المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جُـنُوْحُ الـمَسَار


عيسى جرابا
05-10-2006, 05:06 PM
جُـنُوْحُ الـمَسَار
شعر\ عيسى جرابا
4\4\1427هـ

فَرَضَتْ عَلَيْنَا الـحَالِكَاتُ حِصَارَهَا
وَذَرَتْ عَلَيْنَا السَّافِيَاتُ غُبَارَهَا

لَعِبَ الـهَوَى بِالغَافِيَاتِ مِنَ النُّهَى
فَسَرَتْ تُرِيْقُ عَلَى يَدَيْهِ قَرَارَهَا

شَعَّتْ تَقَاسِيْمُ الطَّرِيْقِ وَلَمْ تَزَلْ
فِيْهَا الـخُطَى تَهَبُ الـجُنُوْحَ مَسَارَهَا

اللَّيْلُ كَالأَعْمَى يَقُوْدُ وَرَاءَهُ
عُمْياً تُجَادِلُ فِي الضِّيَاءِ نَهَارَهَا

عَتَبِي عَلَى أَهْلِ الرَّجَاحَةِ سَوَّغَتْ
بَيْنَ الوَرَى عَثَرَاتُهُمْ أَعْذَارَهَا

وَحَمَائِمُ العُتْبَى تَـنُوْحُ أَسَىً وَقَدْ
أَعْطَوْا مَقَالِيْدَ الأُمُوْرِ صِغَارَهَا

مَا لِلحَقِيْقَةِ غَيْرُ وَجْهٍ وَاحِدٍ
ضَلَّتْ إِذَا ضَرَبَتْ عَلَيْهِ خِمَارَهَا

الشَّمْسُ سَاطِعَةٌ وَكَمْ مِنْ أَرْمَدٍ
يَشْتَاقُهَا نُوْراً فَيَصْلَى نَارَهَا

فَاحَتْ خَبِيْثَاتُ الرَّوَائِحِ أَزْكَمَتْ
فِيْنَا الأُنُوْفَ وَمَنْ يَعِيْ أَخْطَارَهَا؟

الـمَوْجُ عَاتٍ كَالـجِبَالِ وَفَوْقَهُ
سُفُنٌ حَيَارَى لَمْ تَجِدْ بَحَّارَهَا

صَرَخَتْ كَثَكْلَى أَحْرُفِي وَاسْتَعْبَرَتْ
أَسَفاً وَشَقَّتْ حُرْقَةً أَطْمَارَهَا

زَمَنٌ عَلَى جُثَثِ الـمَشَاعِرِ يَرْتَقِيْ
وَبِهِ الـمَبَادِئُ شَيَّعَتْ أَنْصَارَهَا

وَالصَّمْتُ فِي فَمِنَا بَنَى أَعْشَاشَهُ
وَالنَّرْجِسِيَّةُ أَيْقَظَتْ أَسْوَارَهَا

لُجَجٌ عَلَى لُجَجٍ تَزِيْغُ لِهَوْلِهَا
أَحْلامُنَا أَتُرَى نَخُوْضُ غِمَارَهَا؟

أَنَّى اتَّجَهْتَ فَكُلُّ شَيْءٍ غَامِضٌ
تَقِفُ الـحَيَاةُ إِذَا ارْتَدَتْ أَسْرَارَهَا

الوَهْمُ أَوْرَقَ وَالصَّفَاقَـةُ أَيْنَعَتْ
مَنْ يَسْتَطِيْبُ ظِلالَهُ وَثِمَارَهَا؟

وَمَنَاهِجُ التَّغْرِيْبِ لَيْسَ لَهَا سَنَاً
إِنْ لَمْ تُوَشِّحْ بِالـهُدَى أَفْكَارَهَا

هِيَ لُعْبَةٌ... كَلاَّ وَلَكِنْ خَيْبَةٌ!
رَكِبَتْ فَوَارِسُهَا الأُبَاةُ حِمَارَهَا

يَا أَحْرُفِي الثَّكْلَى فَدَيْتُكِ أَحْرُفاً
تَخِذَتْ مِنَ الـحَقِّ الـمُبِيْنِ شِعَارَهَا

كُوْنِي سِهَاماً تُمْطِرُ البَاغِي لَظَىً
وَصَوَاعِقاً هَابَ الدُّجَى أَنْوَارَهَا

هَذِيْ قَوَافِلُنَا تَسِيْرُ وَلِلخُطَى
وَقْعٌ يُمَوْسِقُ فِي الوَرَى إِصْرَارَهَا

غَصَّتْ بِمُخْتَلَفِ الصِّعَابِ طَرِيْقُهَا
فَمَضَتْ تَدُكُّ طِوَالَهَا وَقِصَارَهَا

وَالطَّامِحُوْنَ نُفُوْسُهُمْ وَثَّابَةٌ
كَالصَّافِنَاتِ إِذَا رَأَتْ مِضْمَارَهَا

وَالـحُرُّ يَأْنَفُ أَنْ يَكُوْنَ لِجَوْقَةٍ
طَبْلاً أَصَمَّ وَلِلدُّمَى سِمْسَارَهَا

كَمْ أَصْغَتِ الأَرْضُ الوَلُوْدُ! وَكَمْ وَعَتْ!
وَغَداً تُحَدِّثُ جَهْرَةً أَخْبَارَهَا!

يوتوبيا
05-11-2006, 01:10 AM
أهلا أستاذ عيسى


زمن كله جنوح ومفارقات

لامست الواقع الأليم وتناقضات الحياة

دام حرفك البهي نقيا


تحياتي

صالح سعيد الهنيدي
05-11-2006, 01:52 PM
الحبيب
عيسى جرابا
حروفك
ترتشف من ينابيع الحقيقة
مع الأسف هذا الواقع الأليم
لا يفتأ إلا فرض هيمنته

الأهم ألا تملَّ من التحليق

حاولت اختزال الأبيات الأقوى فنيًّا فلم أستطع
لأنها برمتها قوية

الشاهين
05-11-2006, 06:27 PM
الجميل
عيسى جرابا
دائما ما تأتي محملا بالإبداع

دمت نقيا

زاهية
05-12-2006, 05:31 PM
أينما قرأت عنها روداً أثنى عليها
قصيدة جميلة
ألاتستحق التثبيت
بلى
تثبَّت بإذن الله
دمت مبدعًا
أختك
بنت البحر

عيسى جرابا
05-19-2006, 01:42 PM
أهلا أستاذ عيسى
زمن كله جنوح ومفارقات
لامست الواقع الأليم وتناقضات الحياة
دام حرفك البهي نقيا
تحياتي
الأخت الكريمة
يوتوبيا
الواقع الأليم كأنه أصم أعمى
فهو لا يسمع صراخنا
ولا يرى ما ران علينا
لكن مايزال الأمل مورقا رغم خريف الألم
لك شكري وتقديري أيتها الكريمة
وفقك الله وبارك فيك
تحياتي

آنست نارا
05-20-2006, 01:31 AM
لَعِبَ الـهَوَى بِالغَافِيَاتِ مِنَ النُّهَى
فَسَرَتْ تُرِيْقُ عَلَى يَدَيْهِ قَرَارَهَا

إذا غُيّبَ العقل .. فسد القرار .
بفساده تترأس الأنانية قمة الأمر .. ليعم الهرج والمرج .
فيشيع الظلام .. ويتملك الظالم .

عيسى جرابا

احترمت المسار بتبيان ما جنح عنه .. فأصبح لزاما علينا احترامك .
دمت بود أخيك

آنست نارا

عيسى جرابا
05-20-2006, 09:53 PM
الحبيب
عيسى جرابا
حروفك
ترتشف من ينابيع الحقيقة
مع الأسف هذا الواقع الأليم
لا يفتأ إلا فرض هيمنته
الأهم ألا تملَّ من التحليق
حاولت اختزال الأبيات الأقوى فنيًّا فلم أستطع
لأنها برمتها قوية

صالح الهنيدي

أيها الحبيب

حين أدلف إلى هذا المنتدى أشعر بغير قليل من الحياء

أتدري لماذا؟ لأني مقصر كثيرا معك ومع الإخوة هنا

لكن عزائي أن قلوبكم أوسع من ذلك التقصير...

لك شكري وتقديري أيها الحبيب

وفقك الله وبارك فيك

تحياتي