيت جدّي تينة .
أقبّل أغصانها مرة .
وأجرحها خفية.
ليسيل الحليب البهي
على جذعها
فأبكي على التين
أبكي على بيت جدّي
على الطفل
في داخلي
ي
خ
ت
ف
ى(5).
يعمد التشكيل اللغوي إلى تفعيل المشهد من خلال الانتقال السريع من الفعل الماضي الحكائي (كان) إلى الأفعال المضارعة (أقبّل، أجرح، يسيل) لبث الحيوية في القصة، لأنها تفيد التجدد والاستمرار ، وتوحي بالتشبث بذكريات الماضي الجميلة، والرغبة في استصحابها دائماً. ثم يثبّت التشكيل اللغوي منطقة الحزن في القصة من خلال الأفعال المضارعة أيضاً (فأبكي، أبكي، يختفي ) ليقرن البكاء والحزن باختفاء أحاسيس الطفولة، ووأد لحظة الاستعادة الطفولية في الذات المبدعة، حينما تنهار أطلال الماضي، وتختفي معالم الفرح في ذكرياته (التين، بيت جدي، اختفاء الطفولة).
تشكل المفارقة التشكيلية وسيلة فعالة من وسائل الرؤية الشعرية المعاصرة، وتتجه بؤرتها الدلالية من النص إلى المتلقي مباشرة، حيث تتكثف فاعليتها في وعيه وذهنه من خلال تفاعله مع دوال التشكيل اللغوي. وتتشكل آليات المفارقة في شعر محمد حبيبي عبر المشاهد الحكائية التي ترسم بداياتها مفردات البهجة والفرح الطفولي، وتترسخ المأساة في خواتيمها، لتعمق الصدمة اللغوية والشعورية في ذهن المتلقي.
آه يا شجر الرين
كنا صغيرين
أعلمها
صنع فقاعة من ورق
رسم قلب به عاشقين
أول حرف من اسمي
ومن زهرة الرين عقدا يضيء ضفيرتها
آه يا شجر الرين
ها نحن عدنا غريبين
وها أنت غريب مثلنا(6).
تحتل الآهة بداية المشهد وخاتمته، وشتان ما بين البداية المبهجة الواعدة بنهاية سعيدة توحي بدوام الود والصحبة، وبين الخاتمة التي تقلبها المفارقة التشكيلية إلى مأساة، تنسج خيوطها الغربة الشاملة، غربة الأشخاص وغربة المكان، لينتصر الحاضر القاسي في هذه الجولة، ويهيمن بسطوته وغربته على ذكريات الماضي.
وتصبح الغربة قدرا مصاحباً للذات المبدعة، تنغص عليها مباهج الماضي، وتحولها إلى حزن وبكاء، وتجعل ذكريات الطفولة المرحة تفرُ دائماً من سطوتها:
كلما عدتُ للقرية النائية .
فرَّ مني القمر
كلما لذتُ نحو الحميمين من أصدقاء الطفولة
يبكي علينا الشجر
كلما أبتُ من سفر يحتويني سفر(7).
تمثل صدمة الذات المبدعة أمام جبروت المدينة الجامدة الخالية من القلب تجربة متكررة في الشعر العربي الحديث والمعاصر. وتجربة المبدع – هنا- قاسية دامية، وتشتد قسوتها مع التحذيرات والتجارب السلبية السابقة التي لم يستفد منها:
أتذكر يا والدي.
حين حذرتني
من نساء المدينة؟
وقلت : المدينة ليست لأمثالنا..
آه
ها إنهم أصدقائي
الشوارع والأرضفة !! (8).
التجربة قاسية تخلو من المشاعر الإنسانية الحانية، ويؤكد التشكيل اللغوي جمودها وقسوتها حين يسرد في الخاتمة خلاصة تجربة الشاعر مع مفردات المدينة، فلا يبقى له منها إلا الجمادات القاسية (الشوارع والأرصفة)، وحين يضاف الحزن والاغتراب إلى هذه التجربة، تسمي مفرداتها دامية مظلمة، لتعلن القطيعة النهائية بين الذات المبدعة وبين المدينة الظالمة، وتعيدها إلى فردوسها، إلى ماضيها، قريتها:
تهمسُ
أن الظلام
يلف الطريق
ولا شيء يخدش دجو المدينة
سوى
نظرات الغريب الحزينة(9).
...
أجرحُ هذي المدينة
وأعلم أني أشكل من ذكرياتي بها فيلقا
هل
سأنسى التي أسكنت في دماى
نسيب القرى(10).

تغيب مفردة "الحرية" بحضورها اللغوي المباشر عن التشكيل السطحي في بنية النص على امتداد الرؤية الشعرية في الديوانين، ولكن وعي الذات المبدعة بمدلولها الفعال حاضر في البنية العميقة للنصوص، وتمتد جذور هذا الوعي إلى أزمنة بعيدة، رسخت قيمة الحرية، وكثفت شعور الذات المبدعة بها، وعمقت شوقها الدائم إليها، من خلال رفض القيود والأغلال التي تخنق الشعور والأحاسيس التي تمثل مثيرات العملية الإبداعية وأدواتها الرئيسية:
في باحة الدار
كنتُ أربي الحمام
ذات قيظ
تطاير حتى تجاوز صندوق جاري
فأدركت أن الحمام يحب الهواء نقيا
وأنى اختنقت بجوِّ القفص(11).
ويرتبط الإبداع بالحرية ارتباطاً وثيقاً، ويصبح غيابها ضعفاً مشيناً للعملية الإبداعية، ولا يتمكن المبدع من توصيل رسالته في أجواء الذعر والخوف والتربص، وقد تجبره مقتضيات التوصيل والتواصل مع نصه الذي يمثل متعته، ومع المتلقي الذي يمثل هدف رسالته، قد تجبر المبدع على التخفي والعزلة، حتى يصبح:
كصبي يجمع أعقاب السيجارات
كي يطلق متعته في ركن مهجور
أو فوق سطوح البيت
كلماتي تخرج - في ذعر - تتلفت(12).
الصورة التشبيهية المسيطرة على المشهد تفجر المتناقضات عن طريق التمعن في طرفي الصورة [المشبه والمشبه به] فالبنية السطحية لتشكيل التشبيه في الصورة تبرز عناصر القهر والعزلة، والتخفي، وتختزن البنية العميقة دلالات الصبر، والتحمل، والعزم على إتمام المهمة. وتسهم المخالفة في ترتيب عناصر التشبيه، وخلخلة بنيته المعتادة، بتقديم المشبه به (جمع الصبى، لأعقاب السجائر كي يحقق لذته المختلفة)، وتأخير المشبه (إصرار المبدع على توصيل رسالته المبتورة المذعورة كي يتخفف منها ويرتاح) يسهم ذلك في إبراز التوتر بين ما تبرزه البنية السطحية، وبين ما تختزنه البنية العميقة التي يتوصل إليها المتلقي حين يمعن النظر في تشكيل الصورة الشعرية.
حين تخفي الذات المبدعة آلاماً مبرحة من جراء انسحاقها تحت وطأة الرقيب غاشمة، أو من تداعيات وضع فاسد، تلجأ إلى تقنية "التجريد" للتعبير عن تجربتها الشعرية الصعبة. ويمثل "التجريد" ظاهرة أسلوبية أثيرة لدى الشعراء القدامى والمحدثين، حيث يأتي المبدع بكلام ظاهره خطاب لغيره، وهو يريد به نفسه، فتتوجه البنية السطحية في تشكيل التجريد إلى مخاطب مجهول. ولكن البنية العميقة تحيل مباشرة إلى المشاعر الداخلية للمبدع نفسه. ومن خلال التجريد يتم التواصل الحميم بين المبدع والمتلقي، لأن المتلقي لا ينخدع بهذا الانفصال الظاهري بين البنية السطحية وبين البنية العميقة، بل يتوصل إلى الكشف عن مكنونات المبدع من خلال استبطان النص وإدراك مراميه.
في حالة الصدام المصيري بين الذات المبدعة وبين سلطة الرقيب يكون اللجوء إلى التجريد حتمياً، ليتيح مساحة من الحرية يعبر بها المبدع عن مشاعره وإحباطاته:
ها أنت كمن فُقئ لسانه
إذ سلخوه نصف حروفه
كي تخرج منه الكلمات
عرجاء
على عكازين(13).
وحين تسحق ثمار الإبداع، ولا يجد المبدع صدى لرسالته، ويلمح طغيان القبح، وهيمنة الكسل، يصبح الإبداع وسيلة للتعذيب وتكون الراحة في الترحل والفراق:
تسألُ ؟!
لم َ أنت تكتب؟!
حسناً
ها هنا يستوي أن ترتب مشروع نص ونوم
أرأيتم
يستوي أن ... و ...
سوف أتركها الكلمات فقط
لأنام ... (14).
وتهيمن العدمية، وتفقد الرغبة في مواصلة الحياة نتيجة لرحيل الطموحات الكبيرة، وتصبح الحياة الناعمة سرقة للأحلام المستقبلية فيمسي الأحياء كأوراق الخريف الذابلة، تسلم قيادها لأول ريح قاتلة قادمة:
بحياة تسرقهم حلموا
وكأوراق خريف يصحون
قد التصقوا بالأغصان
دلّوا أيديهم والأعناق
لأول ريح(15).
تكتسب رؤية محمد حبيبي الشعرية شرعية الوجود في الخطاب الشعري العربي المعاصر من خلال تميزها بالخصوصية والتفرد، فهي تحمي مناطق نفوذها الإبداعية بسياج من البساطة والعفوية التي تبعد عنها كثيراً من المقتحمين الطالبين مناطق الإبداع الفخمة التي تخفي داخلها خواء يقوض وجودها المستقبلي ويمحوها من الذاكرة الإبداعية .
يأنس محمد حبيبي بالأشياء البسيطة المألوفة التي تبدو في ظاهرها عصية على الانصهار في بوتقة الإبداع، ولكنه يتلمس مناطق الشعرية في الأشياء اليومية المعتادة من حوله، ويعيد تشكيلها لغويا ودلاليا لتتفجر منها ينابيع الإبداع، وتدهشنا بطاقتها الشعرية المتوهجة.
ويسلط أضواءه على المناطق الهامشية في الحياة والأشخاص، والدوال والدلالات، ويكسبها من وهج الشعرية ما يجعلها صالحة تماماً للتمركز في بؤرة تجربته الشعرية.
وتبدو أهمية العنصر الدرامي في رؤية محمد حبيبي الشعرية، فهو يوظفه في معظم نصوصه الشعرية، ويوفق في استخدامه بفنية ومهارة شديدة، فيضفي على نصوصه سمات الموضوعية والحياد، وهي صفات مهمة جداً للشعر الغنائي المعاصر، تكسبه الحيوية، وتمنعه من الوقوع في شرك الذاتية النرجسية، وتحميه من الميوعة العاطفية، وتبعده عن المباشرة الفجة، والوضوح القاتل.
ويعد التكثيف والتركيز أهم ما يميز نصوص الديوانين، والإيجاز جانب بنائي مقصود في تشكيل القصيدة، وتصر عليه الذات المبدعة من خلال إضفاء الشكل (الإيجرامي) القصير، أو ما كان يسمى بالنتف والمقطوعات الشعرية القصيرة في تراثنا الشعري، وهذه التشكيلات المكثفة الموجزة تعتمد على آليات الصدمة اللغوية والشعورية التي تحدثها استراتجيات المفارقة في وعي المتلقي، وتنجح في إدخال المتلقي في الدائرة الدلالية للنص، من خلال إكمال الفراغات النصية المتروكة عمدا، وانفتاح الدلالات في تأويل النصوص الشعرية المعاصرة.

الهوامـــش:
1- محمد حبيبي، انكسرت وحيدا، بيروت ، دار الجديد، ط1، 1417هـ، 1996م، محمد حبيبي، أطفئ فانوس قلبي، المملكة العربية السعودية، جازان، منشورات نادي جازان الأدبي، ط1، سنة 1424هـ، 2003م.
2- محمد حبيبي ، أطفئ فانوس قلبي، ص20.
3- المرجع نفسه، أطفئ فانوس قلبي، ص20.
4- المرجع نفسه، ص27.
5- محمد حبيبي، انكسرت وحيدا، ص31.
6- المرجع نفسه، انكسرت وحيداً، 32.
7- المرجع نفسه، انكسرت وحيداً، 25
8- المرجع نفسه، ص 35،36
9- المرجع نفسه، انكسرت وحيداً، 22.
10- المرجع نفسه، ص 35.
11- المرجع نفسه ، انكسرت وحيداً، 33.
12- المرجع نفسه، ص79
13- المرجع نفسه، انكسرت وحيداً، 81
14- محمد حبيبي، أطفئ فانوس قلبي ، ص 66.
15- محمد حبيبي، انكسرت وحيداً، ص62.

نقلا عن حولية كلية المعلمين بجازان
بقلم الدكتور / أسامة البحيري

صالح سعيد الهنيدي
05-16-2006, 05:17 PM
الجميل
معبِّر النهاري
زوارق الشكر تعجز عن عبور محيطك
والشكر يصل إلى الناقد الفذ الدكتور / أسامة البحيري

مريم الجابر
05-17-2006, 06:27 AM
أستاذ معبر النهاري00
الشكر عاجز أن يصلك00
فأنت تشركنا قراءاتك 0000وتمتعنا بالجميل 00
دمت دائما مبدع00
تحياتي0