إبراهيم حمزة
03-24-2010, 11:17 PM
الزميل العزيز الشاعر والروائى والقاص
عواض شاهر العصيمى
صدرله هذا الأسبوع
المجموعة القصصية الثانية بعنوان
(فكرة واحدة صالحة للدور الأرضي)
عن مؤسسة سندباد للنشر والإعلام بالقاهرة مارس 2010، في 80 صفحة من القطع المتوسط، ولوحة الغلاف للفنان السعودي
فهد خليف،
وقد أصدر الكاتب مجموعته القصصية الأولى
(ذات مرة) دار البلاد للنشر ـ جدة 1997، وأربع روايات: رواية (أو على مرمى صحراء في الخلف) دار الشروق ـ عمّان 2002، ورواية (أكثر من صورة وعود كبريت) دار شرقيات ـ القاهرة 2003، ورواية (قنص) دار الجديد ـ بيروت 2005، ورواية (المنهوبة) دار الانتشار ـ بيروت 2009.
وقدم الروائي والناقد المصري
سيد الوكيل
الكتاب بكلمة نقدية على الغلاف الأخير قائلا:
"عندما تقرأ هذه النصوص،
تشعر أنك في كابوس طويل،
وكأن الحياة تحولت إلى فيلم مدجج بالخيال الجامح
والتحولات الغامضة، فالناس هنا تتحول إلى قنافد أو أرقام أو طيور خرافية
يتساقط ريشها، أو آلات وظيفية تعمل
بلا هدف، غير تغذية هذا الفيلم، الأبطال هنا كائنات ممسوخة،
كأنها خرجت للتو من إحدى روايات كافكا.
إنها كائنات منسحقة، مهمشة، لا تملك مصيرها؛
لتعكس مظاهر قسوة الواقع وتشوهاته.
تلعب اللغة دورًا مؤثرًا في قصص هذه المجموعة
التي تؤكد موهبة كاتبها، وتنوع مستويات السرد عنده،
وقدراته المدهشة على اقتناص أسرار الحياة الإنسانية
في واقع تأكله ماديته. اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل،
بل هي طاقة للتعبير الإنساني عن المشاعر الغامضة
والملتبسة التي تظهر عجز الإنسان عن فهم واقعه.
هذه المجموعة توسع الفضاء السردي عند كاتبها،
وتخرج به من دائرة المعنى الاجتماعي الضيق الذي
وسم كثيرًا من تجارب السرد السعودي، إلى معنى إنساني عام أكثر رحابة وثراء.
وأورد قطوفا من سيرته الذاتية :
عواض بن شاهر العصيمي
عضو النادي الأدبي في مكة المكرمة
شاعر وراوي وأديب وناقد ...
أحد أهم الأعلام النقدية والقلم الأصيل ذو الفكرة الواضحة الحاوية للأهداف السامية..
صدرت له أربعة أعمال :
بعنوان / ذات مرة مجموعة قصصية /
وثلاث روايات :
أول على مرمى صحراء في الخلف
وأكثر من صوره وعود كبريت
وقنص
*******
ومن قصصه :
قصة الجسد المنهوب
الطبيب قال إنها حالة نادرة . أما هو فلم يجادل كثيرا، بعد إذ رأى جسمه يفور منه الماء وهو نائم . قال إن مضخة مياه في مكان ما تحت الجلد لابد أنها السبب . رأى أنه في اللحظة التي يهبط فيها جسمه في النوم تصحو المضخة وتعمل بطريقتها على تحويله إلى صحراء جافة . وفيما يتدفق من سائر جسمه الماء يلحظ أن من فمه يخرج حداء القوافل المحاصرة بالعطش والموت. في الشريط المصور الذي أعاده مرات عديدة أمام الطبيب ، رأى جسمه الهاجع عرضة للنهب والاستنزاف، ورأى سطح الأرض المحيط به والجدار القريب منه يمتصان الماء بشراهة كبيرة ولا يرويان . في الشريط ، كان يزحف، بعد أن استيقظ، إلى الماء لأنه كان غير قادر على النهوض . وحينما حدق بهلع في عينيه قرأ فيهما التوسل وطلب الغوث . لم يكن يتخيل لنفسه منظراً أبشع من هذا المنظر ، ولا انكساراً وذلة أعمق مما رأى . قعد على الكرسي مرتجفاً وانخرط في بكاء طويل، فهو منذ أيام ثلاثة لم ينم خوفاً من تكرار الحالة خصوصاً عندما شاهد جسمه في الشريط ينفرط من جهات عدة في فقاقيع هواء ربما تدل على نضوب نهائي وفناء وشيك .
- ما العمل ؟!! سأل الطبيبَ الذي كان يدقق في نتائج الفحص ويستعرض بالحركة البطيئة مشاهد تسرب الماء من الجسم في الشريط .
-
- لا أدري ، أجابه الطبيب ، إنها حالة نادرة حقا.
- ولكن، أيها الطبيب، أريد حلاً عاجلاً وإلا سوف أموت وأنا في عز الشباب .
- الحل ، هو أن تبقى في غاية الانتباه واليقظة . الحل هو أن تظل واعياً منتبهاً طوال الوقت ، فكما يبدو لي، ثمة خيانات يقوم بها مكان ما في جسمك وأنت نائم .
من مجموعة قصصية بعنوان ( ما من أثر ) صدرت عام 2007 من الانتشار العربي/طوى
عواض شاهر العصيمى
صدرله هذا الأسبوع
المجموعة القصصية الثانية بعنوان
(فكرة واحدة صالحة للدور الأرضي)
عن مؤسسة سندباد للنشر والإعلام بالقاهرة مارس 2010، في 80 صفحة من القطع المتوسط، ولوحة الغلاف للفنان السعودي
فهد خليف،
وقد أصدر الكاتب مجموعته القصصية الأولى
(ذات مرة) دار البلاد للنشر ـ جدة 1997، وأربع روايات: رواية (أو على مرمى صحراء في الخلف) دار الشروق ـ عمّان 2002، ورواية (أكثر من صورة وعود كبريت) دار شرقيات ـ القاهرة 2003، ورواية (قنص) دار الجديد ـ بيروت 2005، ورواية (المنهوبة) دار الانتشار ـ بيروت 2009.
وقدم الروائي والناقد المصري
سيد الوكيل
الكتاب بكلمة نقدية على الغلاف الأخير قائلا:
"عندما تقرأ هذه النصوص،
تشعر أنك في كابوس طويل،
وكأن الحياة تحولت إلى فيلم مدجج بالخيال الجامح
والتحولات الغامضة، فالناس هنا تتحول إلى قنافد أو أرقام أو طيور خرافية
يتساقط ريشها، أو آلات وظيفية تعمل
بلا هدف، غير تغذية هذا الفيلم، الأبطال هنا كائنات ممسوخة،
كأنها خرجت للتو من إحدى روايات كافكا.
إنها كائنات منسحقة، مهمشة، لا تملك مصيرها؛
لتعكس مظاهر قسوة الواقع وتشوهاته.
تلعب اللغة دورًا مؤثرًا في قصص هذه المجموعة
التي تؤكد موهبة كاتبها، وتنوع مستويات السرد عنده،
وقدراته المدهشة على اقتناص أسرار الحياة الإنسانية
في واقع تأكله ماديته. اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل،
بل هي طاقة للتعبير الإنساني عن المشاعر الغامضة
والملتبسة التي تظهر عجز الإنسان عن فهم واقعه.
هذه المجموعة توسع الفضاء السردي عند كاتبها،
وتخرج به من دائرة المعنى الاجتماعي الضيق الذي
وسم كثيرًا من تجارب السرد السعودي، إلى معنى إنساني عام أكثر رحابة وثراء.
وأورد قطوفا من سيرته الذاتية :
عواض بن شاهر العصيمي
عضو النادي الأدبي في مكة المكرمة
شاعر وراوي وأديب وناقد ...
أحد أهم الأعلام النقدية والقلم الأصيل ذو الفكرة الواضحة الحاوية للأهداف السامية..
صدرت له أربعة أعمال :
بعنوان / ذات مرة مجموعة قصصية /
وثلاث روايات :
أول على مرمى صحراء في الخلف
وأكثر من صوره وعود كبريت
وقنص
*******
ومن قصصه :
قصة الجسد المنهوب
الطبيب قال إنها حالة نادرة . أما هو فلم يجادل كثيرا، بعد إذ رأى جسمه يفور منه الماء وهو نائم . قال إن مضخة مياه في مكان ما تحت الجلد لابد أنها السبب . رأى أنه في اللحظة التي يهبط فيها جسمه في النوم تصحو المضخة وتعمل بطريقتها على تحويله إلى صحراء جافة . وفيما يتدفق من سائر جسمه الماء يلحظ أن من فمه يخرج حداء القوافل المحاصرة بالعطش والموت. في الشريط المصور الذي أعاده مرات عديدة أمام الطبيب ، رأى جسمه الهاجع عرضة للنهب والاستنزاف، ورأى سطح الأرض المحيط به والجدار القريب منه يمتصان الماء بشراهة كبيرة ولا يرويان . في الشريط ، كان يزحف، بعد أن استيقظ، إلى الماء لأنه كان غير قادر على النهوض . وحينما حدق بهلع في عينيه قرأ فيهما التوسل وطلب الغوث . لم يكن يتخيل لنفسه منظراً أبشع من هذا المنظر ، ولا انكساراً وذلة أعمق مما رأى . قعد على الكرسي مرتجفاً وانخرط في بكاء طويل، فهو منذ أيام ثلاثة لم ينم خوفاً من تكرار الحالة خصوصاً عندما شاهد جسمه في الشريط ينفرط من جهات عدة في فقاقيع هواء ربما تدل على نضوب نهائي وفناء وشيك .
- ما العمل ؟!! سأل الطبيبَ الذي كان يدقق في نتائج الفحص ويستعرض بالحركة البطيئة مشاهد تسرب الماء من الجسم في الشريط .
-
- لا أدري ، أجابه الطبيب ، إنها حالة نادرة حقا.
- ولكن، أيها الطبيب، أريد حلاً عاجلاً وإلا سوف أموت وأنا في عز الشباب .
- الحل ، هو أن تبقى في غاية الانتباه واليقظة . الحل هو أن تظل واعياً منتبهاً طوال الوقت ، فكما يبدو لي، ثمة خيانات يقوم بها مكان ما في جسمك وأنت نائم .
من مجموعة قصصية بعنوان ( ما من أثر ) صدرت عام 2007 من الانتشار العربي/طوى