حيـــاة
08-14-2005, 01:49 PM
امتدت يدها الرقيقة إلى الكيس الأنيق وأخرجت منه الكتاب الذي اشترته البارحة 00 وتأملت اسم المؤلف المخطوط فوق العنوان وكأنه أهم من العنوان ومن المحتوى 00 تأملت تعرجات الخط وهي ترسم الاسم المؤلف من ثلاثة مقاطع قرأت كل حرف من اسمه بعناية ورفق بعينيها المائلتين للون البني وبقايا الكحل على الهدب الأسفل وبقايا السهر على الجفن المسهد 00 تأملت لوحة الغلاف واسم الكتاب 0وفتحت برفق الصفحة الأولى قرأت الإهداء بكثير من الرغبة في أن يكون لها 00 وانتقلت إلى بقية الصفحات تتأمل الكلمات والجمل والمحتوى اللذيذ وجبة دسمة من الأدب والشعر والحنان والوجود الانساني بين السطور والأحداث 00 كم تعشق هذا المؤلف وتعشق مؤلفاته وتجربة حياتة الغنية والمثيرة 00
غاصت في التجربة:-
ياامرأه!
"عندما يلامس النسيم شفتيك
يتحول إلى حقول من الزنابق الحمراء
وحين يهبط شعرك على وجهي
أغوص في كل لؤلؤة سوداء
تنام في كل محيط
وعندما أمس (0000)
أرتطم بأعمق أعماق الوجود
وبكل أسراره
ياامرأة عندما ترقصين تقف الأفلاك
لتتعلم منك فن التناغم
وعندما تغنين
تصل رسائل الأرض
إلى ضمير السماء0 "*
قطع انسيابها وراء الكلمات صوت الخادم 0
- مدام هل احضر العصير ؟
- 000 قهوة وكعك فقط 0
واستمرت في لانتقال بين الصفحات تقرأ وتعيش اللحظات تفتش عن هويتها الضائعة بين الممكن والمستحيل 0
بين الأمل واليأس0
بين أن تكون امرأة دائما أو في بعض الأوقات 0 بين الحب والتعود بين الرغبة والواجب 0
والمكافأة على أداء الواجب0
"أتعبني الغوص في صدور الرجال
ابتغاء صديق لايخون
أنا متعب وجائع وظاميء"*0
وقطع رحلتها صوت صديقتها عبر الهاتف 0
- مارأيك أن نخرج سويا للتنزه وزيارة المحلات 0
- لا 00 هذا أول يوم في الاجازة لا أريد الخروج أريد أن أشعر بالكسل 0
- ماذا تفعلين ؟
- أقرأ 0
- الكتاب الذي اشترتيه البارحة ؟
- نعم 0
- اممممم الان أعرف سبب رغبتك بالبقاء في البيت 0 متى تكبرين ؟ وتتوقفين عن الخيال ؟
- لماذا تريدينني أن أكبر ؟
- على الأقل حتى لا أشعر أنني أشيخ 0
- أنت زي القمر 0
- هذه رشوة لأنك رفضت دعوتي 0
- هذه حقيقة 0
- ولكنك تهتمين بالخيال أكثر من الحقائق 0
- إذن هذه خيال 00 التشبيه خيال 0
- أين أذهب منك 00 واللغة فنك0
- أين أذهب أنا بقلبي ؟
- احتفظي به لا أحد يستحقه0
- تضحك ولا طرزان واحد000
- ولا حتى روبن هود واحد 00
- تضحكان00
- إذن دعيني مع خيالي 00
- على أن نلتقي غدا
- غدا نلتقي 0
وتابعت الغوص في أعماق الكتاب وتجربة الكاتب:-
" في واحتك وحدها
آكل الرطب المكنون
وعلى رمالك وحدها
ألتقي بالسكينة الشاعرة"*
أغلقت الكتاب ونظرت عبر النافذة المنخفضة للشارع والجسر والسيارات 000
وكعادتها أخذت زهرة من الاناء ووضعتها بين الصفحات وهي تقول ماقيمة الحب إذا لم أحبك أنت؟!
وبصوت مهذب ناداها الخادم :-
- مدام 00 سيدي وصل يدعوك للغداء 0
- طيب 0
حملت كتابها إلى الرف تتساءل 00 لماذا لم تجمعني الحياة بشاعر ؟؟
انتهى
-----------------------------------
النصوص من كتاب رجل جاء وذهب 00 غازي عبد الرحمن القصيبي دار الساقي للنشرط1 /2002
ملاحظة سبق نشر القصة في موقع اخر باسم الكاتبة الحقيقي .
غاصت في التجربة:-
ياامرأه!
"عندما يلامس النسيم شفتيك
يتحول إلى حقول من الزنابق الحمراء
وحين يهبط شعرك على وجهي
أغوص في كل لؤلؤة سوداء
تنام في كل محيط
وعندما أمس (0000)
أرتطم بأعمق أعماق الوجود
وبكل أسراره
ياامرأة عندما ترقصين تقف الأفلاك
لتتعلم منك فن التناغم
وعندما تغنين
تصل رسائل الأرض
إلى ضمير السماء0 "*
قطع انسيابها وراء الكلمات صوت الخادم 0
- مدام هل احضر العصير ؟
- 000 قهوة وكعك فقط 0
واستمرت في لانتقال بين الصفحات تقرأ وتعيش اللحظات تفتش عن هويتها الضائعة بين الممكن والمستحيل 0
بين الأمل واليأس0
بين أن تكون امرأة دائما أو في بعض الأوقات 0 بين الحب والتعود بين الرغبة والواجب 0
والمكافأة على أداء الواجب0
"أتعبني الغوص في صدور الرجال
ابتغاء صديق لايخون
أنا متعب وجائع وظاميء"*0
وقطع رحلتها صوت صديقتها عبر الهاتف 0
- مارأيك أن نخرج سويا للتنزه وزيارة المحلات 0
- لا 00 هذا أول يوم في الاجازة لا أريد الخروج أريد أن أشعر بالكسل 0
- ماذا تفعلين ؟
- أقرأ 0
- الكتاب الذي اشترتيه البارحة ؟
- نعم 0
- اممممم الان أعرف سبب رغبتك بالبقاء في البيت 0 متى تكبرين ؟ وتتوقفين عن الخيال ؟
- لماذا تريدينني أن أكبر ؟
- على الأقل حتى لا أشعر أنني أشيخ 0
- أنت زي القمر 0
- هذه رشوة لأنك رفضت دعوتي 0
- هذه حقيقة 0
- ولكنك تهتمين بالخيال أكثر من الحقائق 0
- إذن هذه خيال 00 التشبيه خيال 0
- أين أذهب منك 00 واللغة فنك0
- أين أذهب أنا بقلبي ؟
- احتفظي به لا أحد يستحقه0
- تضحك ولا طرزان واحد000
- ولا حتى روبن هود واحد 00
- تضحكان00
- إذن دعيني مع خيالي 00
- على أن نلتقي غدا
- غدا نلتقي 0
وتابعت الغوص في أعماق الكتاب وتجربة الكاتب:-
" في واحتك وحدها
آكل الرطب المكنون
وعلى رمالك وحدها
ألتقي بالسكينة الشاعرة"*
أغلقت الكتاب ونظرت عبر النافذة المنخفضة للشارع والجسر والسيارات 000
وكعادتها أخذت زهرة من الاناء ووضعتها بين الصفحات وهي تقول ماقيمة الحب إذا لم أحبك أنت؟!
وبصوت مهذب ناداها الخادم :-
- مدام 00 سيدي وصل يدعوك للغداء 0
- طيب 0
حملت كتابها إلى الرف تتساءل 00 لماذا لم تجمعني الحياة بشاعر ؟؟
انتهى
-----------------------------------
النصوص من كتاب رجل جاء وذهب 00 غازي عبد الرحمن القصيبي دار الساقي للنشرط1 /2002
ملاحظة سبق نشر القصة في موقع اخر باسم الكاتبة الحقيقي .