المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رســـــــــــالة إليها


جمال دغيدى
04-21-2006, 10:22 PM
من حَنَتْ علىَّ كما لم يَحــْنُ أحــد
ومن قَسَتْ علىَّ كما لم يَقـْسُ أحــد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
-1-
كنتِ عصفورتى الحالــمةْ .
تستحمين كل صباحٍ مرفرفةً بجناحيكِ ،
فى مقـلتىَّ .
ومزقـزقةً كالأصـيلِ ،
على غُصنىَ الأخضـرِ المنطلقْ .
كنتِ عصفورتى الحالمــةْ .
تفردين جناحيكِ كالنسـمةِ القادمةْ .
من سماء الربيـع على راحتىّ .
يُولـدُ الشـَدوُ من فمكِ البكرِ ، تخضرُّ كلُّ
الدروبِ فتنْبتُ من مهجتى الأمنياتُ وتصعدُ أفقى ، كطيـَّارةٍ من ورقْ .
كنتِ عصفورتى الحالمــةْ .
نسمةً قادمــةْ .
كنتِ تغريدةَ النورِ فى ظلمة الصمتِ ،
من رقــةٍ تَنـْبَثقْ .
كنتِ فى رئتىّ الهـواءَ ،
وكنتِ شفافيةَ الماءِ ، ينسابُ فوق يدىّ .
كنتِ فى رئتىّ الهـواءَ ،
وكنتِ على كَفىَ الماءَ ، قد لا أراكِ ولـكنْ ،
إذا غبتِ عنّى يجـفُّ الفـؤادُ ،
وعُمـرىَ قـد يخـتنقْ .
-2-
كنتِ عصفورتى الهائمــةْ .
تلهـثين كأنكِ عائـدةً من سـَفرْ .
ذات يومٍ رميتُ إليـكِ حـبوب الهـوى فانْتفضتِ ،
على فـزعٍ مبعـدةْ .
كان غصنٌ - ربضتِ إليه قديماً -
أصاب جـناحَكِ منه الألـمْ .
ذات يومٍ رأيتكِ شـاردةً مسـهدةْ .
كان غصنٌ أدار خـيوطاً من الحـزنِ ،
حـول جـفونكِ ذات شـتاءْ .
فرأيتكِ والريحُ تعصفُ أحـلامَك المُجهـَدةْ .
حـبة من أمان ، وقـطرة مـاءْ .
كنتِ عصفورتى تلهـثين ولـكنَّ ،
صوْمعة القمحِ خـاوية حـين جئتُ ،
ومخزن سُحـْبُكِ بات وأبوابه مُوصـَدةْ .
فرأيتكِ عصفورتي .
تنقـرين - بمنقارِ فرخٍ صغيرٍ -
قليـلاً من الحـُبِّ والأمنياتِ ،
كثـيراً من الخـوفِ ، عـُشْبِ
التوجـــسِ ، بـين البَشــَرْ .
ورأيتكِ حـين تساقطْتِ في هـوةٍ من سَـأَمْ .
-3-
حـين جئتِ إلىَّ ، عـلى راحتىَّ ربضتِ ،
توضأتِ من طُهـْرِ صمتى ومن صبرىَ المنهمـرْ .
ومسحتُ على ظهركِ المسـتكين ،
محـوتُ غبارَ العــَناءْ .
ومنحـتكِ عُشـّاً دفيئاً ، منحـتكِ نهـرَ الفضاءْ .
فـوق موجاته أنجمٌ عائماتٌ ،
تطوّفُ حــول القمـرْ .
صرتُ حَبَّاتِ قمحـكِ ، صرتُ الحـقولَ وصرتُ ،
مع الصبح خـيطَ الضياءْ .
فإذا جاء خِصْبِىَ لقَّحـْتُ فاكِ بقُبـلةِ وصلى ،
على سعـفِ النخـلِ ،
ثم تمخَّضتِ عن حـُبىَ المزدهــرْ .
صرتِ فىَّ جنـيناً ، تَخـلَّق بالأوردةْ .
-4-
حـين جئتُ إليكِ ، تيممتُ من حـزنكِ المستطيلِ
المُضــفـَّرِ ،
من صدركِ المُسْتعـرْ .
واتكأْتُ ، غـفوتُ عـــلى صحوتى فجـأةً .
فرأيتكِ عصفورتى ……………. حـِدْأةً .
تُمسكين بأفراخِ حـُلْمىَ ، تُلْقــين أحشاءَها ،
فـوق رملِ الشطـوطْ .
تنزعين من العمـرِ ريشَ البقــاءْ .
وتعرّتْ عظامىَ فى زمهــرير القُـنوطْ .
ضاق عُشّى عليكِ ، تناءيتِ عنّى ،
تناثرتُ عنكِ ومنّى ،
فصرنا بموجِ الحــقيقةِ عصفورتى ،
زَبــَدَاً وغُــثاءْ .
وتراكم – حـين صحوتُ – دُخــَانٌ كثيفٌ ،
عـلى الأفـــئدةْ .
-5-
ليت عيـنَكِ تبصرُ لهــفةَ عــينىّ ،
يعكسها البدرُ نحـوكِ - وهو يداعبُ حـُسنَك ليلا - بمرآتِه المستديرةِ ، حين تُديمين فيه النظـرَ .
ليت قلبكِ يعرفُ عصفورتى .
من أصاب جـناحـَكِ – لحـْظةَ حـدَّقتِ للأُفــْقِ فى ساعةِ الانطلاقِ – وقَــبَّلَ نـبْلتَهُ حـين خانتْ وهُنْتِ
وعاد طـرُوبًا إلى المُنْحـدرْ .
ليت قلبكِ يعرفُ عصفورتى
مَنْ أصابَ جــناحَكِ ،
مضنْ ضمَّـــدَه ؟!
ـــــــــــــــــــــــــ

فتاة الإسلام
04-22-2006, 06:16 AM
يُولـدُ الشـَدوُ من فمكِ البكرِ ، تخضرُّ كلُّ
الدروبِ فتنْبتُ من مهجتى الأمنياتُ وتصعدُ أفقى ، كطيـَّارةٍ من ورقْ .

أخي الكريم
الشاعر جمال دغيدي
رائعة هذه الصورة الحالمة
أن يولد الشدو وتخضر الدروب وتنبت الأمنيات

بوركت

مريم الجابر
04-22-2006, 08:39 AM
ليت عيـنَكِ تبصرُ لهــفةَ عــينىّ ،
يعكسها البدرُ نحـوكِ - وهو يداعبُ حـُسنَك ليلا - بمرآتِه المستديرةِ ، حين تُديمين فيه النظـرَ .
ليت قلبكِ يعرفُ عصفورتى .
من أصاب جـناحـَكِ – لحـْظةَ حـدَّقتِ للأُفــْقِ فى ساعةِ الانطلاقِ – وقَــبَّلَ نـبْلتَهُ حـين خانتْ وهُنْتِ
وعاد طـرُوبًا إلى المُنْحـدرْ .
ليت قلبكِ يعرفُ عصفورتى
مَنْ أصابَ جــناحَكِ ،
مضنْ ضمَّـــدَه ؟!
ـــــــــــــــــــــــــ
استاذ جمال00
هذا اقصى مايتمناه المحبوب ان ترى عينه لهفة عينانا له0
إبحار هادى 00وكلمات كالحرير00
استمتعت بالقراءة 00
شكرا لك ودمت دائما مبدع0

زاهية
04-22-2006, 10:45 AM
أصعب مافي النفس الإنسانية ألا تعرف أين هي ..تموج الحياة بكل صعب ومرير ويبقى الأمل شراع السفين التائه في خضَّمِ العمريبحثُ عن شاطئ سلامٍ يتخيله جميلاً هادئاً لاتعصف به الأعاصير كذاك الذي يتلظى في صدور العشاق بين حريق ورماد
هي لحظة فارقة بين الحقيقة والخيال ..ماأمسك بها عاشق إلا وصل برالأمان ولكن مجداف الخيال يظلُّ أقوى , وفورة الدماء أشدُ سفحاً بكف الوعد الكاذب أحيانا, وتلعب الأمواج بسفين الحب وقد ..وقد ..قد تغرق بالركاب ..
جميلٌ ماقرأته هنا
أخي الكريم شاعرنا المجيد جمال الدغيدي

حـين جئتِ إلىَّ ، عـلى راحتىَّ ربضتِ ،
توضأتِ من طُهـْرِ صمتى ومن صبرىَ المنهمـرْ .
ومسحتُ على ظهركِ المسـتكين ،
محـوتُ غبارَ العــَناءْ .
ومنحـتكِ عُشـّاً دفيئاً ، منحـتكِ نهـرَ الفضاءْ .
فـوق موجاته أنجمٌ عائماتٌ ،
تطوّفُ حــول القمـرْ .
صرتُ حَبَّاتِ قمحـكِ ، صرتُ الحـقولَ وصرتُ ،
مع الصبح خـيطَ الضياءْ .
فإذا جاء خِصْبِىَ لقَّحـْتُ فاكِ بقُبـلةِ وصلى ،
على سعـفِ النخـلِ ،
ثم تمخَّضتِ عن حـُبىَ المزدهــرْ .
صرتِ فىَّ جنـيناً ، تَخـلَّق بالأوردةْ .
دمت بهذا الألق
أختك
بنت البحر

عبد الله الثبيتي
04-22-2006, 07:47 PM
من حَنَتْ علىَّ كما لم يَحــْنُ أحــد
ومن قَسَتْ علىَّ كما لم يَقـْسُ أحــد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
-1-
كنتِ عصفورتى الحالــمةْ .
تستحمين كل صباحٍ مرفرفةً بجناحيكِ ،
فى مقـلتىَّ .
ومزقـزقةً كالأصـيلِ ،
على غُصنىَ الأخضـرِ المنطلقْ .
كنتِ عصفورتى الحالمــةْ .
تفردين جناحيكِ كالنسـمةِ القادمةْ .
من سماء الربيـع على راحتىّ .
يُولـدُ الشـَدوُ من فمكِ البكرِ ، تخضرُّ كلُّ
الدروبِ فتنْبتُ من مهجتى الأمنياتُ وتصعدُ أفقى ، كطيـَّارةٍ من ورقْ .
كنتِ عصفورتى الحالمــةْ .
نسمةً قادمــةْ .
كنتِ تغريدةَ النورِ فى ظلمة الصمتِ ،
من رقــةٍ تَنـْبَثقْ .
كنتِ فى رئتىّ الهـواءَ ،
وكنتِ شفافيةَ الماءِ ، ينسابُ فوق يدىّ .
كنتِ فى رئتىّ الهـواءَ ،
وكنتِ على كَفىَ الماءَ ، قد لا أراكِ ولـكنْ ،
إذا غبتِ عنّى يجـفُّ الفـؤادُ ،
وعُمـرىَ قـد يخـتنقْ .
-2-
كنتِ عصفورتى الهائمــةْ .
تلهـثين كأنكِ عائـدةً من سـَفرْ .
ذات يومٍ رميتُ إليـكِ حـبوب الهـوى فانْتفضتِ ،
على فـزعٍ مبعـدةْ .
كان غصنٌ - ربضتِ إليه قديماً -
أصاب جـناحَكِ منه الألـمْ .
ذات يومٍ رأيتكِ شـاردةً مسـهدةْ .
كان غصنٌ أدار خـيوطاً من الحـزنِ ،
حـول جـفونكِ ذات شـتاءْ .
فرأيتكِ والريحُ تعصفُ أحـلامَك المُجهـَدةْ .
حـبة من أمان ، وقـطرة مـاءْ .
كنتِ عصفورتى تلهـثين ولـكنَّ ،
صوْمعة القمحِ خـاوية حـين جئتُ ،
ومخزن سُحـْبُكِ بات وأبوابه مُوصـَدةْ .
فرأيتكِ عصفورتي .
تنقـرين - بمنقارِ فرخٍ صغيرٍ -
قليـلاً من الحـُبِّ والأمنياتِ ،
كثـيراً من الخـوفِ ، عـُشْبِ
التوجـــسِ ، بـين البَشــَرْ .
ورأيتكِ حـين تساقطْتِ في هـوةٍ من سَـأَمْ .
-3-
حـين جئتِ إلىَّ ، عـلى راحتىَّ ربضتِ ،
توضأتِ من طُهـْرِ صمتى ومن صبرىَ المنهمـرْ .
ومسحتُ على ظهركِ المسـتكين ،
محـوتُ غبارَ العــَناءْ .
ومنحـتكِ عُشـّاً دفيئاً ، منحـتكِ نهـرَ الفضاءْ .
فـوق موجاته أنجمٌ عائماتٌ ،
تطوّفُ حــول القمـرْ .
صرتُ حَبَّاتِ قمحـكِ ، صرتُ الحـقولَ وصرتُ ،
مع الصبح خـيطَ الضياءْ .
فإذا جاء خِصْبِىَ لقَّحـْتُ فاكِ بقُبـلةِ وصلى ،
على سعـفِ النخـلِ ،
ثم تمخَّضتِ عن حـُبىَ المزدهــرْ .
صرتِ فىَّ جنـيناً ، تَخـلَّق بالأوردةْ .
-4-
حـين جئتُ إليكِ ، تيممتُ من حـزنكِ المستطيلِ
المُضــفـَّرِ ،
من صدركِ المُسْتعـرْ .
واتكأْتُ ، غـفوتُ عـــلى صحوتى فجـأةً .
فرأيتكِ عصفورتى ……………. حـِدْأةً .
تُمسكين بأفراخِ حـُلْمىَ ، تُلْقــين أحشاءَها ،
فـوق رملِ الشطـوطْ .
تنزعين من العمـرِ ريشَ البقــاءْ .
وتعرّتْ عظامىَ فى زمهــرير القُـنوطْ .
ضاق عُشّى عليكِ ، تناءيتِ عنّى ،
تناثرتُ عنكِ ومنّى ،
فصرنا بموجِ الحــقيقةِ عصفورتى ،
زَبــَدَاً وغُــثاءْ .
وتراكم – حـين صحوتُ – دُخــَانٌ كثيفٌ ،
عـلى الأفـــئدةْ .
-5-
ليت عيـنَكِ تبصرُ لهــفةَ عــينىّ ،
يعكسها البدرُ نحـوكِ - وهو يداعبُ حـُسنَك ليلا - بمرآتِه المستديرةِ ، حين تُديمين فيه النظـرَ .
ليت قلبكِ يعرفُ عصفورتى .
من أصاب جـناحـَكِ – لحـْظةَ حـدَّقتِ للأُفــْقِ فى ساعةِ الانطلاقِ – وقَــبَّلَ نـبْلتَهُ حـين خانتْ وهُنْتِ
وعاد طـرُوبًا إلى المُنْحـدرْ .
ليت قلبكِ يعرفُ عصفورتى
مَنْ أصابَ جــناحَكِ ،
مضنْ ضمَّـــدَه ؟!
ـــــــــــــــــــــــــ
أخي الكريم
الشاعر المبدع
جمال دغيدى
صور شاعرية تتماوج فيها روحك الجميلة
سأقبس منها هذه :
محـوتُ غبارَ العــَناءْ .
ومنحـتكِ عُشـّاً دفيئاً ، منحـتكِ نهـرَ الفضاءْ .
فـوق موجاته أنجمٌ عائماتٌ
جميل عندما يكون العناء كالغبار
وهنا ملمح جميل أنَّ بإمكاننا
تجاوز عقبة المعاناة بسهولة
وولكن نحتاج عندها إلى عمل

شكراً لك

صالح سعيد الهنيدي
04-22-2006, 11:10 PM
الشاعر الجميل
جمال دغيدي
انسياب عاطفي مبهج

أراك هنا أكثر إشراقًا
رغم سوداوية الرؤية

تنزعين من العمـرِ ريشَ البقــاءْ .
وتعرّتْ عظامىَ فى زمهــرير القُـنوطْ .
ضاق عُشّى عليكِ ، تناءيتِ عنّى ،


شكرًا لبهجتك

زاهية
04-23-2006, 04:07 PM
قصيدة تستحق
التثبيت

ينابيع السبيعي
04-24-2006, 01:30 AM
ليت قلبكِ يعرفُ عصفورتى .
من أصاب جـناحـَكِ – لحـْظةَ حـدَّقتِ للأُفــْقِ فى ساعةِ الانطلاقِ – وقَــبَّلَ نـبْلتَهُ حـين خانتْ وهُنْتِ
وعاد طـرُوبًا إلى المُنْحـدرْ .
ليت قلبكِ يعرفُ عصفورتى
مَنْ أصابَ جــناحَكِ ،
مضنْ ضمَّـــدَه ؟!

الشاعر الجميل جمال دغيدي
ابداع واحاسيس رائعة
رومنسية حد الارتواء
دمت بهذا البهاء اخي الكريم
اغدق علينا بمشاعر الصدق هذه
تحية تقدير
اختك
ينابيع السبيعي

المسهد
04-24-2006, 02:12 AM
جمال الدغيدي

أنتظرك لتمطر روعة

فتستفيق ذاكرتي على صوتك يهدهد قلبي الشقي


دمت رائعا

مودتي