بنت بجيلة
08-03-2005, 02:04 PM
صحبني ظلي .......ولما صرت قرب منزلي التفت ليؤنسني وكأنه رفيقي ..... شدة المطر والبرد والعتمة لم تجعلني أراه ...........لم أر في الطريق أحدا ..............ناهيك عن الوحشة التي خيمت على المكان ليلة ماطرة ...سواد حالك....رعد قاصف......مددت ناظري فإذا رجل طاعن بالسن.قلت أنتظره واحتمل البرد والمطر خيرا لي................اقتربت منه .وقلت له (كيف حالك)كان مقتضب الكلام يعده عدا ولاأعلم هل البرد صك على شفتيه؟أم لكبر سنه؟؟أم الإثنان معا؟!لم أكد أسمع مايقول لوهن صوته ....... أخرج من قبضته شيئا سقط على العشب المبتل ................فإذا به نصف ريال ناولته إياه ...........فقال (اشتر لي بهذا رغيف )قلت في نفسي (سبحان الله هل أنا مرسلة لهذا الفقير الطاعن لأسد رمقه وما يعاني منه)..قلت له رد عليك نصف ريالك ياعم أنا من سيشتري لك الرغيف .اصطحبته معي في طريقي الموحش وعلىالرغم من كبر سنه آنس وحشتي فلم يعد يهمني إن تأخرت ........كنت مكثرة عليه بالأسئلة لكنه قليل الكلام عجولا ...وصلت إلى منزلي فقرعت الباب ولم يجبني أحد ..دفعته بقوة ..فتحته ثم دخلت وقلت لشيخي تفضل .....استكانت أنفاسه اللاهثة بعد رحلة .....عزمته على وليمتي وقدمت له مايحتاجه فمه لمضغ مهروسة من لبن وخبز وسمن ولايحتاج إلى استعمال يديه ...أكل حتى الشبع وعندما هم بالذهاب أشفقت عليه وقمت وأخذت بيمينه لأصطحبه من نفس الطريق التي رجعت منها لأوصله لمنزله ......عدت بعدها وحيدة والخوف انتهى معي كما ابتدأتماما..................
هذه بعض من خربشاتي المتواضعة
هذه بعض من خربشاتي المتواضعة