المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محمد حسن علوان في الميزان


وليد الصانع
05-16-2010, 10:30 AM
محمد حسن علوان

وأصابع الله :

سفيهنا الذي قال على الله شططا !



نشر محمد حسن علوان مقالا نفث فيه المضرور كمده من أهل الشريعة وهم أعداؤه كما يتبين لك من نتاجه الصحفي الذي يبثه من خلال صحيفة الوطن ، وكان هذه المرة الشيخ العلامة البراك حفظه الله ورعاه وأبقاه قذى لعيون المنافقين ..



عموما قد تعجبون من لغة علوان ، لكني شخصيا لم أعجب ، فعلوان هنا يدافع عن نفسه أصلاً ، فالزنادقة بعضهم من بعض .



بالله عليكم لا تعجلوا عليّ واقرؤوا مقالي هذا وقد نشرته قبل شهور عدة ولا باس من التذكير به :

أنا على يقين أنّ أهل السنة لا يهتز لهم وجدان حين يقرؤون أو يسمعون من يتحدث عن صفات الله العلية التي جاء بها النص الصحيح ، لكني هنا لا أفتتح مقالا عن صفات الله تعالى وأسمائه ، فمثل هذه الجملة التي عنونت بها مقالي لم تأت في سياق الحديث عن الله وعظمته ، وإنما هي جملة اقتطعتها من رواية «صوفيا» للكاتب السفيه محمد حسن علوان ..

والحقيقة أنّ محمد حسن علوان ليس من أهل الأهواء ، لأن صاحب الهوى قد يكون عاقلا أضله عقله وعلمه ، لكن محمد حسن علوان يصدق عليه بحق أنّ من سفهاء القوم .. وما ظنك بسفيه يُمسّكُ قلما !

نعود لـ «صوفيا» وهي رواية نشرها قبل فترة لن أتحدث عن مستواها الأدبي فيكفي أني راسلت عددا من المهتمين بالنقد فأفادوا بأنهم لم يقرؤوها ..رغم أنّها أخذت صيتا لسبب وحيد هو فلسفتها المغرقة في الزندقة.

لن أتحدث عن مضمونها لأنّه شيء مثير للقرف إذ يدور حدث القصة - وليس أحداث لأنّه لا يوجد فيها غير حدث واحد – حول شاب سعودي يمارس الزنا مع امرأة لبنانية نصرانية مصابة بالسرطان في آخر أيامها .. انظر الإبداع الذي تفتق عنه خيال هذا المبدع .. وأتساءل : لماذا الإبداع عند روائيينا قابع في رحم الزنا ؟ لن أتحدث عن فحيح الزاني والزاني الذي أصر على تصويره أكثر من مرة ولا عن شمه روائح أبط امرأة مريضة بالسرطان لا وغير ذلك من أنواع الفحش الذي كرره في روايته المخجلة .. فكما قلت ليس مقالي هذا حول إبداعات العلوان في وصف الزنى ..

وإنّما حديثي عن ما هو شائع في كتابات روائيّي الغفلة من ابتذال صورة الرب تبارك وتقدس .. والأنبياء والملائكة والموت وغير ذلك من السمعيات ..

إذا قرأت روايات هؤلاء لا تخرج من رواياتهم إلاّ بصورة سلبية جدا عن الرب تبارك وتعالى ، حتى الإثبات عندهم يأتي في سياق الابتذال ..

وهذه زندقة معروفة مشهورة عن أهل الأدب ، فكثير منهم له موقف معاد للرب تعالى ، فهم لا ينكرونه ، بل يثبتونه عدوا لأنّه في تصوراتهم ظالم مخطئ إذ شرع الشريعة وقيد الخلق بقيود الطاعة ، قال شيخ الإسلام رحمه الله في معرض ذكره أقسام المخالفين في القدر: «لقسم الثالث : القدرية الإبليسية الذين صدقوا بأن الله صدر عنه الأمران . لكن عندهم هذا تناقض وهم خصماء الله كما جاء في الحديث . وهؤلاء كثير في أهل الأقول والأفعال من سفهاء الشعراء ونحوهم من الزنادقة كقول أبي العلاء المعري :

أنهيت عن قتل النفوس تعمدا

وزعمت أن لها معادا آتيا

ما كان أغناها عن الحالين .

وقول بعض السفهاء الزنادقة : يخلق نجوما ويخلق بينها أقمارا . يقول يا قوم غضوا عنهم الأبصار . ترمي النسوان وتزعق معشر الحضار . اطفوا الحريق وبيدك قد رميت النار . ونحو ذلك مما يوجب كفر صاحبه وقتله ».انتهى

ومن حيلة هؤلاء أنّهم يبتكرون في رواياتهم شخصية مهزوزة متمردة غريبة الأطوار يسوقون على لسانها ما شاؤوا مما يعتلج في نفوسهم تجاه الرب تعالى ..

س : هل تعني أنّ لهؤلاء موقفا من الله تعالى ومن شريعته يصرحون به على ألسنة شخصياتهم الوهمية في رواياتهم ؟

الجواب : لاشكّ لدي في هذا ، والله الموعد .

شبهة : بعض الناس يحتج بأنّ الله تعالى حكى كثيرا من الأقول الكفرية في القرآن وأنّ حكاية الكفر ليس بكفر ونحو ذلك من الفلسفة التي يُراد بها التسويغ لزنادقة العصر .

وأقول : فرق بين الحالين ، فالقرآن يحكي واقعا حدث ووقع من الكفار ، وكذلك كل من يحكي ما سمعه أو شاهده أو أُخبر به ..

لكن زنادقتنا هؤلاء يبتكرون الكفر ابتكارا ويركبونه على لسان شخصيات وهمية ، فلماذا ؟ ألا يكون الإبداع إلاّ بسبّ الله ؟

ثمّ تعال إلى مثل قول تركي الحمد : «الله والشيطان وجهان لعملة واحدة» ..

هل يستطيع – أنا أتحداه – تركي الحمد أن يقول كمثال : «الملك والشيطان وجهان لعملة واحدة» ؟

هل يستطيع أن يقول هذا في رواية وعلى لسان شخصية وهمية ؟ تحت أيّ تسويغ !

أنا أتحداه . أن يفعل ؟

لماذا ؟

لأنّه يعلم أنّ مثل هذا السياق الوهمي الذي ابتكره هو لا يُقبل أبدا لأنّه لا يحكيه وإنّما هو الذي صنعه وإن كان ينسبه لغيره في رواية وهمية من صنعه هو ..فهو إذا يتحمل مسؤوليتها مهما راوغ .

ثمّ حتى مقولة : حكاية الكفر ليس بكفر ، فهذا ليس على إطلاقه ، وإنّما يُعذر من يحكي الكفرإذا كان يحكيه مستنكرا له أمّا من يحكيه بلا استنكار أو مؤيدا فهذا له نفس الحكم .

فمن سمع شخصا يذكر طرفة فيها استهزاء بالله .. فنقلها لشخص آخر ليضحكه بها كذلك فحكمه حكم الأوّل بلا فرق .

نعود لسفيهنا الذي قال على الله شططا :

محمد حسن علوان له مقالات كثيرة في بعضها اللمز والغمز بالعلماء والدين ، بل كثيرا ما يتحدث عن الدين بشكل محايد وكأنّه لا ينتسب له .. وكما قلت لن أورد شيئا من مقاطع وصف الزنا المقرفة التي أوردها .. وتعليقاتي ستكون قليلة لأنّ حكاية م قاله تكفي لإدراك حجم الفجور الذي يبلغها هؤلاء الزنادقة في ظل السكوت عنهم ..

ص 7 : يتحدث عن موت الملائكة قائلا : «هكذا تموت موتها السامي بعد الزمن الجليل الذي عاشته معلقة في أصابع الله ، أو نائمة في تجويف عميق من عرشه ، أو ساجدة طوال قرون تحت قدميه» .

ص8 : «الموافقون على الموت يقفون زمرا على حافة بساط الله»

ص17 : يقول عن صوفيا النصرانية «أصبحت تتكلم لغة الله»

ص19 : يقول عنها«سيغتصبها الموت أخيرا .. فاخترات هي المكان كما اختار لها الأطباء الزمان» ..

أقول : (الله هو الذي يقدر مكان الموت وزمانه)

ص30 : يقول عن الأولمبياد الرياضي «إن الأولمبياد دين حقيقي والرياضيون أنبياء»

ص31 : يقول عن نفسه : «كم أتمنى أن أحمل أنا ، أن أمر بهذه التجربة الفيزيولوجية الضخمة بدلا من زوجتي لتسعة أشهر كاملة»

أقول : (الحمل لا يأتي فجأة يا محمد!)

ص 32 : «العاهرة والمتدينة نقش متطابق في الشعوريات»

أقول : (قل لا يستوي الخبيث والطيب)

ص34 : كتبت صوفيا بضع أمنيات على ورقات وبررت ذلك بقولها : «هكذا أفضل حتى يقرأها الله حتى يرى أنّها بضع ورقات فقط ولا ينبغي تعطيل إجراءات هبوط الأمنية لم يعد هناك وقت »

ص36 : يسوغ الزّنا بفلسلفة يقول :«لا أرى أنّ ادعائي حالة الحب التي تريدها صوفيا يعد تزويرا في عاطفة صورية لا أكثر ، لماذا لا يكون تغييرا في تعاطي الحب مثلا ؟ لماذا لايكون اتفاقا مباشرا لتقديم الحب كجولة سياحية مؤقتة مقابل نصيبي من التجربة ، والإثارة والمراقبة ؟ حسن ، حتى لو كان ذنبا عميقا فلماذا لا تكون تجربة الخوض في ذنب جديد ؟ الأطهار لا يذوقون النساء بل إنها تلك القلوب التي لا تأبه ببلل الإثم إذا وقع على أطرافها»

ص37: يقول متحدثا على لسان صوفيا متهكما بحد الرجم : «نحن المسيحيين لا نقذف النساء بالكلام كما لا نقذفهم بالحجارة»

ص 38 : يقول متحدثا عن سفره لممارسة الزنا بامرأة على فراش الموت: « هذه المرة أنا في مهمة كونية .. ثمة ملاك يريد أن يموت كبقية الملائكة »

ص41 : يقول على لسان صوفيا المحتجة: «لا أسرب ابتهالا خفيا إلى الله ، لقد عشت طويلا كما خلقني ، وتأذيت حتى من كيفية خلقه لي ، ولكني واثقة من أنه سيعتذر جيدا عندما أذهب إليه »

ثم قالت أو قال هو على لسانها : « ربنا عندو ذوق وعقله كبير»

ص45 : «لا توجد ملائكة في الدنيا تؤدي أعمالها مثل ملائكة بيروت»

وفي نفس الصفحة يقول على لسان صوفيا منتقدا : «أنتم المسلمون تقدسون كل شيء ، الأنبياء الملائكة العلماء الكتب الأماكن» وكان موقفه أنه : «ابتسم لرأيها»

ص 50 : يقول بعد أن مارس الزنا مع صوفيا وأفقدها عذريتها: «أنت الذي صنعت هذا الطوق الممل يا الله ، وأنت الذي تركته ينكسر ، وأنت الذي أردت لها أن تموت ، وجلبتني إليها بأقدار أخرى ، أنت الذي صنعت الموقف وأضجعت الجسدين متجاورين في الهزيع الأخير من بيروت ، أنت خلقتني وخلقت صوفيا »

أقول : تبرير القدرية الإبليسية ..

ص53 : يقول متحدثا عن صوفيا : «دائما الله طرف في مشاكلها ، محيرة هي أقداره بالنسبة إليها» ثم يبدي رأيه هو : «لقد أدركت منذ طفولتي أنّ الله صامت ، صامت جدا ، وكنت أمام خيار أن أجعله ضمن الصامتين الذين أبغضهم ، أو أن أتخيل له طريقة مختلفة في الكلام ، وهذا الخيار الأخير كان محرضا جدا ، أن تصبح ك الأحداث التي تحدث أمامي كلمات إلهية ، أنا أشعر بها أسمعها جيدا لأنها لاحدثت ، الله لا يصمت أبدا ، ولكنه لا يتكلم ولا يجيب بالطريقة المعتادة ، إن الله عظيم إذا لأنّه غير رتيب هذا يتفق معي جدا وأنا أحبه لذلك »

ثم يتحدث عن صوفيا : «وصوفيا تجمح بأسئلتها نحوه من دون تراجع كأن مرضها يجعلها تشعر بأنه صار الطرف الذي ينبغي له أن لا يتمادى ومن حقها أن تعاتبه كل يوم ، وكأني أنا وقفت بينهما حكما أراقب أقداره عليها وأسمع عتابها له ، ثم أحاول أن أجد حلولا ترضي الطرفين وأطلق الحلول بصيغة محايدة لاختلاف ديانتينا»

ص62 : يتحدث عن نفسه : «لا يستيقن إلا العقل الكسول »

أقول : فأين الإيمان بالله ؟ إفي الله شك ؟

ثم يواصل : «إن الله نفسه عندما أراد أن يكون إلها عظيما لم يكن مستقرا على عرش فقط ، إن الله سلسلة هائلة جدا من التغيرات الكونية المتعاقبة »

أقول : عظمة الله من صفات ذاته التي لا تتعلق بالإرادة ..

ص 66 : يقول متحدثا عن آلام صوفيا : «كل شيء كان يسيل دموعا .. ومعبر برزخي تقطعه الآهة من أقصى جنوب القلب إلى آخر شمال الله»

ص 78 : يقول : متحدثا عن تقدير الله لقاءهما : «هكذا وقعت قرعة الله بيننا وكان وجه العملة الأول وجهي ووجهه الثاني صوفيا»

أقول : إنما يقرع من لا يعلم ..

ص87 : يقول : «إن رسامي الصور المتحركة هم أعظم وأقرب إلى الله من كل رسامي العالم»

ص88 : يقول واصفا حلم يعتاده : «رأيت في النوم أنّ فوهة مكان أسفله واسع وأعلاه ضيق تنغلق علي»

أقول : هذا هو وصف التنور الذي يُعذب فيه الزناة في جهنم كما جاء في السنة .

ص92 : يقول متأملا صخرة الروشة : «كأنها مقبض حقيبة يحمل الله بها الأرض إذا سافر هذا يجعلها أكثر نفعا لو أنّ الله يسافر ولكن يبدو أنّ السماوات المطويات بيمينه لا تحوجه إلى سفر ما ، وإلى أين !»

ص 112 : يقول متحدثا عن مشكلة الملل التي تنتابه قادحا في حكمة الله: «يا الله يا إلهي الكبير هل هي مشكلتي أنا التافهة أم أنها مشكلتها هي التي جعلتها أنت أكبر مما يجب»

ثم يقول : «لأننا مكلفون ! أنفق علينا التاريخ الكثير ، من دون جدوى كبيرة ، آلاف الأنبياء بعثهم ، وتحمل رواتبهم ، ومعجزاتهم وكلماتهم ، وكلهم عادوا بصداع كبير ونتائج متشابهة وبقيت الحال كما كانت ، لم يكن يجدر بالإنسان أن يكون مكلفا»

أقول : سب الله وسب نبيه .. هكذا يكون الإبداع وإلاّ فليكسر القلم ..

ص130 : يقول : مفلسفا اعتراضه على الله : «هل انقطاعنا الأبدي عن الراحلين صعودا هو من رحمة الله أم من قسوته ؟ أم أنه مجرد جزء من برنامج حكمته الذي لا ينتهي ، هو الذي تضطرنا عقائده إلى تصنيف كل أقداره في حيز الحكمة الرحيمة ؟ ومهما جاءت غير رحيمة يجب أن تبرّر الحكمة كلّ شيء ، بينما تضطرنا مشاعر فطرية أخرى أحيانا إلى تصنيفها في الجانب الآخر الذي تفرضه سلطته المطلقة في وضع الأقدار : القسوة الإلهية».

ص 132 : يقول : «عندما نفضت حقائبي أبقيته (صليب أعطته صوفيا) في درجي الكبير ذاك ، في مدينة (هو من الرياض) لا تحب الصلبان حتما ، .. وفي الدرج نفسه علبة طلاء أظافر مستهلكة حتى النصف ، من بقايا زوجتي ، وقصاصات من مجلة تحمل صور عارضات كانت تجمعها ، وأعواد آذان مبعثرة ، وقرآن»

أقول : هذا حال المصحف ومكانه ..

ص141 : يقول متحدثا عن الموت : «وهو آت حتما وسيدخل هذه الغرفة بلا ريب ، إن لم يكن قد دخلها من قبل في زيارة تجريبية وراح يضطجع على الأريكة يقلم أظافره ويطقطق أصابعه في انتظار أن تكتمل رغبته تماما فينقض عليها»

ص142 : يطلب من صوفيا المسحية أن تشفع له : «اشفعي لي عند ربك»

ص 143 : يقول مخاطبا صوفيا : «سأكون أيّ شيء تتفقين أنت وربّك عليه»

انتهى ما أردت نقله من هذا الرّجس الذي يُسمّى أدبا وقصصا ورواية وسردا أو غير ذلك من الصور .

محمد حسن علوان أخذ كثيرا من الأضواء بسبب روايته كغيره لأنّها مغرقة في الفحش والبذاءة ، وروايته هذه تجعلني متأكدا أنّه يتحدث عن نفسه هو فقد قرأت له مقالات كثيرة ، وتجد بين مقالاته والفلسفة التي بثّها في هذه الرواية تشابها كثيرا خصوصا مسألة التغيير والثبات والخروج على النسق وهدم الكيانات القديمة والطعن في اليقينيات .. أسأل الله تعالى أن يهديه ويرده إلى الحق والصواب أو أن يقيّض له ولغيره من الزنادقة يدا من الحق حاصدة تجتثّ جذروهم وتقتلع أصولهم .. آمين .

أميرة سالم
05-17-2010, 08:54 PM
شيء مؤسف أن يكون أدباؤنا بهذا الفكر !!!