لميس الامام
05-12-2006, 11:00 AM
ولد الصغير ... ارتحل الصغير .. بعد ان مر على الدنيا ينثر ويبشر والداه بالجنة .. كان انتظاره عذبا وكان ارتحاله حزنا ، غلف القلوب، بكيناك عبد العزيز اذ ارتحلت دون ان تنبث بالبكاء ولا الحزن دون دمعة وداع دونما وجل ...سكن الجسد الصغير على الفراش وقد كان املا ان يعيش ...ولد عبد العزيز وكلنا اليه شوق ..زارنا من العمر شهورا وغاب .. تاركا زفرات قلوبنا تحترق لوعة على لقاء لم يكتمل .. بكيتك عبد العزيز بكيتك ولم ازل..
عَزَف على أوتارِ قلوبناَ ..
من حشاياك يا ابنتي...
كالصبحِ جاء من بعيدٍ ..
داعبْ حُلُماً َ في الحنايا ..
تبرعم منذ عشرات السنين.
جاءنا عبد العزيز .
جاء ليبعثَ ميتَ أزهاري التي ذَبَلتْ ،
و عاثتْ في حدائقها الرياحْ .
جاء بأغنية الصباحْ :
هاأنا قد جئتكم
ها أنا
قوُمي يا جدتي قومي
اقتليِ الموتَ الذي..
في القلبِ يبني عُشَّهُ .
و على نياطِ القلبِ يُعلنُ سطوه
حين يعيثُ في كلِّ البدنْ .
قوُمي ْ واغسليِ الوجهَ الذي ..
نَقَشَتْ عليهِ ـ بريشةِ القهرِ ـ والضياعَ..
يدُ الزمنْ
وبعد ليلٍ ..وظلام مرير..
ارتحل الصغير
مسَافَراَ في فضاءاتِ العلايا
حاملاً كل النجومِ
ليرسمَ النورَ الحزينَ
على عيونِ القلبِ ..
حينَ غَفَاْ في رحم الظلامِ ..
وأنتَ تحملُ نعضَ جُرحي يا حفيدي..
خلتك ستكون يوما شامخاً كالنخلِ في البادية..
تضربُ في الثرى جذراً
و في أفق السما ثماره عالية
عيونك الخضراءُ تلمسُ في السما نجمةً
وثغرك الجميل يرسم فوق وجهك بسمة
صغيري ما لي أراكَ و قد تحجّر وجهُكَ المرمريُ
وعنياك الجميلتان لا مسحة ضوء فيهما ولا حزن
تَسَمَّرَتْ قدماكَ
و ارتعدتْ يداك َ
.
استكانت للمنون رغم الألم.
و مدائنُ عينِيكَ البحريةُ الشمَّاءُ ..
عاثَ بها الوَهَنْ
اسكنت خوفاُ في العروقَ ..
لا ترتحل!!!!
قد خلتك ستكون لي واحة وسكون
انتظرتك يا عزيز بعدما ضن الزمان
تمحي السكون المضمَّخِ بالهوان
أناْ منكَ أغنيةٌ صداها..
تردد في فضاءِ الكونِ مداها
في عمق جفنيكَ لذت
من ضنى فرقة الأبناء
فلا تُطبقُ الأهدابَ ..
جاء عبد العزيزْ .... وارتحل
جاء وفي اليمنى دموعٌ وفرح
وفي اليسرى جاء خوف وارتقاب ..
أوقدها من لهيبِ الانتظار ...
تناول عُشبَ الربيعِ هديةً..
لمهجتي التي عَرْبَدَتْ فيها ايام شقية
لقلبي الباحث عن نهارات بلا شمس بلا غيمات.
مراكب شمسي التي تمخر في العباب
نظر نظرتين وسافر.
كنسيمِ صُبحٍ ،
و اْرتَقَى..
دَرَجًا إلى العلياءِ
بعد ان شِعَّ في أرضِ الخطيئةِ نورَه
وأماط عنها أذى مَنْ عربدوا ...
قال وما قال.... كليماته الصامتة
سأتركُ فيكمُ النورَ الذي أغشاه الظلام ..
فلتهنئي يا اماه بصبرك لارتحالي.
سأترك الدنيا آملا في الله اللقاء
وفي الصبح الذي لثم خده البريئ
ارتحل عبد العزيز هادئا
تاركا في مآقينا دموعاوأنين
وأمواجا سكنت
وسفن بعيدة تاهت
وجزر َ بحار غرقت
وحزنا دفين
غاب كما جاء عبد العزيز !!!
كبرقٍ خاطفٍ خلبَ العيونَ
سافر نحو البعيد سحبته يد المنون
نقش رسالته الأخيرةَ
من دموع القلب قال- وما قال لكني لمسته- :
وداعا.. احبتي.. لا لا لن أعودْ..
طار كعصفور طليق...
بيدَ أن أريجه
و صدى أنينه الذي ما سمعناه
سكن الضلوع وترقرقت في المآقي دموع
عَزَف على أوتارِ قلوبناَ ..
من حشاياك يا ابنتي...
كالصبحِ جاء من بعيدٍ ..
داعبْ حُلُماً َ في الحنايا ..
تبرعم منذ عشرات السنين.
جاءنا عبد العزيز .
جاء ليبعثَ ميتَ أزهاري التي ذَبَلتْ ،
و عاثتْ في حدائقها الرياحْ .
جاء بأغنية الصباحْ :
هاأنا قد جئتكم
ها أنا
قوُمي يا جدتي قومي
اقتليِ الموتَ الذي..
في القلبِ يبني عُشَّهُ .
و على نياطِ القلبِ يُعلنُ سطوه
حين يعيثُ في كلِّ البدنْ .
قوُمي ْ واغسليِ الوجهَ الذي ..
نَقَشَتْ عليهِ ـ بريشةِ القهرِ ـ والضياعَ..
يدُ الزمنْ
وبعد ليلٍ ..وظلام مرير..
ارتحل الصغير
مسَافَراَ في فضاءاتِ العلايا
حاملاً كل النجومِ
ليرسمَ النورَ الحزينَ
على عيونِ القلبِ ..
حينَ غَفَاْ في رحم الظلامِ ..
وأنتَ تحملُ نعضَ جُرحي يا حفيدي..
خلتك ستكون يوما شامخاً كالنخلِ في البادية..
تضربُ في الثرى جذراً
و في أفق السما ثماره عالية
عيونك الخضراءُ تلمسُ في السما نجمةً
وثغرك الجميل يرسم فوق وجهك بسمة
صغيري ما لي أراكَ و قد تحجّر وجهُكَ المرمريُ
وعنياك الجميلتان لا مسحة ضوء فيهما ولا حزن
تَسَمَّرَتْ قدماكَ
و ارتعدتْ يداك َ
.
استكانت للمنون رغم الألم.
و مدائنُ عينِيكَ البحريةُ الشمَّاءُ ..
عاثَ بها الوَهَنْ
اسكنت خوفاُ في العروقَ ..
لا ترتحل!!!!
قد خلتك ستكون لي واحة وسكون
انتظرتك يا عزيز بعدما ضن الزمان
تمحي السكون المضمَّخِ بالهوان
أناْ منكَ أغنيةٌ صداها..
تردد في فضاءِ الكونِ مداها
في عمق جفنيكَ لذت
من ضنى فرقة الأبناء
فلا تُطبقُ الأهدابَ ..
جاء عبد العزيزْ .... وارتحل
جاء وفي اليمنى دموعٌ وفرح
وفي اليسرى جاء خوف وارتقاب ..
أوقدها من لهيبِ الانتظار ...
تناول عُشبَ الربيعِ هديةً..
لمهجتي التي عَرْبَدَتْ فيها ايام شقية
لقلبي الباحث عن نهارات بلا شمس بلا غيمات.
مراكب شمسي التي تمخر في العباب
نظر نظرتين وسافر.
كنسيمِ صُبحٍ ،
و اْرتَقَى..
دَرَجًا إلى العلياءِ
بعد ان شِعَّ في أرضِ الخطيئةِ نورَه
وأماط عنها أذى مَنْ عربدوا ...
قال وما قال.... كليماته الصامتة
سأتركُ فيكمُ النورَ الذي أغشاه الظلام ..
فلتهنئي يا اماه بصبرك لارتحالي.
سأترك الدنيا آملا في الله اللقاء
وفي الصبح الذي لثم خده البريئ
ارتحل عبد العزيز هادئا
تاركا في مآقينا دموعاوأنين
وأمواجا سكنت
وسفن بعيدة تاهت
وجزر َ بحار غرقت
وحزنا دفين
غاب كما جاء عبد العزيز !!!
كبرقٍ خاطفٍ خلبَ العيونَ
سافر نحو البعيد سحبته يد المنون
نقش رسالته الأخيرةَ
من دموع القلب قال- وما قال لكني لمسته- :
وداعا.. احبتي.. لا لا لن أعودْ..
طار كعصفور طليق...
بيدَ أن أريجه
و صدى أنينه الذي ما سمعناه
سكن الضلوع وترقرقت في المآقي دموع